"تحليل نفسي واجتماعي لنتائج الانتخابات"... تحت مظلة الملتقى الإعلامي العربي

/Content/Files/AMFNewsImage/DSC_0065ESJXRXSIDVNLNRJESCERVDDC.JPG

 

استضاف الصالون الإعلامي للملتقى الإعلامي العربي جلسة حوارية بعنوان "التحليل النفسي والاجتماعي لنتائج الانتخابات" شارك فيها الدكتور النفسي وعضو هيئة التدريس بكلية الطب د.نايف المطوع وأستاذ العمل الإجتماعي بجامعة الكويت د.ملك الرشيد وأستاذ علم الفلسفة بجامعة الكويت د.محمد الوهيب وأستاذ الإعلام بجامعة الكويت د.مناور الراجحي وأستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.ناصر المنيع وأستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.فاطمة عياد وأدار الجلسة أمين عام الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس، وبدوره افتتح الخميس الندوة  قائلا: "إن هذه الجلسة هي الجلسة 101 للصالون الإعلامي الذي تعقده هيئة الملتقى حيث استضفنا فيه الكثير من الشخصيات، وطرحنا عدة قضايا تهم الشعب الكويتي والعربي". وأكد أن هذه الندوة تعتبر الأولى من نوعها لقياس نتائج الانتخابات المفاجئة والمختلفة عن كل التوقعات، والتي سيتم تناولها بالتحليل النفسي والاجتماعي سواء باختيار الناخبين أوالمشاركة الكبيرة والأحداث المصاحبة للنتائج.

                                                                    

هل كانت مفاجئة؟!

في البداية قال الدكتور النفسي وعضو هيئة التدريس بكلية الطب د.نايف المطوع، أن نسبة تصويت الناخبين وصلت لــ75% ما يستدعي شعور كل فرد من أفراد المجتمع الكويتي بالفخر والتفاؤل، ومشيرا إلى أن المجلس أصبح ينقسم لقسمين؛ نصفه معارضة والنصف الأخر تابع للحكومة لذا فهو يعتقد أن ماحدث في المجلس السابق لن يتكرر من مشاكل مع هذا المجلس، ويطمح إلى أن يتم الاهتمام بكل مطالب الشعب وتنفيذ المشاريع التي لم يتم تنفيذها حتى هذه اللحظة.

 

 

 

نسبة الشباب بلغت 60%

ومن جهتها أكدت أستاذ العمل الاجتماعي بجامعة الكويت د.ملك الرشيد أن الانتخابات تميزت بحدوث تغيير كبير في مجلس الأمة، حيث شهدت عودة مكثفة للمعارضة، إضافة إلى ارتفاع نسبة الشباب بنسبة بلغت 60%، وعودة تمثيل المرأة مرة أخرى داخل قبة المجلس. والجدير بالذكر أن شباب الكويت يتطلع للأفضل ويحاول فرض رأيه، وأن نسبة المشاركة كانت جيدة جدا عالميا وتعتبر أكبر نسبة تغيير، موضحا أن اختيار الجلسة للتحليل النفسي والاجتماعي بحد ذاته خطوة إيجابية لأن معظم التحاليل تكون سياسية.

 

 

العجز الإقتصادي

أما أستاذ علم الفلسفة بجامعة الكويت د.محمد الوهيب، قال أن تحليل نتائج الانتخابات التي كانت صادمة للبعض إنما في الواقع نجد بذورها على الأقل في مرسوم الحل الذي صدر عن صاحب السمو، والذي أشار بعدم الاستقرار الإقليمي والفشل السياسي، وذلك يدل على النظرة الثاقبة لسمو الأمير لكل ما يصب في مصلحة المواطن، وعلى الرغم من أنها أمور سياسية جغرافية، ولكن لها الكثير من الأثر على نفسية الناخب وعلى الخيارات المطروحة أمامه. وأضاف أن القضايا التي طرحت في المجلس السابق لم نجدها في المجلس الحالي لأن المجلس السابق عندما اكتشف وجود  عجز اقتصادي لجأ الى جيب المواطن وقام برفع أسعار البنزين  وفواتير الكهرباء بدون أي دراسة، فالمجلس السابق أطاع الحكومة في كل القرارات، والناخب الكويتي تأثر بهذه القضايا في اختيار النائب المناسب، وأعتقد أن الكويت اليوم بشعبها تريد أن تبدأ صفحة جديدة والتحدي الحقيقي هو تطور العملية السياسية.

 

تحت قبة المجلس

ومن جانبه أثنى أستاذ الإعلام بجامعة الكويت د.مناور الراجحي على دور الملتقى الإعلامي في مناقشة وطرح القضايا والتي من أهمها التحليل النفسي والاجتماعي لنتائج الانتخابات والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى الكويت، وتطرق في كلمته إلي أنه لا أحد يعرف السبب الحقيقي لحل المجلس السابق، فالشعب استاء من المجلس السابق، وبالتالي التحليل النفسي والاجتماعي للانتخابات يحمل مؤشرات إيجابية بشكل كبير أثرت على نفسية الشعب وانعكست على النتائج وأنا متفائل جدا بهذه النتيجة وأتمنى أن تختفي الصراعات والصوت العالي من المجلس الحالي لأنه من غير المقبول أن ما بناه المجتمع يهدمه النواب تحت قبة المجلس.

 

قضايا ساخنة

وبدوره أكد أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.ناصر المنيع أن الناخب اختار المرشح الذي يتطابق مع شخصه ورأيه، فالناخبين في المجتمع الكويتي ينقسمون لأكثر من مجموعة، المجموعة الأولى نسميها "المتحزب" وهم قلة، أي يختار المرشح التابع للحزب الذي ينتمي اليه، وهناك أيضا فئة تعتبر الأكبر في الانتخابات وهي الفئة التابعة، فكل مرشح لديه كشوف بعدد ناخبين الذين من المفترض أن يصوتوا له، ويوجد أيضا فئة مثقفة تهتم بالبرنامج الانتخابي ولكن للأسف الشديد وجود عدد من المرشحين يلجؤون للشعارات الانتخابية وهو ما نسميه بالكذب الانتخابي لجذب الناخب فقط وليس للعمل بها. وأضاف أن بعض المرشحين لجأوا إلى أسلوب التسويق العصبي عن طريق مسح عصبي لبعض الناخبين باختيار قضايا ساخنة ذات تأثير واضح كـ"سحب الجناسي وارتفاع سعر البنزين وفواتير الكهرباء" وذلك لجذب الناخبين من كبار السن والغير مثقفين "التابعين"، الذي تفكيرهم يتمحور في المصلحة الشخصية وليس العامة.

 

نواب الخدمات

ومن جهتها أوضحت أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.فاطمة عياد، أن من يجب أن يقرأ هذا التحليل النفسي والاجتماعي هو النائب الفائز وليس الناخب للاستفادة منه وللنظر إلى عمق تفكير الشعب، فالشعب لديه رغبة في الدفاع عن الدستور والتمسك به ، وبالتالي هذا السبب جعلنا نكتشف ظاهرتين وهما الوعي والمسؤولية في الاختيار ونسبة المشاركين في الانتخابات، وذلك يعكس الحاجة وليس الرغبة في التغيير.

ونوهت أن اتجاه أكثر الأصوات في الاختيار لـ "نواب الخدمات" وذلك لأن الواسطة تلعب دورها في المعيشة من ناحية "الصحة والعمل وما غيره..."، وشددت على استيائها الشديد من وصول امرأة واحدة فقط للمجلس، مؤكدة أن ذلك يرجع بسبب عزوف المرأة نفسها في اختيار امرأة ، ولكن على الرغم من ذلك فإن ذلك يحسب للمرأة نفسها لأن المرأة لا تختار على أساس الجنس وانما على أساس الكفاءة.

 

 

سؤال وجواب

اختتم الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس الندوة الحوارية بتوجيه سؤال مقتضب لكل ضيف عن رؤيته لنتائج الانتخابات من جوانب شتى منها:

هل العامل النفسي لدى الناخبين أثر في نتائج الانتخابات؟

أجاب عنه د. نايف المطوع قائلا، بالطبع كان للعامل النفسي للناخبين أثر كبير جدا ويختلف من شخص لآخر حسب احتياجاته وتطلعاته، ولا أرى أنه يوجد إحباط لأنه لو كان لانعكس على نسبة الناخبين إلا أننا وجدنا تفاعلا ومشاركة عالية أدت إلى هذه النتائج.

 

كيف ترين العامل الاجتماعي للانتخابات وموقفك من الصوت الواحد؟

أجابت عنه د. ملك الرشيد قائلة، بداية كنت من مؤيدي الصوت الواحد لأن تعدد الأصوات أعطى مجالا للتبادلات والتكتلات، أما عن العامل الاجتماعي للانتخابات فنجد أن المجلس هو عبارة عن كويت صغيرة يتواجد به نسب متوافقة من الأحزاب والطوائف والترشيحات القبلية تتناسب مع الواقع العددي لهذه الفئات.

إن الإنسان بطبعه يبحث عن الانتماء وبالتالي فهو يبحث عن من يمثله والأقرب له وهذا ما أدى إلى زيادة نسبة المشاركة في هذه الانتخابات حيث كانت الرؤية والاتجاهات الاجتماعية للمرشحين واضحة وجلية  للناخبين والتي تعتبر بذورا للتغييرالقادم، فالتغيير لا يأتي بين يوم وليلة.

 

ماهي الفلسفة التي يمكن أن نستنبطها من خلال هذه الانتخابات ونتائجها؟

أجاب عنه د.محمد الوهيب قائلا، يمكننا القول بأننا نتعثر كي نقوم ونستمر، فهذه الانتخابات قد أبدت لنا الكثير من المؤشرات وعالجت الكثير من سلبيات الانتخابات السابقة، وتجربة الصوت الواحد كانت بمثابة الخلاص من التحالفات والتكتلات المختلفة، كما أن نسبة المعارضة في هذه الانتخابات ظاهرة صحية ومؤشر جيد لأي ديمقراطية في العالم إلا أنني أرى أن هذه المعارضة تعتبر معارضة فردية وسهل على الحكومة اختراقها نظراً لضعف خبراتها السياسية.

 

 

كيف ترى الدور الإعلامي وما مدى تأثيره على هذه الانتخابات؟

أجاب عنه د.مناور الراجحي قائلا، لقد شاهدنا غيابا شبه تام للإعلام التقليدي الذي يعتمد على الصحف فقط وحلت محلها وسائل الإعلام الحديث التي اعتمدت على وسائل التواصل الاجتماعي تناسباً مع المشاركة الشبابية الكبيرة،  فبعد أن كانت العملية الإعلامية في أيدي أصحاب الصحف أصبحت في يد المرشح نفسه، والتي تمثل نسبة 50 % من احتمالية نجاحه.

 

كيف تعامل المرشح مع هذا التغيير النفسي وهل كان يعتبر دافعا له؟

أجاب عنه د.ناصر المنيع قائلا، أن المرشحين كانوا ينظرون إلى الفئة التي يجب تسليط برامجهم الانتخابية عليها وكيفية الوصول إلى الناخب إما عن طريق الإقناع أو عن طريق الوسائل السياسية والتسويقية الأخرى، وهذا ما نجده حتى في الدول الأخرى من دراسة الواقع وكيفية تحليله والتناسب بين عرض البرنامج الانتخابي وبين الدفاع عنه وتنفيد الإشاعات التي تروج في هذه الأثناء.

 

التركيبة النفسية لأعضاء المجلس الحالي كيف سيكون أثرها بين الناخبين؟

أجابت عنه د.فاطمة عياد قائلة، أن هذا المجلس يحمل في طياته بذور فشله إن لم يحدث توافق وتناغم بين أطيافه وطوائفه فهناك الإخوان والسلف والليبراليون واتجاهات أخرى متعددة، فهم يفتقرون إلى فكرة التحالف التي يستطيعون من خلالها تثبيت أقدام قانون معين أو قضية بعينها.

<p class="MsoNormal" align="right" style="text-align:right"><strong><span lang="AR-KW" dir="RTL" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;"><o:p>&nbsp;</o:p></span></strong><span dir="RTL"></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">استضاف الصالون الإعلامي للملتقى الإعلامي العربي جلسة حوارية بعنوان "التحليل النفسي والاجتماعي لنتائج الانتخابات" شارك فيها الدكتور النفسي وعضو هيئة التدريس بكلية الطب د.نايف المطوع وأستاذ العمل الإجتماعي بجامعة الكويت د.ملك الرشيد وأستاذ علم الفلسفة بجامعة الكويت د.محمد الوهيب وأستاذ الإعلام بجامعة الكويت د.مناور الراجحي وأستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.ناصر المنيع وأستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.فاطمة عياد وأدار الجلسة أمين عام الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس، وبدوره افتتح الخميس الندوة &nbsp;</span><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">قائلا: "إن هذه الجلسة هي الجلسة 101 للصالون الإعلامي الذي تعقده هيئة الملتقى حيث استضفنا فيه الكثير من الشخصيات، وطرحنا عدة قضايا تهم الشعب الكويتي والعربي". وأكد أن هذه الندوة تعتبر الأولى من نوعها لقياس نتائج الانتخابات المفاجئة والمختلفة عن كل التوقعات، والتي سيتم تناولها بالتحليل النفسي والاجتماعي سواء باختيار الناخبين أوالمشاركة الكبيرة والأحداث المصاحبة للنتائج.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;tab-stops:308.25pt; direction:rtl;unicode-bidi:embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp;&nbsp; <o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">هل كانت مفاجئة؟!<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">في البداية قال الدكتور النفسي وعضو هيئة التدريس بكلية الطب د.نايف المطوع، أن نسبة تصويت الناخبين وصلت لــ75% ما يستدعي شعور كل فرد من أفراد المجتمع الكويتي بالفخر والتفاؤل، ومشيرا إلى أن المجلس أصبح ينقسم لقسمين؛ نصفه معارضة والنصف الأخر تابع للحكومة لذا فهو يعتقد أن ماحدث في المجلس السابق لن يتكرر من مشاكل مع هذا المجلس، ويطمح إلى أن يتم الاهتمام بكل مطالب الشعب وتنفيذ المشاريع التي لم يتم تنفيذها حتى هذه اللحظة. <o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">نسبة الشباب بلغت 60%</span><span dir="LTR" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">ومن جهتها أكدت أستاذ العمل الاجتماعي بجامعة الكويت د.ملك الرشيد أن </span><span class="cantweet"><span lang="AR-SA" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma; border: 1pt none windowtext; padding: 0cm; background: white;">الانتخابات تميزت بحدوث تغيير كبير في مجلس الأمة</span></span><span lang="AR-SA" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma; background: white;">، حيث شهدت عودة مكثفة للمعارضة، إضافة إلى ارتفاع نسبة الشباب بنسبة&nbsp;بلغت 60%، وعودة تمثيل المرأة مرة أخرى داخل قبة المجلس. </span><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">والجدير بالذكر أن شباب الكويت يتطلع للأفضل ويحاول فرض رأيه، وأن نسبة المشاركة كانت جيدة جدا عالميا وتعتبر أكبر نسبة تغيير، موضحا أن اختيار الجلسة للتحليل النفسي والاجتماعي بحد ذاته خطوة إيجابية لأن معظم التحاليل تكون سياسية.</span><span lang="AR-SA" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif; background: white;"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">العجز الإقتصادي<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">أما أستاذ علم الفلسفة بجامعة الكويت د.محمد الوهيب، قال أن تحليل نتائج الانتخابات التي كانت صادمة للبعض إنما في الواقع نجد بذورها على الأقل في مرسوم الحل الذي صدر عن صاحب السمو، والذي أشار بعدم الاستقرار الإقليمي والفشل السياسي، وذلك يدل على النظرة الثاقبة لسمو الأمير لكل ما يصب في مصلحة المواطن، وعلى الرغم من أنها أمور سياسية جغرافية، ولكن لها الكثير من الأثر على نفسية الناخب وعلى الخيارات المطروحة أمامه. وأضاف أن القضايا التي طرحت في المجلس السابق لم نجدها في المجلس الحالي لأن المجلس السابق عندما اكتشف وجود&nbsp; </span><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">عجز اقتصادي لجأ الى جيب المواطن وقام برفع أسعار البنزين&nbsp; </span><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">وفواتير الكهرباء بدون أي دراسة، فالمجلس السابق أطاع الحكومة في كل القرارات، والناخب الكويتي تأثر بهذه القضايا في اختيار النائب المناسب، وأعتقد أن الكويت اليوم بشعبها تريد أن تبدأ صفحة جديدة والتحدي الحقيقي هو تطور العملية السياسية.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">تحت قبة المجلس<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">ومن جانبه أثنى أستاذ الإعلام بجامعة الكويت د.مناور الراجحي على دور الملتقى الإعلامي في مناقشة وطرح القضايا والتي من أهمها التحليل النفسي والاجتماعي لنتائج الانتخابات والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى الكويت، وتطرق في كلمته إلي أنه لا أحد يعرف السبب الحقيقي لحل المجلس السابق، فالشعب استاء من المجلس السابق، وبالتالي التحليل النفسي والاجتماعي للانتخابات يحمل مؤشرات إيجابية بشكل كبير أثرت على نفسية الشعب وانعكست على النتائج وأنا متفائل جدا بهذه النتيجة وأتمنى أن تختفي الصراعات والصوت العالي من المجلس الحالي لأنه من غير المقبول أن ما بناه المجتمع يهدمه النواب تحت قبة المجلس.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">قضايا ساخنة<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">وبدوره أكد أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.ناصر المنيع أن الناخب اختار المرشح الذي يتطابق مع شخصه ورأيه، فالناخبين في المجتمع الكويتي ينقسمون لأكثر من مجموعة، المجموعة الأولى نسميها "المتحزب" وهم قلة، أي يختار المرشح التابع للحزب الذي ينتمي اليه، وهناك أيضا فئة تعتبر الأكبر في الانتخابات وهي الفئة التابعة، فكل مرشح لديه كشوف بعدد ناخبين الذين من المفترض أن يصوتوا له، ويوجد أيضا فئة مثقفة تهتم بالبرنامج الانتخابي ولكن للأسف الشديد وجود عدد من المرشحين يلجؤون للشعارات الانتخابية وهو ما نسميه بالكذب الانتخابي لجذب الناخب فقط وليس للعمل بها. وأضاف أن بعض المرشحين لجأوا إلى أسلوب التسويق العصبي عن طريق مسح عصبي لبعض الناخبين باختيار قضايا ساخنة ذات تأثير واضح كـ"سحب الجناسي وارتفاع سعر البنزين وفواتير الكهرباء" وذلك لجذب الناخبين من كبار السن والغير مثقفين "التابعين"، الذي تفكيرهم يتمحور في المصلحة الشخصية وليس العامة.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">نواب الخدمات<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">ومن جهتها أوضحت أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.فاطمة عياد، أن من يجب أن يقرأ هذا التحليل النفسي والاجتماعي هو النائب الفائز وليس الناخب للاستفادة منه وللنظر إلى عمق تفكير الشعب، فالشعب لديه رغبة في الدفاع عن الدستور والتمسك به ، وبالتالي هذا السبب جعلنا نكتشف ظاهرتين وهما الوعي والمسؤولية في الاختيار ونسبة المشاركين في الانتخابات، وذلك يعكس الحاجة وليس الرغبة في التغيير.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">ونوهت أن اتجاه أكثر الأصوات في الاختيار لـ "نواب الخدمات" وذلك لأن الواسطة تلعب دورها في المعيشة من ناحية "الصحة والعمل وما غيره..."، وشددت على استيائها الشديد من وصول امرأة واحدة فقط للمجلس، مؤكدة أن ذلك يرجع بسبب عزوف المرأة نفسها في اختيار امرأة ، ولكن على الرغم من ذلك فإن ذلك يحسب للمرأة نفسها لأن المرأة لا تختار على أساس الجنس وانما على أساس الكفاءة.</span><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;"> <o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">سؤال وجواب</span><span dir="LTR" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;"><o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">اختتم الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس الندوة الحوارية بتوجيه سؤال مقتضب لكل ضيف عن رؤيته لنتائج الانتخابات من جوانب شتى منها:<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">هل العامل النفسي لدى الناخبين أثر في نتائج الانتخابات؟<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">أجاب عنه د. نايف المطوع قائلا، بالطبع كان للعامل النفسي للناخبين أثر كبير جدا ويختلف من شخص لآخر حسب احتياجاته وتطلعاته، ولا أرى أنه يوجد إحباط لأنه لو كان لانعكس على نسبة الناخبين إلا أننا وجدنا تفاعلا ومشاركة عالية أدت إلى هذه النتائج.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">كيف ترين العامل الاجتماعي للانتخابات وموقفك من الصوت الواحد؟<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">أجابت عنه د. ملك الرشيد قائلة، بداية كنت من مؤيدي الصوت الواحد لأن تعدد الأصوات أعطى مجالا للتبادلات والتكتلات، أما عن العامل الاجتماعي للانتخابات فنجد أن المجلس هو عبارة عن كويت صغيرة يتواجد به نسب متوافقة من الأحزاب والطوائف والترشيحات القبلية تتناسب مع الواقع العددي لهذه الفئات.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">إن الإنسان بطبعه يبحث عن الانتماء وبالتالي فهو يبحث عن من يمثله والأقرب له وهذا ما أدى إلى زيادة نسبة المشاركة في هذه الانتخابات حيث كانت الرؤية والاتجاهات الاجتماعية للمرشحين واضحة وجلية&nbsp; </span><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">للناخبين والتي تعتبر بذورا للتغييرالقادم، فالتغيير لا يأتي بين يوم وليلة.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">ماهي الفلسفة التي يمكن أن نستنبطها من خلال هذه الانتخابات ونتائجها؟<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">أجاب عنه د.محمد الوهيب قائلا، يمكننا القول بأننا نتعثر كي نقوم ونستمر، فهذه الانتخابات قد أبدت لنا الكثير من المؤشرات وعالجت الكثير من سلبيات الانتخابات السابقة، وتجربة الصوت الواحد كانت بمثابة الخلاص من التحالفات والتكتلات المختلفة، كما أن نسبة المعارضة في هذه الانتخابات ظاهرة صحية ومؤشر جيد لأي ديمقراطية في العالم إلا أنني أرى أن هذه المعارضة تعتبر معارضة فردية وسهل على الحكومة اختراقها نظراً لضعف خبراتها السياسية.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">كيف ترى الدور الإعلامي وما مدى تأثيره على هذه الانتخابات؟<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">أجاب عنه د.مناور الراجحي قائلا، لقد شاهدنا غيابا شبه تام للإعلام التقليدي الذي يعتمد على الصحف فقط وحلت محلها وسائل الإعلام الحديث التي اعتمدت على وسائل التواصل الاجتماعي تناسباً مع المشاركة الشبابية الكبيرة،&nbsp; </span><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">فبعد أن كانت العملية الإعلامية في أيدي أصحاب الصحف أصبحت في يد المرشح نفسه، والتي تمثل نسبة 50 % من احتمالية نجاحه.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">كيف تعامل المرشح مع هذا التغيير النفسي وهل كان يعتبر دافعا له؟<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">أجاب عنه د.ناصر المنيع قائلا، أن المرشحين كانوا ينظرون إلى الفئة التي يجب تسليط برامجهم الانتخابية عليها وكيفية الوصول إلى الناخب إما عن طريق الإقناع أو عن طريق الوسائل السياسية والتسويقية الأخرى، وهذا ما نجده حتى في الدول الأخرى من دراسة الواقع وكيفية تحليله والتناسب بين عرض البرنامج الانتخابي وبين الدفاع عنه وتنفيد الإشاعات التي تروج في هذه الأثناء.<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;">&nbsp;</span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">التركيبة النفسية لأعضاء المجلس الحالي كيف سيكون أثرها بين الناخبين؟<o:p></o:p></span></p> <p class="MsoNormal" dir="RTL" style="text-align:right;direction:rtl;unicode-bidi: embed"><span lang="AR-KW" style="font-size: 12pt; line-height: 107%; font-family: Tahoma;">أجابت عنه د.فاطمة عياد قائلة، أن هذا المجلس يحمل في طياته بذور فشله إن لم يحدث توافق وتناغم بين أطيافه وطوائفه فهناك الإخوان والسلف والليبراليون واتجاهات أخرى متعددة، فهم يفتقرون إلى فكرة التحالف التي يستطيعون من خلالها تثبيت أقدام قانون معين أو قضية بعينها.</span><span lang="AR-KW" style="font-size: 16pt; line-height: 107%; font-family: Arial, sans-serif;"><o:p></o:p></span></p>

 

استضاف الصالون الإعلامي للملتقى الإعلامي العربي جلسة حوارية بعنوان "التحليل النفسي والاجتماعي لنتائج الانتخابات" شارك فيها الدكتور النفسي وعضو هيئة التدريس بكلية الطب د.نايف المطوع وأستاذ العمل الإجتماعي بجامعة الكويت د.ملك الرشيد وأستاذ علم الفلسفة بجامعة الكويت د.محمد الوهيب وأستاذ الإعلام بجامعة الكويت د.مناور الراجحي وأستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.ناصر المنيع وأستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.فاطمة عياد وأدار الجلسة أمين عام الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس، وبدوره افتتح الخميس الندوة  قائلا: "إن هذه الجلسة هي الجلسة 101 للصالون الإعلامي الذي تعقده هيئة الملتقى حيث استضفنا فيه الكثير من الشخصيات، وطرحنا عدة قضايا تهم الشعب الكويتي والعربي". وأكد أن هذه الندوة تعتبر الأولى من نوعها لقياس نتائج الانتخابات المفاجئة والمختلفة عن كل التوقعات، والتي سيتم تناولها بالتحليل النفسي والاجتماعي سواء باختيار الناخبين أوالمشاركة الكبيرة والأحداث المصاحبة للنتائج.

                                                                    

هل كانت مفاجئة؟!

في البداية قال الدكتور النفسي وعضو هيئة التدريس بكلية الطب د.نايف المطوع، أن نسبة تصويت الناخبين وصلت لــ75% ما يستدعي شعور كل فرد من أفراد المجتمع الكويتي بالفخر والتفاؤل، ومشيرا إلى أن المجلس أصبح ينقسم لقسمين؛ نصفه معارضة والنصف الأخر تابع للحكومة لذا فهو يعتقد أن ماحدث في المجلس السابق لن يتكرر من مشاكل مع هذا المجلس، ويطمح إلى أن يتم الاهتمام بكل مطالب الشعب وتنفيذ المشاريع التي لم يتم تنفيذها حتى هذه اللحظة.

 

 

 

نسبة الشباب بلغت 60%

ومن جهتها أكدت أستاذ العمل الاجتماعي بجامعة الكويت د.ملك الرشيد أن الانتخابات تميزت بحدوث تغيير كبير في مجلس الأمة، حيث شهدت عودة مكثفة للمعارضة، إضافة إلى ارتفاع نسبة الشباب بنسبة بلغت 60%، وعودة تمثيل المرأة مرة أخرى داخل قبة المجلس. والجدير بالذكر أن شباب الكويت يتطلع للأفضل ويحاول فرض رأيه، وأن نسبة المشاركة كانت جيدة جدا عالميا وتعتبر أكبر نسبة تغيير، موضحا أن اختيار الجلسة للتحليل النفسي والاجتماعي بحد ذاته خطوة إيجابية لأن معظم التحاليل تكون سياسية.

 

 

العجز الإقتصادي

أما أستاذ علم الفلسفة بجامعة الكويت د.محمد الوهيب، قال أن تحليل نتائج الانتخابات التي كانت صادمة للبعض إنما في الواقع نجد بذورها على الأقل في مرسوم الحل الذي صدر عن صاحب السمو، والذي أشار بعدم الاستقرار الإقليمي والفشل السياسي، وذلك يدل على النظرة الثاقبة لسمو الأمير لكل ما يصب في مصلحة المواطن، وعلى الرغم من أنها أمور سياسية جغرافية، ولكن لها الكثير من الأثر على نفسية الناخب وعلى الخيارات المطروحة أمامه. وأضاف أن القضايا التي طرحت في المجلس السابق لم نجدها في المجلس الحالي لأن المجلس السابق عندما اكتشف وجود  عجز اقتصادي لجأ الى جيب المواطن وقام برفع أسعار البنزين  وفواتير الكهرباء بدون أي دراسة، فالمجلس السابق أطاع الحكومة في كل القرارات، والناخب الكويتي تأثر بهذه القضايا في اختيار النائب المناسب، وأعتقد أن الكويت اليوم بشعبها تريد أن تبدأ صفحة جديدة والتحدي الحقيقي هو تطور العملية السياسية.

 

تحت قبة المجلس

ومن جانبه أثنى أستاذ الإعلام بجامعة الكويت د.مناور الراجحي على دور الملتقى الإعلامي في مناقشة وطرح القضايا والتي من أهمها التحليل النفسي والاجتماعي لنتائج الانتخابات والذي يعتبر الأول من نوعه على مستوى الكويت، وتطرق في كلمته إلي أنه لا أحد يعرف السبب الحقيقي لحل المجلس السابق، فالشعب استاء من المجلس السابق، وبالتالي التحليل النفسي والاجتماعي للانتخابات يحمل مؤشرات إيجابية بشكل كبير أثرت على نفسية الشعب وانعكست على النتائج وأنا متفائل جدا بهذه النتيجة وأتمنى أن تختفي الصراعات والصوت العالي من المجلس الحالي لأنه من غير المقبول أن ما بناه المجتمع يهدمه النواب تحت قبة المجلس.

 

قضايا ساخنة

وبدوره أكد أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.ناصر المنيع أن الناخب اختار المرشح الذي يتطابق مع شخصه ورأيه، فالناخبين في المجتمع الكويتي ينقسمون لأكثر من مجموعة، المجموعة الأولى نسميها "المتحزب" وهم قلة، أي يختار المرشح التابع للحزب الذي ينتمي اليه، وهناك أيضا فئة تعتبر الأكبر في الانتخابات وهي الفئة التابعة، فكل مرشح لديه كشوف بعدد ناخبين الذين من المفترض أن يصوتوا له، ويوجد أيضا فئة مثقفة تهتم بالبرنامج الانتخابي ولكن للأسف الشديد وجود عدد من المرشحين يلجؤون للشعارات الانتخابية وهو ما نسميه بالكذب الانتخابي لجذب الناخب فقط وليس للعمل بها. وأضاف أن بعض المرشحين لجأوا إلى أسلوب التسويق العصبي عن طريق مسح عصبي لبعض الناخبين باختيار قضايا ساخنة ذات تأثير واضح كـ"سحب الجناسي وارتفاع سعر البنزين وفواتير الكهرباء" وذلك لجذب الناخبين من كبار السن والغير مثقفين "التابعين"، الذي تفكيرهم يتمحور في المصلحة الشخصية وليس العامة.

 

نواب الخدمات

ومن جهتها أوضحت أستاذ علم النفس في جامعة الكويت د.فاطمة عياد، أن من يجب أن يقرأ هذا التحليل النفسي والاجتماعي هو النائب الفائز وليس الناخب للاستفادة منه وللنظر إلى عمق تفكير الشعب، فالشعب لديه رغبة في الدفاع عن الدستور والتمسك به ، وبالتالي هذا السبب جعلنا نكتشف ظاهرتين وهما الوعي والمسؤولية في الاختيار ونسبة المشاركين في الانتخابات، وذلك يعكس الحاجة وليس الرغبة في التغيير.

ونوهت أن اتجاه أكثر الأصوات في الاختيار لـ "نواب الخدمات" وذلك لأن الواسطة تلعب دورها في المعيشة من ناحية "الصحة والعمل وما غيره..."، وشددت على استيائها الشديد من وصول امرأة واحدة فقط للمجلس، مؤكدة أن ذلك يرجع بسبب عزوف المرأة نفسها في اختيار امرأة ، ولكن على الرغم من ذلك فإن ذلك يحسب للمرأة نفسها لأن المرأة لا تختار على أساس الجنس وانما على أساس الكفاءة.

 

 

سؤال وجواب

اختتم الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس الندوة الحوارية بتوجيه سؤال مقتضب لكل ضيف عن رؤيته لنتائج الانتخابات من جوانب شتى منها:

هل العامل النفسي لدى الناخبين أثر في نتائج الانتخابات؟

أجاب عنه د. نايف المطوع قائلا، بالطبع كان للعامل النفسي للناخبين أثر كبير جدا ويختلف من شخص لآخر حسب احتياجاته وتطلعاته، ولا أرى أنه يوجد إحباط لأنه لو كان لانعكس على نسبة الناخبين إلا أننا وجدنا تفاعلا ومشاركة عالية أدت إلى هذه النتائج.

 

كيف ترين العامل الاجتماعي للانتخابات وموقفك من الصوت الواحد؟

أجابت عنه د. ملك الرشيد قائلة، بداية كنت من مؤيدي الصوت الواحد لأن تعدد الأصوات أعطى مجالا للتبادلات والتكتلات، أما عن العامل الاجتماعي للانتخابات فنجد أن المجلس هو عبارة عن كويت صغيرة يتواجد به نسب متوافقة من الأحزاب والطوائف والترشيحات القبلية تتناسب مع الواقع العددي لهذه الفئات.

إن الإنسان بطبعه يبحث عن الانتماء وبالتالي فهو يبحث عن من يمثله والأقرب له وهذا ما أدى إلى زيادة نسبة المشاركة في هذه الانتخابات حيث كانت الرؤية والاتجاهات الاجتماعية للمرشحين واضحة وجلية  للناخبين والتي تعتبر بذورا للتغييرالقادم، فالتغيير لا يأتي بين يوم وليلة.

 

ماهي الفلسفة التي يمكن أن نستنبطها من خلال هذه الانتخابات ونتائجها؟

أجاب عنه د.محمد الوهيب قائلا، يمكننا القول بأننا نتعثر كي نقوم ونستمر، فهذه الانتخابات قد أبدت لنا الكثير من المؤشرات وعالجت الكثير من سلبيات الانتخابات السابقة، وتجربة الصوت الواحد كانت بمثابة الخلاص من التحالفات والتكتلات المختلفة، كما أن نسبة المعارضة في هذه الانتخابات ظاهرة صحية ومؤشر جيد لأي ديمقراطية في العالم إلا أنني أرى أن هذه المعارضة تعتبر معارضة فردية وسهل على الحكومة اختراقها نظراً لضعف خبراتها السياسية.

 

 

كيف ترى الدور الإعلامي وما مدى تأثيره على هذه الانتخابات؟

أجاب عنه د.مناور الراجحي قائلا، لقد شاهدنا غيابا شبه تام للإعلام التقليدي الذي يعتمد على الصحف فقط وحلت محلها وسائل الإعلام الحديث التي اعتمدت على وسائل التواصل الاجتماعي تناسباً مع المشاركة الشبابية الكبيرة،  فبعد أن كانت العملية الإعلامية في أيدي أصحاب الصحف أصبحت في يد المرشح نفسه، والتي تمثل نسبة 50 % من احتمالية نجاحه.

 

كيف تعامل المرشح مع هذا التغيير النفسي وهل كان يعتبر دافعا له؟

أجاب عنه د.ناصر المنيع قائلا، أن المرشحين كانوا ينظرون إلى الفئة التي يجب تسليط برامجهم الانتخابية عليها وكيفية الوصول إلى الناخب إما عن طريق الإقناع أو عن طريق الوسائل السياسية والتسويقية الأخرى، وهذا ما نجده حتى في الدول الأخرى من دراسة الواقع وكيفية تحليله والتناسب بين عرض البرنامج الانتخابي وبين الدفاع عنه وتنفيد الإشاعات التي تروج في هذه الأثناء.

 

التركيبة النفسية لأعضاء المجلس الحالي كيف سيكون أثرها بين الناخبين؟

أجابت عنه د.فاطمة عياد قائلة، أن هذا المجلس يحمل في طياته بذور فشله إن لم يحدث توافق وتناغم بين أطيافه وطوائفه فهناك الإخوان والسلف والليبراليون واتجاهات أخرى متعددة، فهم يفتقرون إلى فكرة التحالف التي يستطيعون من خلالها تثبيت أقدام قانون معين أو قضية بعينها.

تعليقات القراء ضع تعليقك