افتتاح الملتقى الإعلامي العربي بحضور وزير الإعلام الكويتي ونظيره الأردني

/Content/Files/AMFNewsImage/حفل الافتتاح (17)CJXTQQBVDGTFTKQVIUPVYJWJ.jpg


أكد وزير الاعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح مساء اليوم الاحد ان (الملتقى الاعلامي العربي) يجمعنا لنراجع فيه مستجدات الاعلام وتصاعد تأثيراته على كل مناحي حياتنا.

 وأضاف الشيخ سلمان الحمود في كلمته في حفل افتتاح الملتقى الاعلامي العربي بدورته ال13 ممثلا لراعي الملتقى سمو الشيخ جابر المبارك الحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء ان شعار الملتقى لهذا العام (الإعلام مقومات وتحديات) يعكس حسا سياسيا وعلميا ومهنيا وكذلك حسا عربيا وطنيا.

وبين أن "من المقومات التي نستند إليها في استراتيجيتنا وتخطيطنا الإعلامي الحرص على الالتزام باعطاء الأولوية لقضايا وهموم الوطن والمواطن وإتاحة الفرصة لكل الاراء والأفكار والحرص على الالتزام بترسيخ هويتنا وقيمنا وفي مقدمتها قيم التسامح والمواطنة والوحدة والتماسك".
واضاف "اننا نعمل ايضا على نشر قيم العمل والبناء في مواجهة موجات الاعلام الذي يهدم للهدم ونشر العنف والتطرف ولعل شهر رمضان المقبل وما اعددناه من خريطة مدروسة سيؤكد هذا الالتزام والحرص على التطوير في الشكل والمحتوى واعطاء الأولوية للشباب من الجمهور والكوادر العاملة في البرامج باعتبارهم شركاء في رسم الحاضر وبناء المستقبل".

وذكر الشيخ سلمان ان اخطر التحديات واهمها التطورات التقنية المتلاحقة التي تستهدف الشباب في المقام الأول وتسعى لتغريبه عن وطنه ونشر ثقافة العنف والتطرف وطمس الهويات ومحو الثوابت مما يجعل الأمم في مهب رياح الفرقة والتشتت.
واكد ان هذه التحديات وتلك المخاطر "تمتد إلى كل دولنا العربية وعليه فإن التكامل والتنسيق العربي في مجال العمل الاعلامي يصبح ضرورة وليس اختيارا بتنسيق وتعاون لا يقف عند حدود الحوار البيني كدول عربية وانما تنسيق على مستوى خطابنا الاعلامي الموجه للمجتمع الدولي لنعكس صورتنا الذهنية الايجابية".

 ودعا المشاركين في الملتقي الى "ان لا يخرجوا منه الا وقد وضعوا تصورا لاستراتيجية إعلامية تمثل اطارا لتحركنا الاعلامي في مواجهة تلك الأخطار والتحديات واضعين أمام أعينكم شبابنا العربي الذي يستحق منا كل الاهتمام في كل وسائل إعلامنا التقليدية والجديدة والتي تسجل الإحصاءات أنهم أعلى النسب في التعامل مع الإعلام الجديد".

 وأكد أن هذه التصورات سيكون لها أهميتها وقيمتها قائلا "انتم تمارسون عملا مهنيا من خلال مؤسساتكم الاعلامية المرتبطة بكافة فئات المجتمع فلا يحكم فكركم سوى ضمائركم ومهنيتكم التي نقدرها ونتوقع منها الكثير".

 ومن جانبه أعرب وزير الدولة الأردني لشؤون الإعلام الدكتور محمد المومني في كلمته عن الفخر بأن تكون بلاده ضيف شرف الملتقى الذي "يضم نخبة من الوزراء والمسؤولين إلى جانب كبار الإعلاميين والأكاديميين والمهتمين بقطاع الإعلام".
ورأى المومني ان واقع الإعلام العربي يتطلب إمعان النظر في المستقبل وتنفيذ الاستراتيجيات الاعلامية العربية العديدة واجتراح افكار جديدة وابتكار أساليب بناءة وإيجاد آليات فعالة والنظر في محتوى المنتج الإعلامي المقدم للجمهور والتصدي لوسائل الإعلام التي تهدف الى التأثير سلبا في عقول الشباب والرأي العام.

 واكد ضرورة فتح الفضاءات الاعلامية أمام قادة الفكر والرأي والعلم وإيجاد فرق عمل في كل دولة تضم خبراء في مختلف التخصصات الشرعية والاجتماعية والأمنية والنفسية والإعلامية لوضع التصورات المناسبة لشكل ونوع ومدى الرؤية الاعلامية العربية.
وبين أن الأردن طور منظومة إعلامية حديثة تتماشى مع نهج التحديث في مختلف المجالات بهدف مواكبة التطورات الحديثة التي يشهدها العالم وبما ينسجم مع قيمها وثوابتها الأخلاقية والدينية والقومية.

 ولفت إلى أن الحكومة الأردنية اتبعت سياسة الانفتاح على جميع وسائل الإعلام بما يكفل حريتها ويحترم حقها في الحصول على المعلومة، مضيفا أن الأردن كانت أول دولة عربية تضمن تشريعاتها حق الصحفي في الحصول على المعلومات ونشرها بما أوجب على جميع المسؤولين تزويد الإعلاميين بالمعلومات المطلوبة.
واوضح ان التشريعات الاردنية نصت على عدم توقيف الصحفيين وخصصت لهم في المحاكم غرفا خاصة للنظر في قضايا المطبوعات والنشر.
وقال المومني ان الجميع يدرك حجم التأثير الذي يؤديه الإعلام بمختلف اشكاله في مختلف القضايا والأحداث مشيرا الى ان هذا التأثير ظهر خلال السنوات الخمس الماضية من خلال دور الاعلام الفاعل في التطورات التي جرت على الساحة العربية وفي مقدمتها مواجهة خطر انتشار الإرهاب والفكر التكفيري.

 وذكر أن الأردن تبنى استراتيجية إعلامية تبرز الخطاب الديني الذي يعكس الصورة الحقيقية للإسلام المتسامح المنفتح على الحضارات والثقافات الأخرى بشكل يؤكد القيم الإسلامية الأصيلة المتمثلة بالاعتدال والتسامح ونبذ العنف والتطرف.
وأكد أن ذلك يأتي انسجاما مع ما نصت عليه (رسالة عمان) التي أطلقها الملك الاردني عبد الله الثاني عام 2004 و(كلمة سواء) عام 2007 ومبادرة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان التي تبنتها الأمم المتحدة عام 2010.

وأضاف المومني أن العلاقات الأردنية الكويتية تحقق تنسيقا متسارعا وتعاونا مستمرا حيث تحرص قيادتا البلدين على التباحث في مختلف القضايا المطروحة على الساحتين الإقليمية والدولية مشيرا الى ان هذا التعاون تكلل في لقاء القمة العام الماضي في العاصمة عمان بين سمو امير البلاد والعاهل الاردني.
وذكر ان الجانبين يعملان على إدامة التنسيق والتشاور حول مختلف القضايا السياسية وفي مقدمتها ضرورة تعزيز أمن واستقرار المنطقة والتأكيد على ان الأردن يعتبر أمن واستقرار الخليج العربي جزءا لا يتجزأ من أمنه الوطني.

وأشار إلى أن الأردن ويقف إلى جانب الأشقاء فى مواجهة أي أخطار تهدد أمن وسلامة واستقرار الدول الخليجية ويرفض أي تدخلات في شؤونهم الداخلية انطلاقا من ان الامن المشترك والتعاون الاستراتيجي.
وبين أن الرؤى المشتركة تتطابق وتتفق فيما يخص عملية السلام في الشرق الأوسط وضرورة إيجاد حل سلمي للصراع العربي الإسرائيلي، يضمن إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وادانة الإجراءات الإسرائيلية في الحرم القدسي الشريف حيث يقف الأردن رأس حربة في الدفاع عن المقدسات.
وذكر أن البلدين الشقيقين يتشاركان بالمواقف الثابتة في نبذ الإرهاب والتطرف بمختلف اشكاله وصوره وتعزيز التعاون الدولي في هذا المجال حيث استضافت العاصمة الكويت الأسبوع الماضي الاجتماع الخاص بمجموعة استراتيجية الاتصال للتحالف الدولي لمكافحة الإرهاب.

 ولفت إلى أن البلدين يتبادلان الرأي حول تطورات الملف السوري والتحديات والضغوط الأمنية والاقتصادية التي يواجهها الاردن باستضافته لما يقرب من مليون و300 الف لاجئ سوري بنسبة 20 بالمئة من السكان.
وأكد المومني انه في الجانب الاقتصادي شهدت العلاقات الاقتصادية قفزات نوعية وهناك ما يزيد على 25 اتفاقية وبروتوكول تفاهم للتعاون الثنائي بين البلدين ويشكل الاستثمار عنصرا مهما وأساسيا في منظومة العلاقات بين البلدين.

 وذكر أن الأردن والكويت وفي إطار تدعيم وتعزيز العلاقات الثنائية يقومان على الإعداد لعقد الدورة الرابعة للجنة المشتركة الأردنية – الكويتية للتعاون في عمان والتي من المتوقع عقدها خلال منتصف العام الجاري بهدف الارتقاء بعلاقات التعاون الثنائي عقدت اللجنة دورتها الثالثة في دولة الكويت العام 2012.
وذكر أن الدورة الثالثة أسفرت عن تعزيز التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والاستثمارية والقطاع الخاص والنقل والطاقة والتخطيط التنموي والتربية والتعليم العالي والتدريب المهني والصحة.

 واضاف انه "في الجانب الإعلامي تحديدا قدمنا مسودات ثلاث مذكرات وبرامج تفاهم في مجال الإعلام لعرضها على الجانب الكويتي تمهيدا للتوقيع عليها خلال انعقاد اللجنة الأردنية الكويتية القادمة".
وأعرب عن شكر وتقدير الأردن الدائم على الموقف الكويتي الداعم للمملكة من خلال منحة دول مجلس التعاون للأردن لتمويل المشاريع التنموية على مدار خمس سنوات بالإضافة الى الدعم المتواصل للأردن عبر الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية بالقروض الميسرة والمنح للمشاريع التنموية الأردنية.
وثمن ما تقدمه دولة الكويت من دعم ومساعدات إنسانية للاجئين السوريين على ارض الأردن لافتا الى ان التكريم العالمي لسمو امير البلاد واعتبار سموه (قائدا للعمل الانساني) ما هو الا دليل على الاحترام لما قدمه سموه.

ومن جهته قال الأمين العام للملتقى ماضي الخميس في كلمته اننا نجتمع في هذا الملتقى ونحن نستمد توجيهاتنا من سمو رئيس مجلس الوزراء الذي يحثنا على عقد هذا الملتقى سنويا مبينا "اننا نعيش مرحلة تاريخية مهمة بتصاعد اهمية الاعلام حيث رواد الاعلام اصحاب مسؤولية اكبر تجاه ما يقدمونه".
واضاف "هدفنا إعلام يجمع ولا يفرق" لافتا الى ان الاعلاميين هم حراس البوابة الرئيسية للكلمة التي اذا انطلقت لن تعود مكانها.
وبين أن الملتقى استطاع من خلال الدورات والورش والنشاطات التي يقدمها ان يحقق العديد من الاهداف و"مازلنا نسعى للمزيد" معربا عن الشكر للمملكة الاردنية الهاشمية على تشريفها بالحضور كضيف شرف في الملتقى الاعلامي العربي هذا العام.

وتم خلال الحفل تكريم عدد من كبار الاعلاميين والمسؤولين والكتاب والفنانين في الوطن العربي وكذلك المشاركين في الملتقى.

تعليقات القراء ضع تعليقك