د. ناصر الصانع في ثالث ندوات الصالون الإعلامي نحن بشر ولسنا ملائكة ونشكر كل من وجه لنا نقداً موضوعياً

/Content/Files/AMFNewsImage/madi alkhamees - naser alsane3 alsalonLABXGHEBNSNOUYEVKEPNYXLG.jpg

د. ناصر الصانع في ثالث ندوات الصالون الإعلامي
نحن بشر ولسنا ملائكة ونشكر كل من وجه لنا نقداً موضوعياً
 

النعرات الطائفية فتنة لا تُبقي ولا تذر
لسنا جزءاً من تنظيم الإخوان المسلمين
القوي السياسية ليس لها تأثير حقيقي في الكويت
 
 

استضاف الصالون الإعلامي الاثنين الماضي د. ناصر الصانع الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية في ثالث ندوات الصالون، حيث تناول الصانع أوضاع الحركة السياسية في الفترة الراهنة كما تحدث عن الواقع السياسي الكويتي من وجهة نظره، كما تناول قضية التنمية وشخص بعض الأسباب التي يراها سبباً في تأخر عجلة التنمية في الكويت.
وفي البداية تحدث الصانع عن مفهوم الصالونات وتميزها بوجه عام عن الندوات سواء كانت صالونات سياسية أو ثقافية أو إعلامية مشيراً إلي أن الصالون في طرحه يختلف عن الندوة؛ فالصالون يتميز بوجود النخب الفكرية في شتي المجالات كما يتميز أيضا بعمق الطرح وقوته علي مستوي القضايا المختلفة.


الحراك الطلابي
وأشار الصانع في إطار تقييمه للوضع الحالي في الكويت إلي أن تشخيص الوضع في الكويت دائما ما يتغير بتغير المشخصين، والآن فالتشخيص يكاد يكون متطابقا سواء عند السياسيين أو عند الإعلاميين أو عند المواطنين حتي عند شرائح مختلفة من الشعب الكويتي لم يكن لها أي اهتمام بالأوضاع السياسية، بل وحتي علي مستوي العائلة الواحدة، مشيراً إلي أن هذه هي الكويت بشخصيتها وحيويتها مهما اختلفنا في الأوضاع السياسية أو حتي اختلفنا في مسألة تأخر التنمية في بلادنا.
وأكد الصانع علي أن ذلك هو أحد سمات الشخصية الكويتية مشيراً في حديثه إلي الانتخابات علي مستوي جامعة الكويت وأن الطلاب يمارسون العمل السياسي في محيطهم حيث قال بأن " هذا مشهد تفتقد إليه الكثير من دول المنطقة، ونحن اليوم ننعم بالحرية وسعداء بأن نري شبابنا يمارسون هذا العمل".
كما أكد الصانع علي أهمية ما أسماه بالحراك الطلابي مشيراً إلي أن هذا الحراك الطلابي سوف يفرز للكويت كوادراً قادرةً علي إحداث نهضة شاملة تعم الكويت في جميع المحالات.


تراجع التنمية
أرجع الصانع القلق السياسي الذي يصيبنا في الكويت إلي سؤال واحد من وجهة نظره وهو: لماذا الكويت متراجعة علي مستوي التنمية؟ حيث قال الصانع أن " هذا السؤال قد حاول البعض أن يحمل مجلس الأمة وزره، والبعض الآخر حمّل الحكومة وزره، بينما حمّله آخرون لأطراف أخري، ولكننا في الأخير نعيش تحت سقف واحد هو دولة الكويت".
وأكد الصانع علي أن الكل يدفع ثمن تأخر التنمية فالكويت تشهد تأخراً تنموياً في مختلف القطاعات، وأنه ليس هناك جهوداً حقيقية لتسريع عجلة التنمية والحصيلة النهائية للجهود المبذولة لا ترتقي أبداً لمستوي الطموحات.
وأضاف الصانع بأن أحد أسباب تراجع التنمية يكمن في عدم وجود عمل سياسي منظم في الكويت يستطيع أن يرتب الأولويات، ومن الأسباب القوية أيضاً والتي أدت لتأخر عملية التنمية وتراجعها غياب المبادرة الحكومية، وقال الصانع أنه " لو نظرنا إلي الدول المحيطة بنا لوجدنا أن عملية التنمية فيها دائماً ما ترتبط بأحد الأسماء في الحكومة والتي يكون لها مساهمات مباشرة ومؤثرة في إحداث التنمية وتطوير قطاعاتها" مؤكداً علي أن سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء رجل مجتهد ويبذل الكثير من المحاولات ولكن في المقابل لم نستطع أن نجد- وعلي مدار ثلاث سنوات- ثمار جهد الحكومة التنموي.
ووجه الصانع نداءا لكل المخلصين في الكويت والمتخصصين ولكل القوي السياسية وأعضاء مجلس الأمة والنشطاء وممثلي منظمات المجتمع المدني بأن يجتمعوا سوياً ويبحثوا في أمر التنمية ولماذا هي متوقفة؟ وماذا ينقصنا كي نقوم بإحداث تنمية شاملة في الكويت وأن نعتبر ذلك برنامجنا كلنا، مضيفاً قوله " ومن يقصر في أداء واجبه يُحاسب، ونحن نعلم صعوبة الاتفاق علي برنامج واحد بدرجة 100% ولكن علي الأقل نتفق علي 50% كحد أدني من الأفكار ونتبناها جميعاً".
أما بخصوص برامج الحكومة وخطط الحكومة المقدمة إلي مجلس الأمة فقد أشار الصانع إلي أن الحكومة- عندما كان هو في المجلس- قد قدمت إلي مجلس الأمة خطتها التنموية وبعد فترة تبين أن هذه الخطة هي فقط مجرد إطار للخطة وليست خطة موضوعة، هي فقط مجرد تصور، أما بخصوص رد الحكومة علي ذلك فقد قال الصانع " وكان الرد غريباً بأن قالت الحكومة أن الخطة كبيرة جداً ومليئة بالتفاصيل ولم نرد أن نشغلكم بها، وهذا طبعا شىء لا يقبل فلا يمكن لوثيقة سوف تحدد مستقبل البلد لسنوات أن لا تتم مناقشتها في البرلمان وبالتالي هذا شيء لا يمكن قبوله في مجتمع يريد أن ينمو".
وفي نفس الإطار أشار الصانع إلي أنه وحتي أمس فإن هناك بعض التصريحات لبعض النواب بشأن خطة الحكومة الخمسية تقول بأن ما قُدم إليهم شيء هزيل.
هذا وقد طالب الصانع الحكومة بأن تضع أمام الناس خطة تحترم عقولهم وترضي طموحهم، مضيفاً بأنه لابد للحكومة وأن يكون لها برنامج تعرفه الناس ومن ناحية أخري فإن ذلك سيساعد علي فرز من يدعم التنمية ويريدها حقيقة للكويت ممن يعيق عملية التنمية ويقف حائلا دون تحقيقها.

القوى السياسية والأحزاب
وفي إطار حديثه عن الوضع السياسي والمرجعية السياسية فقد أكد الصانع علي أن القوي السياسية في الكويت قد تراجع تأثيرها اليوم بشكل كبيراً وأرجع هذا التراجع في تأثير هذه القوي السياسية إلي جو التنافس علي المستوي السياسي فقد قال الصانع أن " هذا التراجع شىء طبيعي في ظل هذا الجو التنافسي، وفي كل دول العالم فالحراك السياسي موجود ولكني أعتقد أن القوي السياسية في الكويت كانت دائماً لها مرجعية خاصة عندما تكون هنالك أزمة، والآن لا يوجد هذا التأثير للقوي السياسية في الكويت".
من ناحية أخري أكد الصانع علي أن البديل الذي يعوض غياب القوي السياسية هو وجود مجاميع من المواطنين تكون قوي سياسية وكتل برلمانية تتنافس في تقديم طروحاتها والشعب يختار ويفاضل بين هذه الطروحات المقدمة ويؤيد ما يراه مناسباً وموافقاً لمصلحة الوطن والمواطن.
وأضاف الصانع في هذا الصدد أن " الحالة الكويتية السياسية في المصطلح السياسي الأكاديمي هي ما يعرف بديمقراطية بلا أحزاب وهي حالة فريدة في العالم، لأن وجود هذه الأحزاب يمنح المواطن المزيد من الاختيارات وفق أجندات مطروحة من قبل الأحزاب المتنافسة".

الأجواء الإعلامية والحرية
من ناحية أخري أكد الصانع علي أن الكويت تشهد حراكاً إعلامياً مميزاً يتمتع بقسط كبير من الحرية ولكنه في المقابل شدد علي ضرورة أن لا تكون هذه الحرية أداة لشق الصف أو استغلالها لتصفية حسابات شخصية وإهمال قضايا الوطن، فقد قال " إننا نشكر الله علي هذا السقف الإعلامي المفتوح، ولكن للأسف في الفترة الأخيرة بدأنا نسمع نبرة غير طيبة من البغض الذين يركزون علي النعرات الطائفية ومحاولات شق الصف وتمزيق النسيج الوطني، وهذا بلا شك آفة ثمنها غالٍ جداً والسكوت عليها سوف يكلف المجتمع الكثير".
مشيراً إلي تحذيرات سمو أمير البلاد والنداءات التي أطلقها سموه من أجل عدم العبث بهذا الوتر الحساس لأن هذه فتنة لا تُبقي ولا تذر، وتمني أن تكون هناك مواجهة لمثل هذه الفتن وأن لا تكون مادة للتراشق أو لتصفية الحسابات، مشدداً علي أنه مهما كانت هناك حرية لابد وأن تقيد هذه الحرية فيما يخص العبث بالوحدة الوطنية ومحاولات شق الصف.
واختتم الصانع مقدمته بالتأكيد علي أن الحركة الدستورية الآن في طور تكوين مكتبها السياسي موجهاً الشكر لكل الأخوة والأخوات من خارج نطاق الحركة والذين قدموا للحركة النصح والإرشاد معتبراً هذه المشاركات وسام علي صدر الحركة مضيفاً " ونحن نؤيد هذا الشعور الطيب ونحترم كل من يوجه لنا نقداً موضوعياً ونشكرهم عليه فنحن بشر ولسنا ملائكة معرضون للخطأ".

سنة أولي برلمان
وقد وجه الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس والذي أدار هذه الندوة ثلاث أسئلة للصانع حسب التقليد المتبع في ندوات الصالون، وكان السؤال الأول حول إذا كان الصانع قد أخذ موقفاً من المواقف أو قراراً مغايراً لقناعاته الشخصية رضوخاً لرأي الحركة باعتباره أحد ممثليها، فقد أكد الصانع علي أنه كانت هناك قرارات قد أخذها ولو تبدلت الأمور أو رجع الزمن للوراء لكان تعامل معها بشكل مختلف، مؤكداً علي أن " الاستفادة المهمة وهي في نفس الوقت نصيحة أقدمها لإخواننا الذين هم في سنة أولي برلمان- علي حد تعبيره- أنه إذا كنت تحلم بشيء تحققه لبلدك فلابد وأن ترتب له وصفة كاملة من العمل وذلك من خلال تكوين تحالف داخل المجلس يؤمن بطرحك، ولابد من أن يكون هناك اتصال مع الحكومة تتأكد من خلاله بأن طرحك مقبول لديها وإن لم يكن فلتحاول". وقد ضرب الصانع مثلا علي ذلك بمشروع قانون التعيين المركزي للكويتيين وأن هذا الطرح لم ير النور إلا بعد أن عُرض علي سمو أمير البلاد عندما كان سموه رئيساً للوزراء ثم بعد ذلك صدر قرار مجلس الوزراء بتاريخ 8/8/1999 بالغاء صلاحيات مجلس الأمة في التعيين ويكون التعيين عن طريق ديوان التعيين المركزي، وهذا موقف يحسب للشيخ صباح لأنه منع به جيشاً للتكسب علي حساب المواطن، وبالتالي كل تعينات الدولة صارت عن طريق الدولة.

الإخوان المسلمين
وعن سؤال حول ارتباط الحركة الدستورية بحركة الإخوان المسلمين فقد أكد الصانع علي أن الحركة هي كيان سياسي إسلامي مستقل وليس لها أى ارتباط تنظيمي خارجي، مؤكداً علي أن الحركة لها علاقات مثلها في ذلك مثل أي تنظيم آخر علي مستوي العالم، مضيفاً " قد نتفق في الطروحات والأفكار ولكننا ليس لنا أي ارتباط تنظيمي خارجي ونحن حركة كويتية مستقلة".
أما بخصوص جمعية الإصلاح الاجتماعي فهي جمعية خيرية اجتماعية تحمل نفس الأفكار والتوجهات ولكن نشاطها منحصر في العمل الخيري الاجتماعي وليس لها أي ارتباط تنظيمي مع الحركة الدستورية.

بانوراما التاريخ
من جانب آخر طالب الصانع بأن تقوم جهات الاختصاص بتوثيق مرحلة الغزو والتحرير مشيراً إلي أن د. صالح الفضالة كان قد تقدم بفكرة حول ما يعرف بفكرة البانوراما مشيراً إلي " بانوراما حرب أكتوبر" في مصر وما لها من أهمية في عملية التوثيق الحي لجزء مهم من تاريخ مصر المعاصر، مؤكداً علي أن تاريخ الدول ليس عرضة للظن أو التخمين أو الاجتهاد الشخصي ولكنه مواد موثقة تقوم علي توثيقها جهات مختصة من أجل الحفاظ علي التاريخ، ومن ناحية أخري فإن هذه البانوراما سوف تعطي صورة واقعية للأحداث التاريخية للشباب الذين لم يعاصروا هذه الأحداث التاريخية الهامة من عمر الكويت.

نتائج الحركة
وفي اجابته عن سؤال حول تعثر الحركة الدستورية في نتائج الانتخابات الأخيرة وعدم قدرتها علي تحقيق نتيجة جيدة وهل هذا يعتبر إنعكاس لمواقف الحركة الأخيرة من استجواب الحركة لرئيس مجلس الوزراء الذي اعتبره البعض استجواباً مستهلكاً من حيث تضمنه لقضايا قد تم طرحها من قبل نواب آخرين، وقد أكد الصانع علي أن الحركة قد كونت فريقاً لتقييم مسألة الإخفاق في الانتخابات ومعرفة أسباب هذا الاخفاق، مشيراً إلي أن الحركة تواجه مشاكلها بشجاعة وتعترف بالتقصير إن كان هناك تقصيراً ما، والدليل علي ذلك أن الأمين العام السابق للحركة قدم استقالته عقب إعلان نتائج هذه الانتخابات.
من ناحية أخري أكدد الصانع علي أن الاستجواب ربما أثر علي نتائج الانتخابات ولكن علي الرغم من ذلك فإن مقدمي الاستجواب نجحوا في الانتخابات الماضية ماعدا عبد العزيز الشايجي، وبناء علي ذلك فلا نستطيع أن نقرر بأن الاستجواب كان سبباً مباشراً لتراجع نتائج الانتخابات الأخيرة بالنسبة للحركة.
وقد طالب الصانع من جهة أخري جامعة الكويت بدراسة الظاهرة السياسية في البلاد وتقييم الوضع السياسي والانتخابي من خلال دراسة أكاديمية يقوم بها متخصصون كي نستطيع أن نري الوضع برؤية سليمة وعلمية ومحايدة.
أما فيما يخص وضع الحركة السياسي علي مستوي التواجد فقد أشار الصانع إلي أنه هناك مقياسين رئيسيين يتم من خلالهما تقييم الحضور السياسي لحركة ما أو حزب ما؛ الأول هو التمثيل وهو عبارة عن عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب، والحركة أخفقت علي مستوي التمثيل، والمقياس الثاني هو الشعبية وأشار الصانع أنه لا يمكن تقييم الحركة في هذا المقياس نظراً لعدم امتلاك الأرقام الحقيقية للحكم علي هذه النقطة، ووعد الصانع بأن يتم نشر نتائج التقرير الذي تجريه الحركة لتقييم نتائج الانتخابات الأخيرة وأن هذا التقرير سوف ينشر عقب الانتهاء منه.
 
 

<div align="center"><strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">د. ناصر الصانع في ثالث ندوات الصالون الإعلامي</span><br /><span style="font-family: Arial; color: darkgoldenrod; font-size: 18pt">نحن بشر ولسنا ملائكة ونشكر كل من وجه لنا نقداً موضوعياً</span></strong></div> <div align="justify">&nbsp;</div> <div align="justify"><br /><strong><span style="font-family: Arial; color: darkgoldenrod; font-size: 14pt">النعرات الطائفية فتنة لا تُبقي ولا تذر</span><br /><span style="font-family: Arial; color: darkgoldenrod; font-size: 14pt">لسنا جزءاً من تنظيم الإخوان المسلمين</span><br /><span style="font-family: Arial; color: darkgoldenrod; font-size: 14pt">القوي السياسية ليس لها تأثير حقيقي في الكويت</span></strong></div> <div align="justify">&nbsp;<br /></div> <div align="justify">&nbsp;</div> <p align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">استضاف الصالون الإعلامي الاثنين الماضي د. ناصر الصانع الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية في ثالث ندوات الصالون، حيث تناول الصانع أوضاع الحركة السياسية في الفترة الراهنة كما تحدث عن الواقع السياسي الكويتي من وجهة نظره، كما تناول قضية التنمية وشخص بعض الأسباب التي يراها سبباً في تأخر عجلة التنمية في الكويت.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي البداية تحدث الصانع عن مفهوم الصالونات وتميزها بوجه عام عن الندوات سواء كانت صالونات سياسية أو ثقافية أو إعلامية مشيراً إلي أن الصالون في طرحه يختلف عن الندوة؛ فالصالون يتميز بوجود النخب الفكرية في شتي المجالات كما يتميز أيضا بعمق الطرح وقوته علي مستوي القضايا المختلفة.</span></p> <p align="justify"><br /><span style="font-family: Arial; color: darkgoldenrod; font-size: 14pt"><strong>الحراك الطلابي</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأشار الصانع في إطار تقييمه للوضع الحالي في الكويت إلي أن تشخيص الوضع في الكويت دائما ما يتغير بتغير المشخصين، والآن فالتشخيص يكاد يكون متطابقا سواء عند السياسيين أو عند الإعلاميين أو عند المواطنين حتي عند شرائح مختلفة من الشعب الكويتي لم يكن لها أي اهتمام بالأوضاع السياسية، بل وحتي علي مستوي العائلة الواحدة، مشيراً إلي أن هذه هي الكويت بشخصيتها وحيويتها مهما اختلفنا في الأوضاع السياسية أو حتي اختلفنا في مسألة تأخر التنمية في بلادنا.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأكد الصانع علي أن ذلك هو أحد سمات الشخصية الكويتية مشيراً في حديثه إلي الانتخابات علي مستوي جامعة الكويت وأن الطلاب يمارسون العمل السياسي في محيطهم حيث قال بأن " هذا مشهد تفتقد إليه الكثير من دول المنطقة، ونحن اليوم ننعم بالحرية وسعداء بأن نري شبابنا يمارسون هذا العمل".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كما أكد الصانع علي أهمية ما أسماه بالحراك الطلابي مشيراً إلي أن هذا الحراك الطلابي سوف يفرز للكويت كوادراً قادرةً علي إحداث نهضة شاملة تعم الكويت في جميع المحالات.</span></p> <div align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br style="color: darkgoldenrod" /></span><span style="font-family: Arial; color: darkgoldenrod; font-size: 14pt"><strong>تراجع التنمية</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أرجع الصانع القلق السياسي الذي يصيبنا في الكويت إلي سؤال واحد من وجهة نظره وهو: لماذا الكويت متراجعة علي مستوي التنمية؟ حيث قال الصانع أن " هذا السؤال قد حاول البعض أن يحمل مجلس الأمة وزره، والبعض الآخر حمّل الحكومة وزره، بينما حمّله آخرون لأطراف أخري، ولكننا في الأخير نعيش تحت سقف واحد هو دولة الكويت".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأكد الصانع علي أن الكل يدفع ثمن تأخر التنمية فالكويت تشهد تأخراً تنموياً في مختلف القطاعات، وأنه ليس هناك جهوداً حقيقية لتسريع عجلة التنمية والحصيلة النهائية للجهود المبذولة لا ترتقي أبداً لمستوي الطموحات.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأضاف الصانع بأن أحد أسباب تراجع التنمية يكمن في عدم وجود عمل سياسي منظم في الكويت يستطيع أن يرتب الأولويات، ومن الأسباب القوية أيضاً والتي أدت لتأخر عملية التنمية وتراجعها غياب المبادرة الحكومية، وقال الصانع أنه " لو نظرنا إلي الدول المحيطة بنا لوجدنا أن عملية التنمية فيها دائماً ما ترتبط بأحد الأسماء في الحكومة والتي يكون لها مساهمات مباشرة ومؤثرة في إحداث التنمية وتطوير قطاعاتها" مؤكداً علي أن سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء رجل مجتهد ويبذل الكثير من المحاولات ولكن في المقابل لم نستطع أن نجد- وعلي مدار ثلاث سنوات- ثمار جهد الحكومة التنموي. </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ووجه الصانع نداءا لكل المخلصين في الكويت والمتخصصين ولكل القوي السياسية وأعضاء مجلس الأمة والنشطاء وممثلي منظمات المجتمع المدني بأن يجتمعوا سوياً ويبحثوا في أمر التنمية ولماذا هي متوقفة؟ وماذا ينقصنا كي نقوم بإحداث تنمية شاملة في الكويت وأن نعتبر ذلك برنامجنا كلنا، مضيفاً قوله " ومن يقصر في أداء واجبه يُحاسب، ونحن نعلم صعوبة الاتفاق علي برنامج واحد بدرجة 100% ولكن علي الأقل نتفق علي 50% كحد أدني من الأفكار ونتبناها جميعاً".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما بخصوص برامج الحكومة وخطط الحكومة المقدمة إلي مجلس الأمة فقد أشار الصانع إلي أن الحكومة- عندما كان هو في المجلس- قد قدمت إلي مجلس الأمة خطتها التنموية وبعد فترة تبين أن هذه الخطة هي فقط مجرد إطار للخطة وليست خطة موضوعة، هي فقط مجرد تصور، أما بخصوص رد الحكومة علي ذلك فقد قال الصانع " وكان الرد غريباً بأن قالت الحكومة أن الخطة كبيرة جداً ومليئة بالتفاصيل ولم نرد أن نشغلكم بها، وهذا طبعا شىء لا يقبل فلا يمكن لوثيقة سوف تحدد مستقبل البلد لسنوات أن لا تتم مناقشتها في البرلمان وبالتالي هذا شيء لا يمكن قبوله في مجتمع يريد أن ينمو".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي نفس الإطار أشار الصانع إلي أنه وحتي أمس فإن هناك بعض التصريحات لبعض النواب بشأن خطة الحكومة الخمسية تقول بأن ما قُدم إليهم شيء هزيل.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">هذا وقد طالب الصانع الحكومة بأن تضع أمام الناس خطة تحترم عقولهم وترضي طموحهم، مضيفاً بأنه لابد للحكومة وأن يكون لها برنامج تعرفه الناس ومن ناحية أخري فإن ذلك سيساعد علي فرز من يدعم التنمية ويريدها حقيقة للكويت ممن يعيق عملية التنمية ويقف حائلا دون تحقيقها.</span></div> <div align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br style="color: darkgoldenrod" /></span><span style="font-family: Arial; color: darkgoldenrod; font-size: 14pt"><strong>القوى السياسية والأحزاب</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي إطار حديثه عن الوضع السياسي والمرجعية السياسية فقد أكد الصانع علي أن القوي السياسية في الكويت قد تراجع تأثيرها اليوم بشكل كبيراً وأرجع هذا التراجع في تأثير هذه القوي السياسية إلي جو التنافس علي المستوي السياسي فقد قال الصانع أن " هذا التراجع شىء طبيعي في ظل هذا الجو التنافسي، وفي كل دول العالم فالحراك السياسي موجود ولكني أعتقد أن القوي السياسية في الكويت كانت دائماً لها مرجعية خاصة عندما تكون هنالك أزمة، والآن لا يوجد هذا التأثير للقوي السياسية في الكويت".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحية أخري أكد الصانع علي أن البديل الذي يعوض غياب القوي السياسية هو وجود مجاميع من المواطنين تكون قوي سياسية وكتل برلمانية تتنافس في تقديم طروحاتها والشعب يختار ويفاضل بين هذه الطروحات المقدمة ويؤيد ما يراه مناسباً وموافقاً لمصلحة الوطن والمواطن.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأضاف الصانع في هذا الصدد أن " الحالة الكويتية السياسية في المصطلح السياسي الأكاديمي هي ما يعرف بديمقراطية بلا أحزاب وهي حالة فريدة في العالم، لأن وجود هذه الأحزاب يمنح المواطن المزيد من الاختيارات وفق أجندات مطروحة من قبل الأحزاب المتنافسة".</span></div> <div align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></span><span style="font-family: Arial; color: darkgoldenrod; font-size: 14pt"><strong>الأجواء الإعلامية والحرية</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحية أخري أكد الصانع علي أن الكويت تشهد حراكاً إعلامياً مميزاً يتمتع بقسط كبير من الحرية ولكنه في المقابل شدد علي ضرورة أن لا تكون هذه الحرية أداة لشق الصف أو استغلالها لتصفية حسابات شخصية وإهمال قضايا الوطن، فقد قال " إننا نشكر الله علي هذا السقف الإعلامي المفتوح، ولكن للأسف في الفترة الأخيرة بدأنا نسمع نبرة غير طيبة من البغض الذين يركزون علي النعرات الطائفية ومحاولات شق الصف وتمزيق النسيج الوطني، وهذا بلا شك آفة ثمنها غالٍ جداً والسكوت عليها سوف يكلف المجتمع الكثير".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">مشيراً إلي تحذيرات سمو أمير البلاد والنداءات التي أطلقها سموه من أجل عدم العبث بهذا الوتر الحساس لأن هذه فتنة لا تُبقي ولا تذر، وتمني أن تكون هناك مواجهة لمثل هذه الفتن وأن لا تكون مادة للتراشق أو لتصفية الحسابات، مشدداً علي أنه مهما كانت هناك حرية لابد وأن تقيد هذه الحرية فيما يخص العبث بالوحدة الوطنية ومحاولات شق الصف.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">واختتم الصانع مقدمته بالتأكيد علي أن الحركة الدستورية الآن في طور تكوين مكتبها السياسي موجهاً الشكر لكل الأخوة والأخوات من خارج نطاق الحركة والذين قدموا للحركة النصح والإرشاد معتبراً هذه المشاركات وسام علي صدر الحركة مضيفاً " ونحن نؤيد هذا الشعور الطيب ونحترم كل من يوجه لنا نقداً موضوعياً ونشكرهم عليه فنحن بشر ولسنا ملائكة معرضون للخطأ".</span></div> <div align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></span><span style="font-family: Arial; color: darkgoldenrod; font-size: 14pt"><strong>سنة أولي برلمان</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد وجه الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس والذي أدار هذه الندوة ثلاث أسئلة للصانع حسب التقليد المتبع في ندوات الصالون، وكان السؤال الأول حول إذا كان الصانع قد أخذ موقفاً من المواقف أو قراراً مغايراً لقناعاته الشخصية رضوخاً لرأي الحركة باعتباره أحد ممثليها، فقد أكد الصانع علي أنه كانت هناك قرارات قد أخذها ولو تبدلت الأمور أو رجع الزمن للوراء لكان تعامل معها بشكل مختلف، مؤكداً علي أن " الاستفادة المهمة وهي في نفس الوقت نصيحة أقدمها لإخواننا الذين هم في سنة أولي برلمان- علي حد تعبيره- أنه إذا كنت تحلم بشيء تحققه لبلدك فلابد وأن ترتب له وصفة كاملة من العمل وذلك من خلال تكوين تحالف داخل المجلس يؤمن بطرحك، ولابد من أن يكون هناك اتصال مع الحكومة تتأكد من خلاله بأن طرحك مقبول لديها وإن لم يكن فلتحاول". وقد ضرب الصانع مثلا علي ذلك بمشروع قانون التعيين المركزي للكويتيين وأن هذا الطرح لم ير النور إلا بعد أن عُرض علي سمو أمير البلاد عندما كان سموه رئيساً للوزراء ثم بعد ذلك صدر قرار مجلس الوزراء بتاريخ 8/8/1999 بالغاء صلاحيات مجلس الأمة في التعيين ويكون التعيين عن طريق ديوان التعيين المركزي، وهذا موقف يحسب للشيخ صباح لأنه منع به جيشاً للتكسب علي حساب المواطن، وبالتالي كل تعينات الدولة صارت عن طريق الدولة.</span></div> <div align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></span><span style="font-family: Arial; color: darkgoldenrod; font-size: 14pt"><strong>الإخوان المسلمين</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وعن سؤال حول ارتباط الحركة الدستورية بحركة الإخوان المسلمين فقد أكد الصانع علي أن الحركة هي كيان سياسي إسلامي مستقل وليس لها أى ارتباط تنظيمي خارجي، مؤكداً علي أن الحركة لها علاقات مثلها في ذلك مثل أي تنظيم آخر علي مستوي العالم، مضيفاً " قد نتفق في الطروحات والأفكار ولكننا ليس لنا أي ارتباط تنظيمي خارجي ونحن حركة كويتية مستقلة".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما بخصوص جمعية الإصلاح الاجتماعي فهي جمعية خيرية اجتماعية تحمل نفس الأفكار والتوجهات ولكن نشاطها منحصر في العمل الخيري الاجتماعي وليس لها أي ارتباط تنظيمي مع الحركة الدستورية.</span></div> <div align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></span><span style="font-family: Arial; color: darkgoldenrod; font-size: 14pt"><strong>بانوراما التاريخ</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانب آخر طالب الصانع بأن تقوم جهات الاختصاص بتوثيق مرحلة الغزو والتحرير مشيراً إلي أن د. صالح الفضالة كان قد تقدم بفكرة حول ما يعرف بفكرة البانوراما مشيراً إلي " بانوراما حرب أكتوبر" في مصر وما لها من أهمية في عملية التوثيق الحي لجزء مهم من تاريخ مصر المعاصر، مؤكداً علي أن تاريخ الدول ليس عرضة للظن أو التخمين أو الاجتهاد الشخصي ولكنه مواد موثقة تقوم علي توثيقها جهات مختصة من أجل الحفاظ علي التاريخ، ومن ناحية أخري فإن هذه البانوراما سوف تعطي صورة واقعية للأحداث التاريخية للشباب الذين لم يعاصروا هذه الأحداث التاريخية الهامة من عمر الكويت.</span></div> <div align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></span><span style="font-family: Arial; color: darkgoldenrod; font-size: 14pt"><strong>نتائج الحركة</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي اجابته عن سؤال حول تعثر الحركة الدستورية في نتائج الانتخابات الأخيرة وعدم قدرتها علي تحقيق نتيجة جيدة وهل هذا يعتبر إنعكاس لمواقف الحركة الأخيرة من استجواب الحركة لرئيس مجلس الوزراء الذي اعتبره البعض استجواباً مستهلكاً من حيث تضمنه لقضايا قد تم طرحها من قبل نواب آخرين، وقد أكد الصانع علي أن الحركة قد كونت فريقاً لتقييم مسألة الإخفاق في الانتخابات ومعرفة أسباب هذا الاخفاق، مشيراً إلي أن الحركة تواجه مشاكلها بشجاعة وتعترف بالتقصير إن كان هناك تقصيراً ما، والدليل علي ذلك أن الأمين العام السابق للحركة قدم استقالته عقب إعلان نتائج هذه الانتخابات.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحية أخري أكدد الصانع علي أن الاستجواب ربما أثر علي نتائج الانتخابات ولكن علي الرغم من ذلك فإن مقدمي الاستجواب نجحوا في الانتخابات الماضية ماعدا عبد العزيز الشايجي، وبناء علي ذلك فلا نستطيع أن نقرر بأن الاستجواب كان سبباً مباشراً لتراجع نتائج الانتخابات الأخيرة بالنسبة للحركة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد طالب الصانع من جهة أخري جامعة الكويت بدراسة الظاهرة السياسية في البلاد وتقييم الوضع السياسي والانتخابي من خلال دراسة أكاديمية يقوم بها متخصصون كي نستطيع أن نري الوضع برؤية سليمة وعلمية ومحايدة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما فيما يخص وضع الحركة السياسي علي مستوي التواجد فقد أشار الصانع إلي أنه هناك مقياسين رئيسيين يتم من خلالهما تقييم الحضور السياسي لحركة ما أو حزب ما؛ الأول هو التمثيل وهو عبارة عن عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب، والحركة أخفقت علي مستوي التمثيل، والمقياس الثاني هو الشعبية وأشار الصانع أنه لا يمكن تقييم الحركة في هذا المقياس نظراً لعدم امتلاك الأرقام الحقيقية للحكم علي هذه النقطة، ووعد الصانع بأن يتم نشر نتائج التقرير الذي تجريه الحركة لتقييم نتائج الانتخابات الأخيرة وأن هذا التقرير سوف ينشر عقب الانتهاء منه.</span> <div>&nbsp;</div> <div>&nbsp;</div></div>

د. ناصر الصانع في ثالث ندوات الصالون الإعلامي
نحن بشر ولسنا ملائكة ونشكر كل من وجه لنا نقداً موضوعياً
 

النعرات الطائفية فتنة لا تُبقي ولا تذر
لسنا جزءاً من تنظيم الإخوان المسلمين
القوي السياسية ليس لها تأثير حقيقي في الكويت
 
 

استضاف الصالون الإعلامي الاثنين الماضي د. ناصر الصانع الأمين العام للحركة الدستورية الإسلامية في ثالث ندوات الصالون، حيث تناول الصانع أوضاع الحركة السياسية في الفترة الراهنة كما تحدث عن الواقع السياسي الكويتي من وجهة نظره، كما تناول قضية التنمية وشخص بعض الأسباب التي يراها سبباً في تأخر عجلة التنمية في الكويت.
وفي البداية تحدث الصانع عن مفهوم الصالونات وتميزها بوجه عام عن الندوات سواء كانت صالونات سياسية أو ثقافية أو إعلامية مشيراً إلي أن الصالون في طرحه يختلف عن الندوة؛ فالصالون يتميز بوجود النخب الفكرية في شتي المجالات كما يتميز أيضا بعمق الطرح وقوته علي مستوي القضايا المختلفة.


الحراك الطلابي
وأشار الصانع في إطار تقييمه للوضع الحالي في الكويت إلي أن تشخيص الوضع في الكويت دائما ما يتغير بتغير المشخصين، والآن فالتشخيص يكاد يكون متطابقا سواء عند السياسيين أو عند الإعلاميين أو عند المواطنين حتي عند شرائح مختلفة من الشعب الكويتي لم يكن لها أي اهتمام بالأوضاع السياسية، بل وحتي علي مستوي العائلة الواحدة، مشيراً إلي أن هذه هي الكويت بشخصيتها وحيويتها مهما اختلفنا في الأوضاع السياسية أو حتي اختلفنا في مسألة تأخر التنمية في بلادنا.
وأكد الصانع علي أن ذلك هو أحد سمات الشخصية الكويتية مشيراً في حديثه إلي الانتخابات علي مستوي جامعة الكويت وأن الطلاب يمارسون العمل السياسي في محيطهم حيث قال بأن " هذا مشهد تفتقد إليه الكثير من دول المنطقة، ونحن اليوم ننعم بالحرية وسعداء بأن نري شبابنا يمارسون هذا العمل".
كما أكد الصانع علي أهمية ما أسماه بالحراك الطلابي مشيراً إلي أن هذا الحراك الطلابي سوف يفرز للكويت كوادراً قادرةً علي إحداث نهضة شاملة تعم الكويت في جميع المحالات.


تراجع التنمية
أرجع الصانع القلق السياسي الذي يصيبنا في الكويت إلي سؤال واحد من وجهة نظره وهو: لماذا الكويت متراجعة علي مستوي التنمية؟ حيث قال الصانع أن " هذا السؤال قد حاول البعض أن يحمل مجلس الأمة وزره، والبعض الآخر حمّل الحكومة وزره، بينما حمّله آخرون لأطراف أخري، ولكننا في الأخير نعيش تحت سقف واحد هو دولة الكويت".
وأكد الصانع علي أن الكل يدفع ثمن تأخر التنمية فالكويت تشهد تأخراً تنموياً في مختلف القطاعات، وأنه ليس هناك جهوداً حقيقية لتسريع عجلة التنمية والحصيلة النهائية للجهود المبذولة لا ترتقي أبداً لمستوي الطموحات.
وأضاف الصانع بأن أحد أسباب تراجع التنمية يكمن في عدم وجود عمل سياسي منظم في الكويت يستطيع أن يرتب الأولويات، ومن الأسباب القوية أيضاً والتي أدت لتأخر عملية التنمية وتراجعها غياب المبادرة الحكومية، وقال الصانع أنه " لو نظرنا إلي الدول المحيطة بنا لوجدنا أن عملية التنمية فيها دائماً ما ترتبط بأحد الأسماء في الحكومة والتي يكون لها مساهمات مباشرة ومؤثرة في إحداث التنمية وتطوير قطاعاتها" مؤكداً علي أن سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء رجل مجتهد ويبذل الكثير من المحاولات ولكن في المقابل لم نستطع أن نجد- وعلي مدار ثلاث سنوات- ثمار جهد الحكومة التنموي.
ووجه الصانع نداءا لكل المخلصين في الكويت والمتخصصين ولكل القوي السياسية وأعضاء مجلس الأمة والنشطاء وممثلي منظمات المجتمع المدني بأن يجتمعوا سوياً ويبحثوا في أمر التنمية ولماذا هي متوقفة؟ وماذا ينقصنا كي نقوم بإحداث تنمية شاملة في الكويت وأن نعتبر ذلك برنامجنا كلنا، مضيفاً قوله " ومن يقصر في أداء واجبه يُحاسب، ونحن نعلم صعوبة الاتفاق علي برنامج واحد بدرجة 100% ولكن علي الأقل نتفق علي 50% كحد أدني من الأفكار ونتبناها جميعاً".
أما بخصوص برامج الحكومة وخطط الحكومة المقدمة إلي مجلس الأمة فقد أشار الصانع إلي أن الحكومة- عندما كان هو في المجلس- قد قدمت إلي مجلس الأمة خطتها التنموية وبعد فترة تبين أن هذه الخطة هي فقط مجرد إطار للخطة وليست خطة موضوعة، هي فقط مجرد تصور، أما بخصوص رد الحكومة علي ذلك فقد قال الصانع " وكان الرد غريباً بأن قالت الحكومة أن الخطة كبيرة جداً ومليئة بالتفاصيل ولم نرد أن نشغلكم بها، وهذا طبعا شىء لا يقبل فلا يمكن لوثيقة سوف تحدد مستقبل البلد لسنوات أن لا تتم مناقشتها في البرلمان وبالتالي هذا شيء لا يمكن قبوله في مجتمع يريد أن ينمو".
وفي نفس الإطار أشار الصانع إلي أنه وحتي أمس فإن هناك بعض التصريحات لبعض النواب بشأن خطة الحكومة الخمسية تقول بأن ما قُدم إليهم شيء هزيل.
هذا وقد طالب الصانع الحكومة بأن تضع أمام الناس خطة تحترم عقولهم وترضي طموحهم، مضيفاً بأنه لابد للحكومة وأن يكون لها برنامج تعرفه الناس ومن ناحية أخري فإن ذلك سيساعد علي فرز من يدعم التنمية ويريدها حقيقة للكويت ممن يعيق عملية التنمية ويقف حائلا دون تحقيقها.

القوى السياسية والأحزاب
وفي إطار حديثه عن الوضع السياسي والمرجعية السياسية فقد أكد الصانع علي أن القوي السياسية في الكويت قد تراجع تأثيرها اليوم بشكل كبيراً وأرجع هذا التراجع في تأثير هذه القوي السياسية إلي جو التنافس علي المستوي السياسي فقد قال الصانع أن " هذا التراجع شىء طبيعي في ظل هذا الجو التنافسي، وفي كل دول العالم فالحراك السياسي موجود ولكني أعتقد أن القوي السياسية في الكويت كانت دائماً لها مرجعية خاصة عندما تكون هنالك أزمة، والآن لا يوجد هذا التأثير للقوي السياسية في الكويت".
من ناحية أخري أكد الصانع علي أن البديل الذي يعوض غياب القوي السياسية هو وجود مجاميع من المواطنين تكون قوي سياسية وكتل برلمانية تتنافس في تقديم طروحاتها والشعب يختار ويفاضل بين هذه الطروحات المقدمة ويؤيد ما يراه مناسباً وموافقاً لمصلحة الوطن والمواطن.
وأضاف الصانع في هذا الصدد أن " الحالة الكويتية السياسية في المصطلح السياسي الأكاديمي هي ما يعرف بديمقراطية بلا أحزاب وهي حالة فريدة في العالم، لأن وجود هذه الأحزاب يمنح المواطن المزيد من الاختيارات وفق أجندات مطروحة من قبل الأحزاب المتنافسة".

الأجواء الإعلامية والحرية
من ناحية أخري أكد الصانع علي أن الكويت تشهد حراكاً إعلامياً مميزاً يتمتع بقسط كبير من الحرية ولكنه في المقابل شدد علي ضرورة أن لا تكون هذه الحرية أداة لشق الصف أو استغلالها لتصفية حسابات شخصية وإهمال قضايا الوطن، فقد قال " إننا نشكر الله علي هذا السقف الإعلامي المفتوح، ولكن للأسف في الفترة الأخيرة بدأنا نسمع نبرة غير طيبة من البغض الذين يركزون علي النعرات الطائفية ومحاولات شق الصف وتمزيق النسيج الوطني، وهذا بلا شك آفة ثمنها غالٍ جداً والسكوت عليها سوف يكلف المجتمع الكثير".
مشيراً إلي تحذيرات سمو أمير البلاد والنداءات التي أطلقها سموه من أجل عدم العبث بهذا الوتر الحساس لأن هذه فتنة لا تُبقي ولا تذر، وتمني أن تكون هناك مواجهة لمثل هذه الفتن وأن لا تكون مادة للتراشق أو لتصفية الحسابات، مشدداً علي أنه مهما كانت هناك حرية لابد وأن تقيد هذه الحرية فيما يخص العبث بالوحدة الوطنية ومحاولات شق الصف.
واختتم الصانع مقدمته بالتأكيد علي أن الحركة الدستورية الآن في طور تكوين مكتبها السياسي موجهاً الشكر لكل الأخوة والأخوات من خارج نطاق الحركة والذين قدموا للحركة النصح والإرشاد معتبراً هذه المشاركات وسام علي صدر الحركة مضيفاً " ونحن نؤيد هذا الشعور الطيب ونحترم كل من يوجه لنا نقداً موضوعياً ونشكرهم عليه فنحن بشر ولسنا ملائكة معرضون للخطأ".

سنة أولي برلمان
وقد وجه الأمين العام للملتقي الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس والذي أدار هذه الندوة ثلاث أسئلة للصانع حسب التقليد المتبع في ندوات الصالون، وكان السؤال الأول حول إذا كان الصانع قد أخذ موقفاً من المواقف أو قراراً مغايراً لقناعاته الشخصية رضوخاً لرأي الحركة باعتباره أحد ممثليها، فقد أكد الصانع علي أنه كانت هناك قرارات قد أخذها ولو تبدلت الأمور أو رجع الزمن للوراء لكان تعامل معها بشكل مختلف، مؤكداً علي أن " الاستفادة المهمة وهي في نفس الوقت نصيحة أقدمها لإخواننا الذين هم في سنة أولي برلمان- علي حد تعبيره- أنه إذا كنت تحلم بشيء تحققه لبلدك فلابد وأن ترتب له وصفة كاملة من العمل وذلك من خلال تكوين تحالف داخل المجلس يؤمن بطرحك، ولابد من أن يكون هناك اتصال مع الحكومة تتأكد من خلاله بأن طرحك مقبول لديها وإن لم يكن فلتحاول". وقد ضرب الصانع مثلا علي ذلك بمشروع قانون التعيين المركزي للكويتيين وأن هذا الطرح لم ير النور إلا بعد أن عُرض علي سمو أمير البلاد عندما كان سموه رئيساً للوزراء ثم بعد ذلك صدر قرار مجلس الوزراء بتاريخ 8/8/1999 بالغاء صلاحيات مجلس الأمة في التعيين ويكون التعيين عن طريق ديوان التعيين المركزي، وهذا موقف يحسب للشيخ صباح لأنه منع به جيشاً للتكسب علي حساب المواطن، وبالتالي كل تعينات الدولة صارت عن طريق الدولة.

الإخوان المسلمين
وعن سؤال حول ارتباط الحركة الدستورية بحركة الإخوان المسلمين فقد أكد الصانع علي أن الحركة هي كيان سياسي إسلامي مستقل وليس لها أى ارتباط تنظيمي خارجي، مؤكداً علي أن الحركة لها علاقات مثلها في ذلك مثل أي تنظيم آخر علي مستوي العالم، مضيفاً " قد نتفق في الطروحات والأفكار ولكننا ليس لنا أي ارتباط تنظيمي خارجي ونحن حركة كويتية مستقلة".
أما بخصوص جمعية الإصلاح الاجتماعي فهي جمعية خيرية اجتماعية تحمل نفس الأفكار والتوجهات ولكن نشاطها منحصر في العمل الخيري الاجتماعي وليس لها أي ارتباط تنظيمي مع الحركة الدستورية.

بانوراما التاريخ
من جانب آخر طالب الصانع بأن تقوم جهات الاختصاص بتوثيق مرحلة الغزو والتحرير مشيراً إلي أن د. صالح الفضالة كان قد تقدم بفكرة حول ما يعرف بفكرة البانوراما مشيراً إلي " بانوراما حرب أكتوبر" في مصر وما لها من أهمية في عملية التوثيق الحي لجزء مهم من تاريخ مصر المعاصر، مؤكداً علي أن تاريخ الدول ليس عرضة للظن أو التخمين أو الاجتهاد الشخصي ولكنه مواد موثقة تقوم علي توثيقها جهات مختصة من أجل الحفاظ علي التاريخ، ومن ناحية أخري فإن هذه البانوراما سوف تعطي صورة واقعية للأحداث التاريخية للشباب الذين لم يعاصروا هذه الأحداث التاريخية الهامة من عمر الكويت.

نتائج الحركة
وفي اجابته عن سؤال حول تعثر الحركة الدستورية في نتائج الانتخابات الأخيرة وعدم قدرتها علي تحقيق نتيجة جيدة وهل هذا يعتبر إنعكاس لمواقف الحركة الأخيرة من استجواب الحركة لرئيس مجلس الوزراء الذي اعتبره البعض استجواباً مستهلكاً من حيث تضمنه لقضايا قد تم طرحها من قبل نواب آخرين، وقد أكد الصانع علي أن الحركة قد كونت فريقاً لتقييم مسألة الإخفاق في الانتخابات ومعرفة أسباب هذا الاخفاق، مشيراً إلي أن الحركة تواجه مشاكلها بشجاعة وتعترف بالتقصير إن كان هناك تقصيراً ما، والدليل علي ذلك أن الأمين العام السابق للحركة قدم استقالته عقب إعلان نتائج هذه الانتخابات.
من ناحية أخري أكدد الصانع علي أن الاستجواب ربما أثر علي نتائج الانتخابات ولكن علي الرغم من ذلك فإن مقدمي الاستجواب نجحوا في الانتخابات الماضية ماعدا عبد العزيز الشايجي، وبناء علي ذلك فلا نستطيع أن نقرر بأن الاستجواب كان سبباً مباشراً لتراجع نتائج الانتخابات الأخيرة بالنسبة للحركة.
وقد طالب الصانع من جهة أخري جامعة الكويت بدراسة الظاهرة السياسية في البلاد وتقييم الوضع السياسي والانتخابي من خلال دراسة أكاديمية يقوم بها متخصصون كي نستطيع أن نري الوضع برؤية سليمة وعلمية ومحايدة.
أما فيما يخص وضع الحركة السياسي علي مستوي التواجد فقد أشار الصانع إلي أنه هناك مقياسين رئيسيين يتم من خلالهما تقييم الحضور السياسي لحركة ما أو حزب ما؛ الأول هو التمثيل وهو عبارة عن عدد المقاعد التي حصل عليها الحزب، والحركة أخفقت علي مستوي التمثيل، والمقياس الثاني هو الشعبية وأشار الصانع أنه لا يمكن تقييم الحركة في هذا المقياس نظراً لعدم امتلاك الأرقام الحقيقية للحكم علي هذه النقطة، ووعد الصانع بأن يتم نشر نتائج التقرير الذي تجريه الحركة لتقييم نتائج الانتخابات الأخيرة وأن هذا التقرير سوف ينشر عقب الانتهاء منه.
 
 

تعليقات القراء ضع تعليقك