الملتقى الإعلامي العربي الخامس


الملتقي الإعلامي العربي الخامس

"الحوار الإعلامي الإيجابي"

الكويت من 6 - 8 أبريل 2008
 


هل الإعلام حقاً يصنع الأزمات؟! أم أن دوره الحقيقي هو الحيلولة دون حدوثها وإيجاد الحلول الجذرية لهذه الأزمات إذا وقعت؟ 


نظراً لتصاعد وتيرة الأزمات السياسية وغيرها في عالمنا العربي في العام 2008 خاصة هذه الأزمات الناتجة عن عدم وجود قنوات للحوار الهادف والبناء بين العالم العربي والغرب. وذلك بالطبع يلقي بعبء ثقيل علي المؤسسة الإعلامية العربية من حيث العمل علي تقريب وجهات النظر، وفتح قنوات جادة للحوار بين الطرفين تستطيع أن تخلق إعلاماً قادراً علي مواجهة ذلك، خصوصاً مع استمرار ما يُسمي ب"صراع الحضارات" والجهود المبذولة في ذلك الاتجاه.
فالإعلام هو أحد القنوات القوية المؤثرة والمسئولة عن تحقيق هذه الغاية، وتغيير هذه الصورة النمطية والقديمة في ذهن الغرب عن العالم العربي وعن الإعلام العربي بشكل خاص.


فجاءت الدورة الخامسة للملتقي الإعلامي العربي وهي ترفع هذه القضية شعاراً للمناقشات التي سوف تتناولها جلسات جدول أعمال هذه الدورة، والتي سوف تساعد إلي حدٍ كبير في بلورة رؤية إعلامية عربية غربية مشتركة تستطيع تقريب المسافات وإزالة الحواجز بين العالمين.


وقد شهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لكلٍ من راعي الدورة الخامسة سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء، والأمين العام لجامعة الدول العربية السيد/ عمرو موسي، والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، وأمين العام للملتقي الإعلام العربي، وكلمة المشاركين.
 

ثم بدأت جلسات جدول الأعمال علي مدار يومين بمشاركة نخبة مميزة تمثل القطاعات التالية:

• وزراء الإعلام وكبار المسئولين في المؤسسات الإعلامية.

• كبار مسئولي المنظمات الصحفية والإعلامية الدولية والعربية.


• رؤساء الصحف والمجلات ومسئولو المحطات التلفزيونية وكبار الكتاب والصحافيين.


• محللون وأكاديميون ومتخصصون في مجال الإعلام.


• مستثمرون في مجال الإعلام.


• نجوم الإعلام العربي من فنانين ومذيعين وشخصيات إعلامية بارزة.


• نخبة من أبرز الصحافيين والكتاب والإعلاميين الأجانب.
 

وقد تناولت جلسات جدول الأعمال القضايا التالية:    

• أسس الحوار الإيجابي.

• الصحافة بين التدعيم والتأزيم.

• دور الإعلام في تقريب وجهات النظر.


• إيجابية الحوار.


• نساء في واجهة الإعلام.

 
وخرجت هذه الدورة بمجموعة من التوصيات هي خلاصة النقاشات التي دارت حولها جلسات جدول الأعمال:

أولاً: يرفع الإعلاميون العرب المشاركون في أنشطة وفعاليات الملتقى الإعلامي العربي كل آيات الشكر والوفاء لدولة الكويت ممثلة بحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي ساند الملتقى الإعلامي ودعمه في بداية تأسيسه قبل خمس سنوات, وإلى ولي عهده الشيخ نواف الأحمد الصباح على كامل الدعم والمساندة التي تقدمها دولة الكويت دائما للإعلام والإعلاميين العرب، كما يقدمون أسمى آيات الشكر والوفاء لسمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء على رعايته الكريمة لهذا الملتقى، والحفاوة البالغة التي استقبل بها الإعلاميون العرب من سموه ومن كافة أجهزة الإعلام في الدولة.

ثانياً:
إن الملتقى الإعلامي العربي, وهو يعقد دورته الخامسة على الأرض التي  انطلق منها هنا قبل قرابة خمس سنوات في دورته الأولى, يجدد التأكيد على أن الحوار الإعلامي الإيجابي يتطلب إرساء المزيد من المبادئ العامة التي ركز عليها خلال دوراته السابقة, مجددا الآمال بأن تتخذ وسائل الإعلام السياسات الايجابية كافة, وأن تشق طريقها دون توجيه أو انحياز إلا لصالح المواطن العربي والعدالة.


ثالثاً:
يجدد الملتقى التأكيد على أن الحوار الإعلامي الحر المستند على مقومات عملية الإصلاح العربي الشامل هو خيار كل الإعلاميين على اختلاف انتماءاتهم، وذلك من خلال تعزيز لغة الحوار والابتعاد عن الذاتية والتمسك بالموضوعية التي من شأنها ترسيخ مبدأ احترام الرأي والرأي الآخر في وسائل الإعلام, بدعم ومشاركة فعالة من مؤسسات المجتمع المدني، وأكد المجتمعون كذلك على أهمية أن يضطلع الإعلام العربي بدوره الحيوي في خدمة قضايا الأمة العربية, ومساندة الإعلاميون العرب خلال أزماتهم وهم يؤدون مهامهم في مناطق التوتر التي باتت رقعتها تتزايد كل يوم في العالم العربي, خاصة في فلسطين ولبنان والعراق.


رابعاً: يدعو الملتقى مؤسسات الإعلام العربية الفاعلة والرئيسية بقطاعيها الخاص والعام, إلى رسم سياسات إعلامية تعكس حالتها على العلاقات الدولية وتجلب الاستقرار والسلم بدلا من الفوضى والحروب، وطالب المجتمعون وسائل الإعلام بإتباع سبل التهدئة بتناول موضوعي, وعدم التأجيج أو الانجراف إلي مهاترات تثير الخلافات العربية - العربية, أو العربية - الغريبة, مما يساعد على دعم الحوار الإيجابي الذي من شأنه تقريب وجهات النظر.

خامساً: يأمل المشاركون في الملتقى أن تكون خلاصة نقاشاتهم إضافة جديدة وقيمة لملتقيات متميزة سبقته, وكانت مصدراً من مصادر المعرفة العلمية في علوم الإعلام المختلفة وبلغات مختلفة كي يفهم كل الآخر، فما أحوجنا في الشرق والغرب إلى استخدام منهج البحث العلمي لدراسة العلاقات المتشابكة بين الإعلام بفروعه المختلفة من ناحية والتباين الواضح مع الإعلام الأجنبي من ناحية أخرى.

سادساً: إن الحوار يتطلب مراجعة علمية ومزيدا من التفكير المنهجي في وضعية الإعلام وعلاقته بتغير المجتمعات وتطويرها وتنميتها، وهذا يجعلنا نردد داخلنا مجموعة من الأسئلة ألبنائه, ما إذا كانت وسائلنا الإعلامية تعمل بقصد أو بدون قصد للبناء أو للهدم، للانفتاح أو للانغلاق، من أجل الديمقراطية  لمآرب أخرى من أجل تقييد الحريات. 

سابعاً: إن وضع الإعلام أجندة واضحة للرأي العام العربي ستساهم ليس في دفع المواطن إلى المشاركة في الحياة العامة فحسب بل إلى المشاركة في الحوار الإيجابي الذي من شأنه أن يسهم بالتواصل مع الأمم الأخرى.

ثامناً:
أن تعاظم قدرة الإعلام ستكون بمثابة نقطة الانطلاق لتطوير الحوار الإعلامي الإيجابي وردم الهوة التي تفيض بحجم من الاختلافات التي برزت بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، لذا فإن الإعلام مدعو لوضع مصلحة الشعوب بعين الاعتبار.


تاسعاً:
إن إصلاح نظم الإعلام  في عدد من دول العالم بما في ذلك العالم العربي يستند إلى تحليل الدور الذي يمارسه الإعلام في تسهيل التحول الديمقراطي, فتطور الإعلام يرتبط بنتيجتين. هما أولاً تآكل النظم غير الديمقراطية، وثانيا الإسهام في خلق التعددية في الآراء والاتجاهات والمعتقدات, التي تؤدي بدورها إلى الحوار البناء بين الإعلاميين وكافة شرائح المجتمع واتجاهاته الفكرية والسياسية.


عاشراً:
إن تطور ثورة الاتصال في جانبيها التقني والفكري هو العامل الحاسم في تطور الإعلام في العصر الحالي, وبالتالي انخراط الإعلاميين في الحوار بما يستجيب لحقوق الإنسان والأمن الاقتصادي والاجتماعي والقضايا ذات الصلة، ويمكن القول بأن الإعلام العربي يجب أن يسعى لاستعارة الجوهر من ثورة الاتصال, وأن ينأى بنفسه عن  الشكل ويتمسك بالأفكار وبالأدوات معا.