كلمة معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة في افتتاح ملتقى قادة الإعلام العربي الأول

/Content/Files/AMFNewsImage/alshe5a mai al 5alefa64485BIMTLUUBABISNFXCOYNTWDRI.jpg

كلمة معالي الشيخة مي بنت محمد آل خليفة
في افتتاح ملتقى قادة الإعلام العربي الأول
(المنامة، البحرين 2 – 3 ديسمبر2009م)
 

صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة

رئيس الوزراء الموقر حفظه ورعاه
أصحاب المعالي والسعادة
ضيوف الملتقى والمملكة
السيدات والسادة
 
يسعدني بمناسبة افتتاح ملتقى قادة الإعلام العربي الأول أن أرحب بضيوف مملكة البحرين من مختلف البلدان والمنظمات والوسائل الإعلامية، وأن أنقل إليكم تحيات حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المفدى حفظه الله ورعاه.
واسمحوا لي في البداية أن أتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى صاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة على تفضله بقبول رعاية أعمال هذا الملتقى، الأمر الذي يؤكد ما يوليه سموه للإعلام من مرتبة تضعه في الصدارة من أولويات التنمية والاتصال بالمشهد الدولي، وترسيخ قيم التفاهم والحوار والتضامن بين الشعوب.
كما أود أن أعبر عن سعادتنا، في مملكة البحرين، باستضافة الدورة الأولى لهذا الملتقى القيادي النوعي، الذي لا يعبر، فحسب، عن دعم المملكة لجهود الارتقاء بالرسالة الإعلامية وصيانة حرية الكلمة والتعبير، وإنما يدل، بالصورة البليغة الواضحة، إلى مساهمة البحرين في الجهود الإعلامية المسئولة من أجل الإصلاح والمراجعة المستمرة لمسيرة الإعلام العربي لإبراز إيجابياتها ومعالجة التحديات التي تواجهها.
ونحن في مملكة البحرين، نفخر بأن المشروع الإصلاحي لجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة قد أرسى دعائم راسخة للبناء والتحديث والانفتاح على العالم واحترام حرية الكلمة والنظرة الشاملة للأفق العربي والدولي مع مواكبة كل تقدم، ومساندة كل عمل عربي مشترك، ودعم كل تقارب فعال بين الدول والشعوب.
 
صاحب السمو الملكي
الحضور الكرام
 

يأتي ملتقى قادة الإعلام العربي بهدف تبادل وجهات النظر بين أصحاب الشأن والقرار الإعلامي العرب، والوقوف على التحديات، وتطوير استراتيجيات المواجهة من أجل ترقية أدوات وأداء الإعلام العربي. فقد أصبح من الواجب علينا أن نبحث عن الوسائل والأساليب التي تضاعف من الإيجابيات وتحد من السلبيات في عصر تلاشت فيه الحدود وتحطمت فيه الحواجز. وإن مناقشة الدورة الأولى للملتقى لدور القيادات الإعلامية العربية في اللحظة الراهنة، خاصة مع التحولات التي تضرب الاقتصاد العالمي، وفي ضوء المقاربة المستوعبة الشاملة التي تأخذ في الاعتبار مختلف الأبعاد السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، لهي خطوة ضرورية من شأنها أن تسهم في إنجاح جهود التفاعل الناجح مع الفضاء الاتصالي
للعولمة، واكتساب تنافسية مهنية قادرة على الذهاب نحو أفق عربي أكثر اتساماً بالشفافية والتواصل، ودعم متجهات الديمقراطية والتمدين.


صاحب السمو الملكي

الحضور الكرام
 

لعل من أهم ما يضاعف دلالة هذا الملتقى النوعي في نفوسنا أنه يأتي متزامنا مع مناسبات سعيدة تزدهي بها المملكة خلال هذا الشهر الحافل، إذ نستهل بانعقاد هذا الملتقى مجموعة من البرامج والفعاليات احتفاء بعيد الجلوس والعيد الوطني المجيد ومناسبة مرور عشر سنوات على تولي جلالة العاهل المفدى لمقاليد الحكم. واتساقاً مع دلالات هذه المناسبات السعيدة، ومنطلقات ميثاق العمل الوطني يسعدنا أن ننتهز هذه الفرصة اليوم لنشهر جائزة البحرين لحرية الصحافة، الجائزة التي ستنطلق أولى دوراتها في اليوم العالمي لحرية الصحافة المقبل 3 مايو 2010م.
ولاشك إننا جميعاً نتفق على أن الانتصار لحرية الكلمة والرأي والتعبير هو مؤشر جوهري على تعزيز فضاء الاتصال والحوار، وتدفق المعلومات، وتوطيد أواصر الثقة المتبادلة بين البشر. ومن ثم فإننا نؤكد على أن هذه الجائزة التي ستمنحها المملكة سنوياً، للأفراد أو المؤسسات في مجال دعم حرية الصحافة في المشهد العربي هي خطوة، نرجو لها أن تكتسب الرصانة والمهنية والمعايير الوازنة لتكريسها كسبيل من سبل دعم وتطوير العمل الإعلامي الحر والمسئول.
ومن هذا المنطلق فإننا سنسعد باطلاعكم على كافة التفاصيل حول جائزة البحرين لحرية الصحافة في الأمد الوشيك مع انطلاق الحملة الترويجية في شهر يناير المقبل.


صاحب السمو الملكي

الحضور الكرام
 

إن وزارة الثقافة والإعلام انطلاقاً من إيمانها بالشراكة المتكاملة الفاعلة بين القطاعات الإعلامية العامة والخاصة، وفي ضوء مسعاها إلى تأكيد الاستثمار في الثقافة والسياحة والإعلام ليسعدها أن تنوه بالدور الذي لعبه الملتقى الإعلامي العربي في إقامة هذه الفعالية بالتساند مع الوزارة منذ بداية الفكرة مروراً بمراحل التحضير والإعداد، وصولاً إلى موعد الانعقاد وانطلاق هذا الملتقى، كما تقدم الوزارة جزيل الشكر إلى قطاع الإعلام بجامعة الدول العربية على دوره الداعم في تقديم التسهيلات وتعزيز فرص إقامة الملتقى، والشكر موصول لشركة طيران الخليج الناقل الوطني الرسمي لضيوف الملتقى على ما قدمته من دعم جزئي، كما يمتد رحاب الشكر إلى الصحافة المحلية التي ساهمت في الرعاية الإعلامية.
واسمحوا لي أن أختم كلمتي بتقديم مجدد الشكر والامتنان لصاحب السمو الملكي الأمير خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس الوزراء الموقر حفظه الله  على إتاحة الفرصة لنا بأن نحظى برعايته الكريمة للملتقى، راجية أن تكون حواراتكم مثمرة وناجحة وشكراً لكم.

 

تعليقات القراء ضع تعليقك