السميط: تعلمنا الدرس جيداً ونعتمد علي استراتيجيات وخطط مختلفة

/Content/Files/AMFNewsImage/media salon - badr alsmet 646YXEMTGBJTNTVEEDYFDJEEQWW.jpg

خلال استضافته في الصالون الإعلامي
السميط: تعلمنا الدرس جيداً ونعتمد علي استراتيجيات وخطط مختلفة
 

هناك من كان يراهن علي أن جلوبل لن تصل إلي اتفاق مع الدائنين
"الفوضي الإقتراضية" كانت سبباً مباشراً في الأزمة
حقوق المساهمين مازالت موجبة وستظل كذلك
 

أكد بدر السميط  المدير التنفيذي لبيت الاستثمار العالمي "جلوبل" علي أن جلوبل قد تعلمت الدرس جيداً وباتت تعتمد استراتيجيات وخطط مستقبلية تساعد علي تجنب الكثير من العقبات في المستقبل  وأن ما أصاب جلوبل من تعثر في سداد ديونها لم يكن ناتجاً عن ارتكاب الأخطاء ولكن كان نتيجة للأزمة المالية العالمية التي تأثرت بها المؤسسات والشركات العالمية.
جاء ذلك خلال استضافت الصالون الإعلامي للسميط الاثنين الماضي في ظهور هو الأول بعد إبرام اتفاقية إعادة الهيكلة، كما أكد علي أن جلوبل كشركة تم تأسيسها من قبل مجموعة من المساهمين وشهدت بداية ليست بالكبيرة حيث بدأت بأربعة عشر موظفاً وبرأس مال يقارب ال15 مليون دولار حتي وصلت في العام 14 دولة مختلفة، كما أكد علي أن ما تحقق من أرباح كانت أرباحا حقيقة تم توزيعها علي المساهمين.
كما أكد السميط علي أن جلوبل من أكثر الشركات تواصلاً مع الإعلام وأنها ترتكز علي الشفافية والموضوعية في تعاملها مع الإعلام وتحرص علي نشر المعلومة وعدم كتمانها، وان جلوبل عندما تعرضت لما تعرضت له فهي أيضا قد تعرضت لنقد كبير وعلي نطاق واسع مشدداً علي أن جلوبل دائما ما تتقبل النقد بصدر رحب علي أن يكون نقداً بناءً وأن جلوبل لديها إدارة خاصة ترصد كافة ما يكتب ويقال من نقد للاستفادة منه.
وفي نفس السياق تساءل السميط حول حصول جلوبل علي نصيب الأسد من التركيز الإعلامي والنقد معللاً ذلك بأن جلوبل شركة مدرجة في أربعة أسواق عالمية وهي أول شركة عربية تدرج في سوق لندن كما أن الشركة مقيمة من أكبر جهات التقييم في العالم.
أما فيما يخص الأزمة وإجراءات جلوبل نحو إعادة الهيكلة فقد أكد السميط علي أنه في 15/12/2008 أرسلت الشركة كتباً إلي كافة البنوك الدائنة تدعوهم فيها إلي إجتماع من أجل إبلاغهم بعدم قدرة الشركة علي سداد ديونها وتحديد آلية للتفاهم علي ذلك. وعقب السميط علي ذلك قائلاً " وقد تيقنا تماماً بأن ذلك لا يعيبنا أبداً فدعونا عدد من الشركات والبنوك من أجل إيجاد آلية حل لهذا الوضع وانتهي بنا المطاف إلي إعادة الهيكلة، وقد أدت تلك الاجتماعات إلي تشكيل لجنة من الدائنين علي أن تكون هذه اللجنة وسيطاً بين جلوبل ودائنيها كما تم الاتفاق علي تجميد الأوضاع من أجل الخروج من هذه الوضعية بأسرع ما يمكن ".
وأضاف السميط بأنه في 10/12/2009 تمكنا من إقناع كافة البنوك بالوصول إلي اتفاق أمثل يضمن حقوقهم " وأردنا أن نعطي ضمانات تكفل للبنوك حقوقها فقمن بتأسيس صندوقاً استثمارياً في البحرين وشركة للأصول العقارية ورهنها للبنوك كضمان لحقوقهم ".
وأشار السميط إلي أنه " كان هناك من يراهن علي أن جلوبل لن تستطيع أن تصل إلي اتفاق مع عدم قدرتها علي الوفاء بالتزاماتها ولكننا تمكنا بفضل الله من أن نوفي بالتزاماتنا " مؤكداً علي أن جلوبل تستطيع أن تواصل نجاحاتها مع التزامها وتكيفها مع الأوضاع الجديدة.
وأوضح السميط بأن جلوبل الآن تعتمد علي ثلاثة محاور هي إدارة الأصول والسمسرة والصيرفة الاستثمارية مشيراً إلي أن جلوبل استطاعت في 2008 أن تقوم بعمليتين ساهمتا بشكل فعال في تعزيز الثقة وهما خدمة الدين وتخفيض حجم المديونية مما ساعد علي زيادة الثقة في قدرة جلوبل علي الالتزام.
وكما هي عادة الصالون فقد وجه الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي الخميس الذي أدار الندوة سؤالا للمسيط حول  الأسباب الحقيقية التي كانت وراء تعثر جلوبل خاصة وأنه هناك بعض الأقاويل التي تقول بأن سبب هذا التعثر كان ناتجاً عن مغامرات غير محسوبة أو عن حسابات خاطئة؟
من جانبه أكد السميط علي أن جلوبل قد طلبت من البنوك تعيين جهة خارجية لتقييم أصول الشركة وأنه قد فرضت البنوك علي جلوبل ما يسمي " التمحيص القانوني " وقد قام مكتب عالمي بهذا الدور وقد ثبت لهم سلامة أصول الشركة وتمتع هذه الأصول بقيمة عالية، مضيفاً " نحن كشركة استثمارية عالمية لا يمكن أن ندخل في استثمارات  غير محسوبة المخاطر ".
أما فيما يخص أزمة جلوبل المالية فقد أكد السميط علي أن سبب تلك الأزمة يرجع إلي شح السيولة وما أسماه " فوضي الإقراض " مشيراً إلي أن جلوبل عندما كانت تطلب قرضاً بدينار كانت تُعطي 3و4 دنانير وأن سياسة الإقراض في الكويت تقتضي بأن لا يتم الإقراض لأكثر من سنة أما قروضنا فكانت تُجدد وكان ذلك يتماشى مع مسار الشركة في الاستثمارات طويلة الأجل وعند حدوث الأزمة المالية لم تتمكن جلوبل من التخارج من بعض الاستثمارات التي تسببت في حدوث التعثر ".
وحول حجم المديونية والخسائر التي حققتها جلوبل أشار السميط إلي أنه هناك خسائر قد تم الإعلان عنها تقدر بقيمة 220 مليون دينار في العام 2008 وفي الربع الثالث قُدرت الخسائر ب85 مليون دينار مشدداً علي أن الشركة مازالت تحتفظ بحقوق المساهمين موجبةً وبنسبة 65% وهي أعلي من القيمة الاسمية للشركة.
وفيما يخص تجاوز الأزمة وهل جلوبل بالفعل قد تجاوزت الأزمة فقد أكد السميط علي أن الأزمة لم تنتهي وأن ما تم تحقيقه إلي الآن هو في حقيقته انجاز كبير " فإنك عندما تستطيع أن تقنع 45 جهة بالتفاوض فهذا بالتأكيد انجاز كبير في حد ذاته وخطوة واسعة نحو تحقيق الاستقرار "، مضيفاً قوله " ويبقي أننا جزء من المنظومة العالمية، فالأزمة كانت بكل المعايير غير طبيعية وتحتاج إلي الكثير من العمل، ولن نتخطى هذه الأزمة بالنظريات ولكن بالعمل والتحفيز سوف نتخطاها".
وفي معرض حديثه عن الأزمة والمالية والإجراءات التي تمت عن طريقها مقاومة تداعيات هذه الأزمة فقد أشار السميط إلي أهمية الدور الحكومي في المساهمة في حل هذه الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر مشيراً إلي ما قامت به الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس أوباما من ضخ ما يقارب ال700 مليار دولار لإنقاذ كيانات اقتصادية عملاقة وذلك لأن أمريكا تعلم جيداً قيمة هذه المؤسسات بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، " أما نحن في الكويت فمازلنا إلي الآن لم نتخذ الإجراءات الحاسمة للخروج من هذه الأزمة بالرغم من ضخ الحكومة للمليارات، فنحن دولة نفطية لديها فوائض مالية ضخمة ولا يمكن لبلد تتمتع بمثل ما تتمتع به الكويت من موارد وإمكانيات وإلي ألآن لم تخرج من هذه الأزمة!! ولا أريد أن أقول بأنه ليس هناك نور في آخر النفق ".
 وقد شهدت الندوة العديد من المداخلات والأسئلة التي وجهت للسميط حول أداء جلوبل وتعثرها ثم نهوضها من جديد، وكانت أولي المداخلات من قبل الكاتب سامي النصف  الذي أكد أن الاهتمام بالقطاع الخاص هو في حد ذاته اهتمام بالوطن وأننا نسعد كثيراً بوجود مثل هذه الشركات الكبري في الكويت ونحزن إذا ساءت أوضاعها، وقد تساءل النصف حول حجم ما ضخته جلوبل من أموال في السوق؟ وماذا فعلت الحكومة الكويتية تجاه الأزمة مقارنةً بما فعلته الحكومة أمريكية؟ولماذا اختارت جلوبل البحرين؟
من جانبه أكد السميط علي أن اختيار البحرين راجع إلي أن البحرين هي طلب البنوك وذلك لما تتمتع به من قدرة تنظيمية ورقابية متطورة، أما بخصوص حجم الأموال التي ضختها جلوبل في السوق فقد أكد السميط علي أن الشركة قد وزعت ما يقارب ال150 مليون دينار كأرباح. وبالنسبة للدور الحكومي تجاه الأزمة فقد شدد السميط علي أنه في كل دول العالم تساهم الحكومات بشكل مباشر في إدارة الأزمات وضخ الأموال مضيفاً قوله " وكنت أتمني أن توجه الفوائض المالية لدينا لإنقاذ السوق ومساندته ومازلت أتمني أن تساهم الحكومة بشكل فعال في ذلك لن حكومتنا لديها القدرة علي تجاوز هذه الأزمة بشكل كبير ".
وحول ما إذا كان هناك مسئولين في الدولة ساهموا في إنقاذ جلوبل فقد أكد السميط على أن المؤسسات والشركات الكبرى بها الكثير من العمالة الوطنية والفائدة التي تعود على الاقتصاد الكويتي كما أن لها التأثير على سمعة الكويت وليس من المقبول أن تطرق هذه الشركات والمؤسسات إلى أن تسقط أو تعلن إفلاسها والاقتصاد الحر لا يعني بالضرورة السقوط الحر، مضيفاً بأننا كنا نتمنى أن تكون هناك شخصيات مسئولة لها دور في إنقاذ جلوبل ولكننا تعاملنا بشفافية تامة وبوضوح خالص مع الأزمة.
أما د. حميدي المطيري فقد كان مداخلته حول قدرة جلوبل على تجاوز الأزمة متمنياً أن يكون ذلك صحيحاً وطلب الحميدي بتقديم رؤية جلوبل حول الأزمة للحكومة والمسئولين للاستفادة منها.
وفي تعليقه على تلك المداخلة أكد السميط بأن جلوبل لم تقر تماماً بأنها تجاوزت الأزمة بشكل كلي ولكنها قد أبلت حسناً حتى الآن استطاعت أن تعيد الهيكلة وأن تنهض من جديد، أما بخصوص توقع الأزمة فقد أشار السميط إلى أنه ليس في مقدور أي جهة استشارية اقتصادية أن تتوقع حدوث هذه الأزمة وحجمها ولكن كان هناك من يتكلم عن الاقتراض المفرط والمعايير الائتمانية السليمة وبعض السلبيات التي أدت مجتمعة إلى حدوث تلك الأزمة.
من جانب آخر فقد وجه الأستاذ أحمد النوبي رئيس قسم الاقتصاد في جريدة الوطن الشكر إلى جلوبل على ما تقوم به من تقديم الدراسات والتحليلات المالية بشكل مستمر بما يثري الساحة الاقتصادية مشيراً باستمرار هذه الظاهرة حتى في أوقات تعثر جلوبل.
وحول ما إذا كانت أزمة جلوبل نتجت عن ارتكاب بعض الأخطاء أو أنها نشأت عن طريق تأثرها بالأزمة المالية العالمية وتأثير ذلك على الشركات التابعة والزميلة فقد أكد السميط بأنه ليس هناك أي تأثير مباشر على الشركات التابعة والزميلة فالبنوك اليوم تنظر إلى أي شركة تابعة لجلوبل بشكل تمحيصي وليس هناك تداخلات أثرت سلبا على أداء هذه الشركات.
وفي النهاية اختتم السميط القول بأن جلوبل قد تعلمت من الدروس السابقة وعلى الرغم من ضخامة هذه التجربة فإن الشركة لم تخسر أهم قيادتها رغم العروض التي قدمت إليهم وذلك يدل على ولاءهم للشركة ومعدنهم الطيب، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن تكون الأوضاع الآن أسوأ مما كانت عليه فجلوبل قد تجاوزت الأسوأ وقد تمكنا من إقناع البنوك بخطة أساسية للسداد وخطط أخرى بديلة في حالات التعثر.

 

<div dir="rtl" align="center"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><strong>خلال استضافته في الصالون الإعلامي</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 18pt"><strong>السميط: تعلمنا الدرس جيداً ونعتمد علي استراتيجيات وخطط مختلفة</strong></span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><br /><strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">هناك من كان يراهن علي أن جلوبل لن تصل إلي اتفاق مع الدائنين</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">"الفوضي الإقتراضية" كانت سبباً مباشراً في الأزمة</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">حقوق المساهمين مازالت موجبة وستظل كذلك</span></strong></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <p dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أكد بدر السميط&nbsp; المدير التنفيذي لبيت الاستثمار العالمي "جلوبل" علي أن جلوبل قد تعلمت الدرس جيداً وباتت تعتمد استراتيجيات وخطط مستقبلية تساعد علي تجنب الكثير من العقبات في المستقبل&nbsp; وأن ما أصاب جلوبل من تعثر في سداد ديونها لم يكن ناتجاً عن ارتكاب الأخطاء ولكن كان نتيجة للأزمة المالية العالمية التي تأثرت بها المؤسسات والشركات العالمية.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">جاء ذلك خلال استضافت الصالون الإعلامي للسميط الاثنين الماضي في ظهور هو الأول بعد إبرام اتفاقية إعادة الهيكلة، كما أكد علي أن جلوبل كشركة تم تأسيسها من قبل مجموعة من المساهمين وشهدت بداية ليست بالكبيرة حيث بدأت بأربعة عشر موظفاً وبرأس مال يقارب ال15 مليون دولار حتي وصلت في العام 14 دولة مختلفة، كما أكد علي أن ما تحقق من أرباح كانت أرباحا حقيقة تم توزيعها علي المساهمين.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كما أكد السميط علي أن جلوبل من أكثر الشركات تواصلاً مع الإعلام وأنها ترتكز علي الشفافية والموضوعية في تعاملها مع الإعلام وتحرص علي نشر المعلومة وعدم كتمانها، وان جلوبل عندما تعرضت لما تعرضت له فهي أيضا قد تعرضت لنقد كبير وعلي نطاق واسع مشدداً علي أن جلوبل دائما ما تتقبل النقد بصدر رحب علي أن يكون نقداً بناءً وأن جلوبل لديها إدارة خاصة ترصد كافة ما يكتب ويقال من نقد للاستفادة منه.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي نفس السياق تساءل السميط حول حصول جلوبل علي نصيب الأسد من التركيز الإعلامي والنقد معللاً ذلك بأن جلوبل شركة مدرجة في أربعة أسواق عالمية وهي أول شركة عربية تدرج في سوق لندن كما أن الشركة مقيمة من أكبر جهات التقييم في العالم.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما فيما يخص الأزمة وإجراءات جلوبل نحو إعادة الهيكلة فقد أكد السميط علي أنه في 15/12/2008 أرسلت الشركة كتباً إلي كافة البنوك الدائنة تدعوهم فيها إلي إجتماع من أجل إبلاغهم بعدم قدرة الشركة علي سداد ديونها وتحديد آلية للتفاهم علي ذلك. وعقب السميط علي ذلك قائلاً " وقد تيقنا تماماً بأن ذلك لا يعيبنا أبداً فدعونا عدد من الشركات والبنوك من أجل إيجاد آلية حل لهذا الوضع وانتهي بنا المطاف إلي إعادة الهيكلة، وقد أدت تلك الاجتماعات إلي تشكيل لجنة من الدائنين علي أن تكون هذه اللجنة وسيطاً بين جلوبل ودائنيها كما تم الاتفاق علي تجميد الأوضاع من أجل الخروج من هذه الوضعية بأسرع ما يمكن ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأضاف السميط بأنه في 10/12/2009 تمكنا من إقناع كافة البنوك بالوصول إلي اتفاق أمثل يضمن حقوقهم " وأردنا أن نعطي ضمانات تكفل للبنوك حقوقها فقمن بتأسيس صندوقاً استثمارياً في البحرين وشركة للأصول العقارية ورهنها للبنوك كضمان لحقوقهم ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأشار السميط إلي أنه " كان هناك من يراهن علي أن جلوبل لن تستطيع أن تصل إلي اتفاق مع عدم قدرتها علي الوفاء بالتزاماتها ولكننا تمكنا بفضل الله من أن نوفي بالتزاماتنا " مؤكداً علي أن جلوبل تستطيع أن تواصل نجاحاتها مع التزامها وتكيفها مع الأوضاع الجديدة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأوضح السميط بأن جلوبل الآن تعتمد علي ثلاثة محاور هي إدارة الأصول والسمسرة والصيرفة الاستثمارية مشيراً إلي أن جلوبل استطاعت في 2008 أن تقوم بعمليتين ساهمتا بشكل فعال في تعزيز الثقة وهما خدمة الدين وتخفيض حجم المديونية مما ساعد علي زيادة الثقة في قدرة جلوبل علي الالتزام.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وكما هي عادة الصالون فقد وجه الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي الخميس الذي أدار الندوة سؤالا للمسيط حول&nbsp; الأسباب الحقيقية التي كانت وراء تعثر جلوبل خاصة وأنه هناك بعض الأقاويل التي تقول بأن سبب هذا التعثر كان ناتجاً عن مغامرات غير محسوبة أو عن حسابات خاطئة؟</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكد السميط علي أن جلوبل قد طلبت من البنوك تعيين جهة خارجية لتقييم أصول الشركة وأنه قد فرضت البنوك علي جلوبل ما يسمي " التمحيص القانوني " وقد قام مكتب عالمي بهذا الدور وقد ثبت لهم سلامة أصول الشركة وتمتع هذه الأصول بقيمة عالية، مضيفاً " نحن كشركة استثمارية عالمية لا يمكن أن ندخل في استثمارات&nbsp; غير محسوبة المخاطر ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما فيما يخص أزمة جلوبل المالية فقد أكد السميط علي أن سبب تلك الأزمة يرجع إلي شح السيولة وما أسماه " فوضي الإقراض " مشيراً إلي أن جلوبل عندما كانت تطلب قرضاً بدينار كانت تُعطي 3و4 دنانير وأن سياسة الإقراض في الكويت تقتضي بأن لا يتم الإقراض لأكثر من سنة أما قروضنا فكانت تُجدد وكان ذلك يتماشى مع مسار الشركة في الاستثمارات طويلة الأجل وعند حدوث الأزمة المالية لم تتمكن جلوبل من التخارج من بعض الاستثمارات التي تسببت في حدوث التعثر ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحول حجم المديونية والخسائر التي حققتها جلوبل أشار السميط إلي أنه هناك خسائر قد تم الإعلان عنها تقدر بقيمة 220 مليون دينار في العام 2008 وفي الربع الثالث قُدرت الخسائر ب85 مليون دينار مشدداً علي أن الشركة مازالت تحتفظ بحقوق المساهمين موجبةً وبنسبة 65% وهي أعلي من القيمة الاسمية للشركة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفيما يخص تجاوز الأزمة وهل جلوبل بالفعل قد تجاوزت الأزمة فقد أكد السميط علي أن الأزمة لم تنتهي وأن ما تم تحقيقه إلي الآن هو في حقيقته انجاز كبير " فإنك عندما تستطيع أن تقنع 45 جهة بالتفاوض فهذا بالتأكيد انجاز كبير في حد ذاته وخطوة واسعة نحو تحقيق الاستقرار "، مضيفاً قوله " ويبقي أننا جزء من المنظومة العالمية، فالأزمة كانت بكل المعايير غير طبيعية وتحتاج إلي الكثير من العمل، ولن نتخطى هذه الأزمة بالنظريات ولكن بالعمل والتحفيز سوف نتخطاها".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي معرض حديثه عن الأزمة والمالية والإجراءات التي تمت عن طريقها مقاومة تداعيات هذه الأزمة فقد أشار السميط إلي أهمية الدور الحكومي في المساهمة في حل هذه الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر مشيراً إلي ما قامت به الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس أوباما من ضخ ما يقارب ال700 مليار دولار لإنقاذ كيانات اقتصادية عملاقة وذلك لأن أمريكا تعلم جيداً قيمة هذه المؤسسات بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، " أما نحن في الكويت فمازلنا إلي الآن لم نتخذ الإجراءات الحاسمة للخروج من هذه الأزمة بالرغم من ضخ الحكومة للمليارات، فنحن دولة نفطية لديها فوائض مالية ضخمة ولا يمكن لبلد تتمتع بمثل ما تتمتع به الكويت من موارد وإمكانيات وإلي ألآن لم تخرج من هذه الأزمة!! ولا أريد أن أقول بأنه ليس هناك نور في آخر النفق ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">&nbsp;وقد شهدت الندوة العديد من المداخلات والأسئلة التي وجهت للسميط حول أداء جلوبل وتعثرها ثم نهوضها من جديد، وكانت أولي المداخلات من قبل الكاتب سامي النصف&nbsp; الذي أكد أن الاهتمام بالقطاع الخاص هو في حد ذاته اهتمام بالوطن وأننا نسعد كثيراً بوجود مثل هذه الشركات الكبري في الكويت ونحزن إذا ساءت أوضاعها، وقد تساءل النصف حول حجم ما ضخته جلوبل من أموال في السوق؟ وماذا فعلت الحكومة الكويتية تجاه الأزمة مقارنةً بما فعلته الحكومة أمريكية؟ولماذا اختارت جلوبل البحرين؟</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكد السميط علي أن اختيار البحرين راجع إلي أن البحرين هي طلب البنوك وذلك لما تتمتع به من قدرة تنظيمية ورقابية متطورة، أما بخصوص حجم الأموال التي ضختها جلوبل في السوق فقد أكد السميط علي أن الشركة قد وزعت ما يقارب ال150 مليون دينار كأرباح. وبالنسبة للدور الحكومي تجاه الأزمة فقد شدد السميط علي أنه في كل دول العالم تساهم الحكومات بشكل مباشر في إدارة الأزمات وضخ الأموال مضيفاً قوله " وكنت أتمني أن توجه الفوائض المالية لدينا لإنقاذ السوق ومساندته ومازلت أتمني أن تساهم الحكومة بشكل فعال في ذلك لن حكومتنا لديها القدرة علي تجاوز هذه الأزمة بشكل كبير ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحول ما إذا كان هناك مسئولين في الدولة ساهموا في إنقاذ جلوبل فقد أكد السميط على أن المؤسسات والشركات الكبرى بها الكثير من العمالة الوطنية والفائدة التي تعود على الاقتصاد الكويتي كما أن لها التأثير على سمعة الكويت وليس من المقبول أن تطرق هذه الشركات والمؤسسات إلى أن تسقط أو تعلن إفلاسها والاقتصاد الحر لا يعني بالضرورة السقوط الحر، مضيفاً بأننا كنا نتمنى أن تكون هناك شخصيات مسئولة لها دور في إنقاذ جلوبل ولكننا تعاملنا بشفافية تامة وبوضوح خالص مع الأزمة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما د. حميدي المطيري فقد كان مداخلته حول قدرة جلوبل على تجاوز الأزمة متمنياً أن يكون ذلك صحيحاً وطلب الحميدي بتقديم رؤية جلوبل حول الأزمة للحكومة والمسئولين للاستفادة منها.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي تعليقه على تلك المداخلة أكد السميط بأن جلوبل لم تقر تماماً بأنها تجاوزت الأزمة بشكل كلي ولكنها قد أبلت حسناً حتى الآن استطاعت أن تعيد الهيكلة وأن تنهض من جديد، أما بخصوص توقع الأزمة فقد أشار السميط إلى أنه ليس في مقدور أي جهة استشارية اقتصادية أن تتوقع حدوث هذه الأزمة وحجمها ولكن كان هناك من يتكلم عن الاقتراض المفرط والمعايير الائتمانية السليمة وبعض السلبيات التي أدت مجتمعة إلى حدوث تلك الأزمة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانب آخر فقد وجه الأستاذ أحمد النوبي رئيس قسم الاقتصاد في جريدة الوطن الشكر إلى جلوبل على ما تقوم به من تقديم الدراسات والتحليلات المالية بشكل مستمر بما يثري الساحة الاقتصادية مشيراً باستمرار هذه الظاهرة حتى في أوقات تعثر جلوبل.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحول ما إذا كانت أزمة جلوبل نتجت عن ارتكاب بعض الأخطاء أو أنها نشأت عن طريق تأثرها بالأزمة المالية العالمية وتأثير ذلك على الشركات التابعة والزميلة فقد أكد السميط بأنه ليس هناك أي تأثير مباشر على الشركات التابعة والزميلة فالبنوك اليوم تنظر إلى أي شركة تابعة لجلوبل بشكل تمحيصي وليس هناك تداخلات أثرت سلبا على أداء هذه الشركات.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي النهاية اختتم السميط القول بأن جلوبل قد تعلمت من الدروس السابقة وعلى الرغم من ضخامة هذه التجربة فإن الشركة لم تخسر أهم قيادتها رغم العروض التي قدمت إليهم وذلك يدل على ولاءهم للشركة ومعدنهم الطيب، </span><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">مشيراً إلى أنه لا يمكن أن تكون الأوضاع الآن أسوأ مما كانت عليه فجلوبل قد تجاوزت الأسوأ وقد تمكنا من إقناع البنوك بخطة أساسية للسداد وخطط أخرى بديلة في حالات</span><span style="font-size: 14pt"> التعثر.</span></p> <p dir="rtl" align="justify">&nbsp;</p>

خلال استضافته في الصالون الإعلامي
السميط: تعلمنا الدرس جيداً ونعتمد علي استراتيجيات وخطط مختلفة
 

هناك من كان يراهن علي أن جلوبل لن تصل إلي اتفاق مع الدائنين
"الفوضي الإقتراضية" كانت سبباً مباشراً في الأزمة
حقوق المساهمين مازالت موجبة وستظل كذلك
 

أكد بدر السميط  المدير التنفيذي لبيت الاستثمار العالمي "جلوبل" علي أن جلوبل قد تعلمت الدرس جيداً وباتت تعتمد استراتيجيات وخطط مستقبلية تساعد علي تجنب الكثير من العقبات في المستقبل  وأن ما أصاب جلوبل من تعثر في سداد ديونها لم يكن ناتجاً عن ارتكاب الأخطاء ولكن كان نتيجة للأزمة المالية العالمية التي تأثرت بها المؤسسات والشركات العالمية.
جاء ذلك خلال استضافت الصالون الإعلامي للسميط الاثنين الماضي في ظهور هو الأول بعد إبرام اتفاقية إعادة الهيكلة، كما أكد علي أن جلوبل كشركة تم تأسيسها من قبل مجموعة من المساهمين وشهدت بداية ليست بالكبيرة حيث بدأت بأربعة عشر موظفاً وبرأس مال يقارب ال15 مليون دولار حتي وصلت في العام 14 دولة مختلفة، كما أكد علي أن ما تحقق من أرباح كانت أرباحا حقيقة تم توزيعها علي المساهمين.
كما أكد السميط علي أن جلوبل من أكثر الشركات تواصلاً مع الإعلام وأنها ترتكز علي الشفافية والموضوعية في تعاملها مع الإعلام وتحرص علي نشر المعلومة وعدم كتمانها، وان جلوبل عندما تعرضت لما تعرضت له فهي أيضا قد تعرضت لنقد كبير وعلي نطاق واسع مشدداً علي أن جلوبل دائما ما تتقبل النقد بصدر رحب علي أن يكون نقداً بناءً وأن جلوبل لديها إدارة خاصة ترصد كافة ما يكتب ويقال من نقد للاستفادة منه.
وفي نفس السياق تساءل السميط حول حصول جلوبل علي نصيب الأسد من التركيز الإعلامي والنقد معللاً ذلك بأن جلوبل شركة مدرجة في أربعة أسواق عالمية وهي أول شركة عربية تدرج في سوق لندن كما أن الشركة مقيمة من أكبر جهات التقييم في العالم.
أما فيما يخص الأزمة وإجراءات جلوبل نحو إعادة الهيكلة فقد أكد السميط علي أنه في 15/12/2008 أرسلت الشركة كتباً إلي كافة البنوك الدائنة تدعوهم فيها إلي إجتماع من أجل إبلاغهم بعدم قدرة الشركة علي سداد ديونها وتحديد آلية للتفاهم علي ذلك. وعقب السميط علي ذلك قائلاً " وقد تيقنا تماماً بأن ذلك لا يعيبنا أبداً فدعونا عدد من الشركات والبنوك من أجل إيجاد آلية حل لهذا الوضع وانتهي بنا المطاف إلي إعادة الهيكلة، وقد أدت تلك الاجتماعات إلي تشكيل لجنة من الدائنين علي أن تكون هذه اللجنة وسيطاً بين جلوبل ودائنيها كما تم الاتفاق علي تجميد الأوضاع من أجل الخروج من هذه الوضعية بأسرع ما يمكن ".
وأضاف السميط بأنه في 10/12/2009 تمكنا من إقناع كافة البنوك بالوصول إلي اتفاق أمثل يضمن حقوقهم " وأردنا أن نعطي ضمانات تكفل للبنوك حقوقها فقمن بتأسيس صندوقاً استثمارياً في البحرين وشركة للأصول العقارية ورهنها للبنوك كضمان لحقوقهم ".
وأشار السميط إلي أنه " كان هناك من يراهن علي أن جلوبل لن تستطيع أن تصل إلي اتفاق مع عدم قدرتها علي الوفاء بالتزاماتها ولكننا تمكنا بفضل الله من أن نوفي بالتزاماتنا " مؤكداً علي أن جلوبل تستطيع أن تواصل نجاحاتها مع التزامها وتكيفها مع الأوضاع الجديدة.
وأوضح السميط بأن جلوبل الآن تعتمد علي ثلاثة محاور هي إدارة الأصول والسمسرة والصيرفة الاستثمارية مشيراً إلي أن جلوبل استطاعت في 2008 أن تقوم بعمليتين ساهمتا بشكل فعال في تعزيز الثقة وهما خدمة الدين وتخفيض حجم المديونية مما ساعد علي زيادة الثقة في قدرة جلوبل علي الالتزام.
وكما هي عادة الصالون فقد وجه الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي الخميس الذي أدار الندوة سؤالا للمسيط حول  الأسباب الحقيقية التي كانت وراء تعثر جلوبل خاصة وأنه هناك بعض الأقاويل التي تقول بأن سبب هذا التعثر كان ناتجاً عن مغامرات غير محسوبة أو عن حسابات خاطئة؟
من جانبه أكد السميط علي أن جلوبل قد طلبت من البنوك تعيين جهة خارجية لتقييم أصول الشركة وأنه قد فرضت البنوك علي جلوبل ما يسمي " التمحيص القانوني " وقد قام مكتب عالمي بهذا الدور وقد ثبت لهم سلامة أصول الشركة وتمتع هذه الأصول بقيمة عالية، مضيفاً " نحن كشركة استثمارية عالمية لا يمكن أن ندخل في استثمارات  غير محسوبة المخاطر ".
أما فيما يخص أزمة جلوبل المالية فقد أكد السميط علي أن سبب تلك الأزمة يرجع إلي شح السيولة وما أسماه " فوضي الإقراض " مشيراً إلي أن جلوبل عندما كانت تطلب قرضاً بدينار كانت تُعطي 3و4 دنانير وأن سياسة الإقراض في الكويت تقتضي بأن لا يتم الإقراض لأكثر من سنة أما قروضنا فكانت تُجدد وكان ذلك يتماشى مع مسار الشركة في الاستثمارات طويلة الأجل وعند حدوث الأزمة المالية لم تتمكن جلوبل من التخارج من بعض الاستثمارات التي تسببت في حدوث التعثر ".
وحول حجم المديونية والخسائر التي حققتها جلوبل أشار السميط إلي أنه هناك خسائر قد تم الإعلان عنها تقدر بقيمة 220 مليون دينار في العام 2008 وفي الربع الثالث قُدرت الخسائر ب85 مليون دينار مشدداً علي أن الشركة مازالت تحتفظ بحقوق المساهمين موجبةً وبنسبة 65% وهي أعلي من القيمة الاسمية للشركة.
وفيما يخص تجاوز الأزمة وهل جلوبل بالفعل قد تجاوزت الأزمة فقد أكد السميط علي أن الأزمة لم تنتهي وأن ما تم تحقيقه إلي الآن هو في حقيقته انجاز كبير " فإنك عندما تستطيع أن تقنع 45 جهة بالتفاوض فهذا بالتأكيد انجاز كبير في حد ذاته وخطوة واسعة نحو تحقيق الاستقرار "، مضيفاً قوله " ويبقي أننا جزء من المنظومة العالمية، فالأزمة كانت بكل المعايير غير طبيعية وتحتاج إلي الكثير من العمل، ولن نتخطى هذه الأزمة بالنظريات ولكن بالعمل والتحفيز سوف نتخطاها".
وفي معرض حديثه عن الأزمة والمالية والإجراءات التي تمت عن طريقها مقاومة تداعيات هذه الأزمة فقد أشار السميط إلي أهمية الدور الحكومي في المساهمة في حل هذه الأزمة والخروج منها بأقل الخسائر مشيراً إلي ما قامت به الإدارة الأمريكية بقيادة الرئيس أوباما من ضخ ما يقارب ال700 مليار دولار لإنقاذ كيانات اقتصادية عملاقة وذلك لأن أمريكا تعلم جيداً قيمة هذه المؤسسات بالنسبة للاقتصاد الأمريكي، " أما نحن في الكويت فمازلنا إلي الآن لم نتخذ الإجراءات الحاسمة للخروج من هذه الأزمة بالرغم من ضخ الحكومة للمليارات، فنحن دولة نفطية لديها فوائض مالية ضخمة ولا يمكن لبلد تتمتع بمثل ما تتمتع به الكويت من موارد وإمكانيات وإلي ألآن لم تخرج من هذه الأزمة!! ولا أريد أن أقول بأنه ليس هناك نور في آخر النفق ".
 وقد شهدت الندوة العديد من المداخلات والأسئلة التي وجهت للسميط حول أداء جلوبل وتعثرها ثم نهوضها من جديد، وكانت أولي المداخلات من قبل الكاتب سامي النصف  الذي أكد أن الاهتمام بالقطاع الخاص هو في حد ذاته اهتمام بالوطن وأننا نسعد كثيراً بوجود مثل هذه الشركات الكبري في الكويت ونحزن إذا ساءت أوضاعها، وقد تساءل النصف حول حجم ما ضخته جلوبل من أموال في السوق؟ وماذا فعلت الحكومة الكويتية تجاه الأزمة مقارنةً بما فعلته الحكومة أمريكية؟ولماذا اختارت جلوبل البحرين؟
من جانبه أكد السميط علي أن اختيار البحرين راجع إلي أن البحرين هي طلب البنوك وذلك لما تتمتع به من قدرة تنظيمية ورقابية متطورة، أما بخصوص حجم الأموال التي ضختها جلوبل في السوق فقد أكد السميط علي أن الشركة قد وزعت ما يقارب ال150 مليون دينار كأرباح. وبالنسبة للدور الحكومي تجاه الأزمة فقد شدد السميط علي أنه في كل دول العالم تساهم الحكومات بشكل مباشر في إدارة الأزمات وضخ الأموال مضيفاً قوله " وكنت أتمني أن توجه الفوائض المالية لدينا لإنقاذ السوق ومساندته ومازلت أتمني أن تساهم الحكومة بشكل فعال في ذلك لن حكومتنا لديها القدرة علي تجاوز هذه الأزمة بشكل كبير ".
وحول ما إذا كان هناك مسئولين في الدولة ساهموا في إنقاذ جلوبل فقد أكد السميط على أن المؤسسات والشركات الكبرى بها الكثير من العمالة الوطنية والفائدة التي تعود على الاقتصاد الكويتي كما أن لها التأثير على سمعة الكويت وليس من المقبول أن تطرق هذه الشركات والمؤسسات إلى أن تسقط أو تعلن إفلاسها والاقتصاد الحر لا يعني بالضرورة السقوط الحر، مضيفاً بأننا كنا نتمنى أن تكون هناك شخصيات مسئولة لها دور في إنقاذ جلوبل ولكننا تعاملنا بشفافية تامة وبوضوح خالص مع الأزمة.
أما د. حميدي المطيري فقد كان مداخلته حول قدرة جلوبل على تجاوز الأزمة متمنياً أن يكون ذلك صحيحاً وطلب الحميدي بتقديم رؤية جلوبل حول الأزمة للحكومة والمسئولين للاستفادة منها.
وفي تعليقه على تلك المداخلة أكد السميط بأن جلوبل لم تقر تماماً بأنها تجاوزت الأزمة بشكل كلي ولكنها قد أبلت حسناً حتى الآن استطاعت أن تعيد الهيكلة وأن تنهض من جديد، أما بخصوص توقع الأزمة فقد أشار السميط إلى أنه ليس في مقدور أي جهة استشارية اقتصادية أن تتوقع حدوث هذه الأزمة وحجمها ولكن كان هناك من يتكلم عن الاقتراض المفرط والمعايير الائتمانية السليمة وبعض السلبيات التي أدت مجتمعة إلى حدوث تلك الأزمة.
من جانب آخر فقد وجه الأستاذ أحمد النوبي رئيس قسم الاقتصاد في جريدة الوطن الشكر إلى جلوبل على ما تقوم به من تقديم الدراسات والتحليلات المالية بشكل مستمر بما يثري الساحة الاقتصادية مشيراً باستمرار هذه الظاهرة حتى في أوقات تعثر جلوبل.
وحول ما إذا كانت أزمة جلوبل نتجت عن ارتكاب بعض الأخطاء أو أنها نشأت عن طريق تأثرها بالأزمة المالية العالمية وتأثير ذلك على الشركات التابعة والزميلة فقد أكد السميط بأنه ليس هناك أي تأثير مباشر على الشركات التابعة والزميلة فالبنوك اليوم تنظر إلى أي شركة تابعة لجلوبل بشكل تمحيصي وليس هناك تداخلات أثرت سلبا على أداء هذه الشركات.
وفي النهاية اختتم السميط القول بأن جلوبل قد تعلمت من الدروس السابقة وعلى الرغم من ضخامة هذه التجربة فإن الشركة لم تخسر أهم قيادتها رغم العروض التي قدمت إليهم وذلك يدل على ولاءهم للشركة ومعدنهم الطيب، مشيراً إلى أنه لا يمكن أن تكون الأوضاع الآن أسوأ مما كانت عليه فجلوبل قد تجاوزت الأسوأ وقد تمكنا من إقناع البنوك بخطة أساسية للسداد وخطط أخرى بديلة في حالات التعثر.

 

تعليقات القراء ضع تعليقك