الرئيس الخرافي يفند الوضع السياسي من خلال الصالون الإعلامي

/Content/Files/AMFNewsImage/alkhorafy _ madi alkhamees 468976917896968XWPBKEPRHUIXIPGKFBZCSXMW.jpg

الرئيس الخرافي يفند الوضع السياسي من خلال الصالون الإعلامي
 

الخرافي: خذوها مني: المواطن ملّ، والكويت تستحق أفضل من ذلك
مسألة طرح الثقة تحرق أي سياسي
الحفاظ علي الديمقراطية هي مسئوليتنا جميعاً
من الذي جلب سوء الحوار تحت قبة عبد الله السالم؟!!
دعونا نتفائل وإذا اختلفنا نعرف كيف نختلف
أقول ما في قلبي ولا أريد الإساءة لأحد
 
الكويت في 3نوفمبر 2009م
 
أكد رئيس مجلس الأمة جاسم محمد الخرافي علي أن الاستجواب حق دستوري ولا خلاف حول هذه المسألة، جاء ذلك في الندوة التي أقامها الصالون الإعلامي يوم الاثنين الماضي والتي حلّ فيها الرئيس الخرافي ضيفاً علي الصالون الإعلامي في لقاء جمعه مع الصحافيين والإعلاميين والكتاب وأصحاب الرأي، حيث بارك الخرافي هذا الحدث قائلاً " أبارك لكم هذا التجمع الأسبوعي وأتمني أن يكون هذا التجمع تجمعاً لمعالجة السلبيات من خلال إضافاتكم وطرحكم لما فيه خير ومصلحة الكويت ".
وقد بدأت الندوة كعادتها بسؤال موجه من الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس الذي أدار الحوار حول حقيقة الاستجوابات المعلن عنها وكيف يراها الرئيس الخرافي خاصة مع ما يثار من أقوال حول حل المجلس؟ وحول ما إذا كان هذا النهج يعتبر تكتيكاً من قبل بعض النواب لحل المجلس؟
وقد بدأ الرئيس الخرافي الحوار بسؤال: لماذا كل هذا الحديث في الإعلام عن الاستجوابات قبل تقديمها؟!! مشيراً إلي أنه يجب أن يكون هناك اتفاق علي أن الاستجواب ليس آلية من آليات التأديب إنما هو سؤال مغلظ ومكثف للوزير المختص، ومن الممكن أن يستفيد الوزير نفسه من هذا الاستجواب المقدم له، مؤكداً علي أن التلويح المستمر بنبرة التهديد بالمنصة لا يفيد ولا يجوز، مضيفاً قوله " وأرجو أن تساعدونا وتساعدوا كل من يحب الاستقرار لهذا البلد وكل من يريد تفعيل أدوات الديمقراطية بشكلها السليم، ولا تتكلمون عن استجوابات لم تُقدم ".
من ناحية أخري  طالب الخرافي الحكومة بأن لا تعطي انطباعات سلبية تجاه ما يقدم من استجوابات، مؤكداً علي ضرورة أن لا تعطي الحكومة انطباع بالتراجع بسبب أن هناك استجواب، وإذا كان هناك استجواب لا بد وأن تواجهه الحكومة ولا تتراجع أمامه، فقد قال " خذوها مني: المواطن مل، وقد سمعنا ذلك بكل مكان، وكلنا يريد الإصلاح ولكن ليس علي حساب الأولويات، ومن عنده شيء فليقدمه في قاعة عبد الله السالم وليس في الصحافة "، وتابع قوله " ليس عندنا إشكال في تقديم الاستجوابات ولكن لا يجب أن نُسيء إلي بعضنا البعض، وليس هناك مانع من المحاسبة ولكن بشكل لائق ".

طرح الثقة
وحول قضية طرح الثقة أكد الرئيس الخرافي علي أن هناك دائماً حلول من الممكن أن نستعملها قبل أن يتفاقم الوضع ويصل إلي هذه المرحلة، فقد أبدي الخرافي ميله للحوار والمناقشة كآلية من آليات حل القضايا المستعصية، وليس هناك ضير من أن يتم وقف الاستجواب والاستفادة من آليات الحوار واستخدام الأدوات الديمقراطية الأخرى دون الحاجة إلي طرح الثقة " لأن طرح الثقة يحرق أي سياسي "، وأكد الخرافي أن " طرح الثقة معناه أن الشخص المطلوب طرح الثقة له عليه مستمسك ما، وإذا كان هناك مستمسك فما هو هذا المستمسك؟!"، مضيفاً " نحن بشر ومعرضون للخطأ والصواب، ولا يجب أن تكون هناك موافقة علي قضية مازالت مطروحة للنقاش أصلاً، لأنه لا بد وأن تكون هناك مناقشة  وحوار قبل اتخاذ أي قرارات ".
 وأردف الخرافي القول  " إنني أقول ما في قلبي ولا أريد الإساءة ولكن أقوله من منطلق حرصي علي الديمقراطية التي نفخر بها والتي يجب عليكم أن تساعدونا في مواصلة العمل والحفاظ علي هذه الديمقراطية ".
وقد أشار الخرافي إلي أن الحكومة في الأخير هم مواطنون من أهل هذه البلد حيث قال " حكومتنا منا وفينا وليست من كوكب المريخ، وبناء علي ذلك يجب أن نعالج هذه المشاكل من هذا المنطلق "، بينما تمني أن لا تُبني الآراء بناء علي العلاقات الشخصية معتبراً ذلك كارثة، موضحاً أن لكل إنسان الحق في أن ينتقد ويختلف ولكن من منطلق حرصه علي بلده ومن منطلق حرصه علي مستقبل هذا البلد ومستقبل الأجيال القادمة، مؤكداً علي أن الكويت تستحق أن نحافظ عليها.

مداخلات
 وقد شهدت الندوة الكثير من المداخلات والأسئلة التي وجهت للرئيس الخرافي حول الأوضاع السياسية ونظرته الحالية والمستقبلية للأوضاع في الكويت، وكانت أولي المداخلات من نورية السداني والتي أكدت في مداخلتها علي أن الرئيس الخرافي ليس بالغريب علي الكويتيين وأن السفينة التي يقودها بحرها عميق وقيادتها ليست بالشيء السهل، بينما حمّلت السداني النواب مسئولية ما يحدث مشيرة إلي أن النائب دائماً ما يحب " التلميع " الإعلامي، وأنه من المهم توعية الشارع الكويتي والنواب معاً بأهمية وضرورة تقنين عملية الاستجوابات، ولا بد وأن يكون الاستجواب مبني علي أسس صحيحة من أجل أن يحقق المراد منه.

مسئولية مشتركة
بينما سأل د.الحميدي المطيري الرئيس الخرافي حول نظرته للتجربة الديمقراطية ومستقبلها علي اعتبار أنه هو الوحيد الذي رأي الأمور من زوايا مختلفة، وقد أكد الخرافي في إجابته علي هذا السؤال بأن الحفاظ علي الديمقراطية هي مسئولية الجميع، واعتبر الخرافي أن الشارع هو الداعم الحقيقي لعملية الاستقرار، من ناحية أخري قال الخرافي " الوضع الآن لا يرحني لأنني مجرب للمجلس منذ العام 1975 وليست طريقة التعامل كما كانت عليه في السابق، وليس ذلك معناه أن المحاسبة سابقاً كانت أسهل ولكن كانت الطريقة مختلفة، ولم تكن هناك إساءات ولا تجريح، وكوني متخوفاً لا يعني بالضرورة أنني متشائماً فأنا بطبعي متفائل، وليس أمامي سوي التفاؤل من أجل الحرص علي مستقبل الديمقراطية ".
وحول ما إذا كانت هناك خلافات في الأسرة وأن هذه الخلافات قد ألقت بظلالها علي الأوضاع في الكويت وأدت إلي ما وصلنا غليه اليوم؛ فقد أكد الخرافي علي أن الأسرة هي أسرة من أسر الكويت، وشأنها شأن أي أسرة في الكويت والخلافات فيها هي خلافات أي أسرة من الأسر العادية، من ناحية أخري أكد علي أن الدستور واضح فيما يتعلق بمسألة الحكم، ولا يجب للنقاش أن يخرج عن الحدود المنطقية.
وحول أدب الحوار تحت قبة عبد الله السالم وأنه فيما مضي لم يكن هناك من يتجرأ علي الآخر تحت القبة، وحول تطبيق اللائحة الداخلية من أجل إرساء أدب الحوار وتشكيل لجنة قيم داخل المجلس تحافظ علي سمعة الكويت فقد أكد الخرافي أن اللائحة فيما يتعلق بالصلاحيات فهي لائحة محددة، أما الإجراءات المتبعة للعقاب فهي من صلاحيات المجلس ولا يمكن أن يوقف الرئيس أحد أو يتخذ ضده أي إجراء إلا من خلال المجلس، متسائلاً " من الذي جلب سوء الحوار إلي قبة عبد الله السالم؟!!". مشدداً علي أن الناخب لا بد وأن يقوم بدوره، معرباً عن سعادته بتحرك مجموعة من الكويتيين الذين تحركوا وسألوا عن كيفية المساهمة والمساعدة، مشيراً بذلك إلي مجموعة ال26، وقد اعتبر الخرافي مثل هذه الخطوة هي خطوة إيجابية.

غيوم في الأفق
وكانت مداخلة الإعلامي إبراهيم أبو عيدة حول ما أسماه حُمي الاستجوابات متسائلاً هل هناك غيوم في الأفق؟ ومتي الحل؟!
من جانبه أكد الخرافي في إجابته علي هذا السؤال بأننا كلنا نعرف متي يكون الحل، وأن قرار الحل عند سمو الأمير ولا يستعمل سموه هذا الحل إلا إذا شعر أن هناك ضرر وضرورة، مضيفاً بأن " الحديث عن الحل حديث غير مبرر، وفي أكثر من مناسبة كان الأمير يقول للنواب ( أتمني أن يكمل المجلس دورته ) ودعونا نتفائل وإذا اختلفنا نعرف كيف نختلف، ونعرف كيف نحترم علاقتنا مع الحكومة أثناء الاختلاف، ولا يجب أن نفرط في ديرتنا، ولسنا دولة ملائكة ولكننا نعالج الأخطاء دائماً بطريقة خاطئة وهذا هو سبب توتر الأوضاع ".
من جانب آخر فقد أكد الخرافي علي أن الحكومة أيضاً ليست حكومة ملائكة، مشيراً إلي غياب التنسيق فيما بين الحكومة نفسها في مواجهة الاستجوابات والقضايا المختلفة، مؤكداً علي ضرورة الحفاظ علي قرارات المحكمة الدستورية فيما يتعلق بالاستجواب، متسائلاً " كيف يحاسب نائب وزيراً علي حكومة سابقة؟!!".
وتابع الرئيس الخرافي قوله " وعلينا أن نعالج أخطاء الحكومة من خلال صلاحيات المجلس في الرقابة، وأن نساعد الحكومة علي أن تساعد نفسها بتقييم الخطأ وطريقة معالجته، أما إذا ركزنا علي الاتهامات فقط فهذا بالضرورة سوف يتبعه ردة فعل طبيعية للدفاع عن النفس".

الأحزاب السياسية.. ليس الآن
وفي رده علي مداخلة داهم القحطاني حول الأحزاب السياسية فقد أكد الخرافي علي أنه لابد وأن نصل إلي مرحلة معينة ومحددة من أجل أن نطالب بوجود أحزاب سياسية، مشيراً إلي أنه قد تناول هذا الموضوع سابقاً وأقر أن الوقت غير ملائم لوجود حزبي في الكويت، وقال الخرافي " نحن نرى الاختلافات الحادثة اليوم بين الأطراف المختلفة، وأساس الاختلافات في التاريخ السياسي يتلخص في الخروج عن النظام السياسي السائد وتنظيم كتل وأحزاب سياسية خاصة ".

المحكمة الدستورية
وحول ما إذا كان وزير الداخلية قد أحال نفسه للمحكمة الدستورية علي خلفية الاستجواب المقدم من النائب مسلم البراك فقد أشار الخرافي إلي أن هذه المعلومات غير كاملة، فهناك طلب مقدم بإحالة وزير الداخلية لمحكمة الوزراء، وأن وزير الداخلية هو من طلب إحالة نفسه إلي المحكمة الدستورية ولم يكن ذلك بسبب الاستجواب، مؤكداً علي أن هذه الخطوة إن دلت فإنها تدل علي ثقة الوزير بنفسه.

تعديل الستور
بينما تسائل أحمد السعيد حول إمكانية تعديل بعض مواد الدستور، وقد أكد الخرافي في إجابته علي هذه المداخلة علي أنه لابد وأن نصل إلي مرحلة نقتنع فيها بأن هناك حاجة ملحة لمعالجة مواد الدستور، مضيفاً أن الدستور ليس قرآناً غير قابل للتعديل، ولكن الإجراءات التي تم وضعها جعلت من التعديل أمراً صعباً جداً، حتى أن بعض مواده مواد جامدة يصعب التعديل فيها، مؤكداً علي أنه إذا صفت النفوس فلن تعيقنا مواد الدستور في شيء.

الأزمة المالية
وحول ما تم تقديمه لمعالجة الأوضاع الاقتصادية في ظل الأزمة الاقتصادية واهتمام مجلس الأمة بتلك القضية فقد قال الخرافي بأن ذلك ليس من اختصاصات المجلس بأن يعالج الأزمة الاقتصادية بل إنها من اختصاص السلطة التنفيذية، مشيراً إلي أن الأزمة لم يتم معالجتها بالشكل الصحيح لأنه لم يكن هناك حسم في اتخاذ القرارات مع غياب الرؤية والدراسة الواضحة، مضيفاً أن " الكل في الكويت الآن أصبح خبيراً ومفتياً أيضاً، وأسهل شيء عندنا هو الاتهام بالفساد، بينما هناك دول خليجية واجهت المشكلة وبدأت تتعافي وتخرج من عنق الزجاجة، وهذا لا يعني أننا لسنا بخير ولكننا بحاجة إلي أخذ القرار الحاسم في الوقت المناسب"، مشيراً إلي ان وضع الكويت المالي جيد فعلي الرغم من هذه الأزمة فالكويت كدولة مازالت بخير، ولكنه أكد علي ضرورة الحذر في كيفية التصرف في الفوائض التي تملكها الدولة من أجل الأجيال القادمة.
وقد سأل مشعل النامي الرئيس الخرافي عن نظرته للحكومة وتقييمه لها، وقد قال الخرافي " لا زلت أري بعض الأخطاء ولكن القضية هي عدم معالجة الخطأ بالخطأ، ولا بد أن نستمر في نقد الحكومة ولكن لا يجب أن نخرج عن أدب الحوار، وكما قلنا مراراً: انتقد ولكن ابتعد عن التجريح ".

مسئولية الإعلام
وقد حمل الرئيس الخرافي في نهاية اللقاء الإعلام مسئولية كبيرة في الحد من تفاقم الأوضاع، حيث طالب الإعلام أن يمارس دوره بما يخدم الصالح العام، كما طالب الإعلام بتقييم ما يستحق النشر مما لا يستحق وما هو مقبول وما هو غير مقبول، وإذا كان هناك سبق صحفي يتعارض مع مصلحة البلد فلا بد من عدم نشره من أجل المصلحة.
 
 

<div dir="rtl" align="center"><span style="color: #c2b67c; font-size: 18pt"><strong>الرئيس الخرافي يفند الوضع السياسي من خلال الصالون الإعلامي</strong></span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><br /><strong><span style="font-size: 14pt">الخرافي: خذوها مني: المواطن ملّ، والكويت تستحق أفضل من ذلك</span><br /><span style="font-size: 14pt">مسألة طرح الثقة تحرق أي سياسي </span><br /><span style="font-size: 14pt">الحفاظ علي الديمقراطية هي مسئوليتنا جميعاً</span><br /><span style="font-size: 14pt">من الذي جلب سوء الحوار تحت قبة عبد الله السالم؟!!</span><br /><span style="font-size: 14pt">دعونا نتفائل وإذا اختلفنا نعرف كيف نختلف</span><br /><span style="font-size: 14pt">أقول ما في قلبي ولا أريد الإساءة لأحد</span> <div>&nbsp;</div> <div></strong>الكويت في 3نوفمبر 2009م</div> <div>&nbsp;<br /><span style="font-size: 14pt">أكد رئيس مجلس الأمة جاسم محمد الخرافي علي أن الاستجواب حق دستوري ولا خلاف حول هذه المسألة، جاء ذلك في الندوة التي أقامها الصالون الإعلامي يوم الاثنين الماضي والتي حلّ فيها الرئيس الخرافي ضيفاً علي الصالون الإعلامي في لقاء جمعه مع الصحافيين والإعلاميين والكتاب وأصحاب الرأي، حيث بارك الخرافي هذا الحدث قائلاً " أبارك لكم هذا التجمع الأسبوعي وأتمني أن يكون هذا التجمع تجمعاً لمعالجة السلبيات من خلال إضافاتكم وطرحكم لما فيه خير ومصلحة الكويت ".</span><br /><span style="font-size: 14pt">وقد بدأت الندوة كعادتها بسؤال موجه من الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس الذي أدار الحوار حول حقيقة الاستجوابات المعلن عنها وكيف يراها الرئيس الخرافي خاصة مع ما يثار من أقوال حول حل المجلس؟ وحول ما إذا كان هذا النهج يعتبر تكتيكاً من قبل بعض النواب لحل المجلس؟</span><br /><span style="font-size: 14pt">وقد بدأ الرئيس الخرافي الحوار بسؤال: لماذا كل هذا الحديث في الإعلام عن الاستجوابات قبل تقديمها؟!! مشيراً إلي أنه يجب أن يكون هناك اتفاق علي أن الاستجواب ليس آلية من آليات التأديب إنما هو سؤال مغلظ ومكثف للوزير المختص، ومن الممكن أن يستفيد الوزير نفسه من هذا الاستجواب المقدم له، مؤكداً علي أن التلويح المستمر بنبرة التهديد بالمنصة لا يفيد ولا يجوز، مضيفاً قوله " وأرجو أن تساعدونا وتساعدوا كل من يحب الاستقرار لهذا البلد وكل من يريد تفعيل أدوات الديمقراطية بشكلها السليم، ولا تتكلمون عن استجوابات لم تُقدم ".</span><br /><span style="font-size: 14pt">من ناحية أخري&nbsp; طالب الخرافي الحكومة بأن لا تعطي انطباعات سلبية تجاه ما يقدم من استجوابات، مؤكداً علي ضرورة أن لا تعطي الحكومة انطباع بالتراجع بسبب أن هناك استجواب، وإذا كان هناك استجواب لا بد وأن تواجهه الحكومة ولا تتراجع أمامه، فقد قال " خذوها مني: المواطن مل، وقد سمعنا ذلك بكل مكان، وكلنا يريد الإصلاح ولكن ليس علي حساب الأولويات، ومن عنده شيء فليقدمه في قاعة عبد الله السالم وليس في الصحافة "، وتابع قوله " ليس عندنا إشكال في تقديم الاستجوابات ولكن لا يجب أن نُسيء إلي بعضنا البعض، وليس هناك مانع من المحاسبة ولكن بشكل لائق ".</span></div></div> <p dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt">طرح الثقة</span><br /><span style="font-size: 14pt">وحول قضية طرح الثقة أكد الرئيس الخرافي علي أن هناك دائماً حلول من الممكن أن نستعملها قبل أن يتفاقم الوضع ويصل إلي هذه المرحلة، فقد أبدي الخرافي ميله للحوار والمناقشة كآلية من آليات حل القضايا المستعصية، وليس هناك ضير من أن يتم وقف الاستجواب والاستفادة من آليات الحوار واستخدام الأدوات الديمقراطية الأخرى دون الحاجة إلي طرح الثقة " لأن طرح الثقة يحرق أي سياسي "، وأكد الخرافي أن " طرح الثقة معناه أن الشخص المطلوب طرح الثقة له عليه مستمسك ما، وإذا كان هناك مستمسك فما هو هذا المستمسك؟!"، مضيفاً " نحن بشر ومعرضون للخطأ والصواب، ولا يجب أن تكون هناك موافقة علي قضية مازالت مطروحة للنقاش أصلاً، لأنه لا بد وأن تكون هناك مناقشة&nbsp; وحوار قبل اتخاذ أي قرارات ".</span><br /><span style="font-size: 14pt">&nbsp;وأردف الخرافي القول&nbsp; " إنني أقول ما في قلبي ولا أريد الإساءة ولكن أقوله من منطلق حرصي علي الديمقراطية التي نفخر بها والتي يجب عليكم أن تساعدونا في مواصلة العمل والحفاظ علي هذه الديمقراطية ".</span><br /><span style="font-size: 14pt">وقد أشار الخرافي إلي أن الحكومة في الأخير هم مواطنون من أهل هذه البلد حيث قال " حكومتنا منا وفينا وليست من كوكب المريخ، وبناء علي ذلك يجب أن نعالج هذه المشاكل من هذا المنطلق "، بينما تمني أن لا تُبني الآراء بناء علي العلاقات الشخصية معتبراً ذلك كارثة، موضحاً أن لكل إنسان الحق في أن ينتقد ويختلف ولكن من منطلق حرصه علي بلده ومن منطلق حرصه علي مستقبل هذا البلد ومستقبل الأجيال القادمة، مؤكداً علي أن الكويت تستحق أن نحافظ عليها.</span></p> <p dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt">مداخلات</span><br /><span style="font-size: 14pt">&nbsp;وقد شهدت الندوة الكثير من المداخلات والأسئلة التي وجهت للرئيس الخرافي حول الأوضاع السياسية ونظرته الحالية والمستقبلية للأوضاع في الكويت، وكانت أولي المداخلات من نورية السداني والتي أكدت في مداخلتها علي أن الرئيس الخرافي ليس بالغريب علي الكويتيين وأن السفينة التي يقودها بحرها عميق وقيادتها ليست بالشيء السهل، بينما حمّلت السداني النواب مسئولية ما يحدث مشيرة إلي أن النائب دائماً ما يحب " التلميع " الإعلامي، وأنه من المهم توعية الشارع الكويتي والنواب معاً بأهمية وضرورة تقنين عملية الاستجوابات، ولا بد وأن يكون الاستجواب مبني علي أسس صحيحة من أجل أن يحقق المراد منه.</span></p> <p dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt">مسئولية مشتركة</span><br /><span style="font-size: 14pt">بينما سأل د.الحميدي المطيري الرئيس الخرافي حول نظرته للتجربة الديمقراطية ومستقبلها علي اعتبار أنه هو الوحيد الذي رأي الأمور من زوايا مختلفة، وقد أكد الخرافي في إجابته علي هذا السؤال بأن الحفاظ علي الديمقراطية هي مسئولية الجميع، واعتبر الخرافي أن الشارع هو الداعم الحقيقي لعملية الاستقرار، من ناحية أخري قال الخرافي " الوضع الآن لا يرحني لأنني مجرب للمجلس منذ العام 1975 وليست طريقة التعامل كما كانت عليه في السابق، وليس ذلك معناه أن المحاسبة سابقاً كانت أسهل ولكن كانت الطريقة مختلفة، ولم تكن هناك إساءات ولا تجريح، وكوني متخوفاً لا يعني بالضرورة أنني متشائماً فأنا بطبعي متفائل، وليس أمامي سوي التفاؤل من أجل الحرص علي مستقبل الديمقراطية ".</span><br /><span style="font-size: 14pt">وحول ما إذا كانت هناك خلافات في الأسرة وأن هذه الخلافات قد ألقت بظلالها علي الأوضاع في الكويت وأدت إلي ما وصلنا غليه اليوم؛ فقد أكد الخرافي علي أن الأسرة هي أسرة من أسر الكويت، وشأنها شأن أي أسرة في الكويت والخلافات فيها هي خلافات أي أسرة من الأسر العادية، من ناحية أخري أكد علي أن الدستور واضح فيما يتعلق بمسألة الحكم، ولا يجب للنقاش أن يخرج عن الحدود المنطقية.</span><br /><span style="font-size: 14pt">وحول أدب الحوار تحت قبة عبد الله السالم وأنه فيما مضي لم يكن هناك من يتجرأ علي الآخر تحت القبة، وحول تطبيق اللائحة الداخلية من أجل إرساء أدب الحوار وتشكيل لجنة قيم داخل المجلس تحافظ علي سمعة الكويت فقد أكد الخرافي أن اللائحة فيما يتعلق بالصلاحيات فهي لائحة محددة، أما الإجراءات المتبعة للعقاب فهي من صلاحيات المجلس ولا يمكن أن يوقف الرئيس أحد أو يتخذ ضده أي إجراء إلا من خلال المجلس، متسائلاً " من الذي جلب سوء الحوار إلي قبة عبد الله السالم؟!!". مشدداً علي أن الناخب لا بد وأن يقوم بدوره، معرباً عن سعادته بتحرك مجموعة من الكويتيين الذين تحركوا وسألوا عن كيفية المساهمة والمساعدة، مشيراً بذلك إلي مجموعة ال26، وقد اعتبر الخرافي مثل هذه الخطوة هي خطوة إيجابية.</span></p> <p dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt">غيوم في الأفق</span><br /><span style="font-size: 14pt">وكانت مداخلة الإعلامي إبراهيم أبو عيدة حول ما أسماه حُمي الاستجوابات متسائلاً هل هناك غيوم في الأفق؟ ومتي الحل؟!</span><br /><span style="font-size: 14pt">من جانبه أكد الخرافي في إجابته علي هذا السؤال بأننا كلنا نعرف متي يكون الحل، وأن قرار الحل عند سمو الأمير ولا يستعمل سموه هذا الحل إلا إذا شعر أن هناك ضرر وضرورة، مضيفاً بأن " الحديث عن الحل حديث غير مبرر، وفي أكثر من مناسبة كان الأمير يقول للنواب ( أتمني أن يكمل المجلس دورته ) ودعونا نتفائل وإذا اختلفنا نعرف كيف نختلف، ونعرف كيف نحترم علاقتنا مع الحكومة أثناء الاختلاف، ولا يجب أن نفرط في ديرتنا، ولسنا دولة ملائكة ولكننا نعالج الأخطاء دائماً بطريقة خاطئة وهذا هو سبب توتر الأوضاع ".</span><br /><span style="font-size: 14pt">من جانب آخر فقد أكد الخرافي علي أن الحكومة أيضاً ليست حكومة ملائكة، مشيراً إلي غياب التنسيق فيما بين الحكومة نفسها في مواجهة الاستجوابات والقضايا المختلفة، مؤكداً علي ضرورة الحفاظ علي قرارات المحكمة الدستورية فيما يتعلق بالاستجواب، متسائلاً " كيف يحاسب نائب وزيراً علي حكومة سابقة؟!!". </span><br /><span style="font-size: 14pt">وتابع الرئيس الخرافي قوله " وعلينا أن نعالج أخطاء الحكومة من خلال صلاحيات المجلس في الرقابة، وأن نساعد الحكومة علي أن تساعد نفسها بتقييم الخطأ وطريقة معالجته، أما إذا ركزنا علي الاتهامات فقط فهذا بالضرورة سوف يتبعه ردة فعل طبيعية للدفاع عن النفس".</span></p> <p dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt">الأحزاب السياسية.. ليس الآن</span><br /><span style="font-size: 14pt">وفي رده علي مداخلة داهم القحطاني حول الأحزاب السياسية فقد أكد الخرافي علي أنه لابد وأن نصل إلي مرحلة معينة ومحددة من أجل أن نطالب بوجود أحزاب سياسية، مشيراً إلي أنه قد تناول هذا الموضوع سابقاً وأقر أن الوقت غير ملائم لوجود حزبي في الكويت، وقال الخرافي " نحن نرى الاختلافات الحادثة اليوم بين الأطراف المختلفة، وأساس الاختلافات في التاريخ السياسي يتلخص في الخروج عن النظام السياسي السائد وتنظيم كتل وأحزاب سياسية خاصة ".</span></p> <p dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt">المحكمة الدستورية</span><br /><span style="font-size: 14pt">وحول ما إذا كان وزير الداخلية قد أحال نفسه للمحكمة الدستورية علي خلفية الاستجواب المقدم من النائب مسلم البراك فقد أشار الخرافي إلي أن هذه المعلومات غير كاملة، فهناك طلب مقدم بإحالة وزير الداخلية لمحكمة الوزراء، وأن وزير الداخلية هو من طلب إحالة نفسه إلي المحكمة الدستورية ولم يكن ذلك بسبب الاستجواب، مؤكداً علي أن هذه الخطوة إن دلت فإنها تدل علي ثقة الوزير بنفسه.</span></p> <p dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt">تعديل الستور</span><br /><span style="font-size: 14pt">بينما تسائل أحمد السعيد حول إمكانية تعديل بعض مواد الدستور، وقد أكد الخرافي في إجابته علي هذه المداخلة علي أنه لابد وأن نصل إلي مرحلة نقتنع فيها بأن هناك حاجة ملحة لمعالجة مواد الدستور، مضيفاً أن الدستور ليس قرآناً غير قابل للتعديل، ولكن الإجراءات التي تم وضعها جعلت من التعديل أمراً صعباً جداً، حتى أن بعض مواده مواد جامدة يصعب التعديل فيها، مؤكداً علي أنه إذا صفت النفوس فلن تعيقنا مواد الدستور في شيء. </span></p> <p dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt">الأزمة المالية</span><br /><span style="font-size: 14pt">وحول ما تم تقديمه لمعالجة الأوضاع الاقتصادية في ظل الأزمة الاقتصادية واهتمام مجلس الأمة بتلك القضية فقد قال الخرافي بأن ذلك ليس من اختصاصات المجلس بأن يعالج الأزمة الاقتصادية بل إنها من اختصاص السلطة التنفيذية، مشيراً إلي أن الأزمة لم يتم معالجتها بالشكل الصحيح لأنه لم يكن هناك حسم في اتخاذ القرارات مع غياب الرؤية والدراسة الواضحة، مضيفاً أن " الكل في الكويت الآن أصبح خبيراً ومفتياً أيضاً، وأسهل شيء عندنا هو الاتهام بالفساد، بينما هناك دول خليجية واجهت المشكلة وبدأت تتعافي وتخرج من عنق الزجاجة، وهذا لا يعني أننا لسنا بخير ولكننا بحاجة إلي أخذ القرار الحاسم في الوقت المناسب"، مشيراً إلي ان وضع الكويت المالي جيد فعلي الرغم من هذه الأزمة فالكويت كدولة مازالت بخير، ولكنه أكد علي ضرورة الحذر في كيفية التصرف في الفوائض التي تملكها الدولة من أجل الأجيال القادمة. </span><br /><span style="font-size: 14pt">وقد سأل مشعل النامي الرئيس الخرافي عن نظرته للحكومة وتقييمه لها، وقد قال الخرافي " لا زلت أري بعض الأخطاء ولكن القضية هي عدم معالجة الخطأ بالخطأ، ولا بد أن نستمر في نقد الحكومة ولكن لا يجب أن نخرج عن أدب الحوار، وكما قلنا مراراً: انتقد ولكن ابتعد عن التجريح ".</span></p> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt">مسئولية الإعلام</span><br /><span style="font-size: 14pt">وقد حمل الرئيس الخرافي في نهاية اللقاء الإعلام مسئولية كبيرة في الحد من تفاقم الأوضاع، حيث طالب الإعلام أن يمارس دوره بما يخدم الصالح العام، كما طالب الإعلام بتقييم ما يستحق النشر مما لا يستحق وما هو مقبول وما هو غير مقبول، وإذا كان هناك سبق صحفي يتعارض مع مصلحة البلد فلا بد من عدم نشره من أجل المصلحة.</span> <div>&nbsp;</div> <div>&nbsp;</div></div>

الرئيس الخرافي يفند الوضع السياسي من خلال الصالون الإعلامي
 

الخرافي: خذوها مني: المواطن ملّ، والكويت تستحق أفضل من ذلك
مسألة طرح الثقة تحرق أي سياسي
الحفاظ علي الديمقراطية هي مسئوليتنا جميعاً
من الذي جلب سوء الحوار تحت قبة عبد الله السالم؟!!
دعونا نتفائل وإذا اختلفنا نعرف كيف نختلف
أقول ما في قلبي ولا أريد الإساءة لأحد
 
الكويت في 3نوفمبر 2009م
 
أكد رئيس مجلس الأمة جاسم محمد الخرافي علي أن الاستجواب حق دستوري ولا خلاف حول هذه المسألة، جاء ذلك في الندوة التي أقامها الصالون الإعلامي يوم الاثنين الماضي والتي حلّ فيها الرئيس الخرافي ضيفاً علي الصالون الإعلامي في لقاء جمعه مع الصحافيين والإعلاميين والكتاب وأصحاب الرأي، حيث بارك الخرافي هذا الحدث قائلاً " أبارك لكم هذا التجمع الأسبوعي وأتمني أن يكون هذا التجمع تجمعاً لمعالجة السلبيات من خلال إضافاتكم وطرحكم لما فيه خير ومصلحة الكويت ".
وقد بدأت الندوة كعادتها بسؤال موجه من الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس الذي أدار الحوار حول حقيقة الاستجوابات المعلن عنها وكيف يراها الرئيس الخرافي خاصة مع ما يثار من أقوال حول حل المجلس؟ وحول ما إذا كان هذا النهج يعتبر تكتيكاً من قبل بعض النواب لحل المجلس؟
وقد بدأ الرئيس الخرافي الحوار بسؤال: لماذا كل هذا الحديث في الإعلام عن الاستجوابات قبل تقديمها؟!! مشيراً إلي أنه يجب أن يكون هناك اتفاق علي أن الاستجواب ليس آلية من آليات التأديب إنما هو سؤال مغلظ ومكثف للوزير المختص، ومن الممكن أن يستفيد الوزير نفسه من هذا الاستجواب المقدم له، مؤكداً علي أن التلويح المستمر بنبرة التهديد بالمنصة لا يفيد ولا يجوز، مضيفاً قوله " وأرجو أن تساعدونا وتساعدوا كل من يحب الاستقرار لهذا البلد وكل من يريد تفعيل أدوات الديمقراطية بشكلها السليم، ولا تتكلمون عن استجوابات لم تُقدم ".
من ناحية أخري  طالب الخرافي الحكومة بأن لا تعطي انطباعات سلبية تجاه ما يقدم من استجوابات، مؤكداً علي ضرورة أن لا تعطي الحكومة انطباع بالتراجع بسبب أن هناك استجواب، وإذا كان هناك استجواب لا بد وأن تواجهه الحكومة ولا تتراجع أمامه، فقد قال " خذوها مني: المواطن مل، وقد سمعنا ذلك بكل مكان، وكلنا يريد الإصلاح ولكن ليس علي حساب الأولويات، ومن عنده شيء فليقدمه في قاعة عبد الله السالم وليس في الصحافة "، وتابع قوله " ليس عندنا إشكال في تقديم الاستجوابات ولكن لا يجب أن نُسيء إلي بعضنا البعض، وليس هناك مانع من المحاسبة ولكن بشكل لائق ".

طرح الثقة
وحول قضية طرح الثقة أكد الرئيس الخرافي علي أن هناك دائماً حلول من الممكن أن نستعملها قبل أن يتفاقم الوضع ويصل إلي هذه المرحلة، فقد أبدي الخرافي ميله للحوار والمناقشة كآلية من آليات حل القضايا المستعصية، وليس هناك ضير من أن يتم وقف الاستجواب والاستفادة من آليات الحوار واستخدام الأدوات الديمقراطية الأخرى دون الحاجة إلي طرح الثقة " لأن طرح الثقة يحرق أي سياسي "، وأكد الخرافي أن " طرح الثقة معناه أن الشخص المطلوب طرح الثقة له عليه مستمسك ما، وإذا كان هناك مستمسك فما هو هذا المستمسك؟!"، مضيفاً " نحن بشر ومعرضون للخطأ والصواب، ولا يجب أن تكون هناك موافقة علي قضية مازالت مطروحة للنقاش أصلاً، لأنه لا بد وأن تكون هناك مناقشة  وحوار قبل اتخاذ أي قرارات ".
 وأردف الخرافي القول  " إنني أقول ما في قلبي ولا أريد الإساءة ولكن أقوله من منطلق حرصي علي الديمقراطية التي نفخر بها والتي يجب عليكم أن تساعدونا في مواصلة العمل والحفاظ علي هذه الديمقراطية ".
وقد أشار الخرافي إلي أن الحكومة في الأخير هم مواطنون من أهل هذه البلد حيث قال " حكومتنا منا وفينا وليست من كوكب المريخ، وبناء علي ذلك يجب أن نعالج هذه المشاكل من هذا المنطلق "، بينما تمني أن لا تُبني الآراء بناء علي العلاقات الشخصية معتبراً ذلك كارثة، موضحاً أن لكل إنسان الحق في أن ينتقد ويختلف ولكن من منطلق حرصه علي بلده ومن منطلق حرصه علي مستقبل هذا البلد ومستقبل الأجيال القادمة، مؤكداً علي أن الكويت تستحق أن نحافظ عليها.

مداخلات
 وقد شهدت الندوة الكثير من المداخلات والأسئلة التي وجهت للرئيس الخرافي حول الأوضاع السياسية ونظرته الحالية والمستقبلية للأوضاع في الكويت، وكانت أولي المداخلات من نورية السداني والتي أكدت في مداخلتها علي أن الرئيس الخرافي ليس بالغريب علي الكويتيين وأن السفينة التي يقودها بحرها عميق وقيادتها ليست بالشيء السهل، بينما حمّلت السداني النواب مسئولية ما يحدث مشيرة إلي أن النائب دائماً ما يحب " التلميع " الإعلامي، وأنه من المهم توعية الشارع الكويتي والنواب معاً بأهمية وضرورة تقنين عملية الاستجوابات، ولا بد وأن يكون الاستجواب مبني علي أسس صحيحة من أجل أن يحقق المراد منه.

مسئولية مشتركة
بينما سأل د.الحميدي المطيري الرئيس الخرافي حول نظرته للتجربة الديمقراطية ومستقبلها علي اعتبار أنه هو الوحيد الذي رأي الأمور من زوايا مختلفة، وقد أكد الخرافي في إجابته علي هذا السؤال بأن الحفاظ علي الديمقراطية هي مسئولية الجميع، واعتبر الخرافي أن الشارع هو الداعم الحقيقي لعملية الاستقرار، من ناحية أخري قال الخرافي " الوضع الآن لا يرحني لأنني مجرب للمجلس منذ العام 1975 وليست طريقة التعامل كما كانت عليه في السابق، وليس ذلك معناه أن المحاسبة سابقاً كانت أسهل ولكن كانت الطريقة مختلفة، ولم تكن هناك إساءات ولا تجريح، وكوني متخوفاً لا يعني بالضرورة أنني متشائماً فأنا بطبعي متفائل، وليس أمامي سوي التفاؤل من أجل الحرص علي مستقبل الديمقراطية ".
وحول ما إذا كانت هناك خلافات في الأسرة وأن هذه الخلافات قد ألقت بظلالها علي الأوضاع في الكويت وأدت إلي ما وصلنا غليه اليوم؛ فقد أكد الخرافي علي أن الأسرة هي أسرة من أسر الكويت، وشأنها شأن أي أسرة في الكويت والخلافات فيها هي خلافات أي أسرة من الأسر العادية، من ناحية أخري أكد علي أن الدستور واضح فيما يتعلق بمسألة الحكم، ولا يجب للنقاش أن يخرج عن الحدود المنطقية.
وحول أدب الحوار تحت قبة عبد الله السالم وأنه فيما مضي لم يكن هناك من يتجرأ علي الآخر تحت القبة، وحول تطبيق اللائحة الداخلية من أجل إرساء أدب الحوار وتشكيل لجنة قيم داخل المجلس تحافظ علي سمعة الكويت فقد أكد الخرافي أن اللائحة فيما يتعلق بالصلاحيات فهي لائحة محددة، أما الإجراءات المتبعة للعقاب فهي من صلاحيات المجلس ولا يمكن أن يوقف الرئيس أحد أو يتخذ ضده أي إجراء إلا من خلال المجلس، متسائلاً " من الذي جلب سوء الحوار إلي قبة عبد الله السالم؟!!". مشدداً علي أن الناخب لا بد وأن يقوم بدوره، معرباً عن سعادته بتحرك مجموعة من الكويتيين الذين تحركوا وسألوا عن كيفية المساهمة والمساعدة، مشيراً بذلك إلي مجموعة ال26، وقد اعتبر الخرافي مثل هذه الخطوة هي خطوة إيجابية.

غيوم في الأفق
وكانت مداخلة الإعلامي إبراهيم أبو عيدة حول ما أسماه حُمي الاستجوابات متسائلاً هل هناك غيوم في الأفق؟ ومتي الحل؟!
من جانبه أكد الخرافي في إجابته علي هذا السؤال بأننا كلنا نعرف متي يكون الحل، وأن قرار الحل عند سمو الأمير ولا يستعمل سموه هذا الحل إلا إذا شعر أن هناك ضرر وضرورة، مضيفاً بأن " الحديث عن الحل حديث غير مبرر، وفي أكثر من مناسبة كان الأمير يقول للنواب ( أتمني أن يكمل المجلس دورته ) ودعونا نتفائل وإذا اختلفنا نعرف كيف نختلف، ونعرف كيف نحترم علاقتنا مع الحكومة أثناء الاختلاف، ولا يجب أن نفرط في ديرتنا، ولسنا دولة ملائكة ولكننا نعالج الأخطاء دائماً بطريقة خاطئة وهذا هو سبب توتر الأوضاع ".
من جانب آخر فقد أكد الخرافي علي أن الحكومة أيضاً ليست حكومة ملائكة، مشيراً إلي غياب التنسيق فيما بين الحكومة نفسها في مواجهة الاستجوابات والقضايا المختلفة، مؤكداً علي ضرورة الحفاظ علي قرارات المحكمة الدستورية فيما يتعلق بالاستجواب، متسائلاً " كيف يحاسب نائب وزيراً علي حكومة سابقة؟!!".
وتابع الرئيس الخرافي قوله " وعلينا أن نعالج أخطاء الحكومة من خلال صلاحيات المجلس في الرقابة، وأن نساعد الحكومة علي أن تساعد نفسها بتقييم الخطأ وطريقة معالجته، أما إذا ركزنا علي الاتهامات فقط فهذا بالضرورة سوف يتبعه ردة فعل طبيعية للدفاع عن النفس".

الأحزاب السياسية.. ليس الآن
وفي رده علي مداخلة داهم القحطاني حول الأحزاب السياسية فقد أكد الخرافي علي أنه لابد وأن نصل إلي مرحلة معينة ومحددة من أجل أن نطالب بوجود أحزاب سياسية، مشيراً إلي أنه قد تناول هذا الموضوع سابقاً وأقر أن الوقت غير ملائم لوجود حزبي في الكويت، وقال الخرافي " نحن نرى الاختلافات الحادثة اليوم بين الأطراف المختلفة، وأساس الاختلافات في التاريخ السياسي يتلخص في الخروج عن النظام السياسي السائد وتنظيم كتل وأحزاب سياسية خاصة ".

المحكمة الدستورية
وحول ما إذا كان وزير الداخلية قد أحال نفسه للمحكمة الدستورية علي خلفية الاستجواب المقدم من النائب مسلم البراك فقد أشار الخرافي إلي أن هذه المعلومات غير كاملة، فهناك طلب مقدم بإحالة وزير الداخلية لمحكمة الوزراء، وأن وزير الداخلية هو من طلب إحالة نفسه إلي المحكمة الدستورية ولم يكن ذلك بسبب الاستجواب، مؤكداً علي أن هذه الخطوة إن دلت فإنها تدل علي ثقة الوزير بنفسه.

تعديل الستور
بينما تسائل أحمد السعيد حول إمكانية تعديل بعض مواد الدستور، وقد أكد الخرافي في إجابته علي هذه المداخلة علي أنه لابد وأن نصل إلي مرحلة نقتنع فيها بأن هناك حاجة ملحة لمعالجة مواد الدستور، مضيفاً أن الدستور ليس قرآناً غير قابل للتعديل، ولكن الإجراءات التي تم وضعها جعلت من التعديل أمراً صعباً جداً، حتى أن بعض مواده مواد جامدة يصعب التعديل فيها، مؤكداً علي أنه إذا صفت النفوس فلن تعيقنا مواد الدستور في شيء.

الأزمة المالية
وحول ما تم تقديمه لمعالجة الأوضاع الاقتصادية في ظل الأزمة الاقتصادية واهتمام مجلس الأمة بتلك القضية فقد قال الخرافي بأن ذلك ليس من اختصاصات المجلس بأن يعالج الأزمة الاقتصادية بل إنها من اختصاص السلطة التنفيذية، مشيراً إلي أن الأزمة لم يتم معالجتها بالشكل الصحيح لأنه لم يكن هناك حسم في اتخاذ القرارات مع غياب الرؤية والدراسة الواضحة، مضيفاً أن " الكل في الكويت الآن أصبح خبيراً ومفتياً أيضاً، وأسهل شيء عندنا هو الاتهام بالفساد، بينما هناك دول خليجية واجهت المشكلة وبدأت تتعافي وتخرج من عنق الزجاجة، وهذا لا يعني أننا لسنا بخير ولكننا بحاجة إلي أخذ القرار الحاسم في الوقت المناسب"، مشيراً إلي ان وضع الكويت المالي جيد فعلي الرغم من هذه الأزمة فالكويت كدولة مازالت بخير، ولكنه أكد علي ضرورة الحذر في كيفية التصرف في الفوائض التي تملكها الدولة من أجل الأجيال القادمة.
وقد سأل مشعل النامي الرئيس الخرافي عن نظرته للحكومة وتقييمه لها، وقد قال الخرافي " لا زلت أري بعض الأخطاء ولكن القضية هي عدم معالجة الخطأ بالخطأ، ولا بد أن نستمر في نقد الحكومة ولكن لا يجب أن نخرج عن أدب الحوار، وكما قلنا مراراً: انتقد ولكن ابتعد عن التجريح ".

مسئولية الإعلام
وقد حمل الرئيس الخرافي في نهاية اللقاء الإعلام مسئولية كبيرة في الحد من تفاقم الأوضاع، حيث طالب الإعلام أن يمارس دوره بما يخدم الصالح العام، كما طالب الإعلام بتقييم ما يستحق النشر مما لا يستحق وما هو مقبول وما هو غير مقبول، وإذا كان هناك سبق صحفي يتعارض مع مصلحة البلد فلا بد من عدم نشره من أجل المصلحة.
 
 

تعليقات القراء ضع تعليقك