الملهمون: ملتقى يتجمع على طاولته أصحاب التجارب الناجحة

/Content/Files/AMFNewsImage/الدكتور احمد عبد الملكGNYLGUMVFQBBVGZCOOSHFPDV.jpg

عبد الملك: التسامح أفضل القيم التي لابد من نقلها إلى أطفالنا منذ المهد

حمد: الكتابة دائما أفضل من الحديث

القلاف: ساعدتني الإعاقة في الوصل إلى القمة

المشعان: لاعبوا الخليج هم الأعلى أجرا بالعالم

الدويسان: التفاصيل الصغيرة هي ما تثير انتباهي

السبت - 17 ديسمبر 
الناجحون دائما  هم مصدر الانطلاق والبناء وصناعة الآمال  ولذلك هم يملكون طاقات هائلة لا يمكن وصفها ، وبالسهو عنها يكون الانطلاق بطيئا ، والبناء هشا ، والتطلع غير منشود، من هنا دعا امس الملتقى الإعلامي العربي "الملهمون" في دورته الأولى إلى طاولة التحاور، لعرض تجارب شبابية لها بصمة من النجاح في عدة ميادين من الحياة، سعيا الى دمج الجانب العملي بالمعرفي لدى فئة وجدت طريقها إلى القمة.

وافتتح ماضي الخميس الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي  الندوة مرحبا بمشاركة عدد من التجارب و الشخصيات التي برزت بأسلوبها المميز على مدار الأعوام السابقة، و نجحت  في ان تضع انفسها على طريق النجاح بأسلوب يميزها عن غيرها، مؤكدا أن "ملهمون" سيعقد شهريا لاستقطاب مثل هذه التجارب وعرضها بطريقة تتناسب مع نجاحاتها، أيمانا بان كل ملهم يستحق أن يحصل على فرصته في إبراز أعماله و تجربته الشخصية.

تجربة صحية

في البداية قال الدكتور احمد عبد الملك أخصائي طب العائلة انه ليس بإعلامي رغم انتشاره بوسائل التواصل الاجتماعي من خلال تقديم النصائح الصحية لمتابعيه، مشيرا إلى أن بدياته كانت بعد الغزو مع العظيم الدكتور عبد الرحمن السميط بأفريقيا و كينيا، مضيفا  الوضع المأسوي بتلك الدول كان سببا في تأسيسه منذ الصغر، ممثلا بالدكتور السميط كقدوه له .

وعن التربية الصحية للأطفال أكد عبد الملك أن غرز القيم و المبادي لدى الأطفال عامل أساسي في خلق جيل يتميز الأبداع، فالتسامح افضل القيم التي لابد من نقلها إلى أطفالنا منذ المهد.

وقال أن البداية كانت بدراسته الطب بجامعة دبلن، ثم بالعمل بمستوصف الشويخ السكني، مشيرا إلى المفاهيم الخاطئة لدى المراجعين و المرضى هي التي شجعته على توعية الجمهور بالنصائح الطبية، مفسرا بدايته في تقديم النصائح جاءت من المفاهيم الخاطئة لدى المجتمع.

وفي جانب أخر قال عبد الملك أن بداياته مع الكتابه كانت بجريدة الكويتية كرئيس الصفحة الصحية، ثم تطور الأمر إلى ان إصدار أول كتاب له بعنوان خرافات طبية والذي حقق مبيعات بعد إصدار 10 طبعات له، مشيرا إلى أن تجربة الكتاب أثرت الجانب الأدبي لديه كطبيب، و ذلك شجعه على أصادره الكتاب الثاني بعنوان ملازمة القهوة .

وأضاف عبد الملك في نهاية الحديث أن الأبداع هو ما يميز الشخص عن الأخر، و الرغبة في التميز تعمل على إخراج افضل ما لديك.

تجربه روائية

وفي تجربه أخرى عرض الملهم و الروائي مشعل حمد تجربته مع الرواية، قائلا ان الكتابة دائما افضل من الحديث، مشيرا إلى أن بداياته كنت بتخصيص عمود بمجلة أسرار، واصفا تجربته بالبداية الحقيقة مع الكتابة .

وعن مسيرته الروائية اكد حمد ان بعد حصوله على الماجيستير فكر في كتابة أول رواية بحياته، رغم عملية الإحباطات التي تعرض لها، مشيرا رغم ذلك نالت روايته بقايا مدينة أعجاب الكثير، ونشرت من خلال معرض الكتاب في كلا من دبي، الكويت و البحرين،  مما دعاه إلى كتابة روايته الأخرى لربما خيرة، مؤكدا أن تعيش على طموح هو ما يَرُود المستحيل.

وعن مشاكل جيل الروائيين قال حمد أن التزاحم و التنافس هو ما يؤرق الكتاب، متناسون أن الأدب عبارة عن مشاركة للنجاح، و أضاف أن الكلام البسيط بالكتابة هو ما يوصل الرسالة، رافضا قياس الكاتب بعدد مفرداته.

تجربه رياضية

وفي المجال الرياضي شارك الملهم بطل العالم لذوي الإعاقة بالمبارزة طارق القلاف تجربته مع مرض شلل الأطفال، وكيف ساعدته الإعاقة في الوصل إلى القمة، متحديا كل الظروف و الصعاب التي واجهته بحياته، مشيرا أن البداية كانت من طرف والده الذي دعمه كثيرا للدخول الى النادي الكويتي لذوي الإعاقة.

وعن اختياره للمبارزة تحديدا قال القلاف ان السيوف شدت انتباهه منذ دخوله النادي، مما استدعاه إلى التعلم والالتحاق بفريق الكويت للمبارزة لذوي الإعاقة، فاللعبة نمت لديه المعاني الوطنية، ودعمته لرفع علم الكويت في المحافل الدولية، ليضع بصمة كويتية في منصات التتويج حول العالم.

 وأضاف القلاف المعاقين موجودين بالفعل و أصحاب بطولات أيضا، حامدا الله على ما أتاه رغم أعاقته، وتطرق إلى تجربته في أمريكا مع افتتاح أول نادي للمحترفين بنيوجرسي في رياضة المبارزة و يضم الكبار والصغار، مؤكدا أن الفرع الثاني سيفتتح قريبا بالكويت لاحتضان أبناء الوطن من الرجال و النساء وأصحاب الإعاقات.

وبنهاية حديثة شكر القلاف الأمارات على أصدرها كتاب يحمل عنوان "حملته كما حملني"، توثيقا لسيرته مع البطولات حتى حصوله على لقب بطل أبطال العالم في المبارزة لذوي الإعاقة، مفتخرا بإعاقته خاصة عندما يحصل على فرصة رفع علم الكويت على منصات التتويج بالعالم.

وخلال النصف الثاني من الجلسة عرض لاعب كرة القدم المحترف عبد العزيز المشعان باعتباره من اللاعبين القلائل الذين يستحقون لقب نجم في ملاعب كرة القدم الكويتية حالياً، نظراً إلى ما يتمتع به من خصائص فنية وكاريزما في الملعب، بالإضافة إلى كونه فوق كل ذلك محترف في التشيك ، بلجيكيا و فرنسا، مؤكد انه أو خليجي يسعى إلى العالمية في كرة القدم، كاسرا كل القيود الكروية التي تعاني منها الرياضة الكويتية.

وأضاف المشعان خلال حديثه أن بدايته كانت بعمر  الست سنوات، حتى عمر الثامنة عشر عندما التحق بمنتخب الكويت، محطما كل العقبات التي واجهته للوصول إلى هدفه، فالرياضة على حد وصفه انه كل حياته، متمنيا أن يكون محلل ومدربا بعد الانتهاء من حياته الكروية بالملاعب.

وفي سياق متصل قال القلاف أن لاعبوا الخليج هم الأعلى أجرا بالعالم، معللا سبب هذا لا يسعى اللاعبين الخليجيين للاحتراف بالخارج، بالإضافة إلى أن القوانين الأوربية تحتم على كل فريق اختيار 3 لاعبين فقط من خارج القارة الباردة، لذلك فالأندية هناك تستعير لاعبين في الأغلب من البرازيل للاحتراف في نواديها.

وختم المشعان حديثه داعيا الحكومة الكويتية الى سرعة معالجة القضايا الرياضية خاصة الكروية في اسرع وقت، حتى لا تحرم الكويت من المشاركات  الخارجية لمدة اربع سنوات بقرار من الفيفا، فالتخبط في السياسة الرياضية محليا حرم الكثير من اللعبين من ممارسة حقوقه الرياضية.

تجربه فنية

وفي جانب الأبداع و التصميم و الصورة الجميلة شاركنا الملهم المصور المحترف عبدالله الدويسان الشهير "ببونمر" تجربته مع الصورة التي أثرت قلوب الكثيرين، بدأيه من شراءه الكاميرا بالتقسيط على حد قولة، حتى الوصول إلى الشهرة و التمييز و الأبداع.

وقال الدويسان ان حلمه من البداية كان التصميم و الإعلان، رغم انه واجه موجة إحباطات كبيرة بدأيه مشواره المهني، لكنه تعلم كيف يتغلب عليها، مؤكدا أن شخصيات الرسوم المتحركة كسوبرمان و سبيدرمان كانت تطرح لديه جملة من التساؤلات التي ساعدته على تعلم كيف يغير و يضيف الألوان والصور من خلال برنامج التصميمات الشهير فوتوشوب، حتى تعلم أن يخرج لنا صور بهذه الجودة و الأبداع .

وأضاف الدويسان ان التفاصيل الصغيرة هي ما تثير انتباهه، بالإضافة إلى الأحداث اليومية في المجتمع، و العمل على الصورة الواحدة  يتراوح بين 3 الى 18 ساعة في اليوم ، مؤكدا أن السياسة لا تدخل بتصاميمه على قدر العاطفة، فكل صورة بألبوماته تحاول إيصال رسالة معينة.

وفي النهاية عبر الدويسان عن حبة لرؤية إعلاناته و تصاميمه منتشرة لتحمل معاني كثيرة، خاصة تجربته مع شركة واي فاي دبي مؤخرا، و المعروضة  بشارع الشيخ زايد ليراها مليون شخص يوميا. ومستنكرا دور الكويت لعدم احتوائها المبدعين من أبناء.   

تعليقات القراء ضع تعليقك