رسالتنا

رسالة الملتقى
نلتقي من أجل أن نصنع لأمتنا العربية أسسا لصناعة إعلام إيجابي يسعى إلى البناء ويهدف إلى التطور.. وبث روح التقارب.. ونبذ محاولات التأجيج والفرقة

 
 

في ظل تسارع التطورات التكنولوجية الحديثة لوسائل الاتصال وما توفره من معلومات سريعة وخطيرة في آن واحد وتزايد قوة الإعلام بمختلف وسائله وتأثيره النفسي المدروس والذي يشكل خطراً على ثقافات الملتقى بمختلف شرائحه من الشعوب العربية ، كان لابد لنا من وقفة في هذا الملتقى في محاولة منا لوضع تصورات وأفكار، علنا نساهم في إيجاد صيغة متقدمة للإعلام العربي بكافة صوره حتى يكون الإعلام العربي بمستوى نوعية وتثقيف وتحسين الإنسان العربي وعرض قضاياه القومية عرضاً موضوعياً وبمستوى يكشف الأبعاد الحقيقية للحروب النفسية والدعائية التي تشن بشكل مباشر وغير مباشر لتشويه وطمس الوجود الحضاري العربي والتشكيك في قيمه ووجوده، فكان لابد إذن للإعلام العربي أن يعيد النظر في إستراتيجيته وخططه وكوادره وإمكاناته الذاتية ليرسم موقفاً مسبقاً يدرك فيه خطورة الاستراتيجيات الدعائية المعادية ، ويتجاوز الأدوار الإعلامية العربية المتفاوتة الناتجة عن التصورات المتباينة التي تفتقر إلى النظرة الشمولية, وكذلك يتوقف عليها وعيها الاجتماعي والثقافي والاقتصادي والتفاوت الكبير في استهلاك واستقبال الثقافة والمعرفة والمعلومات، خاصة وان امتلاك وسائل الإعلام في الوطن العربي ما زال غير متاح بالنسبة إلى الجميع، يضاف إلى ذلك مشكلة الاستقبال المعلوماتي للإنسان العربي التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار، ولم يحدث حتى الآن الوصول إلى كيفية تحصين الجماهير العربية من الدعايات المضللة.

كما ويتطلب التطور الحضاري الإعلامي المرتقب العمل بإلحاح على اعتماد فلسفة جديدة تواكب التواصل الإعلامي المعاصر، ولذلك كان للملتقى أهداف حيث إننا نحاول الوصول إلى لغة مشتركة في كل محاوره عبر الندوات الست على مدار أيام الملتقى والأهداف هي:
• التركيز على ضرورة الاستلهام لحضارة الأجداد وإدراك أهمية استفادة الذات العربية.
• توظيف الإمكانيات الذاتية العربية الحالية في تغيير الواقع العربي بما ينسجم مع طموحاتنا في بناء المجتمع العربي الموحد والمعاصر .
• مصير الأمة العربية ومصدر نهوضها يتوقفان على مدى جدية الاقتناع بهذا الفهم وهذا الإدراك، فالقضية كلها تتركز في نوع الإدراك الذي تفهم من خلاله الأمة العربية واقعها وإمكاناتها الذاتية في التغيير المطلوب للواقع الإعلامي العربي.
• تجاوز الأزمة الحالية للإعلام العربي لن يكون إلا باعتماد القرار المستقل وإعادة توظيفه بشكل علمي مخطط.
• التخلي عن المطلق في حالة الدفاع والانتقال إلى إستراتيجية الهجوم وتدعيم قدرات ومستويات القيادات الإعلامية.
• توقيع المستلزمات الضرورية لتطوير وضع الخطط الإعلامية ودعم مؤسسات البحث والقرار وتحسين فعالياتها.
• الاستيعاب النقدي للتقنيات والأساليب المستخدمة في الإستراتيجيات الإعلامية الحديثة.
• فهم طبيعة العلاقة التي تربط بين التخطيط الإعلامي والتخطيط السياسي وغيرهما من عمليات التخطيط.
• استيعاب الإعلام بمختلف مستوياته (أي الإعلام الموجه إلى صناع القرار وقادة الرأي، والى الجماهير بفئاتها المختلفة).
• فضح المفاهيم الإعلامية المفبركة من المؤسسات الاحتكارية المعادية والتي غرضها شل الإمكانيات الذاتية ومحاولة قتل الإبداع وترسيخ مفهوم ذهني سلبي وخطير لدى الإعلاميين العرب ودفعهم إلى تبني المفهوم القائل "إن الإعلام هو كل شيء.. وكل شيء هو الإعلام".
تتلخص رسالتنا من خلال هذا الملتقى الإعلامي في الإعلام العربي الذي يمكنه أن يمتلك إعلاماً إستراتيجيا، عندما يلغي التناقضات العربية ويتفق على حد أدنى من التضامن وإدراك خطر آثار ومظاهر ونتائج النظريات النفسية والدعائية التي تشن ضد الأمة العربية لفرض الأمر الواقع وتكريس الهيمنة الإعلامية والاحتلال، والتخلي عن أداء الدور الإعلامي المناهض لهذه الأفكار.
إن قدرة المخططين الإعلاميين العرب في إطار مركزي للتخطيط الإعلامي الاستراتيجي هي خطوة أساسية لتحقيق إعلام عربي فعال على مستوى التخطيط ، كما أن تكوين واختيار المستشارين الإعلاميين والذين هم ليسوا الموظفين الإعلاميين وإخضاعهم للمعايير نفسها الخاصة بالمخططين هي أيضاً خطوة ضرورية على مستوى التنفيذ.
باختصار إن أهداف السياسة الإعلامية العربية ومتطلبات العصر تتطلب تأكيد قيم الوحدة والمصلحة العليا للأمة العربية والأمن القومي للوطن العربي ومحاربة عوامل التفرق والانقسام مع احترام الاختيارات الاجتماعية والسياسية لكل دولة عربية.