البيان الختامي للملتقى الإعلامي العربي السادس

/Content/Files/AMFNewsImage/madi alkhamees 76847684768974TWGHERXHSUPJHUPOKLSESHLR.jpg

التوصيات - البيـــان الختــامي

 

الملتقى الإعلامي العربي السادس

 

(الإعلام والتنمية)

 

 

الكويت ابريل 2009:

احتضنت العاصمة الكويتية في الفترة من 5 إلى 6 أبريل 2009م أعمال الملتقى الإعلامي العربي السادس حول (الإعلام والتنمية). وبترحيب من دولة الكويت وتحت مظلة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ودعم كامل من قبل سمو ولي العهد الشيخ نواف الأحمد الجابر الصباح، ورعاية كريمة من سمو الشيخ ناصر المحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء الكويتي، وحضور سمو الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح ممثلاً عن سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح وبمشاركة نخبه من الوزراء والسفراء والإعلاميين والمهتمين والمسئولين العرب ووفود تمثل منظمات إعلامية عربية ودولية إضافة إلى أساتذة وطلبة إعلام في الجامعات, وعدد من المفكرين وذوي الشأن في كل من البلدان العربية والأجنبية.

تابع المشاركون بحماس بالغ فعاليات الملتقى سعياً لدور مميز للإعلام العربي تجاه أهمية دور الإعلام في التنمية, وأكد ذلك ما ألقي من كلمات خلال حفل الافتتاح، كما ثمن المشاركون المداخلات النوعية والفنية كافة, التي عالجت الآفاق المرجوة من منطلقات مهنية موضوعية لتفعيل الحوار في الملتقى كي يأخذ الإعلام دوره المنوط به والتاريخي بأدواته المرئية والمسموعة والمقروءة.

ومع التطلع لازدهار الصلات فيما بين مؤسسات الإعلام العربية، وفيما بين الإعلاميين العرب، والعلاقات بين وسائل الإعلام ومساهماته الطيبة والمدونات والمواقع الإخبارية والصحافة الإلكترونية بطيفها الواسع على شبكة الانترنت، وأمل الجميع أن تُبذل المزيد من الجهود التطوعية لقيام لغة حوار راق ومسئول وملتزم بقيمنا العربية والإسلامية الأصيلة والمنفتحة ونسقها القيمي بعيدا عن أساليب التهكم وتأجيج الصراعات, الناجمة عن ضعف الحجة وقلة الحيلة ثقافيا وعلميا.

 

فعاليات الدورة السادسة للملتقى:

جرت جلسة افتتاح المؤتمر في القاعة الماسية بفندق شيراتون, في العاصمة الكويتية برعاية سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء, وحضور الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح وزير الإعلام الكويتي ممثلاً عن سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء وبعض السادة الوزراء والسفراء, وأعضاء الوفود المشاركة، وأعضاء السلك الدبلوماسي للبلدان العربية وغير العربية، وممثلي عدد من منظمات المجتمع المدني الكويتي والعربية.

ثم تفضل معالي وزير الإعلام الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح مشكورا بتسليم الجوائز للفائزين بالجائزة العربية للإبداع لـ 15 إعلاميا عربيا بارزا، كما افتتح معرض وسائل الإعلام وتكنولوجيا الاتصال بمشاركة عدد من كبرى المؤسسات والشركات ذات العلاقة والصلة بالإعلام وتكنولوجيا الإتصال.

 


وعقب حفل الافتتاح ألقى معالي وزير الإعلام الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح كلمته، بينما وجه الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى كلمة للملتقى الإعلامي العربي ألقاها نيابة عنه سعادة السفير محمد الخمليشي الأمين العام المساعد لشؤون الإعلام والإتصال بجامعة الدول العربية ثم ألقى الدكتور علي القرني أستاذ الإعلام بجامعة الملك سعود كلمته التي ألقاها نيابة عن المكرمين ثم أختتمت الكلمات بكلمة الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي عبدالله الخميس. وأكد المتكلمون جميعاً على ضرورة أهمية انعقاد الملتقى في هذه الظروف التي يتزايد فيها دور الإعلام على الصعيد العالمي والإقليمي، سعياً لترسيخ دور الإعلام في التنمية ليصبح ركناً أساسياً لا غنى عنه في مجرى التطور والتقدم الذي تشهده البلدان العربية وغيرها من البلدان على جميع الأصعدة.

 

كما أشاد جميع المشاركين بإنضمام هيئة الملتقى الإعلامي العربي إلى اللجنة الدائمة للإعلام في جامعة الدول العربية، مما أعتبره المشاركون إنعكاساً لما تقوم به الهيئة من جهداً كبير في تدعيم أواصر الصلات الإعلامية بين الإعلاميين العرب، وتمنوا للملتقى الإعلامي العربي المزيد من النجاح ومواصلة العمل من أجل تحسين أوضاع الإعلام العربي وجعله إعلاماً متطوراً قادراً على الصمود والتحدي.

 

محاور النقاش في الملتقى:

ناقش الملتقى المحاور الأساسية التالية:
أولاً: دور الإعلام في التنمية.

ثانياً: أثر الأزمة الإقتصادية على وسائل الإعلام.

ثالثاً: دور نقابات وجمعيات الصحفيين.

رابعاً: أزمات رؤساء التحرير.

خامسا: المحطات الفضائية.. سماء الحرية وحدود المسؤولية

 

وأشاد المشاركون بالملتقى بما تم تقديمه من مقترحات وتصورات في إطار جدول النقاش الأخوي البناء الذي اعتاد الإعلاميون العرب على التجمع في إطاره ضمن الملتقى, وفي ختام فعالياته توصلوا إلي.

 

أولاً: يرفع الإعلاميون العرب المشاركون في أنشطة وفعاليات الملتقى الإعلامي العربي كل آيات الشكر والوفاء لدولة الكويت ممثلة بحضرة صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي ساند الملتقى الإعلامي ودعمه في بداية تأسيسه قبل ست سنوات, وإلى ولي عهده الشيخ نواف الأحمد الصباح على كامل الدعم والمساندة التي تقدمها دولة الكويت دائما للإعلام والإعلاميين العرب، كما يقدمون أسمى آيات الشكر والوفاء لسمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، رئيس مجلس الوزراء على رعايته الكريمة لهذا الملتقى، كما أشاد كل المشاركين بتلك والحفاوة البالغة التي استقبل بها معالي وزير الإعلام الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح لمشاركته الفعالة ودعمه المستمر لإنجاح هذا الملتقى.

 

ثانياً: يأمل المشاركون في الملتقى أن تكون خلاصة نقاشاتهم إضافة جديدة وقيمة لملتقيات متميزة سبقته, وكانت مصدراً من مصادر المعرفة العلمية في علوم الإعلام المختلفة وبلغات مختلفة كي يفهم كل الآخر، فما أحوجنا إلى استخدام منهج البحث العلمي لدراسة العلاقات المتشابكة بين الإعلام بفروعها المختلفة سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً وتعليمياً وبيئياً.

 

ثالثاً: استنباطاً من كلمة معالي وزير الإعلام الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح أطلق الملتقى الإعلامي العربي دعوة لإدماج الإعلام كبعد أساسي في خطط التنمية في الوطن العربي، موضحاً في السياق ذاته ضرورة أن لا يقتصر دور عمليات التنمية على الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية، ذلك أن الإعلام بدوره الجديد وبنيته الأساسية ومهاراته البشرية قد بلغ مرحلة من التأثير الإنساني والمجتمعي تجعل منه مكوناً أساسياً ليس في العملية الاقتصادية فقط وإنما في مجمل الحياة الاجتماعية خاصة عندما يتعلق الأمر بالتنشأة الاجتماعية والتنمية، سواء على المستويات الوطنية أو على المستوى العربي العام.

 

رابعاً: إن الملتقى الإعلامي العربي, وهو يعقد دورته السادسة على الأرض التي  انطلق منها هنا قبل قرابة ست سنوات في دورته الأولى, يجدد التأكيد على أن الحوار الإعلامي الإيجابي يتطلب إرساء المزيد من المبادئ العامة التي ركز عليها خلال دوراته السابقة, مجددا الآمال بأن تتخذ وسائل الإعلام السياسات الايجابية كافة, وأن تشق طريقها دون توجيه أو انحياز إلا لصالح المواطن العربي والعدالة.

 

خامساً: يجدد الملتقى التأكيد على أن الحوار الإعلامي الحر المستند على مقومات عملية الإصلاح العربي الشامل هو خيار كل الإعلاميين على اختلاف انتماءاتهم، وذلك من خلال تعزيز لغة الحوار والابتعاد عن الذاتية والتمسك بالموضوعية التي من شأنها ترسيخ مبدأ احترام الرأي والرأي الآخر في وسائل الإعلام, بدعم ومشاركة فعالة من مؤسسات المجتمع المدني، وأكد المجتمعون كذلك على أهمية أن يضطلع الإعلام العربي بدوره الحيوي في خدمة القضايا التنموية العربية, ومساندة الإعلاميون العرب خلال أزماتهم وهم يؤدون مهامهم في مناطق التوتر التي باتت رقعتها تتزايد كل يوم في العالم العربي, خاصة في فلسطين ولبنان والعراق والتأكيد على المصالحة العربية ونبذ الخلافات والتفريق بين السياسة والاقتصاد الذي يتبنى أسس التنمية.

سادساً: يدعو الملتقى مؤسسات الإعلام العربية الفاعلة والرئيسية بقطاعيها الخاص والعام, إلى رسم سياسات إعلامية تنموية تنعكس حالتها على المجتمعات العربية وتجلب الاستقرار والسلم، وطالب المجتمعون وسائل الإعلام بإتباع الأطروحات الجديدة والقوالب المستحدثة في الإعلام التنموي بتناول موضوعي, وعدم التأجيج أو الانجراف إلي مهاترات تثير الخلافات, مما يساعد على دعم الحوار الإيجابي الذي من شأنه تقريب وجهات النظر، وتفعيل نظم الإعلام التنموي.

 

سابعاً: إن الحوار يتطلب مراجعة علمية ومزيدا من التفكير المنهجي في وضعية الإعلام وعلاقته بتغير المجتمعات وتطويرها وتنميتها، وهذا يجعلنا نردد داخلنا مجموعة من الأسئلة ألبنائه, ما إذا كانت وسائلنا الإعلامية تعمل بقصد أو بدون قصد للتنمية أم للهدم، للتطوير أو للإنغلاق، من أجل الديمقراطية  لمآرب أخرى من أجل تقييد الحريات.

 

ثامناً: إن وضع الإعلام للأجندة التنموية واضحة للرأي العام العربي ستساهم ليس في دفع المواطن إلى المشاركة في الحياة العامة فحسب بل إلى المشاركة في الحوار الإيجابي من أجل التنمية الذي من شأنه أن يدفع إلى رفعة وإزدهار الوطن العربي.

تاسعاً: يقترح الملتقى مبادرة الإعلام التنموي والتي تشتمل على إعادة طرح ما استفاض به المفكرون في الإعلام والتنمية في حقبة الإعلام التقليدي إلى حقبة الإعلام الإلكتروني على أن يقوم على أسس التعددية والإستقلالية والديمقراطية والشفافية والموضوعية والمسؤولية الإجتماعية.

عاشراً: إن إصلاح نظم الإعلام  في عدد من دول العالم بما في ذلك العالم العربي يستند إلى تحليل الدور الذي يمارسه الإعلام في التنمية بأشكالها المختلفة, فتطور الإعلام يرتبط بنتيجتين. هما أولاً تآكل النظم غير الديمقراطية، وثانيا الإسهام في خلق التعددية في الآراء والاتجاهات والمعتقدات, التي تؤدي بدورها إلى تنمية الحوار البناء بين الإعلاميين وكافة شرائح المجتمع واتجاهاته الفكرية والسياسية وتحفيز دور الإعلام الخاص في منظومة الإعلام والتنمية.

 

الحادي عشر: إن تطور ثورة الاتصال في جانبيها التقني والفكري هو العامل الحاسم في تطور الإعلام في العصر الحالي, وبالتالي انخراط الإعلاميين في الحوار بما يستجيب لحقوق الإنسان والأمن الاقتصادي والاجتماعي وأمن الإنسان والقضايا ذات الصلة، ويمكن القول بأن الإعلام العربي يجب أن يسعى لاستعارة الجوهر من ثورة الاتصال, وأن ينأى بنفسه عن  الشكل ويتمسك بالأفكار وبالأدوات معا.

 

الثاني عشر: تملي رياح التغيير إلى التحول إلى العصر الرقمي والصحافة الإلكترونية إلى إعادة النظر في المناهج الإعلامية التقليدية وتحويلها المتدرج إلى مناهج إعلامية تتواءم مع مستقبليات الإعلام الأتية على المنطقة العربية.

 

الثالث عشر: يقترح الملتقى الإعلامي مشروع "مدونة السلوك المهني" القائمة على الصحافة الأخلاقية والإعلام المسؤول على أن يقوم بإعدادها عدد من خبراء الإعلام وممارس الصحافة في الوطن العربي للحفاظ على الهوية العربية وعدم تشويهها.

الرابع عشر: يقترح الملتقى بعد المداخلات والمناقشات في الإعلام ودوره في التنمية أن "تتحور" القنوات الرسمية الأرضية إلى قنوات أرضية "للمصلحة الوطنية" والتي تسمى أحياناً "القنوات المجتمعية" وأن تكون محورها التنمية الوطنية والمستدامة والبشرية في الوطن العربي.

 

الخامس عشر: يقترح المشاركون في المؤتمر التمسك بالتنظيم على كافة المناحي سواء الصحفية أو الإعلامية الأرضية منها أو الفضائية مع اعتبار حرية التعبير أساساً لا مساس به.

 

السادس عشر: يقترح المشاركون الإعتماد على البحث العلمي وبحوث الإعلام والتسويق في طرح نماذج اقتصادية جديدة لمواجهة ما قد يحدث من نتائج الأزمة الاقتصادية العالمية على وسائل الإعلام العربية.
 

تعليقات القراء ضع تعليقك