أكدوا من خلال الصالون الإعلامي علي ضرورة التمويل وأهمية احترام الأطر القانونية

/Content/Files/AMFNewsImage/media salon - gm3yat alnaf3 al3amEWGJAXVVAVJNMGDGJJSEBNZH.jpg

أكدوا من خلال الصالون الإعلامي علي ضرورة التمويل وأهمية احترام الأطر القانونية
 
التميمي:تأسست الجمعية من أجل تعزيز قيم حقوق الإنسان والمحافظة علي سمعة الكويت عالمياً
العيسي: نحاول قيادة الشارع نحو احترام القانون وسيادته ولا نتأثر بأي تيارات
الغزالي: إذا تم تمرير خطة الحكومة التنموية في ظل هذه الظروف فسوف تكون هناك تجاوزات
 
بين الاعتراف بأهمية جمعيات النفع العام وضرورة وجودها في المجتمع وبين غياب الدلائل الملموسة علي وجود دور فاعل وحيوي لهذه الجمعيات علي الساحة الكويتية فقد أكد كل من د. صلاح الغزالي رئيس جمعية الشفافية وعمر العيسي رئيس جمعية المحامين وعامر ذياب التميمي نائب رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان خلال استضافة الصالون الإعلامي لهم مساء الاثنين الماضي علي أن جمعيات النفع العام يلزمها تمويل كبير كي تكون قادرة علي أن تحقق أهدافها خاصة وهي تعتمد علي العمل التطوعي والمساعدات والتبرعات، كما أكدوا علي أن احترام القانون واحترام سيادته هو من الأركان الأساسية في عملية تمكين هذه المؤسسات من تأدية دورها بشكل مؤثر تجاه المجتمع.
وقد حاول الضيوف من خلال هذه الجلسة التي جمعتهم مع الصحافيين والإعلاميين والكتاب وأصحاب الرأي أن يشرحوا طبيعة عمل مؤسسات المجتمع المدني وأهمية دورها، وقد بدأت الجلسة التي أدارها الصحافي حسين عبد الرحمن بحديث عامر التميمي نائب رئيس جمعية الشفافية الكويتية حول بدايات تأسيس جمعية الشفافية والتي تأسست في العام 2004، مشيراً إلي أن الجمعية تعمل في الكويت منذ أواسط الثمانينات كفرع من فروع المنظمة العربية لحقوق الإنسان، كما أشاد التميمي بدور الكويتيين في العمل في هذا المجال " وعلي رأسهم جاسم القطامي " مؤكداً علي أن ذلك كان حافزاً لتأسيس جمعية كويتية.
أما فيما يخص أهداف الجمعية فقد أكد التميمي علي أن الجمعية تأسست من أجل العمل علي تعزيز قيم حقوق الإنسان والمحافظة علي سمعة الكويت عالمياً، مشيراً إلي بعض القضايا التي تعتبرها الجمعية علي قمة سلم أولوياتها ومنها قضية البدون وحقوق المرأة وحقوق العمالة الوافدة مؤكداً علي أن هذه القضايا هي قضايا في غاية الأهمية بالإضافة إلي قضية الحريات والتي تكتسب المزيد من الأهمية علي خلفية الأحداث الأخيرة التي طرأت علي الساحة السياسية الكويتية، وأضاف التميمي بأن هناك محاولات لزيادة الضغط علي حرية التعبير معتبراً ذلك مؤشر خطير " فحرية التعبير قيمة أساسية من أساسيات المجتمع ".
مختتماً حديثه بالإشارة إلي أن الكويت في مايو 2010 سوف تتعرض للسؤال والتقييم من قبل منظمة حقوق الإنسان العالمية علي إثر ملفات عالقة فيما يخص قضايا حقوق الإنسان لم يتم حلها ولا التعامل معها كما ينبغي.
أما جمعية المحامين فقد أشار عمر العيسي رئيس الجمعية إلي أنها من أقدم جمعيات النفع العام في الكويت، فقد تم تأسيسها في العام 1963 مؤكداً علي أن الجمعية لها هدفين رئيسيين؛ الأول هو تنظيم شئون المهنة، والثاني هو رعاية مصالح المحامين والحفاظ علي حقوقهم، مشيراً إلي أن الجمعية تعمل علي تمرير قانون يضبط معايير عمل المحاماة وأنه سوف يتم القبول في الجمعية من خلال هذا القانون الذي اعتبره باب القبول.
من ناحية أخري شدد العيسي علي حرص الجمعية علي أن يكون لها دور بارز دون الانخراط في موجة التيارات الحالية بل " نحاول قيادة الشارع نحو الموضوعية والعمل علي سيادة القانون، مشيراً أن إلي اللجنة العليا في الجمعية بعيدة كل البعد عن مسألة التيارات هذه وأن أعضائها من المهنيين ولا ينتمون إلي أي تيارات.
كما شدد العيسي أيضاً علي ضرورة العمل علي ضبط المهنة أكثر مما هي عليه معللاً ذلك بأن خريج الدراسات الإسلامية يشتغل بالمحاماة وهذا غير مقبول ومن أجل ذلك فقد وضعت الجمعية بعض المعايير والتي إن لم يجتازها المتقدم لن يصبح محامياً.
كما أشار العيسي إلي أن الجمعية بها عدد من اللجان يقارب العشرين وتتعامل هذه اللجان مع الجهات والجمعيات المختلفة، كما أن الجمعية تتضمن مركزاً للتحكيم فيما بين المحامين أنفسهم.
هذا وقد تحدث د. صلاح الغزالي رئيس جمعية الشفافية الكويتية في بداية حديثه عن تأسيس الجمعية الذي كان في مارس 2005 وتم إشهارها في 2006، مشيراً إلي أن مصطلح الشفافية موجود ومعمول به في دول كثيرة من دول العالم بما فيها عدد من الدول العربية، وان منظمة الشفافية العالمية تعقد اجتماعاً سنوياً يضم جمعيات الشفافية حول العالم والغرض منه عرض تجارب الدول المختلفة في هذا الصدد ومحاولة الاستفادة من هذه التجارب والخبرات وتكويتها بما يتلاءم مع طبيعة النموذج الكويتي، معتبراً أن" شفافية الكويت من أنشط جمعيات الشفافية في المنطقة العربية ".
وقد حدد د. الغزالي هدفين لا ثالث لهما تعمل من أجلهما الجمعية وهما؛ الأول الشفافية والتي عرفها بقوله " كل من له مصلحة مشروعة في أن يعرف معلومة فله الحق في الحصول عليها " والهدف الثاني هو محاربة الفساد الذي عرفه أيضاً " استغلال السلطة العامة في تحقيق مصالح شخصية ".
من جانب آخر أشار د. الغزالي إلي أنه ومنذ 2006 وحتى 2009 لم يتم تنفيذ أي بند من بنود اتفاقية الكويت مع الأمم المتحدة التي أبرمت في العام 2003 واستغرق التوقيع عليها ثلاث سنوات من المناقشات النيابية في مجلس الأمة، موضحاً بأن هناك الكثير من القوانين التي تحارب الفساد لم يتم تفعيلها  مثل قانون إقرار الذمة المالية وغيره من القوانين التي تخص الشفافية ومحاربة الفساد، مؤكداً علي أن خطة التنمية التي سوف تطرحها الحكومة للخمس سنوات القادمة وبقيمة 40 مليار دينار " إذا تم تمريرها في هذه الظروف فسوف تكون هناك مشاكل وتجاوزات كثيرة ".
هذا وقد شهدت الجلسة العديد من المداخلات كانت أولها مداخلة الكاتب الصحفي سالم الواوان والتي أقر من خلالها أن الكويت من بعد التحرير إلي الآن قد ظهرت فيها العديد من المسميات المختلفة مشيراً إلي أن مؤسسات المجتمع المدني موجودة ولكن ليست ذات تأثير واضح متسائلاً عن ما قدمته هذه المؤسسات والجمعيات للمجتمع بشكل حقيقي وفعال.
من جانبه أكد عمر العيسي رئيس جمعية المحامين في تعقيبه علي هذه المداخلة أن الجمعية قد قدمت الثقافة القانونية للمجتمع عبر العديد من الوسائل والطرق المختلفة في محالة توسيع الأفق القانوني وتثقيف المجتمع قانونياً.
أما نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان عامر التميمي فقد أكد علي أن هناك الكثير من الأعمال التي تقوم الجمعية ومنها الاهتمام بالقضايا التي تلامس حقوق الإنسان والمحافظة علي حقوق البشر جمعياً، مؤكداً علي أن الجمعية قد باتت عنواناً لكل من يتعرض إلي الانتهاك في الحقوق وأن الجمعية تقدم تقريراً سنوياً متاح للكل أن يطلع عليه، مشيراً إلي أن هذا ليس هو الوضع المثالي الذي نتمناه للكويت ولكن مع الوقت وزيادة عدد الأعضاء  سوف يكون دور الجمعية أكثر فاعلية، كما طالب التميمي ضرورة تفعيل القوانين التي تعمل علي المحافظة علي حقوق الإنسان مشيراً إلي قضية البدون بقوله " قضية البدون للأسف لا تحظي بجدية التعامل من قبل السلطات ".
وعقب د. صلاح الغزالي رئيس جمعية الشفافية علي هذه المداخلة بالتأكيد علي ضرورة محاربة الفساد مستعرضاً ترتيب الكويت حسب تقارير منظمة الشفافية العالمية حيث تحرك الترتيب من ال35 في العام 2003 متراجعاً إلي المركز ال66 في العام 2009 مما لا يدع مجالاً للشك بأن الكويت تحتاج فعلاً إلي تكثيف محاربة الفساد " وأنه إذا لم نعمل علي مكافحة الفساد بجدية فسوف تكون العواقب وخيمة ".
وأوضح د. الغزالي بأن هدف الجمعية في الأساسي في الوقت الراهن هو مجلس الأمة وذلك من أجل العمل علي توفير الغطاء اللازم من الصلاحيات والإمكانيات التي تمكن الجمعية من أداء مهامها بسهولة ويسر.
وكانت مداحلة الإعلامية نظيرة العوضي حول ما أطلقت عليه اسم " الفساد الإداري " موضحة أن هناك الكثير من الكفاءات التي درست وتعلمت في الخارج حتي حصلت علي درجة الدكتوراة  ومن أجل تحقيق ذلك كان هناك مقابل مادي ومعنوي وبعد ذلك تأتي هذه الكفاءات لتتعرض للظلم وتقع تحت وطأة الفساد الإداري ولا ينالون أي مناصب قيادية، وتساءلت العوضي عن ماذا يمكن أن يفعله هذا الإنسان الذي يتعرض للفساد الإداري؟
أما الأستاذ عيسي الأنصاري فقد تساءل عن دور الشباب في هذه الجمعيات وإلي أي مدي تتعامل هذه الجمعيات مع شريحة الشباب في المجتمع مشدداً علي أهمية دور الشباب فهم كما وصفهم " أحد أسس الحراك الاجتماعي " مشيراً إلي أنه في أمريكا وانجلترا تنزل جمعيات النفع العام إلي الشارع وتتعامل مع الناس بشكل مباشر.
وفي تعقيب الضيوف علي هذه المداخلات قال عامر التميمي نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان بأن الفساد الإداري ظاهرة لا بد وأن تخضع للدراسة والتحليل من أجل أن تتم معالجتها بشكل سليم موضحاً بأن الكويت فعلا تعاني من الفساد الإداري في بعض المواقع خاصة وأن الكويت تعتبر دولة نامية. ومن ناحية أخري فقد أكد التميمي علي أهمية دور الشباب وأن جمعيات النفع العام مفتوحة للشباب كما أنها قادرة علي استقطاب عدد كبير منهم خاصة وأن الكويت وحسب الإحصائيات تعتبر مجتمعاً شاباً.
هذا وقد أكد التميمي أيضاً علي أن العمل العام في الكويت لم يصل بعد إلي مرحلة متقدمة " ومعظم من يقوم بهذا العمل يقوم به من باب الوجاهة ".
من جانبه أكد د.صلاح الغزالي رئيس جمعية الشفافية علي أنه يجب إعادة النظر في القوانين المنظمة للعمل العام مشيراً إلي أن العمل العام في أمريكا مثلاً يتحصل علي مبالغ تمويلية كبيرة سواء من المؤسسات التجارية أو من أموال الضرائب مما يسهل عمل هذه الجمعيات ويساعد علي توسيع قاعدة عملها وانتشاره بشكل واسع، أما المسألة في الكويت مختلفة من هذه الناحية وجمعيات النفع العام في الكويت تحتاج إلي إعادة نظر فيما يخص مسالة التمويل.
أما فيما يخص الشباب ودورهم وتعامل الجمعية مع هذه الشريحة فقد أكد العيسي علي أن قانون العضوية يبدأ من سن ال21 وسوف نعمل علي تخفيضه من أجل زيادة المساحة الشبابية. وقد أكد علي أن هناك العديد من الجهات تدعو الجمعية لمراقبة انتخاباتها وهو ما ترحب به الجمعية شريطة أن يتم تقديم طلب رسمي للجمعية بهذا الصدد.
من جانبه أكد عمر العيسي رئيس جمعية المحامين علي أنه يجب محاربة ظاهرة الفساد الإداري وفق الأطر القانونية ويجب استغلال كافة الطرق والوسائل الممكنة من أجل محاربة هذه الظاهرة الضارة.
أما فيما يخص الشباب فقد أكد العيسي علي أن الجمعية تتواصل معهم بشكل جيد من خلال الكثير من اللقاءات والأنشطة التي تقوم بها الجمعية مع شباب دراسة الحقوق.
وبخصوص الفساد الإداري وأثاره السلبية وطرق علاجه فقد أكد د. شملان العيسي في مداخلة له علي أن الفساد بشكل عام مرتبط ارتباطاً أساسياً بثقافة الفرد داخل مجتمعه ومحيطه وأنه يجب أن تعالج هذه المشكلة من الأساس والأساس هو ثقافة الفرد داخل المجتمع، لأن الفرد إذا تعرف علي أشكال الفساد وطرق ارتكابه وأثاره السلبية الخطيرة علي الفرد والمجتمع لن يرتكب فعل الفساد أبداً من باب حرصه علي مجتمعه ومكوناته.
وقد أثار الكاتب الصحفي محمد الخالدي في مداخلته قضية الإنتحار وتعرض لبعض الأمثلة علي هذه الظاهرة سواء في فئة البدون أو من العمالة الوافدة وتسائل عن دور جمعية حقوق الإنسان في مواجهة هذه القضية والعمل علي الحد من هذه الظاهرة المسيئة شكلاً وموضوعاً إلي وجه الكويت الحضاري.
من ناحيته أشار عامر التميمي نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان الكويتية في تعقيبه علي هذه المداخلة إلي أن "  رد الحكومة علي تقرير الخارجية الأمريكية بخصوص تجارة البشر كان رداً دفاعياً وتبريرياً ونحن لا ننكر وجود مثل هذا النوع من التجارة في الكويت والكل يعلم ذلك جيداً ، ونحن نعمل علي رصد حالات الانتحار هذه من أجل تحليل هذه الظاهرة والعمل علي تلافيها".
أما فيما يخص قضية القروض والقانون الأخير الخاص بشراء فوائد القروض فقد أبدي الضيوف عدم موافقتهم علي هذا الإجراء معتبرين أن القروض الشخصية تختلف عن قروض الشركات وأن القانون به الكثير من المشاكل والتجاوزات مؤكدين علي أن " الكويت ليست هي البقرة الحلوب التي يتم عن طريق استنزاف مالها العام دغدغة مشاعر الناخبين " مؤكدين في الوقت نفسه علي دعمهم لقانون الاستقرار المالي الذي ينظم  العلاقة بين المؤسسات التجارية أما مسألة القروض فهي قضية أخري.
 

<div dir="rtl" align="center"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><strong>أكدوا من خلال الصالون الإعلامي علي ضرورة التمويل وأهمية احترام الأطر القانونية</strong></span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 18pt">التميمي:تأسست الجمعية من أجل تعزيز قيم حقوق الإنسان والمحافظة علي سمعة الكويت عالمياً</span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 18pt">العيسي: نحاول قيادة الشارع نحو احترام القانون وسيادته ولا نتأثر بأي تيارات</span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 18pt">الغزالي: إذا تم تمرير خطة الحكومة التنموية في ظل هذه الظروف فسوف تكون هناك تجاوزات </span></strong></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بين الاعتراف بأهمية جمعيات النفع العام وضرورة وجودها في المجتمع وبين غياب الدلائل الملموسة علي وجود دور فاعل وحيوي لهذه الجمعيات علي الساحة الكويتية فقد أكد كل من د. صلاح الغزالي رئيس جمعية الشفافية وعمر العيسي رئيس جمعية المحامين وعامر ذياب التميمي نائب رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان خلال استضافة الصالون الإعلامي لهم مساء الاثنين الماضي علي أن جمعيات النفع العام يلزمها تمويل كبير كي تكون قادرة علي أن تحقق أهدافها خاصة وهي تعتمد علي العمل التطوعي والمساعدات والتبرعات، كما أكدوا علي أن احترام القانون واحترام سيادته هو من الأركان الأساسية في عملية تمكين هذه المؤسسات من تأدية دورها بشكل مؤثر تجاه المجتمع.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد حاول الضيوف من خلال هذه الجلسة التي جمعتهم مع الصحافيين والإعلاميين والكتاب وأصحاب الرأي أن يشرحوا طبيعة عمل مؤسسات المجتمع المدني وأهمية دورها، وقد بدأت الجلسة التي أدارها الصحافي حسين عبد الرحمن بحديث عامر التميمي نائب رئيس جمعية الشفافية الكويتية حول بدايات تأسيس جمعية الشفافية والتي تأسست في العام 2004، مشيراً إلي أن الجمعية تعمل في الكويت منذ أواسط الثمانينات كفرع من فروع المنظمة العربية لحقوق الإنسان، كما أشاد التميمي بدور الكويتيين في العمل في هذا المجال " وعلي رأسهم جاسم القطامي " مؤكداً علي أن ذلك كان حافزاً لتأسيس جمعية كويتية.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما فيما يخص أهداف الجمعية فقد أكد التميمي علي أن الجمعية تأسست من أجل العمل علي تعزيز قيم حقوق الإنسان والمحافظة علي سمعة الكويت عالمياً، مشيراً إلي بعض القضايا التي تعتبرها الجمعية علي قمة سلم أولوياتها ومنها قضية البدون وحقوق المرأة وحقوق العمالة الوافدة مؤكداً علي أن هذه القضايا هي قضايا في غاية الأهمية بالإضافة إلي قضية الحريات والتي تكتسب المزيد من الأهمية علي خلفية الأحداث الأخيرة التي طرأت علي الساحة السياسية الكويتية، وأضاف التميمي بأن هناك محاولات لزيادة الضغط علي حرية التعبير معتبراً ذلك مؤشر خطير " فحرية التعبير قيمة أساسية من أساسيات المجتمع ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">مختتماً حديثه بالإشارة إلي أن الكويت في مايو 2010 سوف تتعرض للسؤال والتقييم من قبل منظمة حقوق الإنسان العالمية علي إثر ملفات عالقة فيما يخص قضايا حقوق الإنسان لم يتم حلها ولا التعامل معها كما ينبغي.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما جمعية المحامين فقد أشار عمر العيسي رئيس الجمعية إلي أنها من أقدم جمعيات النفع العام في الكويت، فقد تم تأسيسها في العام 1963 مؤكداً علي أن الجمعية لها هدفين رئيسيين؛ الأول هو تنظيم شئون المهنة، والثاني هو رعاية مصالح المحامين والحفاظ علي حقوقهم، مشيراً إلي أن الجمعية تعمل علي تمرير قانون يضبط معايير عمل المحاماة وأنه سوف يتم القبول في الجمعية من خلال هذا القانون الذي اعتبره باب القبول.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحية أخري شدد العيسي علي حرص الجمعية علي أن يكون لها دور بارز دون الانخراط في موجة التيارات الحالية بل " نحاول قيادة الشارع نحو الموضوعية والعمل علي سيادة القانون، مشيراً أن إلي اللجنة العليا في الجمعية بعيدة كل البعد عن مسألة التيارات هذه وأن أعضائها من المهنيين ولا ينتمون إلي أي تيارات.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كما شدد العيسي أيضاً علي ضرورة العمل علي ضبط المهنة أكثر مما هي عليه معللاً ذلك بأن خريج الدراسات الإسلامية يشتغل بالمحاماة وهذا غير مقبول ومن أجل ذلك فقد وضعت الجمعية بعض المعايير والتي إن لم يجتازها المتقدم لن يصبح محامياً.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كما أشار العيسي إلي أن الجمعية بها عدد من اللجان يقارب العشرين وتتعامل هذه اللجان مع الجهات والجمعيات المختلفة، كما أن الجمعية تتضمن مركزاً للتحكيم فيما بين المحامين أنفسهم.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">هذا وقد تحدث د. صلاح الغزالي رئيس جمعية الشفافية الكويتية في بداية حديثه عن تأسيس الجمعية الذي كان في مارس 2005 وتم إشهارها في 2006، مشيراً إلي أن مصطلح الشفافية موجود ومعمول به في دول كثيرة من دول العالم بما فيها عدد من الدول العربية، وان منظمة الشفافية العالمية تعقد اجتماعاً سنوياً يضم جمعيات الشفافية حول العالم والغرض منه عرض تجارب الدول المختلفة في هذا الصدد ومحاولة الاستفادة من هذه التجارب والخبرات وتكويتها بما يتلاءم مع طبيعة النموذج الكويتي، معتبراً أن" شفافية الكويت من أنشط جمعيات الشفافية في المنطقة العربية ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد حدد د. الغزالي هدفين لا ثالث لهما تعمل من أجلهما الجمعية وهما؛ الأول الشفافية والتي عرفها بقوله " كل من له مصلحة مشروعة في أن يعرف معلومة فله الحق في الحصول عليها " والهدف الثاني هو محاربة الفساد الذي عرفه أيضاً " استغلال السلطة العامة في تحقيق مصالح شخصية ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانب آخر أشار د. الغزالي إلي أنه ومنذ 2006 وحتى 2009 لم يتم تنفيذ أي بند من بنود اتفاقية الكويت مع الأمم المتحدة التي أبرمت في العام 2003 واستغرق التوقيع عليها ثلاث سنوات من المناقشات النيابية في مجلس الأمة، موضحاً بأن هناك الكثير من القوانين التي تحارب الفساد لم يتم تفعيلها&nbsp; مثل قانون إقرار الذمة المالية وغيره من القوانين التي تخص الشفافية ومحاربة الفساد، مؤكداً علي أن خطة التنمية التي سوف تطرحها الحكومة للخمس سنوات القادمة وبقيمة 40 مليار دينار " إذا تم تمريرها في هذه الظروف فسوف تكون هناك مشاكل وتجاوزات كثيرة ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">هذا وقد شهدت الجلسة العديد من المداخلات كانت أولها مداخلة الكاتب الصحفي سالم الواوان والتي أقر من خلالها أن الكويت من بعد التحرير إلي الآن قد ظهرت فيها العديد من المسميات المختلفة مشيراً إلي أن مؤسسات المجتمع المدني موجودة ولكن ليست ذات تأثير واضح متسائلاً عن ما قدمته هذه المؤسسات والجمعيات للمجتمع بشكل حقيقي وفعال.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكد عمر العيسي رئيس جمعية المحامين في تعقيبه علي هذه المداخلة أن الجمعية قد قدمت الثقافة القانونية للمجتمع عبر العديد من الوسائل والطرق المختلفة في محالة توسيع الأفق القانوني وتثقيف المجتمع قانونياً.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان عامر التميمي فقد أكد علي أن هناك الكثير من الأعمال التي تقوم الجمعية ومنها الاهتمام بالقضايا التي تلامس حقوق الإنسان والمحافظة علي حقوق البشر جمعياً، مؤكداً علي أن الجمعية قد باتت عنواناً لكل من يتعرض إلي الانتهاك في الحقوق وأن الجمعية تقدم تقريراً سنوياً متاح للكل أن يطلع عليه، مشيراً إلي أن هذا ليس هو الوضع المثالي الذي نتمناه للكويت ولكن مع الوقت وزيادة عدد الأعضاء&nbsp; سوف يكون دور الجمعية أكثر فاعلية، كما طالب التميمي ضرورة تفعيل القوانين التي تعمل علي المحافظة علي حقوق الإنسان مشيراً إلي قضية البدون بقوله " قضية البدون للأسف لا تحظي بجدية التعامل من قبل السلطات ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وعقب د. صلاح الغزالي رئيس جمعية الشفافية علي هذه المداخلة بالتأكيد علي ضرورة محاربة الفساد مستعرضاً ترتيب الكويت حسب تقارير منظمة الشفافية العالمية حيث تحرك الترتيب من ال35 في العام 2003 متراجعاً إلي المركز ال66 في العام 2009 مما لا يدع مجالاً للشك بأن الكويت تحتاج فعلاً إلي تكثيف محاربة الفساد " وأنه إذا لم نعمل علي مكافحة الفساد بجدية فسوف تكون العواقب وخيمة ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأوضح د. الغزالي بأن هدف الجمعية في الأساسي في الوقت الراهن هو مجلس الأمة وذلك من أجل العمل علي توفير الغطاء اللازم من الصلاحيات والإمكانيات التي تمكن الجمعية من أداء مهامها بسهولة ويسر. </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وكانت مداحلة الإعلامية نظيرة العوضي حول ما أطلقت عليه اسم " الفساد الإداري " موضحة أن هناك الكثير من الكفاءات التي درست وتعلمت في الخارج حتي حصلت علي درجة الدكتوراة&nbsp; ومن أجل تحقيق ذلك كان هناك مقابل مادي ومعنوي وبعد ذلك تأتي هذه الكفاءات لتتعرض للظلم وتقع تحت وطأة الفساد الإداري ولا ينالون أي مناصب قيادية، وتساءلت العوضي عن ماذا يمكن أن يفعله هذا الإنسان الذي يتعرض للفساد الإداري؟</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما الأستاذ عيسي الأنصاري فقد تساءل عن دور الشباب في هذه الجمعيات وإلي أي مدي تتعامل هذه الجمعيات مع شريحة الشباب في المجتمع مشدداً علي أهمية دور الشباب فهم كما وصفهم " أحد أسس الحراك الاجتماعي " مشيراً إلي أنه في أمريكا وانجلترا تنزل جمعيات النفع العام إلي الشارع وتتعامل مع الناس بشكل مباشر.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي تعقيب الضيوف علي هذه المداخلات قال عامر التميمي نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان بأن الفساد الإداري ظاهرة لا بد وأن تخضع للدراسة والتحليل من أجل أن تتم معالجتها بشكل سليم موضحاً بأن الكويت فعلا تعاني من الفساد الإداري في بعض المواقع خاصة وأن الكويت تعتبر دولة نامية. ومن ناحية أخري فقد أكد التميمي علي أهمية دور الشباب وأن جمعيات النفع العام مفتوحة للشباب كما أنها قادرة علي استقطاب عدد كبير منهم خاصة وأن الكويت وحسب الإحصائيات تعتبر مجتمعاً شاباً.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">هذا وقد أكد التميمي أيضاً علي أن العمل العام في الكويت لم يصل بعد إلي مرحلة متقدمة " ومعظم من يقوم بهذا العمل يقوم به من باب الوجاهة ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكد د.صلاح الغزالي رئيس جمعية الشفافية علي أنه يجب إعادة النظر في القوانين المنظمة للعمل العام مشيراً إلي أن العمل العام في أمريكا مثلاً يتحصل علي مبالغ تمويلية كبيرة سواء من المؤسسات التجارية أو من أموال الضرائب مما يسهل عمل هذه الجمعيات ويساعد علي توسيع قاعدة عملها وانتشاره بشكل واسع، أما المسألة في الكويت مختلفة من هذه الناحية وجمعيات النفع العام في الكويت تحتاج إلي إعادة نظر فيما يخص مسالة التمويل.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما فيما يخص الشباب ودورهم وتعامل الجمعية مع هذه الشريحة فقد أكد العيسي علي أن قانون العضوية يبدأ من سن ال21 وسوف نعمل علي تخفيضه من أجل زيادة المساحة الشبابية. وقد أكد علي أن هناك العديد من الجهات تدعو الجمعية لمراقبة انتخاباتها وهو ما ترحب به الجمعية شريطة أن يتم تقديم طلب رسمي للجمعية بهذا الصدد.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكد عمر العيسي رئيس جمعية المحامين علي أنه يجب محاربة ظاهرة الفساد الإداري وفق الأطر القانونية ويجب استغلال كافة الطرق والوسائل الممكنة من أجل محاربة هذه الظاهرة الضارة. </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما فيما يخص الشباب فقد أكد العيسي علي أن الجمعية تتواصل معهم بشكل جيد من خلال الكثير من اللقاءات والأنشطة التي تقوم بها الجمعية مع شباب دراسة الحقوق.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وبخصوص الفساد الإداري وأثاره السلبية وطرق علاجه فقد أكد د. شملان العيسي في مداخلة له علي أن الفساد بشكل عام مرتبط ارتباطاً أساسياً بثقافة الفرد داخل مجتمعه ومحيطه وأنه يجب أن تعالج هذه المشكلة من الأساس والأساس هو ثقافة الفرد داخل المجتمع، لأن الفرد إذا تعرف علي أشكال الفساد وطرق ارتكابه وأثاره السلبية الخطيرة علي الفرد والمجتمع لن يرتكب فعل الفساد أبداً من باب حرصه علي مجتمعه ومكوناته.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد أثار الكاتب الصحفي محمد الخالدي في مداخلته قضية الإنتحار وتعرض لبعض الأمثلة علي هذه الظاهرة سواء في فئة البدون أو من العمالة الوافدة وتسائل عن دور جمعية حقوق الإنسان في مواجهة هذه القضية والعمل علي الحد من هذه الظاهرة المسيئة شكلاً وموضوعاً إلي وجه الكويت الحضاري.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحيته أشار عامر التميمي نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان الكويتية في تعقيبه علي هذه المداخلة إلي أن "&nbsp; رد الحكومة علي تقرير الخارجية الأمريكية بخصوص تجارة البشر كان رداً دفاعياً وتبريرياً ونحن لا ننكر وجود مثل هذا النوع من التجارة في الكويت والكل يعلم ذلك جيداً ، ونحن نعمل علي رصد حالات الانتحار هذه من أجل تحليل هذه الظاهرة والعمل علي تلافيها".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما فيما يخص قضية القروض والقانون الأخير الخاص بشراء فوائد القروض فقد أبدي الضيوف عدم موافقتهم علي هذا الإجراء معتبرين أن القروض الشخصية تختلف عن قروض الشركات وأن القانون به الكثير من المشاكل والتجاوزات مؤكدين علي أن " الكويت ليست هي البقرة الحلوب التي يتم عن طريق استنزاف مالها العام دغدغة مشاعر الناخبين " مؤكدين في الوقت نفسه علي دعمهم لقانون الاستقرار المالي الذي ينظم&nbsp; العلاقة بين المؤسسات التجارية أما مسألة القروض فهي قضية</span> أخري.</div> <div align="justify">&nbsp;</div>

أكدوا من خلال الصالون الإعلامي علي ضرورة التمويل وأهمية احترام الأطر القانونية
 
التميمي:تأسست الجمعية من أجل تعزيز قيم حقوق الإنسان والمحافظة علي سمعة الكويت عالمياً
العيسي: نحاول قيادة الشارع نحو احترام القانون وسيادته ولا نتأثر بأي تيارات
الغزالي: إذا تم تمرير خطة الحكومة التنموية في ظل هذه الظروف فسوف تكون هناك تجاوزات
 
بين الاعتراف بأهمية جمعيات النفع العام وضرورة وجودها في المجتمع وبين غياب الدلائل الملموسة علي وجود دور فاعل وحيوي لهذه الجمعيات علي الساحة الكويتية فقد أكد كل من د. صلاح الغزالي رئيس جمعية الشفافية وعمر العيسي رئيس جمعية المحامين وعامر ذياب التميمي نائب رئيس الجمعية الكويتية لحقوق الإنسان خلال استضافة الصالون الإعلامي لهم مساء الاثنين الماضي علي أن جمعيات النفع العام يلزمها تمويل كبير كي تكون قادرة علي أن تحقق أهدافها خاصة وهي تعتمد علي العمل التطوعي والمساعدات والتبرعات، كما أكدوا علي أن احترام القانون واحترام سيادته هو من الأركان الأساسية في عملية تمكين هذه المؤسسات من تأدية دورها بشكل مؤثر تجاه المجتمع.
وقد حاول الضيوف من خلال هذه الجلسة التي جمعتهم مع الصحافيين والإعلاميين والكتاب وأصحاب الرأي أن يشرحوا طبيعة عمل مؤسسات المجتمع المدني وأهمية دورها، وقد بدأت الجلسة التي أدارها الصحافي حسين عبد الرحمن بحديث عامر التميمي نائب رئيس جمعية الشفافية الكويتية حول بدايات تأسيس جمعية الشفافية والتي تأسست في العام 2004، مشيراً إلي أن الجمعية تعمل في الكويت منذ أواسط الثمانينات كفرع من فروع المنظمة العربية لحقوق الإنسان، كما أشاد التميمي بدور الكويتيين في العمل في هذا المجال " وعلي رأسهم جاسم القطامي " مؤكداً علي أن ذلك كان حافزاً لتأسيس جمعية كويتية.
أما فيما يخص أهداف الجمعية فقد أكد التميمي علي أن الجمعية تأسست من أجل العمل علي تعزيز قيم حقوق الإنسان والمحافظة علي سمعة الكويت عالمياً، مشيراً إلي بعض القضايا التي تعتبرها الجمعية علي قمة سلم أولوياتها ومنها قضية البدون وحقوق المرأة وحقوق العمالة الوافدة مؤكداً علي أن هذه القضايا هي قضايا في غاية الأهمية بالإضافة إلي قضية الحريات والتي تكتسب المزيد من الأهمية علي خلفية الأحداث الأخيرة التي طرأت علي الساحة السياسية الكويتية، وأضاف التميمي بأن هناك محاولات لزيادة الضغط علي حرية التعبير معتبراً ذلك مؤشر خطير " فحرية التعبير قيمة أساسية من أساسيات المجتمع ".
مختتماً حديثه بالإشارة إلي أن الكويت في مايو 2010 سوف تتعرض للسؤال والتقييم من قبل منظمة حقوق الإنسان العالمية علي إثر ملفات عالقة فيما يخص قضايا حقوق الإنسان لم يتم حلها ولا التعامل معها كما ينبغي.
أما جمعية المحامين فقد أشار عمر العيسي رئيس الجمعية إلي أنها من أقدم جمعيات النفع العام في الكويت، فقد تم تأسيسها في العام 1963 مؤكداً علي أن الجمعية لها هدفين رئيسيين؛ الأول هو تنظيم شئون المهنة، والثاني هو رعاية مصالح المحامين والحفاظ علي حقوقهم، مشيراً إلي أن الجمعية تعمل علي تمرير قانون يضبط معايير عمل المحاماة وأنه سوف يتم القبول في الجمعية من خلال هذا القانون الذي اعتبره باب القبول.
من ناحية أخري شدد العيسي علي حرص الجمعية علي أن يكون لها دور بارز دون الانخراط في موجة التيارات الحالية بل " نحاول قيادة الشارع نحو الموضوعية والعمل علي سيادة القانون، مشيراً أن إلي اللجنة العليا في الجمعية بعيدة كل البعد عن مسألة التيارات هذه وأن أعضائها من المهنيين ولا ينتمون إلي أي تيارات.
كما شدد العيسي أيضاً علي ضرورة العمل علي ضبط المهنة أكثر مما هي عليه معللاً ذلك بأن خريج الدراسات الإسلامية يشتغل بالمحاماة وهذا غير مقبول ومن أجل ذلك فقد وضعت الجمعية بعض المعايير والتي إن لم يجتازها المتقدم لن يصبح محامياً.
كما أشار العيسي إلي أن الجمعية بها عدد من اللجان يقارب العشرين وتتعامل هذه اللجان مع الجهات والجمعيات المختلفة، كما أن الجمعية تتضمن مركزاً للتحكيم فيما بين المحامين أنفسهم.
هذا وقد تحدث د. صلاح الغزالي رئيس جمعية الشفافية الكويتية في بداية حديثه عن تأسيس الجمعية الذي كان في مارس 2005 وتم إشهارها في 2006، مشيراً إلي أن مصطلح الشفافية موجود ومعمول به في دول كثيرة من دول العالم بما فيها عدد من الدول العربية، وان منظمة الشفافية العالمية تعقد اجتماعاً سنوياً يضم جمعيات الشفافية حول العالم والغرض منه عرض تجارب الدول المختلفة في هذا الصدد ومحاولة الاستفادة من هذه التجارب والخبرات وتكويتها بما يتلاءم مع طبيعة النموذج الكويتي، معتبراً أن" شفافية الكويت من أنشط جمعيات الشفافية في المنطقة العربية ".
وقد حدد د. الغزالي هدفين لا ثالث لهما تعمل من أجلهما الجمعية وهما؛ الأول الشفافية والتي عرفها بقوله " كل من له مصلحة مشروعة في أن يعرف معلومة فله الحق في الحصول عليها " والهدف الثاني هو محاربة الفساد الذي عرفه أيضاً " استغلال السلطة العامة في تحقيق مصالح شخصية ".
من جانب آخر أشار د. الغزالي إلي أنه ومنذ 2006 وحتى 2009 لم يتم تنفيذ أي بند من بنود اتفاقية الكويت مع الأمم المتحدة التي أبرمت في العام 2003 واستغرق التوقيع عليها ثلاث سنوات من المناقشات النيابية في مجلس الأمة، موضحاً بأن هناك الكثير من القوانين التي تحارب الفساد لم يتم تفعيلها  مثل قانون إقرار الذمة المالية وغيره من القوانين التي تخص الشفافية ومحاربة الفساد، مؤكداً علي أن خطة التنمية التي سوف تطرحها الحكومة للخمس سنوات القادمة وبقيمة 40 مليار دينار " إذا تم تمريرها في هذه الظروف فسوف تكون هناك مشاكل وتجاوزات كثيرة ".
هذا وقد شهدت الجلسة العديد من المداخلات كانت أولها مداخلة الكاتب الصحفي سالم الواوان والتي أقر من خلالها أن الكويت من بعد التحرير إلي الآن قد ظهرت فيها العديد من المسميات المختلفة مشيراً إلي أن مؤسسات المجتمع المدني موجودة ولكن ليست ذات تأثير واضح متسائلاً عن ما قدمته هذه المؤسسات والجمعيات للمجتمع بشكل حقيقي وفعال.
من جانبه أكد عمر العيسي رئيس جمعية المحامين في تعقيبه علي هذه المداخلة أن الجمعية قد قدمت الثقافة القانونية للمجتمع عبر العديد من الوسائل والطرق المختلفة في محالة توسيع الأفق القانوني وتثقيف المجتمع قانونياً.
أما نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان عامر التميمي فقد أكد علي أن هناك الكثير من الأعمال التي تقوم الجمعية ومنها الاهتمام بالقضايا التي تلامس حقوق الإنسان والمحافظة علي حقوق البشر جمعياً، مؤكداً علي أن الجمعية قد باتت عنواناً لكل من يتعرض إلي الانتهاك في الحقوق وأن الجمعية تقدم تقريراً سنوياً متاح للكل أن يطلع عليه، مشيراً إلي أن هذا ليس هو الوضع المثالي الذي نتمناه للكويت ولكن مع الوقت وزيادة عدد الأعضاء  سوف يكون دور الجمعية أكثر فاعلية، كما طالب التميمي ضرورة تفعيل القوانين التي تعمل علي المحافظة علي حقوق الإنسان مشيراً إلي قضية البدون بقوله " قضية البدون للأسف لا تحظي بجدية التعامل من قبل السلطات ".
وعقب د. صلاح الغزالي رئيس جمعية الشفافية علي هذه المداخلة بالتأكيد علي ضرورة محاربة الفساد مستعرضاً ترتيب الكويت حسب تقارير منظمة الشفافية العالمية حيث تحرك الترتيب من ال35 في العام 2003 متراجعاً إلي المركز ال66 في العام 2009 مما لا يدع مجالاً للشك بأن الكويت تحتاج فعلاً إلي تكثيف محاربة الفساد " وأنه إذا لم نعمل علي مكافحة الفساد بجدية فسوف تكون العواقب وخيمة ".
وأوضح د. الغزالي بأن هدف الجمعية في الأساسي في الوقت الراهن هو مجلس الأمة وذلك من أجل العمل علي توفير الغطاء اللازم من الصلاحيات والإمكانيات التي تمكن الجمعية من أداء مهامها بسهولة ويسر.
وكانت مداحلة الإعلامية نظيرة العوضي حول ما أطلقت عليه اسم " الفساد الإداري " موضحة أن هناك الكثير من الكفاءات التي درست وتعلمت في الخارج حتي حصلت علي درجة الدكتوراة  ومن أجل تحقيق ذلك كان هناك مقابل مادي ومعنوي وبعد ذلك تأتي هذه الكفاءات لتتعرض للظلم وتقع تحت وطأة الفساد الإداري ولا ينالون أي مناصب قيادية، وتساءلت العوضي عن ماذا يمكن أن يفعله هذا الإنسان الذي يتعرض للفساد الإداري؟
أما الأستاذ عيسي الأنصاري فقد تساءل عن دور الشباب في هذه الجمعيات وإلي أي مدي تتعامل هذه الجمعيات مع شريحة الشباب في المجتمع مشدداً علي أهمية دور الشباب فهم كما وصفهم " أحد أسس الحراك الاجتماعي " مشيراً إلي أنه في أمريكا وانجلترا تنزل جمعيات النفع العام إلي الشارع وتتعامل مع الناس بشكل مباشر.
وفي تعقيب الضيوف علي هذه المداخلات قال عامر التميمي نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان بأن الفساد الإداري ظاهرة لا بد وأن تخضع للدراسة والتحليل من أجل أن تتم معالجتها بشكل سليم موضحاً بأن الكويت فعلا تعاني من الفساد الإداري في بعض المواقع خاصة وأن الكويت تعتبر دولة نامية. ومن ناحية أخري فقد أكد التميمي علي أهمية دور الشباب وأن جمعيات النفع العام مفتوحة للشباب كما أنها قادرة علي استقطاب عدد كبير منهم خاصة وأن الكويت وحسب الإحصائيات تعتبر مجتمعاً شاباً.
هذا وقد أكد التميمي أيضاً علي أن العمل العام في الكويت لم يصل بعد إلي مرحلة متقدمة " ومعظم من يقوم بهذا العمل يقوم به من باب الوجاهة ".
من جانبه أكد د.صلاح الغزالي رئيس جمعية الشفافية علي أنه يجب إعادة النظر في القوانين المنظمة للعمل العام مشيراً إلي أن العمل العام في أمريكا مثلاً يتحصل علي مبالغ تمويلية كبيرة سواء من المؤسسات التجارية أو من أموال الضرائب مما يسهل عمل هذه الجمعيات ويساعد علي توسيع قاعدة عملها وانتشاره بشكل واسع، أما المسألة في الكويت مختلفة من هذه الناحية وجمعيات النفع العام في الكويت تحتاج إلي إعادة نظر فيما يخص مسالة التمويل.
أما فيما يخص الشباب ودورهم وتعامل الجمعية مع هذه الشريحة فقد أكد العيسي علي أن قانون العضوية يبدأ من سن ال21 وسوف نعمل علي تخفيضه من أجل زيادة المساحة الشبابية. وقد أكد علي أن هناك العديد من الجهات تدعو الجمعية لمراقبة انتخاباتها وهو ما ترحب به الجمعية شريطة أن يتم تقديم طلب رسمي للجمعية بهذا الصدد.
من جانبه أكد عمر العيسي رئيس جمعية المحامين علي أنه يجب محاربة ظاهرة الفساد الإداري وفق الأطر القانونية ويجب استغلال كافة الطرق والوسائل الممكنة من أجل محاربة هذه الظاهرة الضارة.
أما فيما يخص الشباب فقد أكد العيسي علي أن الجمعية تتواصل معهم بشكل جيد من خلال الكثير من اللقاءات والأنشطة التي تقوم بها الجمعية مع شباب دراسة الحقوق.
وبخصوص الفساد الإداري وأثاره السلبية وطرق علاجه فقد أكد د. شملان العيسي في مداخلة له علي أن الفساد بشكل عام مرتبط ارتباطاً أساسياً بثقافة الفرد داخل مجتمعه ومحيطه وأنه يجب أن تعالج هذه المشكلة من الأساس والأساس هو ثقافة الفرد داخل المجتمع، لأن الفرد إذا تعرف علي أشكال الفساد وطرق ارتكابه وأثاره السلبية الخطيرة علي الفرد والمجتمع لن يرتكب فعل الفساد أبداً من باب حرصه علي مجتمعه ومكوناته.
وقد أثار الكاتب الصحفي محمد الخالدي في مداخلته قضية الإنتحار وتعرض لبعض الأمثلة علي هذه الظاهرة سواء في فئة البدون أو من العمالة الوافدة وتسائل عن دور جمعية حقوق الإنسان في مواجهة هذه القضية والعمل علي الحد من هذه الظاهرة المسيئة شكلاً وموضوعاً إلي وجه الكويت الحضاري.
من ناحيته أشار عامر التميمي نائب رئيس جمعية حقوق الإنسان الكويتية في تعقيبه علي هذه المداخلة إلي أن "  رد الحكومة علي تقرير الخارجية الأمريكية بخصوص تجارة البشر كان رداً دفاعياً وتبريرياً ونحن لا ننكر وجود مثل هذا النوع من التجارة في الكويت والكل يعلم ذلك جيداً ، ونحن نعمل علي رصد حالات الانتحار هذه من أجل تحليل هذه الظاهرة والعمل علي تلافيها".
أما فيما يخص قضية القروض والقانون الأخير الخاص بشراء فوائد القروض فقد أبدي الضيوف عدم موافقتهم علي هذا الإجراء معتبرين أن القروض الشخصية تختلف عن قروض الشركات وأن القانون به الكثير من المشاكل والتجاوزات مؤكدين علي أن " الكويت ليست هي البقرة الحلوب التي يتم عن طريق استنزاف مالها العام دغدغة مشاعر الناخبين " مؤكدين في الوقت نفسه علي دعمهم لقانون الاستقرار المالي الذي ينظم  العلاقة بين المؤسسات التجارية أما مسألة القروض فهي قضية أخري.
 

تعليقات القراء ضع تعليقك