الخميس: الرقمنة تفرض على الحكومات مراجعة التشريعات للحفاظ على الهوية الحضارية للشعوب

/Content/Files/AMFNewsImage/9bd328f8-4250-49ae-8b77-67cb600a21a4.jpeg

خلال كلمته في ملتقى الإعلام الجديد والعصر الرقمي بصلاله

الخميس: الرقمنة تفرض على الحكومات مراجعة التشريعات للحفاظ على الهوية الحضارية للشعوب


اكد الامين العام للملتقى الاعلامي العربي ماضي الخميس ان وسائل الاتصال م تتزايد اهميتها باستمرار  نتيجة للتطور السريع والمذهل الذي تشهده تقنيات الاتصال يوما بعد يوم، مشيرا ان المحتوى اصبح بمختلف أنواعه مهارات وفنون يتم خلالها استدراج المتلقي للتأثير به في أي اتجاه يحدده صانع ذلك المحتوى.

وقال الخميس خلال كلمته في افتتاح فعاليات ملتقى الإعلام الجديد والعصر الرقمي في نسخته الثانية  ضمن فعاليات مهرجان صلالة السياحي 2019م تحت عنوان الممارسات الإعلامية.. التزامات وطنية، بحضور معالي محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار، وحاتم الطائي عضو مجلس الدولة ورئيس تحرير جريدة الرؤية، وبمشاركة عدد من المسؤولين والأكاديميين والمختصين في مجال الإعلام الرقمي: " أن الإعلام بات اليوم صناعة كبيرة وثقيلة ومتطورة، مشيرا لا بد ونحن نجتمع كإعلاميين مهنيين ومتخصصين اليوم  في مثل هذا اللقاء الفريد أن نخرج بنتيجة حقيقية وملموسة، وأن تصل بنا الحوارات واللقاءات إلى ما يعزز مسيرة الإعلام العربي وخدمة قضاياه، حسثبات من حق المجتمع أن نقدم له ما يليق به من إطروحات إعلامية مختلفة  تحميه ولا تفككه تبنيه ولا تهدمه، ونجعل الإعلام يلعب دوره الرئيسي في التنوير والتنمية".

واضاف الخميس لقد أحدثت وسائل الإعلام والاتصال الإلكترونية الحديثة تغيرات جوهرية في بقية العلاقات الاجتماعية في المجتمعات ؛ مشيرا غدت هذه الوسائل تشكل عصب الحياة، وأضحت تتحكم بمجريات الأمور والشؤون الاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والاقتصادية، إلى الحد الذي ذهب معه العديد من الباحثين الاعلاميين في اعتبار هذه الوسائل هي التي نقلت المجتمعات إلى مرحلة ما بعد الحداثة، مشيرا ان التكنولوجيا الحديثة تعكس واقع التطور الحاصل في مجال الإعلام والمعلوماتية، ومدى ما ينطوي عليه ذلك التطور من تحديات لشعوبنا العربية عامة وما يقتضيه ذلك من وضع الخطط والإستراتيجيات التي تكفل مواجهة هذه التحديات، مؤكدا إن معظم الدول العربية عامة، والخليجية على وجه الخصوص لم تكن بعيدة عن هذه التطورات الحاصلة في مجال المعلومات والمعلوماتية، وأن هذا التطور ينبغي أن يواكبة تطور مماثل فيما يتعلق بوضع استراتيجيات تكفل تحقيق الإستفادة التامة من التقنيات الحديثة في إطار المحافظة على الهوية الحضارية لعالمنا العربي والإسلامي.

وعرض الخميس خلال كلمته بالملتقى عدد من التوصيات اهمها :

1- أن التحديات التي يفرضها التطور الحاصل في الإعلام والمعلوماتية حري بنا التعامل معها ومواجهتها بالخطط والإستراتيجيات المناسبة، إذ أن تجنب التعامل مع هذه التقنيات أصبح أمرا غير ممكن باعتبارنا جزء من العالم .. وجزء من تغيراته وتحولاته .. فإن لم نكن فيها نملك زمام المعرفة فيها .. كانت وبالا كبيرا علينا في المستقبل.

۲ - أن الخطط والإستراتيجيات المناسبة للتعامل مع تقنيات المعلومات الحديثة تتطلب عمل جاد ومتواصل على المستويات التشريعية والتنظيمية  والاعلامية .. وأصبح من الضروري على الحكومات والجهات المعنية مراجعة تلك التشريعات والقوانين بما يتلائم مع مقتضيات العصر واحتياجاته.

 3-فيما يتعلق بوضع الإطار التشريعي، نوصى بالقيام بدراسات شاملة لطبيعة التطور الحاصل في مجال الإعلام والمعلوماتية، والتعرف على الإيجابيات والسلبيات المتعلقة باستخدام هذه الأجهزة الحديثة تمهيدا لوضع التشريعات اللازمة لتنظيم هذا الإستخدام بما يضمن الحفاظ على الهوية الحضارية للشعوب والاستفادة التامة من هذه التقنيات من غير تضحية بالفوائد التي تعود من استخدامها.

4-ضرورة الإهتام بالجانب التعليمي ،خاصة في مجالات الإعلام وإختصاصاته المختلفة ، ومن الضروري إيجاد آلية مهمة لتفعيل التدريب المهني والتأهيل لطلبة الجامعات في اختصاصات الإعلام والإتصال.

5-من المهم جدا أن تعي الحكومات أن الإعلام في وطنها هو خط الدفاع الأول عنها ، ومن الضروري أن تقدم اهتماما في الإعلام الخاص الذي يعتبر ذراع مساند للإعلام الحكومي ، وأن تعمل على معالجة العقبات والأزمات والمشاكل التي يتعرض لها هذا الإعلام الخاص الوطني ، لأنه السبيل الوحيد لمواجهة كل تلك التغيرات السريعة في صناعة الإعلام.

6-من أهم الأمور التي يجب أن نقف عندها .. تدعيم العنصر الوطني في الإعلام .. ولابد للدولة أن تهتم في تنمية قدرات ومهارات أبنائها من العاملين في المؤسسات الإعلامية ، ومنحهم الفرصة لإثبات الكفاءة في قيادة المؤسسات الإعلامية وممارسة دورهم في هذا المجال.

أما بالنسبة للجانب التنظيمي فإنه من الملائم والضروري اتخاذ الخطوات التالية :

تشجيع القطاع الخاص، المحلي والعربي، على الإستثمار في مجال  الإعلام والمعلوماتية وفق استراتيجيات عامة تضعها جهات الإختصاص.

إنشاء مراكز متخصصة لتدريب الشباب على كيفية التعامل مع تقنيات المعلومات الحديثة.

عمل رؤية وطنية لمستقبل الإعلام في السنوات المقبلة تتضمن دور المؤسسات الإعلامية العامة والخاصة ، ومكان العنصر الوطني في تحقيق هذه الرؤيا.

ونوه الخميس بضرورة تحقيق (حرية الاتصال ) التي تنص عليها المبادئ المثبتة في إعلانات حقوق الإنسان أو في الدساتير والقوانين المنظمة للمجتمع، والوصول الى  الطرق الأنسب والأفضل لتحقيق هذه الحرية، مؤكدا إن العبرة ليست باختيار الأيديولوجية الأفضل أو القوانين المكتوبة، بل العبرة بالممارسة الفعلية على أرض الواقع لتحقيق حرية الاتصال، لأنه مهما كانت الصيغ المكتوبة مثالية فلن تكون لها قيمة إذا لم يتمتع المواطنون بحرية حقيقية في الإعلام والتواصل بشكل ملموس، مشيرا ان الغاية هي الابتعاد عن كل شيء يؤدي إلى غياب الممارسة الحرة الحقيقية للإعلام، مؤكدا أنه من المحتم ان تكون الأنظمة التي تحكم ممارسة حق الإعلام - من طرف الدولة أو المواطنين - تنعكس على القوانين التي تنظم وسائل الإعلام ومن الواجب أن تساير القوانين غاية المصلحة العامة إلى جانب الحقوق والحريات الأساسية للأفراد.

واشار الخميس في نهاية بان التحكم في العقول وضبط آلية الإقناع هو ما يتنافس عليه العالم اليوم، سواء في ترويج سلعة بسيطة أو فكرة أيديولجية كبرى، وسواء في تأكيد وضع قائم أو الدعوة إلى تغييره، مؤكدا ان المؤسسات الإعلامية الغربية - اليوم - تحتكر نسبة كبيرة من مصادر المعلومات والأخبار والرسائل الإعلامية المتبادلة - في العالم - وكذلك في الأقطار العربية.. حيث تحول من  تدفق إعلامي مجرد إلى صراع سياسي محتم، مضيفا لا يجوز أن يفهم هذا أننا نحمل الآخرين  مشكلة قصور الإعلام العربي لأننا نحن المسئولون عن ذلك في المقام الأول، ولا يعني أيضا أننا يجب ألا نستورد أحدث ما أنتجته التقنية الغربية في مجال الاتصال، كما لا يعني أيضا أن نقفل الباب على أنفسنا، إلا أن المطلوب هو أننا كمشاركين في حضارة العصر وجب علينا أن نأخذ منها ما يتواءم مع ظروفنا المجتمعية والسياسية والثقافية وقدرتنا الإنسانية، داعيا الحكومات أن تتخلص من فكرة الريبة من عمل الإعلام والإعلاميين  والتحفز ضدهم بالقوانين والتشريعات العقابية الرادعة، وأن يتخلص الإعلاميون في ذات الأمر من عقدة الحرية التي من أجلها قد يتخطى البعض كل حواجز الإنسانية وحقوق الآخرين والإضرار بمصالح الوطن وأمنه واستقراره، وأن نصل جميعا إلى صيغة مناسبة وحقيقية وواقعية .. للتعايش الإعلامي بين قواعد الدولة .. ومتطلبات المهنة.

<p style="text-align: center; margin-left: 50px;">خلال كلمته في ملتقى الإعلام الجديد والعصر الرقمي بصلاله <br class="Apple-interchange-newline"></p><p style="text-align: center; margin-left: 50px;">الخميس: الرقمنة تفرض على الحكومات مراجعة التشريعات للحفاظ على الهوية الحضارية للشعوب</p><p style="text-align: center; margin-left: 50px;"><br></p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">اكد الامين العام للملتقى الاعلامي العربي ماضي الخميس ان وسائل الاتصال م تتزايد اهميتها باستمرار&nbsp; نتيجة للتطور السريع والمذهل الذي تشهده تقنيات الاتصال يوما بعد يوم، مشيرا ان المحتوى اصبح بمختلف أنواعه مهارات وفنون يتم خلالها استدراج المتلقي للتأثير به في أي اتجاه يحدده صانع ذلك المحتوى.</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">وقال الخميس خلال كلمته في افتتاح فعاليات ملتقى الإعلام الجديد والعصر الرقمي في نسخته الثانية&nbsp; ضمن فعاليات مهرجان صلالة السياحي 2019م تحت عنوان الممارسات الإعلامية.. التزامات وطنية، بحضور معالي محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار، وحاتم الطائي عضو مجلس الدولة ورئيس تحرير جريدة الرؤية، وبمشاركة عدد من المسؤولين والأكاديميين والمختصين في مجال الإعلام الرقمي: " أن الإعلام بات اليوم صناعة كبيرة وثقيلة ومتطورة، مشيرا لا بد ونحن نجتمع كإعلاميين مهنيين ومتخصصين اليوم&nbsp; في مثل هذا اللقاء الفريد أن نخرج بنتيجة حقيقية وملموسة، وأن تصل بنا الحوارات واللقاءات إلى ما يعزز مسيرة الإعلام العربي وخدمة قضاياه، حسثبات من حق المجتمع أن نقدم له ما يليق به من إطروحات إعلامية مختلفة&nbsp; تحميه ولا تفككه تبنيه ولا تهدمه، ونجعل الإعلام يلعب دوره الرئيسي في التنوير والتنمية".</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">واضاف الخميس لقد أحدثت وسائل الإعلام والاتصال الإلكترونية الحديثة تغيرات جوهرية في بقية العلاقات الاجتماعية في المجتمعات ؛ مشيرا غدت هذه الوسائل تشكل عصب الحياة، وأضحت تتحكم بمجريات الأمور والشؤون الاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والاقتصادية، إلى الحد الذي ذهب معه العديد من الباحثين الاعلاميين في اعتبار هذه الوسائل هي التي نقلت المجتمعات إلى مرحلة ما بعد الحداثة، مشيرا ان التكنولوجيا الحديثة تعكس واقع التطور الحاصل في مجال الإعلام والمعلوماتية، ومدى ما ينطوي عليه ذلك التطور من تحديات لشعوبنا العربية عامة وما يقتضيه ذلك من وضع الخطط والإستراتيجيات التي تكفل مواجهة هذه التحديات، مؤكدا إن معظم الدول العربية عامة، والخليجية على وجه الخصوص لم تكن بعيدة عن هذه التطورات الحاصلة في مجال المعلومات والمعلوماتية، وأن هذا التطور ينبغي أن يواكبة تطور مماثل فيما يتعلق بوضع استراتيجيات تكفل تحقيق الإستفادة التامة من التقنيات الحديثة في إطار المحافظة على الهوية الحضارية لعالمنا العربي والإسلامي.</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">وعرض الخميس خلال كلمته بالملتقى عدد من التوصيات اهمها :</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">1- أن التحديات التي يفرضها التطور الحاصل في الإعلام والمعلوماتية حري بنا التعامل معها ومواجهتها بالخطط والإستراتيجيات المناسبة، إذ أن تجنب التعامل مع هذه التقنيات أصبح أمرا غير ممكن باعتبارنا جزء من العالم .. وجزء من تغيراته وتحولاته .. فإن لم نكن فيها نملك زمام المعرفة فيها .. كانت وبالا كبيرا علينا في المستقبل.</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">۲ - أن الخطط والإستراتيجيات المناسبة للتعامل مع تقنيات المعلومات الحديثة تتطلب عمل جاد ومتواصل على المستويات التشريعية والتنظيمية&nbsp; والاعلامية .. وأصبح من الضروري على الحكومات والجهات المعنية مراجعة تلك التشريعات والقوانين بما يتلائم مع مقتضيات العصر واحتياجاته.</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">&nbsp;3-فيما يتعلق بوضع الإطار التشريعي، نوصى بالقيام بدراسات شاملة لطبيعة التطور الحاصل في مجال الإعلام والمعلوماتية، والتعرف على الإيجابيات والسلبيات المتعلقة باستخدام هذه الأجهزة الحديثة تمهيدا لوضع التشريعات اللازمة لتنظيم هذا الإستخدام بما يضمن الحفاظ على الهوية الحضارية للشعوب والاستفادة التامة من هذه التقنيات من غير تضحية بالفوائد التي تعود من استخدامها.</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">4-ضرورة الإهتام بالجانب التعليمي ،خاصة في مجالات الإعلام وإختصاصاته المختلفة ، ومن الضروري إيجاد آلية مهمة لتفعيل التدريب المهني والتأهيل لطلبة الجامعات في اختصاصات الإعلام والإتصال.</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">5-من المهم جدا أن تعي الحكومات أن الإعلام في وطنها هو خط الدفاع الأول عنها ، ومن الضروري أن تقدم اهتماما في الإعلام الخاص الذي يعتبر ذراع مساند للإعلام الحكومي ، وأن تعمل على معالجة العقبات والأزمات والمشاكل التي يتعرض لها هذا الإعلام الخاص الوطني ، لأنه السبيل الوحيد لمواجهة كل تلك التغيرات السريعة في صناعة الإعلام.</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">6-من أهم الأمور التي يجب أن نقف عندها .. تدعيم العنصر الوطني في الإعلام .. ولابد للدولة أن تهتم في تنمية قدرات ومهارات أبنائها من العاملين في المؤسسات الإعلامية ، ومنحهم الفرصة لإثبات الكفاءة في قيادة المؤسسات الإعلامية وممارسة دورهم في هذا المجال.</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">أما بالنسبة للجانب التنظيمي فإنه من الملائم والضروري اتخاذ الخطوات التالية :</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">•<span style="white-space:pre"> </span>تشجيع القطاع الخاص، المحلي والعربي، على الإستثمار في مجال&nbsp; الإعلام والمعلوماتية وفق استراتيجيات عامة تضعها جهات الإختصاص.</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">•<span style="white-space:pre"> </span> إنشاء مراكز متخصصة لتدريب الشباب على كيفية التعامل مع تقنيات المعلومات الحديثة.</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">•<span style="white-space:pre"> </span>عمل رؤية وطنية لمستقبل الإعلام في السنوات المقبلة تتضمن دور المؤسسات الإعلامية العامة والخاصة ، ومكان العنصر الوطني في تحقيق هذه الرؤيا.</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">ونوه الخميس بضرورة تحقيق (حرية الاتصال ) التي تنص عليها المبادئ المثبتة في إعلانات حقوق الإنسان أو في الدساتير والقوانين المنظمة للمجتمع، والوصول الى&nbsp; الطرق الأنسب والأفضل لتحقيق هذه الحرية، مؤكدا إن العبرة ليست باختيار الأيديولوجية الأفضل أو القوانين المكتوبة، بل العبرة بالممارسة الفعلية على أرض الواقع لتحقيق حرية الاتصال، لأنه مهما كانت الصيغ المكتوبة مثالية فلن تكون لها قيمة إذا لم يتمتع المواطنون بحرية حقيقية في الإعلام والتواصل بشكل ملموس، مشيرا ان الغاية هي الابتعاد عن كل شيء يؤدي إلى غياب الممارسة الحرة الحقيقية للإعلام، مؤكدا أنه من المحتم ان تكون الأنظمة التي تحكم ممارسة حق الإعلام - من طرف الدولة أو المواطنين - تنعكس على القوانين التي تنظم وسائل الإعلام ومن الواجب أن تساير القوانين غاية المصلحة العامة إلى جانب الحقوق والحريات الأساسية للأفراد.</p><p style="text-align: right; margin-left: 50px;">واشار الخميس في نهاية بان التحكم في العقول وضبط آلية الإقناع هو ما يتنافس عليه العالم اليوم، سواء في ترويج سلعة بسيطة أو فكرة أيديولجية كبرى، وسواء في تأكيد وضع قائم أو الدعوة إلى تغييره، مؤكدا ان المؤسسات الإعلامية الغربية - اليوم - تحتكر نسبة كبيرة من مصادر المعلومات والأخبار والرسائل الإعلامية المتبادلة - في العالم - وكذلك في الأقطار العربية.. حيث تحول من&nbsp; تدفق إعلامي مجرد إلى صراع سياسي محتم، مضيفا لا يجوز أن يفهم هذا أننا نحمل الآخرين&nbsp; مشكلة قصور الإعلام العربي لأننا نحن المسئولون عن ذلك في المقام الأول، ولا يعني أيضا أننا يجب ألا نستورد أحدث ما أنتجته التقنية الغربية في مجال الاتصال، كما لا يعني أيضا أن نقفل الباب على أنفسنا، إلا أن المطلوب هو أننا كمشاركين في حضارة العصر وجب علينا أن نأخذ منها ما يتواءم مع ظروفنا المجتمعية والسياسية والثقافية وقدرتنا الإنسانية، داعيا الحكومات أن تتخلص من فكرة الريبة من عمل الإعلام والإعلاميين&nbsp; والتحفز ضدهم بالقوانين والتشريعات العقابية الرادعة، وأن يتخلص الإعلاميون في ذات الأمر من عقدة الحرية التي من أجلها قد يتخطى البعض كل حواجز الإنسانية وحقوق الآخرين والإضرار بمصالح الوطن وأمنه واستقراره، وأن نصل جميعا إلى صيغة مناسبة وحقيقية وواقعية .. للتعايش الإعلامي بين قواعد الدولة .. ومتطلبات المهنة.</p>

خلال كلمته في ملتقى الإعلام الجديد والعصر الرقمي بصلاله

الخميس: الرقمنة تفرض على الحكومات مراجعة التشريعات للحفاظ على الهوية الحضارية للشعوب


اكد الامين العام للملتقى الاعلامي العربي ماضي الخميس ان وسائل الاتصال م تتزايد اهميتها باستمرار  نتيجة للتطور السريع والمذهل الذي تشهده تقنيات الاتصال يوما بعد يوم، مشيرا ان المحتوى اصبح بمختلف أنواعه مهارات وفنون يتم خلالها استدراج المتلقي للتأثير به في أي اتجاه يحدده صانع ذلك المحتوى.

وقال الخميس خلال كلمته في افتتاح فعاليات ملتقى الإعلام الجديد والعصر الرقمي في نسخته الثانية  ضمن فعاليات مهرجان صلالة السياحي 2019م تحت عنوان الممارسات الإعلامية.. التزامات وطنية، بحضور معالي محمد بن سلطان البوسعيدي وزير الدولة ومحافظ ظفار، وحاتم الطائي عضو مجلس الدولة ورئيس تحرير جريدة الرؤية، وبمشاركة عدد من المسؤولين والأكاديميين والمختصين في مجال الإعلام الرقمي: " أن الإعلام بات اليوم صناعة كبيرة وثقيلة ومتطورة، مشيرا لا بد ونحن نجتمع كإعلاميين مهنيين ومتخصصين اليوم  في مثل هذا اللقاء الفريد أن نخرج بنتيجة حقيقية وملموسة، وأن تصل بنا الحوارات واللقاءات إلى ما يعزز مسيرة الإعلام العربي وخدمة قضاياه، حسثبات من حق المجتمع أن نقدم له ما يليق به من إطروحات إعلامية مختلفة  تحميه ولا تفككه تبنيه ولا تهدمه، ونجعل الإعلام يلعب دوره الرئيسي في التنوير والتنمية".

واضاف الخميس لقد أحدثت وسائل الإعلام والاتصال الإلكترونية الحديثة تغيرات جوهرية في بقية العلاقات الاجتماعية في المجتمعات ؛ مشيرا غدت هذه الوسائل تشكل عصب الحياة، وأضحت تتحكم بمجريات الأمور والشؤون الاجتماعية، والثقافية، والسياسية، والاقتصادية، إلى الحد الذي ذهب معه العديد من الباحثين الاعلاميين في اعتبار هذه الوسائل هي التي نقلت المجتمعات إلى مرحلة ما بعد الحداثة، مشيرا ان التكنولوجيا الحديثة تعكس واقع التطور الحاصل في مجال الإعلام والمعلوماتية، ومدى ما ينطوي عليه ذلك التطور من تحديات لشعوبنا العربية عامة وما يقتضيه ذلك من وضع الخطط والإستراتيجيات التي تكفل مواجهة هذه التحديات، مؤكدا إن معظم الدول العربية عامة، والخليجية على وجه الخصوص لم تكن بعيدة عن هذه التطورات الحاصلة في مجال المعلومات والمعلوماتية، وأن هذا التطور ينبغي أن يواكبة تطور مماثل فيما يتعلق بوضع استراتيجيات تكفل تحقيق الإستفادة التامة من التقنيات الحديثة في إطار المحافظة على الهوية الحضارية لعالمنا العربي والإسلامي.

وعرض الخميس خلال كلمته بالملتقى عدد من التوصيات اهمها :

1- أن التحديات التي يفرضها التطور الحاصل في الإعلام والمعلوماتية حري بنا التعامل معها ومواجهتها بالخطط والإستراتيجيات المناسبة، إذ أن تجنب التعامل مع هذه التقنيات أصبح أمرا غير ممكن باعتبارنا جزء من العالم .. وجزء من تغيراته وتحولاته .. فإن لم نكن فيها نملك زمام المعرفة فيها .. كانت وبالا كبيرا علينا في المستقبل.

۲ - أن الخطط والإستراتيجيات المناسبة للتعامل مع تقنيات المعلومات الحديثة تتطلب عمل جاد ومتواصل على المستويات التشريعية والتنظيمية  والاعلامية .. وأصبح من الضروري على الحكومات والجهات المعنية مراجعة تلك التشريعات والقوانين بما يتلائم مع مقتضيات العصر واحتياجاته.

 3-فيما يتعلق بوضع الإطار التشريعي، نوصى بالقيام بدراسات شاملة لطبيعة التطور الحاصل في مجال الإعلام والمعلوماتية، والتعرف على الإيجابيات والسلبيات المتعلقة باستخدام هذه الأجهزة الحديثة تمهيدا لوضع التشريعات اللازمة لتنظيم هذا الإستخدام بما يضمن الحفاظ على الهوية الحضارية للشعوب والاستفادة التامة من هذه التقنيات من غير تضحية بالفوائد التي تعود من استخدامها.

4-ضرورة الإهتام بالجانب التعليمي ،خاصة في مجالات الإعلام وإختصاصاته المختلفة ، ومن الضروري إيجاد آلية مهمة لتفعيل التدريب المهني والتأهيل لطلبة الجامعات في اختصاصات الإعلام والإتصال.

5-من المهم جدا أن تعي الحكومات أن الإعلام في وطنها هو خط الدفاع الأول عنها ، ومن الضروري أن تقدم اهتماما في الإعلام الخاص الذي يعتبر ذراع مساند للإعلام الحكومي ، وأن تعمل على معالجة العقبات والأزمات والمشاكل التي يتعرض لها هذا الإعلام الخاص الوطني ، لأنه السبيل الوحيد لمواجهة كل تلك التغيرات السريعة في صناعة الإعلام.

6-من أهم الأمور التي يجب أن نقف عندها .. تدعيم العنصر الوطني في الإعلام .. ولابد للدولة أن تهتم في تنمية قدرات ومهارات أبنائها من العاملين في المؤسسات الإعلامية ، ومنحهم الفرصة لإثبات الكفاءة في قيادة المؤسسات الإعلامية وممارسة دورهم في هذا المجال.

أما بالنسبة للجانب التنظيمي فإنه من الملائم والضروري اتخاذ الخطوات التالية :

تشجيع القطاع الخاص، المحلي والعربي، على الإستثمار في مجال  الإعلام والمعلوماتية وفق استراتيجيات عامة تضعها جهات الإختصاص.

إنشاء مراكز متخصصة لتدريب الشباب على كيفية التعامل مع تقنيات المعلومات الحديثة.

عمل رؤية وطنية لمستقبل الإعلام في السنوات المقبلة تتضمن دور المؤسسات الإعلامية العامة والخاصة ، ومكان العنصر الوطني في تحقيق هذه الرؤيا.

ونوه الخميس بضرورة تحقيق (حرية الاتصال ) التي تنص عليها المبادئ المثبتة في إعلانات حقوق الإنسان أو في الدساتير والقوانين المنظمة للمجتمع، والوصول الى  الطرق الأنسب والأفضل لتحقيق هذه الحرية، مؤكدا إن العبرة ليست باختيار الأيديولوجية الأفضل أو القوانين المكتوبة، بل العبرة بالممارسة الفعلية على أرض الواقع لتحقيق حرية الاتصال، لأنه مهما كانت الصيغ المكتوبة مثالية فلن تكون لها قيمة إذا لم يتمتع المواطنون بحرية حقيقية في الإعلام والتواصل بشكل ملموس، مشيرا ان الغاية هي الابتعاد عن كل شيء يؤدي إلى غياب الممارسة الحرة الحقيقية للإعلام، مؤكدا أنه من المحتم ان تكون الأنظمة التي تحكم ممارسة حق الإعلام - من طرف الدولة أو المواطنين - تنعكس على القوانين التي تنظم وسائل الإعلام ومن الواجب أن تساير القوانين غاية المصلحة العامة إلى جانب الحقوق والحريات الأساسية للأفراد.

واشار الخميس في نهاية بان التحكم في العقول وضبط آلية الإقناع هو ما يتنافس عليه العالم اليوم، سواء في ترويج سلعة بسيطة أو فكرة أيديولجية كبرى، وسواء في تأكيد وضع قائم أو الدعوة إلى تغييره، مؤكدا ان المؤسسات الإعلامية الغربية - اليوم - تحتكر نسبة كبيرة من مصادر المعلومات والأخبار والرسائل الإعلامية المتبادلة - في العالم - وكذلك في الأقطار العربية.. حيث تحول من  تدفق إعلامي مجرد إلى صراع سياسي محتم، مضيفا لا يجوز أن يفهم هذا أننا نحمل الآخرين  مشكلة قصور الإعلام العربي لأننا نحن المسئولون عن ذلك في المقام الأول، ولا يعني أيضا أننا يجب ألا نستورد أحدث ما أنتجته التقنية الغربية في مجال الاتصال، كما لا يعني أيضا أن نقفل الباب على أنفسنا، إلا أن المطلوب هو أننا كمشاركين في حضارة العصر وجب علينا أن نأخذ منها ما يتواءم مع ظروفنا المجتمعية والسياسية والثقافية وقدرتنا الإنسانية، داعيا الحكومات أن تتخلص من فكرة الريبة من عمل الإعلام والإعلاميين  والتحفز ضدهم بالقوانين والتشريعات العقابية الرادعة، وأن يتخلص الإعلاميون في ذات الأمر من عقدة الحرية التي من أجلها قد يتخطى البعض كل حواجز الإنسانية وحقوق الآخرين والإضرار بمصالح الوطن وأمنه واستقراره، وأن نصل جميعا إلى صيغة مناسبة وحقيقية وواقعية .. للتعايش الإعلامي بين قواعد الدولة .. ومتطلبات المهنة.

تعليقات القراء ضع تعليقك