الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي يؤكد علي أن الأزمة المالية كانت أقل حدة علي الاقتصاد الكويتي

/Content/Files/AMFNewsImage/Media Salon - al3omarJXJFWGIWOIQJVOGWSYFUPQCM.jpg

الصالون الإعلامي استضاف العمر في بداية موسمه الثاني
الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي يؤكد علي أن الأزمة المالية كانت أقل حدة علي الاقتصاد الكويتي
 

العمر:عجلة الاقتصاد العالمي توقفت عندما فقدت المؤسسات المالية الثقة فيما بينها
الدولة لن تتحمل مديونيات الرفاهية وسد الحاجات
نحن لا نتاجر بالإسلام، وازدياد عدد المؤسسات التي تعمل بالنظام المالي الإسلامي يدل علي أن منهجنا صحيح وسليم
بيت التمويل قام بدوره في مساعدة بعض الشركات علي الوفاء بديونها للبنوك العالمية ونحن نفخر بذلك
زيادة الإنفاق الحكومي هو الحل الجذري لكل المشاكل
 
الكويت: 22ديسمبر 2009م
 
الوضع الاقتصادي في الكويت وتأثرها بالأزمة المالية العالمية، وبيت التمويل الكويتي، وإسقاط القروض، والنظام المالي الإسلامي؛ كلها عناوين تحدث تحتها الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي محمد سليمان العمر الذي حلّ ضيفاً علي أولي ندوات الصالون الإعلامي في بداية موسمه الثاني الذي بدأه الصالون بندوة اقتصادية يوم الاثنين الماضي  كان ضيفها أحد أهم شخصيات المجتمع الاقتصادي في الكويت، ليس فقط لأن العمر هو الآن علي رأس مؤسسة مالية لها ثقلها ووجودها علي المستوي الداخلي والخارجي ولكن لأن بيت التمويل الكويتي يمثل أحد النظم المالية التي بدأت ينظر لها علي أنها طوق النجاة القادم لمستقبل الاقتصاد العالمي، ألا وهو النظام المالي الإسلامي.

الأزمة.. والاقتصاد الكويتي.. وخطوات التعافي
وبدأ العمر حديثه- كما هو متبع في ندوات الصالون- بالرد علي أولي الأسئلة التي وجهها إليه الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي الخميس مدير الندوة وكان السؤال حول نقل الصورة الاقتصادية الحالية في الكويت كما تراها عين خبيرة مثل عين العمر؛ خاصة مع ما مرت به الكويت ومرَّ به العالم بأسره جراء الأزمة المالية العالمية، حيث أكد العمر علي أن الكويت لم يكن تأثرها بالأزمة المالية العالمية تأثراً كبيراً مثل ما حدث مع الأغلبية من دول العالم، مشيراً إلي أن ذلك مردّه راجع إلي ما أسماه باستشراف المستقبل من قبل البنك المركزي " وذلك عن طريق وضع بعض الضوابط الخاصة بمحدودية الائتمان"، مؤكداً علي أنه كان هناك حرصٌ كبيرٌ بأن لا تصل معدلات التمويل إلي مثل ما وصلت إليه المعدلات العالمية، خاصة وأن العالم قد شهد قبل الأزمة نمواً اقتصادياً متسارعاً.
مشيراً إلي أن مثل هذه الإجراءات الاحترازية التي اتسمت برؤية متروية لمستقبل السوق العالمية هي من خفف من حدة الأزمة المالية وتأثيراتها السلبية علي الكويت.
كما أضاف العمر بأنه كانت هناك مجموعة من الخطوات التي تم اتخاذها من قبل فريق عمل برئاسة محافظ البنك المركزي أدت إلي إحداث حالة من الاستقرار الاقتصادي وتقليل حجم الآثار السلبية الناتجة عن الأزمة المالية العالمية ، حيث كانت الخطوة الأولي تتركز في ضمان الودائع، والثانية في دعم ومساندة الشركات الاستثمارية، وكانت الخطوة الثالثة هي قانون الاستقرار المالي.

جذور الأزمة المالية
من ناحية أخري أرجع العمر جذور الأزمة المالية التي ضربت العالم إلي الإفراط في الائتمان دون وجود ضوابط تحكمه، وأن " عجلة الاقتصاد العالمي بدأت في التوقف حينما بدأت المؤسسات المالية تفقد الثقة فيما بينها" ، مؤكداً علي أنه عندما وصلت الأمور إلي طريق مسدود واضطرت البنوك والمؤسسات إلي الاتجاه نحو بيع الأصول كي تستطيع أن تفي بالتزاماتها المالية، مضيفاً بأن ذلك كان سبباً مباشراً في تردي أسعار تلك الأصول مما خلف وراءه حالة من الخوف وعد الاطمئنان لدي المستثمرين.

المديونيات.. والفوائض المالية
وفي إطار حديثه عن المديونيات فقد فرق العمر بين نوعين من المديونيات، الأول هو مديونيات المؤسسات المالية، والثاني هو مديونيات "التجزئة" ويقصد بها مديونيات الأفراد، أما فيما يخص مديونيات المؤسسات المالية فلا بد وأن تتمتع هذه المؤسسات المديونة  بعباءة مالية كي تستطيع المؤسسة الاستفادة من قانون الاستقرار المالي ودعم المؤسسات وإعادة هيكلة ديونها.
وبالنسبة إلي مديونيات الأفراد فقد أشار العمر إلي أن الكويت عقب التحرير تحملت الكثير من التكاليف والأعباء المالية من أجل إعادة الإعمار وفي سبيل بناء كيان اقتصادي قوي إضافة إلي إعفاء المواطنين من مديونياتهم عقب التحرير، وقد نجحت الدولة في بناء كيان اقتصادي متكامل بعد التحرير أدي إلي وجود فوائض مالية كبيرة يجب استغلالها في عملية التنمية الشاملة، مشيراً إلي أن الدولة لن تتحمل سداد مديونيات الأفراد التي تم اقتراضها من أجل الرفاهية، وأكد في الوقت ذاته علي أنه عندما تم إعفاء المواطنين من المديونيات التي كانت عليهم في السابق كان مرتبطاً بوجود ظرف معين وهو الاحتلال أما الآن فليس هناك غزو، فعلي كل من اقترض قرضاً من أجل الرفاهية أو من أجل سداد احتياجاته عليه أن يلتزم به، مشيراً إلي أن الفوائض المالية الموجودة يجب أن تستغل لمصلحة الكويت مؤكداً ذلك بقوله " دعونا نبني الكويت ونشيد مستقبلها، وأنا كمواطن أريد أن نستثمر الفوائض الموجودة في بناء الدولة وليست هناك حاجة ولا داعٍ للرفاهية الزائدة".
وحول طبيعة النظام المالي الإسلامي وظهور مؤسسات تعمل وفق هذا النظام وإلي أي مدي يتسبب إزدياد عدد هذه المؤسسات التي تتحول من النظام المالي التقليدي إلي النظام المالي الإسلامي في وجود جو من التنافس بين هذه المؤسسات وبين مؤسسة عريقة مثل بيت التمويل؟ وهل الكويت مؤهلة لتحمل ذلك التحول المتزايد؟
فقد أكد العمر في هذا الإطار علي أن زيادة عدد المؤسسات المالية الإسلامية في الكويت أو في غيرها من الدول يعني أن منهجنا منهج سليم وصحيح، ويدل في نفس الوقت علي أن حصة البنوك الإسلامية في السوق العالمية آخذة في التصاعد، معتبراً أن وجود هذا العدد من المؤسسات التي تعمل وفق النظام المالي الإسلامي بجانب بيت التمويل سوف يساهم في تقييم صحيح وسليم لمنتجاتنا والعمل علي تحسين الأداء بشكل مستمر، وذلك قطعاً سوف يعود علي الاقتصاد الكويتي بالكثير من الايجابية والحركة.
وأشار العمر إلي إشادة وثناء الرئيس التركي ببيت التمويل التركي وما استطاع أن يحققه من نجاحات، كما أشار إلي أن هناك بعض المؤشرات التي تدل علي مدي تقبل العالم للسياسة التي يعمل بها بيت التمويل مشيراً في ذلك إلي أن بيت التمويل هو أول بنك إسلامي يأخذ رخصة للعمل في دبي، وكذلك أشار إلي فرع بيت التمويل  في ألمانيا معتبراً ذلك دلالات واضحة علي النجاحات التي حققها بيت التمويل.

مداخلات
كانت المداخلة الأولي حول أن بيت التمويل الكويتي كان سبباً رئيسياً في ظاهرة غلاء أسعار المنازل وذلك عن طريق تملكه لمساحات واسعة من الأراضي، وقد أكد العمر خلال اجابته علي هذه المداخلة بأن بيت التمويل يشتري ويبيع وهناك ارتياح من قبل العملاء تجاه تعاملات بيت التمويل، وأن بيت التمويل لا يتعامل بالفوائد بل بالشراء والبيع، مضيفاً قوله تعالي" أحل الله البيع وحرم الربا"، ومنذ أن دخل بيت التمويل تحت مظلة البنك المركزي وهو يتعامل بالبيع والشراء بغرض التمويل وبقصد الاتجار، مشدداً علي أن بيت التمويل ليس هو السبب في زيادة أسعار الوحدات السكنية فالمساحة السكنية في الكويت تبلغ 2,5 % فقط وأنه عندما تكون هناك طلبات كثيرة ومتزايدة علي السكن مع محدودية العرض فإن ذلك طبيعياً سوف يزيد من أسعار السكن بشكل مباشر.
بينما كانت مداخلة الأستاذ أحمد النوبي رئيس القسم الاقتصادي بجريدة الوطن حول مسألة التفاوض بين الشركات المتعثرة وإذا ما كانت مسألة التفاوض بين هذه الشركات وبين البنوك الأجنبية من أجل إعادة جدولة الديون أسهل من التفاوض مع البنوك المحلية أو العربية بشكل عام؟ وهل البنوك المحلية في حاجة إلي ودائع حكومية بنسب فائدة متدنية لإعادة الهيكلة لبعض الشركات المتعثرة؟
وقد أكد العمر خلال إجابته علي هذه المداخلة علي أن مسألة التفاوض هي مسألة بين طرفين يريد كل طرف منها أكبر قسط من الاستفادة، والتفاوض ليس له علاقة بفهم تشريعات معينة ولكنها عبارة عن رغبات تتمحور حول الوصول إلي حل مع المدين.
وأضاف العمر متسائلاً لماذا تقوم الدولة بالدعم عن طريق ودائع ذات نسبة فائدة متدنية؟!! مؤكداً علي أن بيت التمويل قد قام بدوره في مساندة بعض الشركات المتعثرة ومساعدتها علي سداد ديونها للبنوك الأجنبية، موضحاً بأن بيت التمويل هو أقل البنوك استفادةً من ودائع الدولة، ونحن سعداء بالتزامنا بدورنا تجاه الشركات في الداخل ومساعدتها علي سداد ديونها.
وبالعودة إلي مسألة المعسرين والعمل علي وجود حل مقترح للخروج من هذه الدوامة فقد أكد العمر علي أن الحل الرئيسي هو زيادة الإنفاق الحكومي وتحريك أسرع لعجلة الاقتصاد، لأنه إذا لم تتحرك عجلة الاقتصاد بشكل سريع عن طريق زيادة الإنفاق الحكومي فإن ذلك سوف يكون سبباً في ازدياد صعوبة الموقف، مضيفاً بأن الكويت تمتلك الموارد والبنوك والمؤسسات وكل الأدوات التي من شأنها أن تساهم في تحريك الوضع الاقتصادي الكويت نحو الأفضل.
أما الإعلامية دينا الطرّاح فقد انتقدت في مداخلتها تسمية هذا النوع من العمل البنكي باسم البنوك الإسلامية معتبرة أن ذلك يعكس نفوراً تجاه البنوك والنظم المالية الأخرى، مطالبةً بالمساواة في منح القروض والمعاملة بالمثل بين المقترضين.
من جانبه قال العمر " نحن لا نتاجر بالإسلام، كما أننا في مجتمع يتعامل بالشريعة الإسلامية منذ أكثر من 1400 عاما، ومبدأنا في العمل هو مبدأ إعمار الأرض، ونحن نعمل وفق الشريعة الإسلامية ولنا فروع في الكثير من دول العالم"، مضيفاً بأن بيت التمويل لا يشترط علي عملاءه أن يكونوا مسلمين كشرط للتعامل معهم وأن العملاء يجدون من بيت التمويل معاملة تقوم علي الثقة المتبادلة والوضوح وعلي الأسس والأطر الشرعية التي لا تعتمد علي أي من الطرق غير الطريق الواضح والملتزم.
مؤكداً علي أنه هناك الكثير من البنوك تتحول الآن في سياستها إلي الاعتماد علي السياسة المالية الإسلامية، مضيفاً بأن الكثير من الدول المتقدمة تحرص علي وجودنا ضمن نظامها المالي لأننا نساهم في تحريك عجلة الاقتصاد في هذه الدول بشكل ايجابي.
 

<div align="center"><strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">الصالون الإعلامي استضاف العمر في بداية موسمه الثاني</span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 18pt">الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي يؤكد علي أن الأزمة المالية كانت أقل حدة علي الاقتصاد الكويتي</span></strong></div> <div align="justify">&nbsp;</div> <div align="justify"><br /><strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">العمر:عجلة الاقتصاد العالمي توقفت عندما فقدت المؤسسات المالية الثقة فيما بينها</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">الدولة لن تتحمل مديونيات الرفاهية وسد الحاجات</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">نحن لا نتاجر بالإسلام، وازدياد عدد المؤسسات التي تعمل بالنظام المالي الإسلامي يدل علي أن منهجنا صحيح وسليم</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بيت التمويل قام بدوره في مساعدة بعض الشركات علي الوفاء بديونها للبنوك العالمية ونحن نفخر بذلك</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">زيادة الإنفاق الحكومي هو الحل الجذري لكل المشاكل</span></strong> <div>&nbsp;</div> <div><strong style="color: #94822c">الكويت: 22ديسمبر 2009م</strong></div> <div>&nbsp;</div></div> <div align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">الوضع الاقتصادي في الكويت وتأثرها بالأزمة المالية العالمية، وبيت التمويل الكويتي، وإسقاط القروض، والنظام المالي الإسلامي؛ كلها عناوين تحدث تحتها الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي محمد سليمان العمر الذي حلّ ضيفاً علي أولي ندوات الصالون الإعلامي في بداية موسمه الثاني الذي بدأه الصالون بندوة اقتصادية يوم الاثنين الماضي&nbsp; كان ضيفها أحد أهم شخصيات المجتمع الاقتصادي في الكويت، ليس فقط لأن العمر هو الآن علي رأس مؤسسة مالية لها ثقلها ووجودها علي المستوي الداخلي والخارجي ولكن لأن بيت التمويل الكويتي يمثل أحد النظم المالية التي بدأت ينظر لها علي أنها طوق النجاة القادم لمستقبل الاقتصاد العالمي، ألا وهو النظام المالي الإسلامي.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></span><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 14pt"><strong>الأزمة.. والاقتصاد الكويتي.. وخطوات التعافي</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وبدأ العمر حديثه- كما هو متبع في ندوات الصالون- بالرد علي أولي الأسئلة التي وجهها إليه الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي الخميس مدير الندوة وكان السؤال حول نقل الصورة الاقتصادية الحالية في الكويت كما تراها عين خبيرة مثل عين العمر؛ خاصة مع ما مرت به الكويت ومرَّ به العالم بأسره جراء الأزمة المالية العالمية، حيث أكد العمر علي أن الكويت لم يكن تأثرها بالأزمة المالية العالمية تأثراً كبيراً مثل ما حدث مع الأغلبية من دول العالم، مشيراً إلي أن ذلك مردّه راجع إلي ما أسماه باستشراف المستقبل من قبل البنك المركزي " وذلك عن طريق وضع بعض الضوابط الخاصة بمحدودية الائتمان"، مؤكداً علي أنه كان هناك حرصٌ كبيرٌ بأن لا تصل معدلات التمويل إلي مثل ما وصلت إليه المعدلات العالمية، خاصة وأن العالم قد شهد قبل الأزمة نمواً اقتصادياً متسارعاً.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">مشيراً إلي أن مثل هذه الإجراءات الاحترازية التي اتسمت برؤية متروية لمستقبل السوق العالمية هي من خفف من حدة الأزمة المالية وتأثيراتها السلبية علي الكويت.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كما أضاف العمر بأنه كانت هناك مجموعة من الخطوات التي تم اتخاذها من قبل فريق عمل برئاسة محافظ البنك المركزي أدت إلي إحداث حالة من الاستقرار الاقتصادي وتقليل حجم الآثار السلبية الناتجة عن الأزمة المالية العالمية ، حيث كانت الخطوة الأولي تتركز في ضمان الودائع، والثانية في دعم ومساندة الشركات الاستثمارية، وكانت الخطوة الثالثة هي قانون الاستقرار المالي.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></span><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 14pt"><strong>جذور الأزمة المالية</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحية أخري أرجع العمر جذور الأزمة المالية التي ضربت العالم إلي الإفراط في الائتمان دون وجود ضوابط تحكمه، وأن " عجلة الاقتصاد العالمي بدأت في التوقف حينما بدأت المؤسسات المالية تفقد الثقة فيما بينها" ، مؤكداً علي أنه عندما وصلت الأمور إلي طريق مسدود واضطرت البنوك والمؤسسات إلي الاتجاه نحو بيع الأصول كي تستطيع أن تفي بالتزاماتها المالية، مضيفاً بأن ذلك كان سبباً مباشراً في تردي أسعار تلك الأصول مما خلف وراءه حالة من الخوف وعد الاطمئنان لدي المستثمرين.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></span><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 14pt"><strong>المديونيات.. والفوائض المالية</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي إطار حديثه عن المديونيات فقد فرق العمر بين نوعين من المديونيات، الأول هو مديونيات المؤسسات المالية، والثاني هو مديونيات "التجزئة" ويقصد بها مديونيات الأفراد، أما فيما يخص مديونيات المؤسسات المالية فلا بد وأن تتمتع هذه المؤسسات المديونة&nbsp; بعباءة مالية كي تستطيع المؤسسة الاستفادة من قانون الاستقرار المالي ودعم المؤسسات وإعادة هيكلة ديونها.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وبالنسبة إلي مديونيات الأفراد فقد أشار العمر إلي أن الكويت عقب التحرير تحملت الكثير من التكاليف والأعباء المالية من أجل إعادة الإعمار وفي سبيل بناء كيان اقتصادي قوي إضافة إلي إعفاء المواطنين من مديونياتهم عقب التحرير، وقد نجحت الدولة في بناء كيان اقتصادي متكامل بعد التحرير أدي إلي وجود فوائض مالية كبيرة يجب استغلالها في عملية التنمية الشاملة، مشيراً إلي أن الدولة لن تتحمل سداد مديونيات الأفراد التي تم اقتراضها من أجل الرفاهية، وأكد في الوقت ذاته علي أنه عندما تم إعفاء المواطنين من المديونيات التي كانت عليهم في السابق كان مرتبطاً بوجود ظرف معين وهو الاحتلال أما الآن فليس هناك غزو، فعلي كل من اقترض قرضاً من أجل الرفاهية أو من أجل سداد احتياجاته عليه أن يلتزم به، مشيراً إلي أن الفوائض المالية الموجودة يجب أن تستغل لمصلحة الكويت مؤكداً ذلك بقوله " دعونا نبني الكويت ونشيد مستقبلها، وأنا كمواطن أريد أن نستثمر الفوائض الموجودة في بناء الدولة وليست هناك حاجة ولا داعٍ للرفاهية الزائدة". </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحول طبيعة النظام المالي الإسلامي وظهور مؤسسات تعمل وفق هذا النظام وإلي أي مدي يتسبب إزدياد عدد هذه المؤسسات التي تتحول من النظام المالي التقليدي إلي النظام المالي الإسلامي في وجود جو من التنافس بين هذه المؤسسات وبين مؤسسة عريقة مثل بيت التمويل؟ وهل الكويت مؤهلة لتحمل ذلك التحول المتزايد؟</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">فقد أكد العمر في هذا الإطار علي أن زيادة عدد المؤسسات المالية الإسلامية في الكويت أو في غيرها من الدول يعني أن منهجنا منهج سليم وصحيح، ويدل في نفس الوقت علي أن حصة البنوك الإسلامية في السوق العالمية آخذة في التصاعد، معتبراً أن وجود هذا العدد من المؤسسات التي تعمل وفق النظام المالي الإسلامي بجانب بيت التمويل سوف يساهم في تقييم صحيح وسليم لمنتجاتنا والعمل علي تحسين الأداء بشكل مستمر، وذلك قطعاً سوف يعود علي الاقتصاد الكويتي بالكثير من الايجابية والحركة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأشار العمر إلي إشادة وثناء الرئيس التركي ببيت التمويل التركي وما استطاع أن يحققه من نجاحات، كما أشار إلي أن هناك بعض المؤشرات التي تدل علي مدي تقبل العالم للسياسة التي يعمل بها بيت التمويل مشيراً في ذلك إلي أن بيت التمويل هو أول بنك إسلامي يأخذ رخصة للعمل في دبي، وكذلك أشار إلي فرع بيت التمويل&nbsp; في ألمانيا معتبراً ذلك دلالات واضحة علي النجاحات التي حققها بيت التمويل. </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></span><span style="font-family: Arial; color: #94822c; font-size: 14pt"><strong>مداخلات</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كانت المداخلة الأولي حول أن بيت التمويل الكويتي كان سبباً رئيسياً في ظاهرة غلاء أسعار المنازل وذلك عن طريق تملكه لمساحات واسعة من الأراضي، وقد أكد العمر خلال اجابته علي هذه المداخلة بأن بيت التمويل يشتري ويبيع وهناك ارتياح من قبل العملاء تجاه تعاملات بيت التمويل، وأن بيت التمويل لا يتعامل بالفوائد بل بالشراء والبيع، مضيفاً قوله تعالي" أحل الله البيع وحرم الربا"، ومنذ أن دخل بيت التمويل تحت مظلة البنك المركزي وهو يتعامل بالبيع والشراء بغرض التمويل وبقصد الاتجار، مشدداً علي أن بيت التمويل ليس هو السبب في زيادة أسعار الوحدات السكنية فالمساحة السكنية في الكويت تبلغ 2,5 % فقط وأنه عندما تكون هناك طلبات كثيرة ومتزايدة علي السكن مع محدودية العرض فإن ذلك طبيعياً سوف يزيد من أسعار السكن بشكل مباشر.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما كانت مداخلة الأستاذ أحمد النوبي رئيس القسم الاقتصادي بجريدة الوطن حول مسألة التفاوض بين الشركات المتعثرة وإذا ما كانت مسألة التفاوض بين هذه الشركات وبين البنوك الأجنبية من أجل إعادة جدولة الديون أسهل من التفاوض مع البنوك المحلية أو العربية بشكل عام؟ وهل البنوك المحلية في حاجة إلي ودائع حكومية بنسب فائدة متدنية لإعادة الهيكلة لبعض الشركات المتعثرة؟</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد أكد العمر خلال إجابته علي هذه المداخلة علي أن مسألة التفاوض هي مسألة بين طرفين يريد كل طرف منها أكبر قسط من الاستفادة، والتفاوض ليس له علاقة بفهم تشريعات معينة ولكنها عبارة عن رغبات تتمحور حول الوصول إلي حل مع المدين.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأضاف العمر متسائلاً لماذا تقوم الدولة بالدعم عن طريق ودائع ذات نسبة فائدة متدنية؟!! مؤكداً علي أن بيت التمويل قد قام بدوره في مساندة بعض الشركات المتعثرة ومساعدتها علي سداد ديونها للبنوك الأجنبية، موضحاً بأن بيت التمويل هو أقل البنوك استفادةً من ودائع الدولة، ونحن سعداء بالتزامنا بدورنا تجاه الشركات في الداخل ومساعدتها علي سداد ديونها.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وبالعودة إلي مسألة المعسرين والعمل علي وجود حل مقترح للخروج من هذه الدوامة فقد أكد العمر علي أن الحل الرئيسي هو زيادة الإنفاق الحكومي وتحريك أسرع لعجلة الاقتصاد، لأنه إذا لم تتحرك عجلة الاقتصاد بشكل سريع عن طريق زيادة الإنفاق الحكومي فإن ذلك سوف يكون سبباً في ازدياد صعوبة الموقف، مضيفاً بأن الكويت تمتلك الموارد والبنوك والمؤسسات وكل الأدوات التي من شأنها أن تساهم في تحريك الوضع الاقتصادي الكويت نحو الأفضل.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما الإعلامية دينا الطرّاح فقد انتقدت في مداخلتها تسمية هذا النوع من العمل البنكي باسم البنوك الإسلامية معتبرة أن ذلك يعكس نفوراً تجاه البنوك والنظم المالية الأخرى، مطالبةً بالمساواة في منح القروض والمعاملة بالمثل بين المقترضين.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه قال العمر " نحن لا نتاجر بالإسلام، كما أننا في مجتمع يتعامل بالشريعة الإسلامية منذ أكثر من 1400 عاما، ومبدأنا في العمل هو مبدأ إعمار الأرض، ونحن نعمل وفق الشريعة الإسلامية ولنا فروع في الكثير من دول العالم"، مضيفاً بأن بيت التمويل لا يشترط علي عملاءه أن يكونوا مسلمين كشرط للتعامل معهم وأن العملاء يجدون من بيت التمويل معاملة تقوم علي الثقة المتبادلة والوضوح وعلي الأسس والأطر الشرعية التي لا تعتمد علي أي من الطرق غير الطريق الواضح والملتزم.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">مؤكداً علي أنه هناك الكثير من البنوك تتحول الآن في سياستها إلي الاعتماد علي السياسة المالية الإسلامية، مضيفاً بأن الكثير من الدول المتقدمة تحرص علي وجودنا ضمن نظامها المالي لأننا نساهم في تحريك عجلة الاقتصاد في هذه الدول بشكل ايجابي.</span> <div>&nbsp;</div></div>

الصالون الإعلامي استضاف العمر في بداية موسمه الثاني
الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي يؤكد علي أن الأزمة المالية كانت أقل حدة علي الاقتصاد الكويتي
 

العمر:عجلة الاقتصاد العالمي توقفت عندما فقدت المؤسسات المالية الثقة فيما بينها
الدولة لن تتحمل مديونيات الرفاهية وسد الحاجات
نحن لا نتاجر بالإسلام، وازدياد عدد المؤسسات التي تعمل بالنظام المالي الإسلامي يدل علي أن منهجنا صحيح وسليم
بيت التمويل قام بدوره في مساعدة بعض الشركات علي الوفاء بديونها للبنوك العالمية ونحن نفخر بذلك
زيادة الإنفاق الحكومي هو الحل الجذري لكل المشاكل
 
الكويت: 22ديسمبر 2009م
 
الوضع الاقتصادي في الكويت وتأثرها بالأزمة المالية العالمية، وبيت التمويل الكويتي، وإسقاط القروض، والنظام المالي الإسلامي؛ كلها عناوين تحدث تحتها الرئيس التنفيذي لبيت التمويل الكويتي محمد سليمان العمر الذي حلّ ضيفاً علي أولي ندوات الصالون الإعلامي في بداية موسمه الثاني الذي بدأه الصالون بندوة اقتصادية يوم الاثنين الماضي  كان ضيفها أحد أهم شخصيات المجتمع الاقتصادي في الكويت، ليس فقط لأن العمر هو الآن علي رأس مؤسسة مالية لها ثقلها ووجودها علي المستوي الداخلي والخارجي ولكن لأن بيت التمويل الكويتي يمثل أحد النظم المالية التي بدأت ينظر لها علي أنها طوق النجاة القادم لمستقبل الاقتصاد العالمي، ألا وهو النظام المالي الإسلامي.

الأزمة.. والاقتصاد الكويتي.. وخطوات التعافي
وبدأ العمر حديثه- كما هو متبع في ندوات الصالون- بالرد علي أولي الأسئلة التي وجهها إليه الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي الخميس مدير الندوة وكان السؤال حول نقل الصورة الاقتصادية الحالية في الكويت كما تراها عين خبيرة مثل عين العمر؛ خاصة مع ما مرت به الكويت ومرَّ به العالم بأسره جراء الأزمة المالية العالمية، حيث أكد العمر علي أن الكويت لم يكن تأثرها بالأزمة المالية العالمية تأثراً كبيراً مثل ما حدث مع الأغلبية من دول العالم، مشيراً إلي أن ذلك مردّه راجع إلي ما أسماه باستشراف المستقبل من قبل البنك المركزي " وذلك عن طريق وضع بعض الضوابط الخاصة بمحدودية الائتمان"، مؤكداً علي أنه كان هناك حرصٌ كبيرٌ بأن لا تصل معدلات التمويل إلي مثل ما وصلت إليه المعدلات العالمية، خاصة وأن العالم قد شهد قبل الأزمة نمواً اقتصادياً متسارعاً.
مشيراً إلي أن مثل هذه الإجراءات الاحترازية التي اتسمت برؤية متروية لمستقبل السوق العالمية هي من خفف من حدة الأزمة المالية وتأثيراتها السلبية علي الكويت.
كما أضاف العمر بأنه كانت هناك مجموعة من الخطوات التي تم اتخاذها من قبل فريق عمل برئاسة محافظ البنك المركزي أدت إلي إحداث حالة من الاستقرار الاقتصادي وتقليل حجم الآثار السلبية الناتجة عن الأزمة المالية العالمية ، حيث كانت الخطوة الأولي تتركز في ضمان الودائع، والثانية في دعم ومساندة الشركات الاستثمارية، وكانت الخطوة الثالثة هي قانون الاستقرار المالي.

جذور الأزمة المالية
من ناحية أخري أرجع العمر جذور الأزمة المالية التي ضربت العالم إلي الإفراط في الائتمان دون وجود ضوابط تحكمه، وأن " عجلة الاقتصاد العالمي بدأت في التوقف حينما بدأت المؤسسات المالية تفقد الثقة فيما بينها" ، مؤكداً علي أنه عندما وصلت الأمور إلي طريق مسدود واضطرت البنوك والمؤسسات إلي الاتجاه نحو بيع الأصول كي تستطيع أن تفي بالتزاماتها المالية، مضيفاً بأن ذلك كان سبباً مباشراً في تردي أسعار تلك الأصول مما خلف وراءه حالة من الخوف وعد الاطمئنان لدي المستثمرين.

المديونيات.. والفوائض المالية
وفي إطار حديثه عن المديونيات فقد فرق العمر بين نوعين من المديونيات، الأول هو مديونيات المؤسسات المالية، والثاني هو مديونيات "التجزئة" ويقصد بها مديونيات الأفراد، أما فيما يخص مديونيات المؤسسات المالية فلا بد وأن تتمتع هذه المؤسسات المديونة  بعباءة مالية كي تستطيع المؤسسة الاستفادة من قانون الاستقرار المالي ودعم المؤسسات وإعادة هيكلة ديونها.
وبالنسبة إلي مديونيات الأفراد فقد أشار العمر إلي أن الكويت عقب التحرير تحملت الكثير من التكاليف والأعباء المالية من أجل إعادة الإعمار وفي سبيل بناء كيان اقتصادي قوي إضافة إلي إعفاء المواطنين من مديونياتهم عقب التحرير، وقد نجحت الدولة في بناء كيان اقتصادي متكامل بعد التحرير أدي إلي وجود فوائض مالية كبيرة يجب استغلالها في عملية التنمية الشاملة، مشيراً إلي أن الدولة لن تتحمل سداد مديونيات الأفراد التي تم اقتراضها من أجل الرفاهية، وأكد في الوقت ذاته علي أنه عندما تم إعفاء المواطنين من المديونيات التي كانت عليهم في السابق كان مرتبطاً بوجود ظرف معين وهو الاحتلال أما الآن فليس هناك غزو، فعلي كل من اقترض قرضاً من أجل الرفاهية أو من أجل سداد احتياجاته عليه أن يلتزم به، مشيراً إلي أن الفوائض المالية الموجودة يجب أن تستغل لمصلحة الكويت مؤكداً ذلك بقوله " دعونا نبني الكويت ونشيد مستقبلها، وأنا كمواطن أريد أن نستثمر الفوائض الموجودة في بناء الدولة وليست هناك حاجة ولا داعٍ للرفاهية الزائدة".
وحول طبيعة النظام المالي الإسلامي وظهور مؤسسات تعمل وفق هذا النظام وإلي أي مدي يتسبب إزدياد عدد هذه المؤسسات التي تتحول من النظام المالي التقليدي إلي النظام المالي الإسلامي في وجود جو من التنافس بين هذه المؤسسات وبين مؤسسة عريقة مثل بيت التمويل؟ وهل الكويت مؤهلة لتحمل ذلك التحول المتزايد؟
فقد أكد العمر في هذا الإطار علي أن زيادة عدد المؤسسات المالية الإسلامية في الكويت أو في غيرها من الدول يعني أن منهجنا منهج سليم وصحيح، ويدل في نفس الوقت علي أن حصة البنوك الإسلامية في السوق العالمية آخذة في التصاعد، معتبراً أن وجود هذا العدد من المؤسسات التي تعمل وفق النظام المالي الإسلامي بجانب بيت التمويل سوف يساهم في تقييم صحيح وسليم لمنتجاتنا والعمل علي تحسين الأداء بشكل مستمر، وذلك قطعاً سوف يعود علي الاقتصاد الكويتي بالكثير من الايجابية والحركة.
وأشار العمر إلي إشادة وثناء الرئيس التركي ببيت التمويل التركي وما استطاع أن يحققه من نجاحات، كما أشار إلي أن هناك بعض المؤشرات التي تدل علي مدي تقبل العالم للسياسة التي يعمل بها بيت التمويل مشيراً في ذلك إلي أن بيت التمويل هو أول بنك إسلامي يأخذ رخصة للعمل في دبي، وكذلك أشار إلي فرع بيت التمويل  في ألمانيا معتبراً ذلك دلالات واضحة علي النجاحات التي حققها بيت التمويل.

مداخلات
كانت المداخلة الأولي حول أن بيت التمويل الكويتي كان سبباً رئيسياً في ظاهرة غلاء أسعار المنازل وذلك عن طريق تملكه لمساحات واسعة من الأراضي، وقد أكد العمر خلال اجابته علي هذه المداخلة بأن بيت التمويل يشتري ويبيع وهناك ارتياح من قبل العملاء تجاه تعاملات بيت التمويل، وأن بيت التمويل لا يتعامل بالفوائد بل بالشراء والبيع، مضيفاً قوله تعالي" أحل الله البيع وحرم الربا"، ومنذ أن دخل بيت التمويل تحت مظلة البنك المركزي وهو يتعامل بالبيع والشراء بغرض التمويل وبقصد الاتجار، مشدداً علي أن بيت التمويل ليس هو السبب في زيادة أسعار الوحدات السكنية فالمساحة السكنية في الكويت تبلغ 2,5 % فقط وأنه عندما تكون هناك طلبات كثيرة ومتزايدة علي السكن مع محدودية العرض فإن ذلك طبيعياً سوف يزيد من أسعار السكن بشكل مباشر.
بينما كانت مداخلة الأستاذ أحمد النوبي رئيس القسم الاقتصادي بجريدة الوطن حول مسألة التفاوض بين الشركات المتعثرة وإذا ما كانت مسألة التفاوض بين هذه الشركات وبين البنوك الأجنبية من أجل إعادة جدولة الديون أسهل من التفاوض مع البنوك المحلية أو العربية بشكل عام؟ وهل البنوك المحلية في حاجة إلي ودائع حكومية بنسب فائدة متدنية لإعادة الهيكلة لبعض الشركات المتعثرة؟
وقد أكد العمر خلال إجابته علي هذه المداخلة علي أن مسألة التفاوض هي مسألة بين طرفين يريد كل طرف منها أكبر قسط من الاستفادة، والتفاوض ليس له علاقة بفهم تشريعات معينة ولكنها عبارة عن رغبات تتمحور حول الوصول إلي حل مع المدين.
وأضاف العمر متسائلاً لماذا تقوم الدولة بالدعم عن طريق ودائع ذات نسبة فائدة متدنية؟!! مؤكداً علي أن بيت التمويل قد قام بدوره في مساندة بعض الشركات المتعثرة ومساعدتها علي سداد ديونها للبنوك الأجنبية، موضحاً بأن بيت التمويل هو أقل البنوك استفادةً من ودائع الدولة، ونحن سعداء بالتزامنا بدورنا تجاه الشركات في الداخل ومساعدتها علي سداد ديونها.
وبالعودة إلي مسألة المعسرين والعمل علي وجود حل مقترح للخروج من هذه الدوامة فقد أكد العمر علي أن الحل الرئيسي هو زيادة الإنفاق الحكومي وتحريك أسرع لعجلة الاقتصاد، لأنه إذا لم تتحرك عجلة الاقتصاد بشكل سريع عن طريق زيادة الإنفاق الحكومي فإن ذلك سوف يكون سبباً في ازدياد صعوبة الموقف، مضيفاً بأن الكويت تمتلك الموارد والبنوك والمؤسسات وكل الأدوات التي من شأنها أن تساهم في تحريك الوضع الاقتصادي الكويت نحو الأفضل.
أما الإعلامية دينا الطرّاح فقد انتقدت في مداخلتها تسمية هذا النوع من العمل البنكي باسم البنوك الإسلامية معتبرة أن ذلك يعكس نفوراً تجاه البنوك والنظم المالية الأخرى، مطالبةً بالمساواة في منح القروض والمعاملة بالمثل بين المقترضين.
من جانبه قال العمر " نحن لا نتاجر بالإسلام، كما أننا في مجتمع يتعامل بالشريعة الإسلامية منذ أكثر من 1400 عاما، ومبدأنا في العمل هو مبدأ إعمار الأرض، ونحن نعمل وفق الشريعة الإسلامية ولنا فروع في الكثير من دول العالم"، مضيفاً بأن بيت التمويل لا يشترط علي عملاءه أن يكونوا مسلمين كشرط للتعامل معهم وأن العملاء يجدون من بيت التمويل معاملة تقوم علي الثقة المتبادلة والوضوح وعلي الأسس والأطر الشرعية التي لا تعتمد علي أي من الطرق غير الطريق الواضح والملتزم.
مؤكداً علي أنه هناك الكثير من البنوك تتحول الآن في سياستها إلي الاعتماد علي السياسة المالية الإسلامية، مضيفاً بأن الكثير من الدول المتقدمة تحرص علي وجودنا ضمن نظامها المالي لأننا نساهم في تحريك عجلة الاقتصاد في هذه الدول بشكل ايجابي.
 

تعليقات القراء ضع تعليقك