د. علي القرني: الملتقى الإعلامي العربي يواكب المستجدات ويتفاعل مع التأثيرات الإقتصادية العالمية

/Content/Files/AMFNewsImage/ali alkerany 6546854865QQOIFAJOYXSOWKMQUOQQOZJW.jpg

د. علي بن شويل القرني، المشرف على كرسي صحيفة الجزيرة للصحافة الدولية، استاذ الإعلام بجامعة الملك سعود

 

بسم الله الرحمن الرحيم

 

سمو الشيخ صباح الخالد

وزير الإعلام

اصحاب السمو والمعالي والسعادة

الحضور الكرام الأخوة والأخوات

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

يشرفني ان أنوب عن الأخوة والأخوات من المشاركين في هذا الملتقى الإعلامي الكبير، وهو في نسخته السادسه، ويتكرر نجاحه هذا اليوم، وتحت رعاية كريمة من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، وبمشاركة نوعية من اصحاب المعالي وزراء الإعلام والاتصال والشخصيات الإعلامية القيادية سواء على مستوى الإعلام المطبوع أو المرئي أو على مستوى الإعلام الرسمي أو الخاص..

 

ايها الحضور الكريم..

من يتفحص موضوعات هذا الملتقى يلاحظ مواكبته لمستجدات واقع الإعلام العربي، وتفاعله مع ظروف وتأثيرات الاقتصاديات العالمية، ومعايشته لأزمات المؤسسات الإعلامية، وعرضه لموضوعات وقضايا محورية في مضامين وبناء المنظومة الإعلامية في وطننا العربي الكبير..

 

وبهذه المناسبة اشير إلى أهمية ان يتناول هذا الملتقى على وجه الخصوص موضوع الإعلام والتنمية، فهو موضوع كنا نحسب اننا تجاوزناه فكريا وسياسيا واكاديميا وإعلاميا، حيث لم يعد ضمن اهتمامات البحث والدراسة والممارسة، ولكن يحمد لهذا المتلقى ان يعيد مفردة الاعلام والتنمية إلى ذهنية المشاركين والى اهتمامات هذا الحضور المتخصص، وكانت بعض كليات واقسام الإعلام في الوطن العربي قد اسقطت موضوع الإعلام والتنمية من مفردات مقرراتها رغم أهمية الموضوع، ومحورية تأثير الإعلام على كافة الصعد المجتمعية.. واليوم يحاول هذا الملتقى ربما في الحد الأدنى لإعادة اكتشاف هذا المفهوم من جديد في ظل متغيرات التقنية ومستجدات الظرف الكوني الطاغي..ونتيجة الضغط المؤسسي الداخلي على وسائل الإعلام الوطنية ليس فقط في الوطن العربي، ولكن في العالم النامي بأكمله..

 

ويجب ان نفرق في ذلك بين الإعلام التنموي، وبين التنمية الإعلامية.. فوطننا العربي الكبير قد حقق نجاحات كبيرة على صعيد تنمية الوسائل الإعلامية، فلدينا في الوطن العربي مؤسسات إعلامية ناجحة ومتطورة ومواكبة لتقنيات الاتصال العصرية، ولكنها لا تزال تحت محك النجاح في موضوع ومفهوم الاعلام التنموي.. فلا نعرف كثيرا هل حققت رسالتها التنموية، أم انها اسقطت دوره ولم تعد التنمية ذات اهتمام، واستبدلتها بمفردات ستار اكاديمي، والوادي، ونجوم الفن، والرابح الأكبر، وتقليعات   الـ MTV   وبرامج الخصام والتفريق والفضائح، ومسلسلات الإثارة، وتلفزيون الوقع "المؤلم"، ومصطلحات الجنس والسحر والشعوذه، ودخلنا عالم تفكيك القبيلة والدولة، والوحدة الوطنية، وشرعنا في تفريخ جيل غريب عن عاداتنا وتقاليدنا وأعرافنا.. وبدأنا نكتشف الآخر قبل الذات، ونستنجد بحلول الخارج، ونقمع التأصيل الداخلي، ونظهر كصفحات وشاشات ملونة في شكلها الخارجي بيضاء في مضمونها المحلي..

 

ايها الحضور الكريم

ليس غريبا ان يقترن الإعلام بالأزمات، فهو يعيش في كل يوم، بل في كل لحظة، في كل خبر، في كل برنامج، في كل شخصية، في كل مضمون أزمة.. أزمة من المؤسسة الإعلامية، أزمة مع المجتمع، أزمة في مواجهة الدولة، أزمة مع الشركات والمؤسسات التجارية.. ولهذا فكل قرار إعلامي يكون عادة مقرون بأزمة، إما أن تكون أزمة حاضرة، أو أزمة مؤجلة، أزمة معلنة، أو أزمة مستترة.. ولهذا فإن الزملاء اصحاب كراسي المسئولية الإعلامية سيناقشون أزماتهم بكل الشفافية الممكنة.. أو هكذا نتوقع..

 

ايها السيدات والسادة

لقد بدأ هذا الملتقى على استحياء في استقطاب المؤسسات الأكاديمية الإعلامية، وهذه بادرة جيدة، ونرجو أن تكون مشاركاتهم القادمة بدراسات معمقة، وبرؤي فلسفية عن واقع الحراك المجتمعي وتأثيره على الإعلام، وتأثير الإعلام على المجتمع..

 

وفي الختام، أجدد شكري لسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الصباح على رعايته لهذا الملتقى، والشكر لسمو الشيخ صباح الخالد على افتتاحه هذا المنتدى.. كما أشكر – نيابة عن المشاركين - الزميل الأستاذ ماضي الخميس أمين عام الملتقى الإعلامي العربي على جهوده الكبيرة في انجاح فكرة هذا الملتقى العربي، وفي حشده لشخصيات إعلامية واتصالية ذات مسئولات مختلفة في ارجاء الوطن العربي، ومن خارجه..

 

وأدعوكم – ايها السيدات والسادة - لطرح الاسئلة واستثارة المشاركين في هذه الجلسات، حتى تعم الفائدة وتتحقق أهداف الملتقى..

 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تعليقات القراء ضع تعليقك