عبد الرضا: كثرة الفضائيات كانت وراء تحول الجمهور عن المسرح

/Content/Files/AMFNewsImage/media salon - abdoul7usienNUWILLNRUKAJHRGSLYHGDDNR.jpg

أكد من خلال الصالون الإعلامي علي ضرورة تأصيل مفهوم الوطنية في الأعمال الفنية
عبد الرضا: كثرة الفضائيات كانت وراء تحول الجمهور عن المسرح
 
- الإضحاك موهبة والكوميديا فنٌ وقتي والنصوص الجيدة قليلة
- لم يأت إلينا وزير يتنبي فكرة إنشاء المسرح القومي وكأن الفكرة عيباً مرفوضاً
 
الثلاثاء 9فبراير 2010م

أكد الفنان القدير عبد الحسين عبد الرضا في ندوة الصالون الإعلامي الذي حل عليه ضيفاً يوم الاثنين الماضي علي أنه "هناك الكثير من الأمور علي الساحة الكويتية إذا حاولنا أن نناقشها لا نعرف من أين نبدأ" مشيراً إلي أن الكل في الكويت يعاني الآن من حالة عدم استقرار؛ الفنان والمدرس والسياسي والرياضي والإعلامي الكل يعاني من حالة عدم الاستقرار وأن هذه الحالة تحتاج إلي الكثير من الندوات واللقاءات مؤكداً علي ضرورة العمل علي مقاومة هذه الحالة لأن "الكويت عزيزة علينا جميعا ومهما قلنا في حبها ومهما أعطينا فهو قليل".
وقد تناول عبد الرضا الواقع الفني الكويتي والعربي بشكل عام مؤكداً علي تراجع مستوي العمل الفني داخل الكويت وخارجها وأرجع ذلك إلي كثرة الفضائيات التي كانت السبب في تحول اهتمام الجمهور وتغيير اهتماماته حيث كان الجمهور فيما سبق كان مهتماً بالعمل المسرحي ويحرص علي حضور المسرحيات بشكل مستمر، مشيراً إلي أن هذا الحرص قد خلق نوعاً من الألفة بين الفنان والجمهور، ثم أضاف عبد الرضا سبباً آخراً لتراجع مستوي الأعمال الفنية وهو زيادة مساحة التعبير والوسائل الإعلامية الأخرى من صحافة وفضائيات علي عكس ما كانت عليه الأحوال فيما مضي حيث كان المسرح هو المتنفس الوحيد.
وأضاف عبد الرضا بأن من أهم الأسباب التي أدت إلي تراجع الأعمال الفنية هي الرقابة حيث أشار إلي وجود مجموعة من الأعمال عمرها 40 سنة عندما يتم عرضها علي الرقابة يتم استقطاع بعض أجزائها، معتبراً أن ذلك يصيب الفنان بحالة من الإحباط لا تساعده علي الإبداع الفني المطلوب، مضيفاً بأن هناك بعض التدخلات التي تعوق تقدم الأعمال الفنية، وضرب عبد الرضا مثلاً بأن هناك بعض الجمل من التراث يتم الاعتراض عنها وإزالتها من النصوص الفنية فقط لأن البعض لا يعرف معناها.
من ناحية أخرى أكد عبد الرضا علي أن الإضحاك موهبة في الأساس وأن الكوميديا فنٌ وقتي، متسائلاً عن وجود النصوص الجيدة التي يستطيع الفنان أن يتناولها ويزيد عليها من روحه تفاعلاً وأداءً وقد أرجع ذلك إلي أننا في الخليج مشاكلنا محدودة والمهن أيضاً محدودة وكذلك الحراك علي كافة المستويات مقارنة بدولة مثل مصر تجد في كل حكاية حكايات، مؤكداً علي أن هذه المحدودية لا تفسح المجال أمام النصوص المتنوعة التي تتناول مواضيع وقضايا مختلفة، كما أشار إلي أن الكتاب في الكويت قد استنفذوا إلي حد ما ما في جعبتهم من مواضيع وأعمال فنية وأن الجديد منها هو إعادة صياغة لأعمال تم تناولها من قبل.
وحول الجيل الحالي والأجيال القادمة ومستوي ما يقدمونه من أعمال فنية أكد عبد الرضا علي أن الفن موهبة بالأساس وأن الكويت تمتلك من المواهب الكثير وهناك الكثير منها مبشر ولكن الجو العام غير مهيأ لظهور بصمتهم علي الساحة الفنية بقوة حيث قال " الكويت أصبح دمها ثقيلاً بسبب ما يجري الآن علي الساحة، لقد تغير الناس واختلف الأخ مع أخيه وتبدلت العادات واختلفت الأخلاق وقليلاً ما نجد شيئاَ يسعدنا في هذه الأيام"، مشيراً إلي أنه هناك الكثير من خريجي الفنون المسرحية يتخرجون ولا يجدون المكان المناسب الذي يستطيعون من خلاله تفريغ ما درسوه في جامعاتهم ومعاهدهم.
 وقال عبد الرضا في معرض حديثه عن دور الحكومة ووزارة الإعلام تحديداً "لنا أكثر من خمسين عاماً ونحن ننادي بإنشاء المسرح القومي ولم يأت إلينا وزير وهو يتبنى فكرة إنشاء المسرح القومي وكأن فكرة إنشاء مسرح قومي عيباً مرفوضا وشيئاً يستدعي الخجل، ورغم ذلك لا ننكر وجود بعض المحاولات التي لم يكتب لها أن تكتمل، وقد تساهلت الحكومة في هذا الأمر كثيراً".
وقد شهدت الندة كما هي العادة في ندوات الصالون الإعلامي العديد من المداخلات حيث كانت أولي المداخلات حول مسألة الوحدة الوطنية وظهور بعض المصطلحات والمفاهيم الجديدة علي الشعب الكويتي فقد أكد عبد الرضا علي أن هذه المفاهيم هي مفاهيم جديدة تماماً علي الساحة الكويتية، معتبراً ذلك نوعاً من أنواع الفتنة التي لا تبقي ولا تذر مشيراً إلي أن الكويت في وقت الغزو كانت بمثابة الأسرة الواحدة والكتلة الصلبة التي وقفت في وجه هذا الغزو بعزيمة الجسد الواحد.
وحول مسألة المسارح الأهلية والتمويل أشار عبد الرضا إلي أنهم كانوا يحصلون علي 3000 دينار في العام كدعم كامل، ثم تطورت العملية ووصل المبلغ إلي 16 ألف دينار وهذا المبلغ لا يكفي أجر ممثل واحد، وأضاف أن " ضعف التمويل والاعتماد علي الجهود الذاتية كانا التحدي الأكبر بالنسبة لنا، وكنا نقوم بإنتاج أعمالنا وتسويقها كي نستطيع الاستمرار"، مشيراً إلي أنه لا يمكن الاستمرار بمسرح به 400 مقعد وثمن التذكرة يتراوح بين ال5 إلي 7 دنانير!!
ثم عاد وأكد علي أهمية دور الدولة في العملية الفنية قائلاً " والدولة تتعامل مع الفن بإهمال شديد وهناك الكثير من الصعوبات والمعوقات التي تواجه الأعمال الفنية وعلي رأسها الرقابة كما أن دور وزارة الإعلام هو دور مهم وفاعل ولا يجب أن تتخلي وزارة الإعلام عن دورها في معالجة الأجواء التي تساعد علي إنتاج الأعمال الفنية الجيدة " مشدداً علي أهمية الدور الحكومي من خلال وجود سياسات واضحة تعمل من خلالها الحكومة فيما يخص العمل الفني.
وحول متطلبات العمل الفني الجيد أكد عبد الرضا علي أن من أهمها هو الاستوديوهات معتبراً أن الاستوديوهات التي كانت تمتلكها وزارة الإعلام كانت تعتبر محاكاة طبيعية للأجواء المناسبة لتقديم عمل إعلامي جيد وأن الأجواء الطبيعية ( الخارجية) في الكويت لا تساعد كثيراً علي تقديم عمل فني جيد وذلك لصعوبة الجو وتقلباته وكذلك قلة الأماكن الطبيعية وذلك تسبب في اللجوء إلي ما يعرف بالمنتج الفني أو الاستوديوهات الخاصة التي لا تقارن بما كانت تمتلكه وزارة الإعلام من استوديوهات.
أما فيما يخص تكريم عبد الرضا من قبل لجنة مهرجان هلا فبراير فقد أكد علي أنه يشكر كل من كرمه معرباً عن سعادته بتكريم هلا فبراير.
بينما أبدت الإعلامية فاطمة النهام في مداخلتها تخوفاً مما أسمته " مد التيارات  المتطرفة " مؤكدة علي أن انحسار الإبداع سببه المباشر بعض الممارسات المتطرفة التي تقف حائلاً أمام أي إبداع، وقد ألقي عبد الرضا في تعليقه علي هذه المداخلة اللوم علي الحكومة متسائلاً " لماذا تتساهل الحكومة مع جهات وتتشدد مع جهات أخري؟!! كما أن هناك سؤالاً آخرا لكل وزير إعلام: إذا كنت تستحي من أن تدعم الفن والأعمال الفنية فلماذا أنت وزير إعلام؟!! ".
وحول تأصيل مفهوم الوطنية في الأعمال الفنية أكد عبد الرضا علي أن الجميع اليوم لا بد وأن يطالب بالولاء للوطن والوفاء له " لأننا بدأنا نري من يتلفظون بالمفاهيم الهدامة وينفثون سموم الطائفية في المجتمع" مشدداً علي أن الحل لهذه القضية يكمن في إنعاش الحركة الفنية والتجمعات الهادفة التي تبدأ من المدرسة، مشيراً إلي أن ذلك كان في الماضي له الأثر الأكبر في زيادة اللحمة بين أبناء المجتمع الكويتي أما الآن فالوضع قد تغير وذلك يتطلب تغيير الرؤية والخطط والمناهج المدرسية أيضاً، مؤكداً علي أهمية غرس الروح الوطنية والعمل علي ترسيخها في نفوس الأطفال منذ المراحل الأولي، كما أشار عبد الرضا إلي أنه بصدد عمل مسرحية تتناول هذه القضية وسوف يتم في هذه المسرحية إلقاء اللوم علي الكل في محاولة لمعالجة الموقف معالجة فنية.
وكانت المداخلة الأخيرة من شابين سألوا عبد الرضا من خلالها النصيحة وهم في بداية مشوارهما الفني، من جانبه شدد عبد الرضا في إجابته لهما علي ضرورة البعد عن أي مسبب للإحباط وأن الإنسان الناجح لا وجود لهذا المصطلح في حياته ومؤكداً علي الحاجة إلي المرونة في التعامل مع الظروف المحيطة وأن هذه المرونة مهمة جداً وضرورية من أجل الاستمرار، كما شدد علي أهمية العمل الجماعي ودور الجماعة في أي عمل كان.
وقد شهدت الندوة أيضاً حضور الإعلامية القديرة هدي المهتدي الريس التي قال عنها عبد الرضا " هي من المذيعات اللاتي أعطين للكويت الكثير من الوقت والصحة والمجهود وساهمن في بروز بصمة تلفزيون الكويت في وقت لم يسبق الكويت فيه أحد في دول الخليج".
 

<div dir="rtl" align="center"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><strong>أكد من خلال الصالون الإعلامي علي ضرورة تأصيل مفهوم الوطنية في الأعمال الفنية</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 18pt"><strong>عبد الرضا: كثرة الفضائيات كانت وراء تحول الجمهور عن المسرح</strong></span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">- الإضحاك موهبة والكوميديا فنٌ وقتي والنصوص الجيدة قليلة</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">- لم يأت إلينا وزير يتنبي فكرة إنشاء المسرح القومي وكأن الفكرة عيباً مرفوضاً</span></strong></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 12pt"><strong>الثلاثاء 9فبراير 2010م</strong></span></div> <div dir="rtl" align="justify"><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أكد الفنان القدير عبد الحسين عبد الرضا في ندوة الصالون الإعلامي الذي حل عليه ضيفاً يوم الاثنين الماضي علي أنه "هناك الكثير من الأمور علي الساحة الكويتية إذا حاولنا أن نناقشها لا نعرف من أين نبدأ" مشيراً إلي أن الكل في الكويت يعاني الآن من حالة عدم استقرار؛ الفنان والمدرس والسياسي والرياضي والإعلامي الكل يعاني من حالة عدم الاستقرار وأن هذه الحالة تحتاج إلي الكثير من الندوات واللقاءات مؤكداً علي ضرورة العمل علي مقاومة هذه الحالة لأن "الكويت عزيزة علينا جميعا ومهما قلنا في حبها ومهما أعطينا فهو قليل".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد تناول عبد الرضا الواقع الفني الكويتي والعربي بشكل عام مؤكداً علي تراجع مستوي العمل الفني داخل الكويت وخارجها وأرجع ذلك إلي كثرة الفضائيات التي كانت السبب في تحول اهتمام الجمهور وتغيير اهتماماته حيث كان الجمهور فيما سبق كان مهتماً بالعمل المسرحي ويحرص علي حضور المسرحيات بشكل مستمر، مشيراً إلي أن هذا الحرص قد خلق نوعاً من الألفة بين الفنان والجمهور، ثم أضاف عبد الرضا سبباً آخراً لتراجع مستوي الأعمال الفنية وهو زيادة مساحة التعبير والوسائل الإعلامية الأخرى من صحافة وفضائيات علي عكس ما كانت عليه الأحوال فيما مضي حيث كان المسرح هو المتنفس الوحيد.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأضاف عبد الرضا بأن من أهم الأسباب التي أدت إلي تراجع الأعمال الفنية هي الرقابة حيث أشار إلي وجود مجموعة من الأعمال عمرها 40 سنة عندما يتم عرضها علي الرقابة يتم استقطاع بعض أجزائها، معتبراً أن ذلك يصيب الفنان بحالة من الإحباط لا تساعده علي الإبداع الفني المطلوب، مضيفاً بأن هناك بعض التدخلات التي تعوق تقدم الأعمال الفنية، وضرب عبد الرضا مثلاً بأن هناك بعض الجمل من التراث يتم الاعتراض عنها وإزالتها من النصوص الفنية فقط لأن البعض لا يعرف معناها.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحية أخرى أكد عبد الرضا علي أن الإضحاك موهبة في الأساس وأن الكوميديا فنٌ وقتي، متسائلاً عن وجود النصوص الجيدة التي يستطيع الفنان أن يتناولها ويزيد عليها من روحه تفاعلاً وأداءً وقد أرجع ذلك إلي أننا في الخليج مشاكلنا محدودة والمهن أيضاً محدودة وكذلك الحراك علي كافة المستويات مقارنة بدولة مثل مصر تجد في كل حكاية حكايات، مؤكداً علي أن هذه المحدودية لا تفسح المجال أمام النصوص المتنوعة التي تتناول مواضيع وقضايا مختلفة، كما أشار إلي أن الكتاب في الكويت قد استنفذوا إلي حد ما ما في جعبتهم من مواضيع وأعمال فنية وأن الجديد منها هو إعادة صياغة لأعمال تم تناولها من قبل.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحول الجيل الحالي والأجيال القادمة ومستوي ما يقدمونه من أعمال فنية أكد عبد الرضا علي أن الفن موهبة بالأساس وأن الكويت تمتلك من المواهب الكثير وهناك الكثير منها مبشر ولكن الجو العام غير مهيأ لظهور بصمتهم علي الساحة الفنية بقوة حيث قال " الكويت أصبح دمها ثقيلاً بسبب ما يجري الآن علي الساحة، لقد تغير الناس واختلف الأخ مع أخيه وتبدلت العادات واختلفت الأخلاق وقليلاً ما نجد شيئاَ يسعدنا في هذه الأيام"، مشيراً إلي أنه هناك الكثير من خريجي الفنون المسرحية يتخرجون ولا يجدون المكان المناسب الذي يستطيعون من خلاله تفريغ ما درسوه في جامعاتهم ومعاهدهم.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">&nbsp;وقال عبد الرضا في معرض حديثه عن دور الحكومة ووزارة الإعلام تحديداً "لنا أكثر من خمسين عاماً ونحن ننادي بإنشاء المسرح القومي ولم يأت إلينا وزير وهو يتبنى فكرة إنشاء المسرح القومي وكأن فكرة إنشاء مسرح قومي عيباً مرفوضا وشيئاً يستدعي الخجل، ورغم ذلك لا ننكر وجود بعض المحاولات التي لم يكتب لها أن تكتمل، وقد تساهلت الحكومة في هذا الأمر كثيراً". </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد شهدت الندة كما هي العادة في ندوات الصالون الإعلامي العديد من المداخلات حيث كانت أولي المداخلات حول مسألة الوحدة الوطنية وظهور بعض المصطلحات والمفاهيم الجديدة علي الشعب الكويتي فقد أكد عبد الرضا علي أن هذه المفاهيم هي مفاهيم جديدة تماماً علي الساحة الكويتية، معتبراً ذلك نوعاً من أنواع الفتنة التي لا تبقي ولا تذر مشيراً إلي أن الكويت في وقت الغزو كانت بمثابة الأسرة الواحدة والكتلة الصلبة التي وقفت في وجه هذا الغزو بعزيمة الجسد الواحد.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحول مسألة المسارح الأهلية والتمويل أشار عبد الرضا إلي أنهم كانوا يحصلون علي 3000 دينار في العام كدعم كامل، ثم تطورت العملية ووصل المبلغ إلي 16 ألف دينار وهذا المبلغ لا يكفي أجر ممثل واحد، وأضاف أن " ضعف التمويل والاعتماد علي الجهود الذاتية كانا التحدي الأكبر بالنسبة لنا، وكنا نقوم بإنتاج أعمالنا وتسويقها كي نستطيع الاستمرار"، مشيراً إلي أنه لا يمكن الاستمرار بمسرح به 400 مقعد وثمن التذكرة يتراوح بين ال5 إلي 7 دنانير!!</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ثم عاد وأكد علي أهمية دور الدولة في العملية الفنية قائلاً " والدولة تتعامل مع الفن بإهمال شديد وهناك الكثير من الصعوبات والمعوقات التي تواجه الأعمال الفنية وعلي رأسها الرقابة كما أن دور وزارة الإعلام هو دور مهم وفاعل ولا يجب أن تتخلي وزارة الإعلام عن دورها في معالجة الأجواء التي تساعد علي إنتاج الأعمال الفنية الجيدة " مشدداً علي أهمية الدور الحكومي من خلال وجود سياسات واضحة تعمل من خلالها الحكومة فيما يخص العمل الفني.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحول متطلبات العمل الفني الجيد أكد عبد الرضا علي أن من أهمها هو الاستوديوهات معتبراً أن الاستوديوهات التي كانت تمتلكها وزارة الإعلام كانت تعتبر محاكاة طبيعية للأجواء المناسبة لتقديم عمل إعلامي جيد وأن الأجواء الطبيعية ( الخارجية) في الكويت لا تساعد كثيراً علي تقديم عمل فني جيد وذلك لصعوبة الجو وتقلباته وكذلك قلة الأماكن الطبيعية وذلك تسبب في اللجوء إلي ما يعرف بالمنتج الفني أو الاستوديوهات الخاصة التي لا تقارن بما كانت تمتلكه وزارة الإعلام من استوديوهات. </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما فيما يخص تكريم عبد الرضا من قبل لجنة مهرجان هلا فبراير فقد أكد علي أنه يشكر كل من كرمه معرباً عن سعادته بتكريم هلا فبراير.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما أبدت الإعلامية فاطمة النهام في مداخلتها تخوفاً مما أسمته " مد التيارات&nbsp; المتطرفة " مؤكدة علي أن انحسار الإبداع سببه المباشر بعض الممارسات المتطرفة التي تقف حائلاً أمام أي إبداع، وقد ألقي عبد الرضا في تعليقه علي هذه المداخلة اللوم علي الحكومة متسائلاً " لماذا تتساهل الحكومة مع جهات وتتشدد مع جهات أخري؟!! كما أن هناك سؤالاً آخرا لكل وزير إعلام: إذا كنت تستحي من أن تدعم الفن والأعمال الفنية فلماذا أنت وزير إعلام؟!! ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحول تأصيل مفهوم الوطنية في الأعمال الفنية أكد عبد الرضا علي أن الجميع اليوم لا بد وأن يطالب بالولاء للوطن والوفاء له " لأننا بدأنا نري من يتلفظون بالمفاهيم الهدامة وينفثون سموم الطائفية في المجتمع" مشدداً علي أن الحل لهذه القضية يكمن في إنعاش الحركة الفنية والتجمعات الهادفة التي تبدأ من المدرسة، مشيراً إلي أن ذلك كان في الماضي له الأثر الأكبر في زيادة اللحمة بين أبناء المجتمع الكويتي أما الآن فالوضع قد تغير وذلك يتطلب تغيير الرؤية والخطط والمناهج المدرسية أيضاً، مؤكداً علي أهمية غرس الروح الوطنية والعمل علي ترسيخها في نفوس الأطفال منذ المراحل الأولي، كما أشار عبد الرضا إلي أنه بصدد عمل مسرحية تتناول هذه القضية وسوف يتم في هذه المسرحية إلقاء اللوم علي الكل في محاولة لمعالجة الموقف معالجة فنية.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وكانت المداخلة الأخيرة من شابين سألوا عبد الرضا من خلالها النصيحة وهم في بداية مشوارهما الفني، من جانبه شدد عبد الرضا في إجابته لهما علي ضرورة البعد عن أي مسبب للإحباط وأن الإنسان الناجح لا وجود لهذا المصطلح في حياته ومؤكداً علي الحاجة إلي المرونة في التعامل مع الظروف المحيطة وأن هذه المرونة مهمة جداً وضرورية من أجل الاستمرار، كما شدد علي أهمية العمل الجماعي ودور الجماعة في أي عمل كان.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد شهدت الندوة أيضاً حضور الإعلامية القديرة هدي المهتدي الريس التي قال عنها عبد الرضا " هي من المذيعات اللاتي أعطين للكويت الكثير من الوقت والصحة والمجهود وساهمن في بروز بصمة تلفزيون الكويت في وقت لم يسبق الكويت فيه أحد في دول الخليج".</span> <div>&nbsp;</div></div>

أكد من خلال الصالون الإعلامي علي ضرورة تأصيل مفهوم الوطنية في الأعمال الفنية
عبد الرضا: كثرة الفضائيات كانت وراء تحول الجمهور عن المسرح
 
- الإضحاك موهبة والكوميديا فنٌ وقتي والنصوص الجيدة قليلة
- لم يأت إلينا وزير يتنبي فكرة إنشاء المسرح القومي وكأن الفكرة عيباً مرفوضاً
 
الثلاثاء 9فبراير 2010م

أكد الفنان القدير عبد الحسين عبد الرضا في ندوة الصالون الإعلامي الذي حل عليه ضيفاً يوم الاثنين الماضي علي أنه "هناك الكثير من الأمور علي الساحة الكويتية إذا حاولنا أن نناقشها لا نعرف من أين نبدأ" مشيراً إلي أن الكل في الكويت يعاني الآن من حالة عدم استقرار؛ الفنان والمدرس والسياسي والرياضي والإعلامي الكل يعاني من حالة عدم الاستقرار وأن هذه الحالة تحتاج إلي الكثير من الندوات واللقاءات مؤكداً علي ضرورة العمل علي مقاومة هذه الحالة لأن "الكويت عزيزة علينا جميعا ومهما قلنا في حبها ومهما أعطينا فهو قليل".
وقد تناول عبد الرضا الواقع الفني الكويتي والعربي بشكل عام مؤكداً علي تراجع مستوي العمل الفني داخل الكويت وخارجها وأرجع ذلك إلي كثرة الفضائيات التي كانت السبب في تحول اهتمام الجمهور وتغيير اهتماماته حيث كان الجمهور فيما سبق كان مهتماً بالعمل المسرحي ويحرص علي حضور المسرحيات بشكل مستمر، مشيراً إلي أن هذا الحرص قد خلق نوعاً من الألفة بين الفنان والجمهور، ثم أضاف عبد الرضا سبباً آخراً لتراجع مستوي الأعمال الفنية وهو زيادة مساحة التعبير والوسائل الإعلامية الأخرى من صحافة وفضائيات علي عكس ما كانت عليه الأحوال فيما مضي حيث كان المسرح هو المتنفس الوحيد.
وأضاف عبد الرضا بأن من أهم الأسباب التي أدت إلي تراجع الأعمال الفنية هي الرقابة حيث أشار إلي وجود مجموعة من الأعمال عمرها 40 سنة عندما يتم عرضها علي الرقابة يتم استقطاع بعض أجزائها، معتبراً أن ذلك يصيب الفنان بحالة من الإحباط لا تساعده علي الإبداع الفني المطلوب، مضيفاً بأن هناك بعض التدخلات التي تعوق تقدم الأعمال الفنية، وضرب عبد الرضا مثلاً بأن هناك بعض الجمل من التراث يتم الاعتراض عنها وإزالتها من النصوص الفنية فقط لأن البعض لا يعرف معناها.
من ناحية أخرى أكد عبد الرضا علي أن الإضحاك موهبة في الأساس وأن الكوميديا فنٌ وقتي، متسائلاً عن وجود النصوص الجيدة التي يستطيع الفنان أن يتناولها ويزيد عليها من روحه تفاعلاً وأداءً وقد أرجع ذلك إلي أننا في الخليج مشاكلنا محدودة والمهن أيضاً محدودة وكذلك الحراك علي كافة المستويات مقارنة بدولة مثل مصر تجد في كل حكاية حكايات، مؤكداً علي أن هذه المحدودية لا تفسح المجال أمام النصوص المتنوعة التي تتناول مواضيع وقضايا مختلفة، كما أشار إلي أن الكتاب في الكويت قد استنفذوا إلي حد ما ما في جعبتهم من مواضيع وأعمال فنية وأن الجديد منها هو إعادة صياغة لأعمال تم تناولها من قبل.
وحول الجيل الحالي والأجيال القادمة ومستوي ما يقدمونه من أعمال فنية أكد عبد الرضا علي أن الفن موهبة بالأساس وأن الكويت تمتلك من المواهب الكثير وهناك الكثير منها مبشر ولكن الجو العام غير مهيأ لظهور بصمتهم علي الساحة الفنية بقوة حيث قال " الكويت أصبح دمها ثقيلاً بسبب ما يجري الآن علي الساحة، لقد تغير الناس واختلف الأخ مع أخيه وتبدلت العادات واختلفت الأخلاق وقليلاً ما نجد شيئاَ يسعدنا في هذه الأيام"، مشيراً إلي أنه هناك الكثير من خريجي الفنون المسرحية يتخرجون ولا يجدون المكان المناسب الذي يستطيعون من خلاله تفريغ ما درسوه في جامعاتهم ومعاهدهم.
 وقال عبد الرضا في معرض حديثه عن دور الحكومة ووزارة الإعلام تحديداً "لنا أكثر من خمسين عاماً ونحن ننادي بإنشاء المسرح القومي ولم يأت إلينا وزير وهو يتبنى فكرة إنشاء المسرح القومي وكأن فكرة إنشاء مسرح قومي عيباً مرفوضا وشيئاً يستدعي الخجل، ورغم ذلك لا ننكر وجود بعض المحاولات التي لم يكتب لها أن تكتمل، وقد تساهلت الحكومة في هذا الأمر كثيراً".
وقد شهدت الندة كما هي العادة في ندوات الصالون الإعلامي العديد من المداخلات حيث كانت أولي المداخلات حول مسألة الوحدة الوطنية وظهور بعض المصطلحات والمفاهيم الجديدة علي الشعب الكويتي فقد أكد عبد الرضا علي أن هذه المفاهيم هي مفاهيم جديدة تماماً علي الساحة الكويتية، معتبراً ذلك نوعاً من أنواع الفتنة التي لا تبقي ولا تذر مشيراً إلي أن الكويت في وقت الغزو كانت بمثابة الأسرة الواحدة والكتلة الصلبة التي وقفت في وجه هذا الغزو بعزيمة الجسد الواحد.
وحول مسألة المسارح الأهلية والتمويل أشار عبد الرضا إلي أنهم كانوا يحصلون علي 3000 دينار في العام كدعم كامل، ثم تطورت العملية ووصل المبلغ إلي 16 ألف دينار وهذا المبلغ لا يكفي أجر ممثل واحد، وأضاف أن " ضعف التمويل والاعتماد علي الجهود الذاتية كانا التحدي الأكبر بالنسبة لنا، وكنا نقوم بإنتاج أعمالنا وتسويقها كي نستطيع الاستمرار"، مشيراً إلي أنه لا يمكن الاستمرار بمسرح به 400 مقعد وثمن التذكرة يتراوح بين ال5 إلي 7 دنانير!!
ثم عاد وأكد علي أهمية دور الدولة في العملية الفنية قائلاً " والدولة تتعامل مع الفن بإهمال شديد وهناك الكثير من الصعوبات والمعوقات التي تواجه الأعمال الفنية وعلي رأسها الرقابة كما أن دور وزارة الإعلام هو دور مهم وفاعل ولا يجب أن تتخلي وزارة الإعلام عن دورها في معالجة الأجواء التي تساعد علي إنتاج الأعمال الفنية الجيدة " مشدداً علي أهمية الدور الحكومي من خلال وجود سياسات واضحة تعمل من خلالها الحكومة فيما يخص العمل الفني.
وحول متطلبات العمل الفني الجيد أكد عبد الرضا علي أن من أهمها هو الاستوديوهات معتبراً أن الاستوديوهات التي كانت تمتلكها وزارة الإعلام كانت تعتبر محاكاة طبيعية للأجواء المناسبة لتقديم عمل إعلامي جيد وأن الأجواء الطبيعية ( الخارجية) في الكويت لا تساعد كثيراً علي تقديم عمل فني جيد وذلك لصعوبة الجو وتقلباته وكذلك قلة الأماكن الطبيعية وذلك تسبب في اللجوء إلي ما يعرف بالمنتج الفني أو الاستوديوهات الخاصة التي لا تقارن بما كانت تمتلكه وزارة الإعلام من استوديوهات.
أما فيما يخص تكريم عبد الرضا من قبل لجنة مهرجان هلا فبراير فقد أكد علي أنه يشكر كل من كرمه معرباً عن سعادته بتكريم هلا فبراير.
بينما أبدت الإعلامية فاطمة النهام في مداخلتها تخوفاً مما أسمته " مد التيارات  المتطرفة " مؤكدة علي أن انحسار الإبداع سببه المباشر بعض الممارسات المتطرفة التي تقف حائلاً أمام أي إبداع، وقد ألقي عبد الرضا في تعليقه علي هذه المداخلة اللوم علي الحكومة متسائلاً " لماذا تتساهل الحكومة مع جهات وتتشدد مع جهات أخري؟!! كما أن هناك سؤالاً آخرا لكل وزير إعلام: إذا كنت تستحي من أن تدعم الفن والأعمال الفنية فلماذا أنت وزير إعلام؟!! ".
وحول تأصيل مفهوم الوطنية في الأعمال الفنية أكد عبد الرضا علي أن الجميع اليوم لا بد وأن يطالب بالولاء للوطن والوفاء له " لأننا بدأنا نري من يتلفظون بالمفاهيم الهدامة وينفثون سموم الطائفية في المجتمع" مشدداً علي أن الحل لهذه القضية يكمن في إنعاش الحركة الفنية والتجمعات الهادفة التي تبدأ من المدرسة، مشيراً إلي أن ذلك كان في الماضي له الأثر الأكبر في زيادة اللحمة بين أبناء المجتمع الكويتي أما الآن فالوضع قد تغير وذلك يتطلب تغيير الرؤية والخطط والمناهج المدرسية أيضاً، مؤكداً علي أهمية غرس الروح الوطنية والعمل علي ترسيخها في نفوس الأطفال منذ المراحل الأولي، كما أشار عبد الرضا إلي أنه بصدد عمل مسرحية تتناول هذه القضية وسوف يتم في هذه المسرحية إلقاء اللوم علي الكل في محاولة لمعالجة الموقف معالجة فنية.
وكانت المداخلة الأخيرة من شابين سألوا عبد الرضا من خلالها النصيحة وهم في بداية مشوارهما الفني، من جانبه شدد عبد الرضا في إجابته لهما علي ضرورة البعد عن أي مسبب للإحباط وأن الإنسان الناجح لا وجود لهذا المصطلح في حياته ومؤكداً علي الحاجة إلي المرونة في التعامل مع الظروف المحيطة وأن هذه المرونة مهمة جداً وضرورية من أجل الاستمرار، كما شدد علي أهمية العمل الجماعي ودور الجماعة في أي عمل كان.
وقد شهدت الندوة أيضاً حضور الإعلامية القديرة هدي المهتدي الريس التي قال عنها عبد الرضا " هي من المذيعات اللاتي أعطين للكويت الكثير من الوقت والصحة والمجهود وساهمن في بروز بصمة تلفزيون الكويت في وقت لم يسبق الكويت فيه أحد في دول الخليج".
 

تعليقات القراء ضع تعليقك