الصالون الإعلامي يعقد ندوة عن دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في التأثير على الانتخابات

/Content/Files/AMFNewsImage/جانب من المتحدثين خلال الندوةCHPOQLYAXWIKMDVDSMXVFJFE.JPG

مبارك: المرشح الذي حاول الادعاء أو التزييف كان مكشوفا للمجتمع الكويتي.

الفضلي:90% من الحملات الإعلامية للناخبين تؤثر سلبا على صاحبيها.

المطيري: الأيدلوجية الفكرية لها عامل كبير في نجاح الناخب في الكويت.

العبدلي: المجتمع الكويتي عاد إلى الانتخابات لينتقم.

 

الثلاثاء - 6 ديسمبر

أقام الملتقى الإعلامي العربي بالتعاون مع الجمعية الكويتية للإعلام و الاتصال أمس الاثنين ندوته بعنوان دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في التأثير على الانتخابات، وذلك بمشاركة مجموعة من الإعلاميين ورؤساء الخدمات الإخبارية ووسائل التواصل الاجتماعي.

ناقشت الندوة أهم القضايا على المستوى المحلي وأبرزها تأثيرات وسائل الإعلام وبرامج التواصل الاجتماعي على مجريات الانتخابات الماضية وكيف كان دور وسائل التواصل الاجتماعي في تغيير مجريات تلك الانتخابات فيما يخص اللإعلام وتأثيراتها.

 

تجربة جديدة

في البداية أشار على مبارك مذيع برنامج الكرسي على اليوتيوب إلى أن برنامجه حاز على إعجاب الكثيرين خلال فترة الانتخابات الماضية، مؤكدا أنها كانت بدايته مع عالم وسائل التواصل الاجتماعي من خلال عرض برنامجه على قناته الخاصة على اليوتيوب، واصفا إياها بالتجربة الجميلة رغم قصر فترة الانتخابات، وأضاف أن نجاح البرنامج جاء تزامنا مع العرس الديمقراطي للكويت، فالشعب كان يريد تقديم البرامج الخاصة بالناخبين في شكلا جديدا وهذا كان سبب رئيسيا في نجاح البرنامج فهو كان من القلب إلى القب.

ووصف مبارك خلال مشاركته بالندوة أن برامج التواصل الاجتماعي كانت المنفذ الوحيد بالنسبة لشريحة كبيرة من الناخبين، لأنها تتميز بسرعة الانتشار وقليلة التكلفة مقارنة بوسائل الإعلام التقليدية، مؤكدا أن الحملات الإعلامية للناخبين في وسائل الأعلام تراوحت بين 16 ألف دينار إلى 60 ألف دينار خلال فترة الانتخابات، مضيفا إن فئة الشباب في المجلس الحالي عانوا الأمرين من هول تلك المصاريف خاصة في ظل انعدام وضعف البرامج الانتخابية لبعض المرشحين.

وعن فكرة البرنامج أشار مبارك إنها تدور حول الإجابة على بعض الأسئلة في زمن يحدد بدقيقة واحدة، مشيرا أن هذه التجربة جعلت منه مذيعا ناجحة رغم انه كان بعيد كلا البعد عن هذا المجال، وعن اقوى المرشحين في الإجابة على أسئلته؟ كانت إجابته إنها النائبة صفاء الهاشم، واصفا إنها صاحبة حضور قوي أمام الكاميرا.

وعن ضغوط بعد الناخبين على بعض الوسائل لتوصيل برنامج هذا أو ذاك قال مبارك نحن في البرنامج نقدم فكر كل ناخب على حدا، و كانت هذه فكرة من الأفكار الرئيسية لنجاح البرنامج رغم أننا في برنامج الكرسي تعرضنا لضغوط من بعض الناخبين عن طريق ابتزاز مالي لنشر برامجهم الانتخابية التي تخصهم لكن يبقى لنا هنا الجمهور وهو الحكم في هذا الموضوع ،فأي مرشح حاول التزييف أو الادعاء كان مكشوفا عند الشعب الكويتي، فنحن الأن مجتمع واعي اكثر من قبل رغم انه لايزال هناك بعض من أفراد المجتمع يفكر على حد قوله بطريقة "أنا معاك اذا أنت حبيبي ، أو أنا غير مؤيد اذا أنا ضدك" متناسيين مصلحة الوطن العليا .

 

تجربة إعلامية

ومن جانبه قال الإعلامي والمذيع احمد الفضلي بصفته أحد المتحدثين خلال الندوة إن الاستضافة في برامج الإعلامية الأن تأتي على حد قوله "بالمال على حساب من لا يملك المال"، مؤكدا إن فترة الانتخابات هي موسم الرزق للقنوات الإعلامية، وأشار خلال حديثه إلى أن سعر المقابلة تصل في المرة الواحد إلى 7 ألف دينار.

وأضاف الفضلي أن الجانب الوطني والاجتماعي للإعلاميين كان يحتم عليهم أن يقبلوا بعض الناخبين في برامجهم مجانا خاصة ممن هم أصحاب حملات إعلامية ضئيلة وضعيفة في تمويلها، متسائلا لماذا لا نشرع في الكويت قوانين تحكم هذه المسائلة؟، فسقف المصروف على الحملات الانتخابية لا حدود له عند بعض الناخبين في حين البعض الأخر لا يستطيع المقاومة في ظل الأسعار المرتفعة خلال هذه الفترة من الانتخابات.

وأعاب الفضلي على اللجان الإعلامية واصفا بعضها بالابتزازية لأنها تستغل مرشحيها بهدف الكسب من ورائه، وليس إظهاره كمرشح لديه برنامج انتخابي. مؤكدا أن 90% من الحملات الإعلامية للناخبين تؤثر سلبا على صاحبيها لأنها تدار من خلال سماسرة وليس أصحاب رؤية أو فكر له احترامه ومسؤول عن طرح برامج الناخبين.

وقال الفضلي أن برامج الأعلام التلفزيونية لها الفضل الأكبر في عرض برامج الناخبين، في حين الصحف لم تبرز كثيرا في عرض البرامج الانتخابية معللا السبب إلى أن الصحف الكويتية يمتلكها أشخاص وليس مجالس إدارة، وأضاف أن البرامج الإلكترونية الأخرى كانت تفتقد المسؤولية الاعتبارية والرقابة عليها كانت معدومة خلال الانتخابات، لذلك تمحورت وظيفتها بين النشر والتسويق مما أثر سلبا على بعض الناخبين، داعيا الحكومة إلى فرض الرقابة أكثر على الوسائل الأخبار الإلكترونية.

 

 

انتخابات غير عادلة

من جانبها قالت الأمين العام لشبكة المرأة العربية الدكتورة فاطمة العبدلي بصفتها أحد المشاركين في الندوة إن الانتخابات الماضية كانت غير عادلة لان المجتمع كان عائد لينتقم فقط من الوجوه الانتخابية القديمة خاصة بعد أن اثأر المجلس السابق مشكلات اقتصادية وأمنية مست المواطنين بصورة كبيرة، داعيه المجلس القادم إلى وضع التشريعات فيما يخص هذه المشاكل.

وأضافت أن عدم وجود أحزاب وغياب الثقافة الانتخابية لدى المجتمع الكويتي هو السبب الرئيسي في ظهور الانتخابات الماضية بهذا الشكل.

 

واقع اجتماعي سيئ

من جانبه قال غنيم المطيري مدير عام جريدة الوسط أن الأعلام التقليدي ووسائل التواصل الاجتماعي لا تعمل على إيصال المرشح إلى كرسي البرلمان، مؤكدا أننا في الكويت لنا خصوصية في هذا الجانب فالايدلوجية الفكرية لها عامل كبير في نجاح الناخب، فالكويت لاتزال تتمتع للأسف بخلفيات إم عرقيه أو قبلية أو عائلية وهذا واقع اجتماعي لابد الاعتراف به.

وأضاف المطيري إن دور الإعلام فقط هو تلميع الناخب، فالتيارات هي التي تصل بالناخب إلى كرسي البرلمان لان القبلية لاتزال مقدسة لدينا فنحن مجتمع ينقصه ثقافة الانتخابات.

 

رؤية المستقبل

حول رؤية المستقبل يرى على مبارك أن الشعب الكويتي لابد أن يغير ثقافته في التعاطي مع وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى ضرورة قبول النقد من الأخر. مؤكدا أن تغيير الثقافة لدينا هي الحكم في هذا الأمر. فظهور شخصيات مشهورة على برامج التواصل الاجتماعي لم نكن نعلم عنها شيء يرجع في الأصل إلى العاطفة فحن شعب حساس جدا ضد الأخرين.

ومن ناحيته قال الفضلي إن مجلس الأمة القادم أطلق عليه المجلس الشبابي ألا أن الحقيقة غير ذلك تماما، فهناك 8 ناخبين فقط من فئة الشباب. مضيفا أن قضية المساس بجيب المواطن لابد أن تأتي في اهم أولويات المجلس القادم.

ودعا الفضلي المجلس المقبل إلى ضرورة وضع تشريعات تحكم العملية الانتخابية والوجب الوطني يحتم ذلك. مضيفا أن القنوات الإلكترونية لابد أن تحكمها شروط وعناصر حتى تخرج بالشكل اللائق والمطلوب.

 

 

 

نجاح وسائل التواصل الاجتماعي

وخلال المحور الثالث من الندوة طرح ماضي الخميس على الحضور كيفية توظيف وسائل التواصل الاجتماعي بالشكل الإيجابي وطرق الارتقاء به في مسار يخدم المجتمع.

وأجاب على مبارك أن تلبية احتياجات المجتمع والمنطقة للتعامل مع التحديات التي أفرزتها وسائل التواصل الاجتماعي لابد أن تواجه بحزم، مضيفا أن الحكومة والمؤسسات لابد أن ترفع الوعي بكيفية استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وإتاحة الفرصة لتبادل الخبرات والمساهمة الإيجابية في تنمية المجتمع لمستخدمي هذه الوسائل.

ومن ناحيته قال احمد الفضلي أن هناك عدة تأثيرات منها الثقافية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأمنية في وسائل التواصل الاجتماعي إضافة إلى أن مستخدميها تحكمهم معتقداتهم فقط. داعيا إلى توظيف خرجي كليات الإعلام الكويتية في الحقول الميدانية، لنخرج بجيل أعلامي واعي خلال الفترة المقبلة.

@import url(http://arabmediaforum.net/CuteSoft_Client/CuteEditor/Load.ashx?type=style&file=SyntaxHighlighter.css);@import url(/example.css);

تعليقات القراء ضع تعليقك