الجار الله والنصف والرميحي أكدوا خلال الصالون الإعلامي علي أن غياب المهنية هو العنوان الأبرز

/Content/Files/AMFNewsImage/media salon - alrome7y alnesf algarallaNQQFJEDLQWXXEKVQSCETEKKO.jpg

أكدوا خلال الصالون الإعلامي علي أن غياب المهنية هو العنوان الأبرز
 
الرميحي: الإعلام الذي لا يقبل النقد إعلامٌ فاسد
النصف: الصحافة في الكويت مسألة معقدة..ويجب ترتيب البيت الصحفي من الداخل
الجار الله: الحكومة القوية قادرة علي التعامل مع أي حراك سياسي مهما كانت قوته
 
اتفق ضيوف الصالون الإعلامي علي أن الإعلام بوجه عام هو في حقيقة الأمر مرآة تعكس تفاصيل المجتمع الذي يُمارس فيه كما أنه مسئولية كبري لها ثقلها ودورها الحيوي في أي مجتمع، كما تفق الضيوف علي أن غياب المهنية وضعف آليات العمل الاحترافي بالإضافة إلي تأثير الأزمة المالية العالمية من أبرز قضايا الإعلام الكويتي وخاصة الصحافة الكويتية.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقامها الصالون الإعلامي أمس الأول وأدارها ماضي الخميس الأمين العام للمتقي الإعلامي العربي حيث استضاف الصالون في هذه الندوة كلا من الأستاذ أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة والدكتور محمد الرميحي رئيس تحرير جريدة أوان والأستاذ وليد النصف رئيس تحرير جريد القبس.
وتناول أول المتحدثين د. محمد الرميحي رئيس تحرير جريدة أوان أبرز ملامح الواقع الإعلامي الكويتي مؤكداً علي أن " الإعلام لا يعيش في الفضاء منعزلاً عن المجتمعات ولا يمكن أن يوجد إعلام بدون مجتمع يمارس فيه هذا الإعلام" مشيراً إلي أن الإعلام عادة ما يعكس الواقع الذي يمارس فيه بكل ايجابياته وسلبياته وأن المجتمع الكويتي هو مجتمع انتقالي ولم يتشكل فيه المفهوم الكامل للدولة الحديثة إلي الآن مشيراً إلي ما أسماه " صراع المصالح " وانعكاسه بطبيعة الحال علي وسائل الإعلام المختلفة وعلي طريقة أدائها، بينما شدد علي ضرورة النقد وعلي أهمية تقبل الإعلام للنقد معتبراً أن " الإعلام الذي لا يقبل النقد إعلام فاسد" مشيراً- في الوقت ذاته- إلي أهمية الإعلام وعظم دوره في التأثير علي الرأي العام ودلل علي ذلك بما حدث بين مصر والجزائر مؤكداً علي أن الممارسات الإعلامية هي من كانت السبب المباشر وراء ذلك قائلاً " ولو سحبنا المكون الإعلامي مما حدث بين مصر والجزائر فلن تكنون هناك ثمة مشكلة بين البلدين، فالإعلام عامل رئيسي في زيادة التوتر أو الحد منه ".
واستطرد د. الرميحي واصفاً الإعلام بأنه سلطة كبري ولكنه تسائل " كيف يمكن لنا استخدام هذه السلطة بالشكل الإيجابي؟!! فالإعلام حرية ومسئولية ".
كما أشار إلي أن كلمة الحرية هي أكثر الكلمات تداولاً في الدستور الكويتي وفي نفس الوقت لابد وأن تسير الحرية جنباً إلي جنب مع المسئولية من أجل صيانة الكيان الاجتماعي الكويتي.
ومن ناحية أخري أكد د. الرميحي علي أن الديمقراطية في حقيقتها تعني قبول الرأي الآخر كما تعني أيضاً تقبل الاختلاف مشيراً إلي أن هذه الثقافة لابد وأن تكون أحد ثوابت الديمقراطية.
واختتم د. الرميحي بأن الصحافة الكويتية تواجه بعض العقبات كالمهنية والاحترافية والخلط الشديد بين الخبر والرأي مؤكداً علي ضرورة الابتعاد عن ما أسماه ب"الدم الساخن" في الصحافة ومواجهة الآثار السلبية كالطائفية وغيرها من الأمور التي تؤذي المجتمع.
بينما أكد الأستاذ وليد النصف رئيس تحرير جريدة القبس علي أن مسألة القوانين كالمرئي والمسموع وقانون المطبوعات لا تمثل أزمة بالنسبة للصحافة معتبراً بأن الخطر الأكبر هو المسألة الاقتصادية وتأثر قطاع الصحافة بالأزمة المالية العالمية وتداعياتها، مشيراً إلي أنه تتبع أثر هذه الأزمة علي المؤسسات الصحفية في البلدان العربية واستطاع أن يلحظ تأثيراً ظاهراً لهذه الأزمة علي الصحافة العربية بوجه عام.
من ناحية أخري أشار النصف إلي الجرائد عليها أعباء مالية كبيرة وأن هناك الكثير من الدول بدأت في مساعدة الصحف من أجل الاستمرار، أما عن الصحافة الكويتية فقد قال النصف أن " مسألة الصحافة في الكويت مسألة معقدة جداً وأنه يجب أولاً تنظيم وترتيب البيت الصحفي الكويتي من الداخل من أجل مواجه التحديات التي تواجهها الصحافة الكويتية".
وقد اعتبر النصف أن الصحافة الكويتية شاركت في زيادة الأزمة الاقتصادية علي الكويت " لأن الصحف كانت تتلقي تقارير من جهات دولية ولا تقوم بنشرها " وأرجع ذلك إلي مدي الحرية التي كانت متاحة للصفحات الاقتصادية، كما عاد وأكد علي أن المشكلة الحقيقية للصحافة ليست في الحرية وإنما في العملية الاقتصادية استناداً إلي أهمية مدخولات الصحف وتأثير ذلك علي استمرارها.
أما الأستاذ أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة فقد رأي أن مشكلة الواقع الإعلامي في الكويت مرتبطة بالحكومة ومدي قوتها في التعامل مع الحراك السياسي مشيراً إلي أن "أي حراك سياسي مهما وصل فورانه لن يكون ذا قوة إذا كانت الحكومة قوية وقادرة علي التعامل مع هذا الحراك السياسي".
كما أشار إلي أن " القرار الحكومي سريع التأثر بالإعلام فعندما يتحدث نائب إلي صحيفة ما أو يُنشر مقال ما نجد أن القرار الحكومي سريع جداً والخطورة هنا أن يكون القرار الحكومي متأثراً بمقال يُكتب أو بتصريح يُقال ".

مداخلات
وقد شهدت الندوة العديد من المداخلات التي تناولت جوانبا كثيرة من جوانب العملية الإعلامية ككل في الكويت وخاصة الصحافة، وكانت أولي المداخلات من الصحافي حسين عبد الرحمن حول الأوضاع المالية للصحف وقدرة البعض منها علي الاستمرار رغم ضخامة التزام الصحف المالي وقد أكد النصف في تعليقه علي هذه المداخلة علي أن 2010 لن تكون أفضل كثيراً من 2009 خاصة في وجود منافسة شديدة بين الصحف حول الإعلانات خاصة وأن هذه الإعلانات تمثل أهمية مالية كبرى للصحيفة وقدرة لها علي الاستمرار، كما أشار إلي أن "الصحف الجديدة قد تسببت في رفع الأجور بنسبة 50% مؤكداً علي أنه يوجد وراء بعض الصحف جيوباً تتحملها مالياً.
بينما كانت مداخلة المدون داهم القحطاني عن سبل وأليات تطوير الصحافة في الكويت حيث اعتبر أن التدريب قضية مهمة في طريق الارتقاء بالمستوي الصحفي إلي الاحتراف المهني، مشيراً إلي أنه هناك تداخل فيما بين مصالح المُلاك وبين المطلوب مهنياً وهناك من يريد أن يمتلك ذراعاً إعلامياً، مؤكداً علي ضرورة تفعيل قانون اتحاد مُلاك الصحف معتبراً أن الحل في العمل بهذا القانون.
من جانبه أكد الجارالله في تعليقه علي هذه المداخلة علي أن القانون قيد الإعداد ويتم الآن العمل علي انجازه.
من ناحية أخري تحدث الجار الله عن مسألة كثرة الصحف مشيراً إلي أنه هناك خمس أو ست صحف ومؤسسات كبري وأن هذه المؤسسات يصعب التنافس معها " فلا يمكن أن تقارن بين صحيفة تصرف مليون دينار شهرياً بأخري تصرف مائتي ألف دينار، وهناك بعض الصحف صدرت بناء علي دراسات اقتصادية من قبل غير المتخصصين" ثم تساءل الجار الله "وإلي متي هذا الإنفاق بدون عائد؟!!".  
وأضاف الجار الله بأن هناك بعض الصحف ينقصها الاحترافية وهذا ما تسبب في تشدد الحكومة بخصوص القوانين لأن هذا النقص في احترافية العمل الصحفي كان سبباً مباشراً في تألم المواطن وظهور قضايا لم يكن لها وجود سابق علي الساحة الكويتية حيث قال الجار الله " لقد وجدنا أنفسنا أمام مفردات وألفاظ غريبة لم تكن موجودة سابقاً ولكن أوجدتها بعض الصحف الجديدة التي تفتقر إلي الاحتراف والمهنية".
من جانبه أكد الرميحي علي أن هناك أمثله كثيرة علي تفوق الصحف الجديدة علي الصحف العريقة مشيراً إلي ما استطاعت أن تحققه جريدة المصري اليوم من نجاح في ظل وجود مؤسسات صحافية كبري بجانبها.
بينما اعتبر الرميحي أن التحدي الأكبر هو " كيف تحترم عقل القارئ عن طريق تقديم مادة صحافية علي مستوي المهنية والاحترافية المطلوب مع مراعاة أخلاقيات المهنة، وليس فيهن امرأة قيصر فكل الصحف  عندها أجندات " معتبراً  أن التنافس هو أمر صحي ومفيد للمهنة وللمجتمع.
أما فيما يخص مسألة القوانين والتشريعات المرتبطة بالحرية الإعلامية فقد أكد الرميحي علي القانون الحالي به من العقوبات ما يكفي وإذا تم الحجر علي الصحافة والإعلام فسوف يتوجه المواطن إلي الإعلام الخارجي، مشيراً إلي ضرورة قيام اللجنة التعليمية في البرلمان بدراسة قضية المهنية الإعلامية ودفع الشباب الكويتي نحو العمل في الصحافة وإعدادهم وتأهيلهم لذللك.
أما الصحافية دينا الطراح فقد أبدت تجاوباً مع القوانين الخاصة بالإعلام والصحافة معتبرة أن القوانين ضرورية في مواجهة المفردات التي لا تليق ولا تخدم الصالح العام، مضيفة أن قانون المطبوعات قد أنصف فئة كبيرة من المجتمع، مشددة علي ضرورة مواكبة القوانين للتطور والواقع.
وفي تعليقه تساءل النصف " لماذا لا تكون هنالك عيوباً في الصحافة مثلها في ذلك مثل أي نشاط أو عمل؟!! ولماذا يريدوننا أن نصنع من الفسيخ شربات؟!!" مشيراً إلي أن الصحافة هي مرآة المجتمع وأن البيت الصحفي شأنه شأن أي بيت كويتي فيه من الأمور ما فيه.
أما أستاذ الإعلام د. ياسين ياسين فقد رأي أنه هناك من الفوضي السياسية ما يلقي بظلاله علي كل الأمور وأن القضية ليست منحصرة في صحافة جديدة أو قديمة ولكن القضية تنحصر في محورين؛ الأول هو غياب الرؤية الإعلامية الواضحة مع تعالي بعض الأصوات التي تطالب بتقييد الصحافة والإعلام وهذا ما اعتبره د.ياسين أمراً متناقضاً جداً، أما المحور الثاني من محاور المشكلة فيكمن في تحرير المادة الصحافية وهذا القدر الكبير جداً في التشابه بين العناوين وطريقة العرض.
بينما كانت مداخلة احمد عيسي مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط حول ما أسماه بمحاولة اسقاط المنظومة الحديثة علي مجتمع محافظ كما تطرق إلي مسألة المهنية وغيابها.
وفي تعليقه علي هذه المداخلة  أكد الرميحي علي قناعته أولاً بأن المجتمع الكويتي مجتمع واع، مدللاً علي ذلك بوجود 4 نائبات في البرلمان حيث اعتبر الرميحي أن هذا الوعي الذي يتمتع به المجتمع الكويتي هو الذي سوف يميز الغث من السمين.
واعتبر خبير الشئون الإعلامية ابراهيم الخياط أن الكويت بؤرة نشطة وحيوية وأن الكويت الآن تشهد مرحلة من مراحل التحول الكبرى، بينما أكد علي أهمية الصحافة  معتبرها رقيباً علي ركائز الدولة. بينما أشار إلي أنه هناك 11 دولة حول العالم لديها جهات مستقلة تشرف علي وسائل الإعلام مؤكداً علي ضرورة وجود جهة مستقلة تشرف علي وسائل الإعلام.
وقد اختتم رئيس تحرير جريدة القبس الأستاذ وليد النصف حديثه بالتأكيد علي قوة تأثير  الصحف الجديدة وظهورها علي الصحف القديمة قائلاً " الصحف الجديدة هزتنا تحريرياً ونحن نرصدها يومياً ولها الفضل في أننا طورنا أنفسنا من ناحية التحرير والشكل".
من ناحية أكد رئس تحرير جريدة أوان د. محمد الرميحي علي أن صحافة الكويت في صحة جيدة وأن المشكلة ليست مشكلة حريات ولكنها إلي حد ما مشكلة اقتصادية وهي في نفس الوقت مشكلة كبرى من ناحية المهنية، وهذه ما اعتبرها الرميحي المشكلة الأساسية، مؤكداً علي قدرة الصحافة الورقية علي الصمود أما التحديات الجديدة مثلما صمد الراديوا أمام التلفزيون  إلي الآن.
 

<div dir="rtl" align="center"><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 18pt"><strong>أكدوا خلال الصالون الإعلامي علي أن غياب المهنية هو العنوان الأبرز</strong></span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-family: Arial; font-size: 18pt">الرميحي: الإعلام الذي لا يقبل النقد إعلامٌ فاسد</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 18pt">النصف: الصحافة في الكويت مسألة معقدة..ويجب ترتيب البيت الصحفي من الداخل</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 18pt">الجار الله: الحكومة القوية قادرة علي التعامل مع أي حراك سياسي مهما كانت قوته</span></strong> <div>&nbsp;</div></div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">اتفق ضيوف الصالون الإعلامي علي أن الإعلام بوجه عام هو في حقيقة الأمر مرآة تعكس تفاصيل المجتمع الذي يُمارس فيه كما أنه مسئولية كبري لها ثقلها ودورها الحيوي في أي مجتمع، كما تفق الضيوف علي أن غياب المهنية وضعف آليات العمل الاحترافي بالإضافة إلي تأثير الأزمة المالية العالمية من أبرز قضايا الإعلام الكويتي وخاصة الصحافة الكويتية.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">جاء ذلك خلال الندوة التي أقامها الصالون الإعلامي أمس الأول وأدارها ماضي الخميس الأمين العام للمتقي الإعلامي العربي حيث استضاف الصالون في هذه الندوة كلا من الأستاذ أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة والدكتور محمد الرميحي رئيس تحرير جريدة أوان والأستاذ وليد النصف رئيس تحرير جريد القبس.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وتناول أول المتحدثين د. محمد الرميحي رئيس تحرير جريدة أوان أبرز ملامح الواقع الإعلامي الكويتي مؤكداً علي أن " الإعلام لا يعيش في الفضاء منعزلاً عن المجتمعات ولا يمكن أن يوجد إعلام بدون مجتمع يمارس فيه هذا الإعلام" مشيراً إلي أن الإعلام عادة ما يعكس الواقع الذي يمارس فيه بكل ايجابياته وسلبياته وأن المجتمع الكويتي هو مجتمع انتقالي ولم يتشكل فيه المفهوم الكامل للدولة الحديثة إلي الآن مشيراً إلي ما أسماه " صراع المصالح " وانعكاسه بطبيعة الحال علي وسائل الإعلام المختلفة وعلي طريقة أدائها، بينما شدد علي ضرورة النقد وعلي أهمية تقبل الإعلام للنقد معتبراً أن " الإعلام الذي لا يقبل النقد إعلام فاسد" مشيراً- في الوقت ذاته- إلي أهمية الإعلام وعظم دوره في التأثير علي الرأي العام ودلل علي ذلك بما حدث بين مصر والجزائر مؤكداً علي أن الممارسات الإعلامية هي من كانت السبب المباشر وراء ذلك قائلاً " ولو سحبنا المكون الإعلامي مما حدث بين مصر والجزائر فلن تكنون هناك ثمة مشكلة بين البلدين، فالإعلام عامل رئيسي في زيادة التوتر أو الحد منه ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">واستطرد د. الرميحي واصفاً الإعلام بأنه سلطة كبري ولكنه تسائل " كيف يمكن لنا استخدام هذه السلطة بالشكل الإيجابي؟!! فالإعلام حرية ومسئولية ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كما أشار إلي أن كلمة الحرية هي أكثر الكلمات تداولاً في الدستور الكويتي وفي نفس الوقت لابد وأن تسير الحرية جنباً إلي جنب مع المسئولية من أجل صيانة الكيان الاجتماعي الكويتي. </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ومن ناحية أخري أكد د. الرميحي علي أن الديمقراطية في حقيقتها تعني قبول الرأي الآخر كما تعني أيضاً تقبل الاختلاف مشيراً إلي أن هذه الثقافة لابد وأن تكون أحد ثوابت الديمقراطية.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">واختتم د. الرميحي بأن الصحافة الكويتية تواجه بعض العقبات كالمهنية والاحترافية والخلط الشديد بين الخبر والرأي مؤكداً علي ضرورة الابتعاد عن ما أسماه ب"الدم الساخن" في الصحافة ومواجهة الآثار السلبية كالطائفية وغيرها من الأمور التي تؤذي المجتمع.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما أكد الأستاذ وليد النصف رئيس تحرير جريدة القبس علي أن مسألة القوانين كالمرئي والمسموع وقانون المطبوعات لا تمثل أزمة بالنسبة للصحافة معتبراً بأن الخطر الأكبر هو المسألة الاقتصادية وتأثر قطاع الصحافة بالأزمة المالية العالمية وتداعياتها، مشيراً إلي أنه تتبع أثر هذه الأزمة علي المؤسسات الصحفية في البلدان العربية واستطاع أن يلحظ تأثيراً ظاهراً لهذه الأزمة علي الصحافة العربية بوجه عام.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحية أخري أشار النصف إلي الجرائد عليها أعباء مالية كبيرة وأن هناك الكثير من الدول بدأت في مساعدة الصحف من أجل الاستمرار، أما عن الصحافة الكويتية فقد قال النصف أن " مسألة الصحافة في الكويت مسألة معقدة جداً وأنه يجب أولاً تنظيم وترتيب البيت الصحفي الكويتي من الداخل من أجل مواجه التحديات التي تواجهها الصحافة الكويتية".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد اعتبر النصف أن الصحافة الكويتية شاركت في زيادة الأزمة الاقتصادية علي الكويت " لأن الصحف كانت تتلقي تقارير من جهات دولية ولا تقوم بنشرها " وأرجع ذلك إلي مدي الحرية التي كانت متاحة للصفحات الاقتصادية، كما عاد وأكد علي أن المشكلة الحقيقية للصحافة ليست في الحرية وإنما في العملية الاقتصادية استناداً إلي أهمية مدخولات الصحف وتأثير ذلك علي استمرارها.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما الأستاذ أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة فقد رأي أن مشكلة الواقع الإعلامي في الكويت مرتبطة بالحكومة ومدي قوتها في التعامل مع الحراك السياسي مشيراً إلي أن "أي حراك سياسي مهما وصل فورانه لن يكون ذا قوة إذا كانت الحكومة قوية وقادرة علي التعامل مع هذا الحراك السياسي".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كما أشار إلي أن " القرار الحكومي سريع التأثر بالإعلام فعندما يتحدث نائب إلي صحيفة ما أو يُنشر مقال ما نجد أن القرار الحكومي سريع جداً والخطورة هنا أن يكون القرار الحكومي متأثراً بمقال يُكتب أو بتصريح يُقال ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></span><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 14pt"><strong>مداخلات</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد شهدت الندوة العديد من المداخلات التي تناولت جوانبا كثيرة من جوانب العملية الإعلامية ككل في الكويت وخاصة الصحافة، وكانت أولي المداخلات من الصحافي حسين عبد الرحمن حول الأوضاع المالية للصحف وقدرة البعض منها علي الاستمرار رغم ضخامة التزام الصحف المالي وقد أكد النصف في تعليقه علي هذه المداخلة علي أن 2010 لن تكون أفضل كثيراً من 2009 خاصة في وجود منافسة شديدة بين الصحف حول الإعلانات خاصة وأن هذه الإعلانات تمثل أهمية مالية كبرى للصحيفة وقدرة لها علي الاستمرار، كما أشار إلي أن "الصحف الجديدة قد تسببت في رفع الأجور بنسبة 50% مؤكداً علي أنه يوجد وراء بعض الصحف جيوباً تتحملها مالياً.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما كانت مداخلة المدون داهم القحطاني عن سبل وأليات تطوير الصحافة في الكويت حيث اعتبر أن التدريب قضية مهمة في طريق الارتقاء بالمستوي الصحفي إلي الاحتراف المهني، مشيراً إلي أنه هناك تداخل فيما بين مصالح المُلاك وبين المطلوب مهنياً وهناك من يريد أن يمتلك ذراعاً إعلامياً، مؤكداً علي ضرورة تفعيل قانون اتحاد مُلاك الصحف معتبراً أن الحل في العمل بهذا القانون.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكد الجارالله في تعليقه علي هذه المداخلة علي أن القانون قيد الإعداد ويتم الآن العمل علي انجازه.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحية أخري تحدث الجار الله عن مسألة كثرة الصحف مشيراً إلي أنه هناك خمس أو ست صحف ومؤسسات كبري وأن هذه المؤسسات يصعب التنافس معها " فلا يمكن أن تقارن بين صحيفة تصرف مليون دينار شهرياً بأخري تصرف مائتي ألف دينار، وهناك بعض الصحف صدرت بناء علي دراسات اقتصادية من قبل غير المتخصصين" ثم تساءل الجار الله "وإلي متي هذا الإنفاق بدون عائد؟!!".&nbsp;&nbsp; </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأضاف الجار الله بأن هناك بعض الصحف ينقصها الاحترافية وهذا ما تسبب في تشدد الحكومة بخصوص القوانين لأن هذا النقص في احترافية العمل الصحفي كان سبباً مباشراً في تألم المواطن وظهور قضايا لم يكن لها وجود سابق علي الساحة الكويتية حيث قال الجار الله " لقد وجدنا أنفسنا أمام مفردات وألفاظ غريبة لم تكن موجودة سابقاً ولكن أوجدتها بعض الصحف الجديدة التي تفتقر إلي الاحتراف والمهنية".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكد الرميحي علي أن هناك أمثله كثيرة علي تفوق الصحف الجديدة علي الصحف العريقة مشيراً إلي ما استطاعت أن تحققه جريدة المصري اليوم من نجاح في ظل وجود مؤسسات صحافية كبري بجانبها.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما اعتبر الرميحي أن التحدي الأكبر هو " كيف تحترم عقل القارئ عن طريق تقديم مادة صحافية علي مستوي المهنية والاحترافية المطلوب مع مراعاة أخلاقيات المهنة، وليس فيهن امرأة قيصر فكل الصحف&nbsp; عندها أجندات " معتبراً&nbsp; أن التنافس هو أمر صحي ومفيد للمهنة وللمجتمع.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما فيما يخص مسألة القوانين والتشريعات المرتبطة بالحرية الإعلامية فقد أكد الرميحي علي القانون الحالي به من العقوبات ما يكفي وإذا تم الحجر علي الصحافة والإعلام فسوف يتوجه المواطن إلي الإعلام الخارجي، مشيراً إلي ضرورة قيام اللجنة التعليمية في البرلمان بدراسة قضية المهنية الإعلامية ودفع الشباب الكويتي نحو العمل في الصحافة وإعدادهم وتأهيلهم لذللك.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما الصحافية دينا الطراح فقد أبدت تجاوباً مع القوانين الخاصة بالإعلام والصحافة معتبرة أن القوانين ضرورية في مواجهة المفردات التي لا تليق ولا تخدم الصالح العام، مضيفة أن قانون المطبوعات قد أنصف فئة كبيرة من المجتمع، مشددة علي ضرورة مواكبة القوانين للتطور والواقع.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي تعليقه تساءل النصف " لماذا لا تكون هنالك عيوباً في الصحافة مثلها في ذلك مثل أي نشاط أو عمل؟!! ولماذا يريدوننا أن نصنع من الفسيخ شربات؟!!" مشيراً إلي أن الصحافة هي مرآة المجتمع وأن البيت الصحفي شأنه شأن أي بيت كويتي فيه من الأمور ما فيه.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما أستاذ الإعلام د. ياسين ياسين فقد رأي أنه هناك من الفوضي السياسية ما يلقي بظلاله علي كل الأمور وأن القضية ليست منحصرة في صحافة جديدة أو قديمة ولكن القضية تنحصر في محورين؛ الأول هو غياب الرؤية الإعلامية الواضحة مع تعالي بعض الأصوات التي تطالب بتقييد الصحافة والإعلام وهذا ما اعتبره د.ياسين أمراً متناقضاً جداً، أما المحور الثاني من محاور المشكلة فيكمن في تحرير المادة الصحافية وهذا القدر الكبير جداً في التشابه بين العناوين وطريقة العرض.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما كانت مداخلة احمد عيسي مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط حول ما أسماه بمحاولة اسقاط المنظومة الحديثة علي مجتمع محافظ كما تطرق إلي مسألة المهنية وغيابها.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي تعليقه علي هذه المداخلة&nbsp; أكد الرميحي علي قناعته أولاً بأن المجتمع الكويتي مجتمع واع، مدللاً علي ذلك بوجود 4 نائبات في البرلمان حيث اعتبر الرميحي أن هذا الوعي الذي يتمتع به المجتمع الكويتي هو الذي سوف يميز الغث من السمين.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">واعتبر خبير الشئون الإعلامية ابراهيم الخياط أن الكويت بؤرة نشطة وحيوية وأن الكويت الآن تشهد مرحلة من مراحل التحول الكبرى، بينما أكد علي أهمية الصحافة&nbsp; معتبرها رقيباً علي ركائز الدولة. بينما أشار إلي أنه هناك 11 دولة حول العالم لديها جهات مستقلة تشرف علي وسائل الإعلام مؤكداً علي ضرورة وجود جهة مستقلة تشرف علي وسائل الإعلام.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد اختتم رئيس تحرير جريدة القبس الأستاذ وليد النصف حديثه بالتأكيد علي قوة تأثير&nbsp; الصحف الجديدة وظهورها علي الصحف القديمة قائلاً " الصحف الجديدة هزتنا تحريرياً ونحن نرصدها يومياً ولها الفضل في أننا طورنا أنفسنا من ناحية التحرير والشكل".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحية أكد رئس تحرير جريدة أوان د. محمد الرميحي علي أن صحافة الكويت في صحة جيدة وأن المشكلة ليست مشكلة حريات ولكنها إلي حد ما مشكلة اقتصادية وهي في نفس الوقت مشكلة كبرى من ناحية المهنية، وهذه ما اعتبرها الرميحي المشكلة الأساسية، مؤكداً علي قدرة الصحافة الورقية علي الصمود أما التحديات الجديدة مثلما صمد الراديوا أمام التلفزيون&nbsp; إلي الآن. </span> <div>&nbsp;</div></div>

أكدوا خلال الصالون الإعلامي علي أن غياب المهنية هو العنوان الأبرز
 
الرميحي: الإعلام الذي لا يقبل النقد إعلامٌ فاسد
النصف: الصحافة في الكويت مسألة معقدة..ويجب ترتيب البيت الصحفي من الداخل
الجار الله: الحكومة القوية قادرة علي التعامل مع أي حراك سياسي مهما كانت قوته
 
اتفق ضيوف الصالون الإعلامي علي أن الإعلام بوجه عام هو في حقيقة الأمر مرآة تعكس تفاصيل المجتمع الذي يُمارس فيه كما أنه مسئولية كبري لها ثقلها ودورها الحيوي في أي مجتمع، كما تفق الضيوف علي أن غياب المهنية وضعف آليات العمل الاحترافي بالإضافة إلي تأثير الأزمة المالية العالمية من أبرز قضايا الإعلام الكويتي وخاصة الصحافة الكويتية.
جاء ذلك خلال الندوة التي أقامها الصالون الإعلامي أمس الأول وأدارها ماضي الخميس الأمين العام للمتقي الإعلامي العربي حيث استضاف الصالون في هذه الندوة كلا من الأستاذ أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة والدكتور محمد الرميحي رئيس تحرير جريدة أوان والأستاذ وليد النصف رئيس تحرير جريد القبس.
وتناول أول المتحدثين د. محمد الرميحي رئيس تحرير جريدة أوان أبرز ملامح الواقع الإعلامي الكويتي مؤكداً علي أن " الإعلام لا يعيش في الفضاء منعزلاً عن المجتمعات ولا يمكن أن يوجد إعلام بدون مجتمع يمارس فيه هذا الإعلام" مشيراً إلي أن الإعلام عادة ما يعكس الواقع الذي يمارس فيه بكل ايجابياته وسلبياته وأن المجتمع الكويتي هو مجتمع انتقالي ولم يتشكل فيه المفهوم الكامل للدولة الحديثة إلي الآن مشيراً إلي ما أسماه " صراع المصالح " وانعكاسه بطبيعة الحال علي وسائل الإعلام المختلفة وعلي طريقة أدائها، بينما شدد علي ضرورة النقد وعلي أهمية تقبل الإعلام للنقد معتبراً أن " الإعلام الذي لا يقبل النقد إعلام فاسد" مشيراً- في الوقت ذاته- إلي أهمية الإعلام وعظم دوره في التأثير علي الرأي العام ودلل علي ذلك بما حدث بين مصر والجزائر مؤكداً علي أن الممارسات الإعلامية هي من كانت السبب المباشر وراء ذلك قائلاً " ولو سحبنا المكون الإعلامي مما حدث بين مصر والجزائر فلن تكنون هناك ثمة مشكلة بين البلدين، فالإعلام عامل رئيسي في زيادة التوتر أو الحد منه ".
واستطرد د. الرميحي واصفاً الإعلام بأنه سلطة كبري ولكنه تسائل " كيف يمكن لنا استخدام هذه السلطة بالشكل الإيجابي؟!! فالإعلام حرية ومسئولية ".
كما أشار إلي أن كلمة الحرية هي أكثر الكلمات تداولاً في الدستور الكويتي وفي نفس الوقت لابد وأن تسير الحرية جنباً إلي جنب مع المسئولية من أجل صيانة الكيان الاجتماعي الكويتي.
ومن ناحية أخري أكد د. الرميحي علي أن الديمقراطية في حقيقتها تعني قبول الرأي الآخر كما تعني أيضاً تقبل الاختلاف مشيراً إلي أن هذه الثقافة لابد وأن تكون أحد ثوابت الديمقراطية.
واختتم د. الرميحي بأن الصحافة الكويتية تواجه بعض العقبات كالمهنية والاحترافية والخلط الشديد بين الخبر والرأي مؤكداً علي ضرورة الابتعاد عن ما أسماه ب"الدم الساخن" في الصحافة ومواجهة الآثار السلبية كالطائفية وغيرها من الأمور التي تؤذي المجتمع.
بينما أكد الأستاذ وليد النصف رئيس تحرير جريدة القبس علي أن مسألة القوانين كالمرئي والمسموع وقانون المطبوعات لا تمثل أزمة بالنسبة للصحافة معتبراً بأن الخطر الأكبر هو المسألة الاقتصادية وتأثر قطاع الصحافة بالأزمة المالية العالمية وتداعياتها، مشيراً إلي أنه تتبع أثر هذه الأزمة علي المؤسسات الصحفية في البلدان العربية واستطاع أن يلحظ تأثيراً ظاهراً لهذه الأزمة علي الصحافة العربية بوجه عام.
من ناحية أخري أشار النصف إلي الجرائد عليها أعباء مالية كبيرة وأن هناك الكثير من الدول بدأت في مساعدة الصحف من أجل الاستمرار، أما عن الصحافة الكويتية فقد قال النصف أن " مسألة الصحافة في الكويت مسألة معقدة جداً وأنه يجب أولاً تنظيم وترتيب البيت الصحفي الكويتي من الداخل من أجل مواجه التحديات التي تواجهها الصحافة الكويتية".
وقد اعتبر النصف أن الصحافة الكويتية شاركت في زيادة الأزمة الاقتصادية علي الكويت " لأن الصحف كانت تتلقي تقارير من جهات دولية ولا تقوم بنشرها " وأرجع ذلك إلي مدي الحرية التي كانت متاحة للصفحات الاقتصادية، كما عاد وأكد علي أن المشكلة الحقيقية للصحافة ليست في الحرية وإنما في العملية الاقتصادية استناداً إلي أهمية مدخولات الصحف وتأثير ذلك علي استمرارها.
أما الأستاذ أحمد الجار الله رئيس تحرير جريدة السياسة فقد رأي أن مشكلة الواقع الإعلامي في الكويت مرتبطة بالحكومة ومدي قوتها في التعامل مع الحراك السياسي مشيراً إلي أن "أي حراك سياسي مهما وصل فورانه لن يكون ذا قوة إذا كانت الحكومة قوية وقادرة علي التعامل مع هذا الحراك السياسي".
كما أشار إلي أن " القرار الحكومي سريع التأثر بالإعلام فعندما يتحدث نائب إلي صحيفة ما أو يُنشر مقال ما نجد أن القرار الحكومي سريع جداً والخطورة هنا أن يكون القرار الحكومي متأثراً بمقال يُكتب أو بتصريح يُقال ".

مداخلات
وقد شهدت الندوة العديد من المداخلات التي تناولت جوانبا كثيرة من جوانب العملية الإعلامية ككل في الكويت وخاصة الصحافة، وكانت أولي المداخلات من الصحافي حسين عبد الرحمن حول الأوضاع المالية للصحف وقدرة البعض منها علي الاستمرار رغم ضخامة التزام الصحف المالي وقد أكد النصف في تعليقه علي هذه المداخلة علي أن 2010 لن تكون أفضل كثيراً من 2009 خاصة في وجود منافسة شديدة بين الصحف حول الإعلانات خاصة وأن هذه الإعلانات تمثل أهمية مالية كبرى للصحيفة وقدرة لها علي الاستمرار، كما أشار إلي أن "الصحف الجديدة قد تسببت في رفع الأجور بنسبة 50% مؤكداً علي أنه يوجد وراء بعض الصحف جيوباً تتحملها مالياً.
بينما كانت مداخلة المدون داهم القحطاني عن سبل وأليات تطوير الصحافة في الكويت حيث اعتبر أن التدريب قضية مهمة في طريق الارتقاء بالمستوي الصحفي إلي الاحتراف المهني، مشيراً إلي أنه هناك تداخل فيما بين مصالح المُلاك وبين المطلوب مهنياً وهناك من يريد أن يمتلك ذراعاً إعلامياً، مؤكداً علي ضرورة تفعيل قانون اتحاد مُلاك الصحف معتبراً أن الحل في العمل بهذا القانون.
من جانبه أكد الجارالله في تعليقه علي هذه المداخلة علي أن القانون قيد الإعداد ويتم الآن العمل علي انجازه.
من ناحية أخري تحدث الجار الله عن مسألة كثرة الصحف مشيراً إلي أنه هناك خمس أو ست صحف ومؤسسات كبري وأن هذه المؤسسات يصعب التنافس معها " فلا يمكن أن تقارن بين صحيفة تصرف مليون دينار شهرياً بأخري تصرف مائتي ألف دينار، وهناك بعض الصحف صدرت بناء علي دراسات اقتصادية من قبل غير المتخصصين" ثم تساءل الجار الله "وإلي متي هذا الإنفاق بدون عائد؟!!".  
وأضاف الجار الله بأن هناك بعض الصحف ينقصها الاحترافية وهذا ما تسبب في تشدد الحكومة بخصوص القوانين لأن هذا النقص في احترافية العمل الصحفي كان سبباً مباشراً في تألم المواطن وظهور قضايا لم يكن لها وجود سابق علي الساحة الكويتية حيث قال الجار الله " لقد وجدنا أنفسنا أمام مفردات وألفاظ غريبة لم تكن موجودة سابقاً ولكن أوجدتها بعض الصحف الجديدة التي تفتقر إلي الاحتراف والمهنية".
من جانبه أكد الرميحي علي أن هناك أمثله كثيرة علي تفوق الصحف الجديدة علي الصحف العريقة مشيراً إلي ما استطاعت أن تحققه جريدة المصري اليوم من نجاح في ظل وجود مؤسسات صحافية كبري بجانبها.
بينما اعتبر الرميحي أن التحدي الأكبر هو " كيف تحترم عقل القارئ عن طريق تقديم مادة صحافية علي مستوي المهنية والاحترافية المطلوب مع مراعاة أخلاقيات المهنة، وليس فيهن امرأة قيصر فكل الصحف  عندها أجندات " معتبراً  أن التنافس هو أمر صحي ومفيد للمهنة وللمجتمع.
أما فيما يخص مسألة القوانين والتشريعات المرتبطة بالحرية الإعلامية فقد أكد الرميحي علي القانون الحالي به من العقوبات ما يكفي وإذا تم الحجر علي الصحافة والإعلام فسوف يتوجه المواطن إلي الإعلام الخارجي، مشيراً إلي ضرورة قيام اللجنة التعليمية في البرلمان بدراسة قضية المهنية الإعلامية ودفع الشباب الكويتي نحو العمل في الصحافة وإعدادهم وتأهيلهم لذللك.
أما الصحافية دينا الطراح فقد أبدت تجاوباً مع القوانين الخاصة بالإعلام والصحافة معتبرة أن القوانين ضرورية في مواجهة المفردات التي لا تليق ولا تخدم الصالح العام، مضيفة أن قانون المطبوعات قد أنصف فئة كبيرة من المجتمع، مشددة علي ضرورة مواكبة القوانين للتطور والواقع.
وفي تعليقه تساءل النصف " لماذا لا تكون هنالك عيوباً في الصحافة مثلها في ذلك مثل أي نشاط أو عمل؟!! ولماذا يريدوننا أن نصنع من الفسيخ شربات؟!!" مشيراً إلي أن الصحافة هي مرآة المجتمع وأن البيت الصحفي شأنه شأن أي بيت كويتي فيه من الأمور ما فيه.
أما أستاذ الإعلام د. ياسين ياسين فقد رأي أنه هناك من الفوضي السياسية ما يلقي بظلاله علي كل الأمور وأن القضية ليست منحصرة في صحافة جديدة أو قديمة ولكن القضية تنحصر في محورين؛ الأول هو غياب الرؤية الإعلامية الواضحة مع تعالي بعض الأصوات التي تطالب بتقييد الصحافة والإعلام وهذا ما اعتبره د.ياسين أمراً متناقضاً جداً، أما المحور الثاني من محاور المشكلة فيكمن في تحرير المادة الصحافية وهذا القدر الكبير جداً في التشابه بين العناوين وطريقة العرض.
بينما كانت مداخلة احمد عيسي مراسل وكالة أنباء الشرق الأوسط حول ما أسماه بمحاولة اسقاط المنظومة الحديثة علي مجتمع محافظ كما تطرق إلي مسألة المهنية وغيابها.
وفي تعليقه علي هذه المداخلة  أكد الرميحي علي قناعته أولاً بأن المجتمع الكويتي مجتمع واع، مدللاً علي ذلك بوجود 4 نائبات في البرلمان حيث اعتبر الرميحي أن هذا الوعي الذي يتمتع به المجتمع الكويتي هو الذي سوف يميز الغث من السمين.
واعتبر خبير الشئون الإعلامية ابراهيم الخياط أن الكويت بؤرة نشطة وحيوية وأن الكويت الآن تشهد مرحلة من مراحل التحول الكبرى، بينما أكد علي أهمية الصحافة  معتبرها رقيباً علي ركائز الدولة. بينما أشار إلي أنه هناك 11 دولة حول العالم لديها جهات مستقلة تشرف علي وسائل الإعلام مؤكداً علي ضرورة وجود جهة مستقلة تشرف علي وسائل الإعلام.
وقد اختتم رئيس تحرير جريدة القبس الأستاذ وليد النصف حديثه بالتأكيد علي قوة تأثير  الصحف الجديدة وظهورها علي الصحف القديمة قائلاً " الصحف الجديدة هزتنا تحريرياً ونحن نرصدها يومياً ولها الفضل في أننا طورنا أنفسنا من ناحية التحرير والشكل".
من ناحية أكد رئس تحرير جريدة أوان د. محمد الرميحي علي أن صحافة الكويت في صحة جيدة وأن المشكلة ليست مشكلة حريات ولكنها إلي حد ما مشكلة اقتصادية وهي في نفس الوقت مشكلة كبرى من ناحية المهنية، وهذه ما اعتبرها الرميحي المشكلة الأساسية، مؤكداً علي قدرة الصحافة الورقية علي الصمود أما التحديات الجديدة مثلما صمد الراديوا أمام التلفزيون  إلي الآن.
 

تعليقات القراء ضع تعليقك