ماضي الخميس: خرجنا بتوصيات تتواءم مع تطلعاتنا نحو إحداث نقلة نوعية للإعلام العربي

/Content/Files/AMFNewsImage/algalsa al5etamya 6847NUOBTEPTPEKCQGSTIMLRICWX.jpg

ملتقي قادة الإعلام اختتم أعماله وسط حضور إعلامي حاشد
ماضي الخميس: خرجنا بتوصيات تتواءم مع تطلعاتنا نحو إحداث نقلة نوعية للإعلام العربي
 
 
الكويت 5/12/2009
 
استضافت المنامة عاصمة مملكة البحرين في الثاني والثالث من ديسمبر الجاري فعاليات ملتقي قادة الإعلام العربي الأول الذي أقيم تحت رعاية صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء في مملكة البحرين وبترحيب من المملكة حكومة وشعباً بهذه الفعالية الإعلامية الضخمة التي شهدت حضور كوكبة بارزة من قيادي المؤسسة الإعلامية العربية في واحد من الملتقيات التي تتسم بجمع هذا العدد الكبير من راسمي ومخططي السياسات الإعلامية في العالم العربي.
وقد شهد الملتقي حضوراً إعلامياً كبيراً من وسائل الإعلام في المملكة ومن خارجها أيضاً نظراً لأن انطلاق الدورة الأولي من أعمال ملتقي قادة الإعلام العربي الأول بهذا الكم من الحضور لرؤساء المؤسسة الإعلامية العربية يعتبر في حد ذاته انطلاقة كبري نحو آفاق الإعلام المتقدم والناهض.
وقد عبر الأمين العام للمتلقي الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس عن سعادته بخروج الدورة الأولي من أعمال ملتقي قادة الإعلام الأول بما كان يتوقع لها من نجاح سواء علي المستوي التنظيمي أو علي مستوي المناقشات والخروج بتوصيات تتواءم مع التطلعات نحو إحداث نقلة نوعية للإعلام العربي يستطيع من خلالها أن يساهم وبقوة في تنمية العالم العربي.
وقال الخميس أن " هذا اللقاء هو الأول من نوعه الذي ضمّ هذه الكوكبة من الشخصيات الإعلامية العربية بمختلف توجهاتها وأطيافها يجتمعون من خلال هذه التظاهرة الإعلامية الفريدة والتي كان هدفها الأساسي توطيد العلاقات التي تجمع الإعلاميين العرب، خاصة ونحن في فترة من عمر عالمنا العربي تجعلنا نحرص علي أن يكون هناك انصهار وتناغم وثقة متبادلة بين مؤسسات المجتمع العربي كله؛ لاسيما الإعلام لأن الإعلام يملك من الأدوات ما تمكنه من التأثير في المحيط الداخلي والخارجي تأثيراً يعود علي عالمنا العربي بالمزيد من الارتباط بقضايانا الداخلية والخارجية ".
وأضاف أن " الملتقي كذلك كان هدفه التنسيق بين قادة الإعلام العربي بهدف الابتعاد عن كل ما من شأنه تعكير صفو العلاقات بين وسائل الإعلام لأن ذلك ينعكس سلباً علي مجتمعاتنا وطموحاتها في التقدم، كذلك تبادل الخبرات الإعلامية العربية وفتح أبواب الاستفادة من هذه الخبرات للكوادر الشبابية العاملة في المجال الإعلامي والتي نعول عليها ونراهن علي إمكانياتها وما يمكن أن تقدمه ".
وقد شهد جدول أعمال الدورة الأولى من فعاليات ملتقى قادة الإعلام العربي الأول انعقاد جلسات نقاشية، أبدى من خلالها كل المشاركين وجهات نظرٍ تتعلق بالقضايا المطروحة على جدول الأعمال، وذلك من أجل إفساح المجال أما النخبة القيادية للمؤسسة الإعلامية العربية على أن يلتقون ويناقشون من خلال جلسات الملتقى للوقوف على أبرز ملامح المشهد الإعلامي العربي، وماله وما عليه من خلال وجهة نظرٍ مهنية أكاديمية احترافية.
هذا وقد تم خلال اليوم الأول مناقشة محورين من محاور جدول الأعمال عبر جلستين واحدة صباحية عقب حفل الافتتاح والأخرى مسائية وتناول المشاركون في الجلسة الأولى مناقشة محور "الإعلام والمتغيرات الدولية" حيث أكدت جلُّ وجهات النظر المطروحة من قبل المشاركين على ضرورة الالتفات إلى الكيانات الإعلامية الجديدة ووضعها في الاعتبار على أساس أنها أصبحت واقعاً يجب التعامل معه والانخراط فيه واعتبر المشاركون أن هذه الكيانات والتي تتمثل في الصحافة الإلكترونية أو بما يعرف بالإعلام الجديد، كما تناولوا قضية الحرية الإعلامية مؤكدين على أنه لابد وأن يتم إفساح المجال أمام المزيد من الحرية التي تمثل رئة العمل الإعلامي مع ضرورة أن تتمتع هذه الحرية بالانضباط والمسئولية وأن لا تكون حرية مطلقة غير ملتزمة بالثوابت والقيم العربية التي تكوّن الأساس في المجتمع العربي.

واستفاضت مناقشات المشاركين في هذه الجلسة كي تؤكد على ضرورة الدعوة والمطالبة بالتعددية الإعلامية والضغط من أجل إرساء تشريعات تنظم العمل الإعلامي، كما دعوا إلى تفعيل آليات التخصص في المجال الإعلامي من أجل المزيد من المهنية والاحترافية.
ولم تغفل الجلسة عن دور الإعلام الاجتماعي ومسئوليته الاجتماعية المباشرة حيث تناول المشاركون في مناقشة هذا المحور دور الإعلام الاجتماعي في تصفية الخلافات وعدم زيادة حدة التوتر في العلاقات سواء على المستوى الداخلي أو على المستوى الإقليمي بين الدول العربية، منوهين على أن الإعلام مسئول مسئولية مباشرة عن تقوية العلاقات والروابط وعن تدعيم القيم الأخلاقية داخلياً وإقليمياً.
هذا وقد تناولت الجلسة الثانية محور العلاقة بين رأس المال وصناعة الإعلام، وانعكاس العملية الاقتصادية والتمويل على وسائل الإعلام من كافة النواحي، حيث اعتبر المشاركون في مناقشة هذا المحور أن العلاقة بين الإعلام ورؤوس الأموال الخاصة قد تطورت طبيعتها خاصة بعد انطلاق العديد من الفضائيات الخاصة ودخول رؤوس الأموال الخاصة في الصناعة الإعلامية، فقد بدأت ملامح التغير عندما خرجت الصناعة الإعلامية من تحت عباءة الحكومات، وتغير وجه الإعلام شيئاً فشيئاً بدخول رؤوس الأموال الخاصة في صناعة الإعلام، وقد اعتبر المشاركون أن المؤسسات الإعلامية الخاصة هي الأمل في تطوير قطاعات الإعلام العربي نظراً لأن الإعلام الحكومي هو إعلام نمطي والعاملون فيه أغلبهم موظفون يخضعون للكادر الوظيفي والإداري مما يقيد عملية الاحترافية المهنية،  ويجعل المؤسسات الإعلامية الخاصة هي الأقرب إلى أن تحقق القفزة النوعية المرجوة للمؤسسة الإعلامية العربية.
ولم يخفي بعض المشاركين قلقهم إزاء انتشار رؤوس الأموال الخاصة التي تدخل إلى الصناعة الإعلامية بغرض الربح فقط دون أن تكون هنالك دراسات جدية مسبقة تساعد على وجود رؤية واضحة تعتمد على المعايير المهنية الحقيقية للعمل الإعلامي.
وقد امتدت المناقشات في هذا المحور لمناقشة المحور الثالث من محاور جدول الأعمال والخاص بمستقبل الإعلام العربي وسُبل الارتقاء بالمنتج الإعلامي ومن وراءه الارتقاء بالمستوى المهني للعاملين في قطاعات الإعلام المختلفة.
فقد حظيت قضية التمويل الإعلامي بأهمية كبرى باعتبارها أحد أهم الأسس التي تقوم عليها الصناعة الإعلامية، والتي تتحكم كذلك إلى حدٍ كبير في مستقبل الإعلام العربي وتطوير قطاعاته فنياً وإدارياً.

وتوصل المشاركون من خلال مناقشاتهم إلي العديد من التوصيات التي شملها البيان الختامي الذي ألقاه الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي الخميس، الذي صرح عقب انتهاء فعاليات متلقي قادة الإعلام العربي الأول بأن الملتقي قد خرج بالعديد من التوصيات التي عالجت نواحٍ كثيرة والتي لمست في مجملها القضايا الرئيسية التي ينبغي التأكيد علي أهمية معالجتها للارتقاء بالمستوي المهني والإداري للمؤسسة الإعلامية العربي، كما أكد علي أن هذه التوصيات سوف يتم رفعها للأمانة العامة لجامعة الدول العربية التي بدورها سوف تدرجها علي طاولة مناقشات مجلس وزراء الإعلام العرب واللجنة الدائمة للإعلام بجامعة الدول العربية.
وقد تمني الخميس أن تؤخذ هذه التوصيات بعين الاعتبار وأن يتم تفعيل ما تضمنه البيان الختامي لملتقي قادة الإعلام العربي من محاور مهمة وضرورية تتصل بواقع ومستقبل الإعلام العربي وقطاعاته المختلفة.
 

تعليقات القراء ضع تعليقك