الصالون الإعلامي ناقش أخلاقيات مهنة الصحافة في يومها العالمي

/Content/Files/AMFNewsImage/media-salon-24-9-2012-01MVZIPTQJRFJFKLKWHJGQBAUV.jpg


الرميحي: أخلاقيات المهنة مرتبطة بالتدريب والثقافة.. وهناك مشكلة وعي حقيقية في المجتمع
العبدلي: الصحف أدخلت نفسها في منافسة مع الإعلام الالكتروني.. والمحسوبية أدت إلى خواء في الأفكار وركاكة في الأسلوب
القحص: أخلاقيات المهنة ممارسة وليست مججرد قوانين مكتوبة


استضاف الصالون الإعلامي في ندوته أول أمس التي ناقش فيها قضية أخلاقيات مهنة الصحافة والإعلام التي استضاف فيها كل من د/محمد الرميحي الكاتب والأكاديمي، د/خالد القحص أستاذ الإعلام بجامعة الكويت، ود/ساجد العبدلي الكاتب الصحفي.
حيث أكد د/محمد الرميحي على أن أخلاقيات الصحافة تختلف عن أخلاقيات الإعلام لأن الإعلام مجاله أوسع وأكبر بكثير، وأن أخلاقيات الصحافة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمصداقية وان تقديم الأخبار المغلوطة غير الصادقة يسئ للمؤسسة أكثر ما يسئ للصحفي الذي يقدم هذه النوعية من الأخبار.


وأشار الرميحي إلى أن الصحافة الكويتية تعاني من مشكلة مهنية واضحة، معبرا عن انزعاجه الشديد من هبوط مستوى الحوار السياسي على الفضائيات وأن هناك جيلا أصبح يتناول أراء الآخرين بشئ من الاستخفاف خصوصا على وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد الرميحي على أن قضية أخلاقيات مهنة الصحافة والإعلام لها علاقة بالتدريب وبثقافة الشخص نفسه وطبيعة المؤسسة التي يعمل فيها إضافة غلى الوعي المجتمعي العام، حيث أشار إلى أن الكويت تعاني من مشكلة نقص الوعي لدي البعض.

ومن جانبه أكد د/ساجد العبدلي على أن مناقشة قضية أخلاقيات مهنة الصحافة أصبحت أمرا ملحا لأننا نشاهد كل يوم خروجا عن هذه الأخلاق والمعايير في الواقع الصحفي والإعلامي، مشيرا إلى أن الإعلام الالكتروني يعاني من إشكالية مفهوم الحرية في الممارسة لدى البعض.



ولفت العبدلي إلى أن بعض الصحف قد أدخلت نفسها في منافسة مع الإعلام الالكتروني وانحطت بمستوى حوارها الصحفي وعناوينها خروجا على أخلاقيات المهنة، وقد غاب الحس والوعي لدى البعض باستشعار قيمة وأهمية القضايا من حيث وجوب مناقشة قضية ما أو عدم مناقشتها، إضافة إلى ذلك الهبوط الحاد في اللغة التي تتجاوز أحيانا إلى السباب والتجريح.
وأشار العبدلي إلى أن بعض الصحف سمحت لعدد من الأشخاص الكتابة باللغة العامية والتخلي عن اللغة العربية وبذلك نجد أناسا يكتبون في الصحافة لا يملكون أدنى مؤهلات الكتابة الصحفية.
وفي تحليله لأسباب هذا المستوى الهابط –على حد قوله- أشار العبدلي إلى أن صعود الصحافة والإعلام مرتبط بصعود المؤشرات التنموية في القطاعات الأخرى وأن الكويت تعانى من هبوط في جميع مؤشرات التنمية ولذلك تهبط معها المهنية الصحافية والإعلامية، لأن ما يحدث في الإعلام والصحافة يحدث في جميع قطاعات الدولة، إضافة غلى انعكاس صراعات الخصومة السياسية على الممارسة الإعلامية والصحفية.

بينما قدم د/خالد القحص أستاذ الإعلام في جامعة الكويت عرضا مرئيا فصل من خلاله أركان المشكلة وعلاجها ومؤكدا على أن الأخلاقيات ممارسة وليست مجرد قوانين مكتوبة، وأن التطور التكنولوجي الهائل في وسائل الاتصال يعتبر داعيا قويا من دواعي الالتزام بأخلاقيات الصحافة والإعلام.



واشار القحص إلى أن الصحافة المقروءة الآن أصبحت تعاني من مشكلة تناقص مصداقيتها وأن الحاجة أصبحت ملحة جدا لتحسين المحتوى والمضمون، لافتا إلى أن الالتزام بأخلاقيات المهنة أمر ضروري جدا لمواجهة التعدي على الأشخاص بالقول او بتلفيق الأخبار، مشددا على أن الإعلام مهنة ذات طبيعة خاصة جدا وتحتاج دائما إلى الضبط.
وقد شهدت الندوة عدد من المداخلات التي سارت في نفس الاتجاهات التي تحدث فيها الضيوف حيث أكدت المحامية نجلاء النقي في مداخلتها على الانحدار ليس في الإعلام فقط ونما في مختلف القطاعات وأن المتلقى عليه مسئولية مجابهة هذا النوع من اعلام والصحافة الذي لا يلتزم بالمعايير ولا بأخلاقيات المهنة.
ومن جانبه أكد د/محمود الموسوي أستاذ الإعلام بجامعة الكويت على أن هناك أخلاقيات وهناك قانون وأن القضية تكمن في مفهوم الأخلاقيات في العمل الصحفي والإعلامي، مشددا على ضرورة الالتزام بأخلاق المهنة بسبب التطور التكنولوجي الرهيب في وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت وسائل الإعلام تلهث وراء تويتر وفيسبوك من أجل الحصول على الأخبار.
أما الإعلامي بدر الدلح فقد اشار إلى أن المؤسسات الإعلامية والصحافية أصبحت تخضع لما سماه بـ"الكفيل" مشيرا إلى مُلاك المؤسسات الإعلامية وأصحاب رؤوس الأموال وأن هذه المؤسسات غالبا ما تسير وفق توجه أصحاب رؤوس الأموال بحيث تسيطر أجنداتهم وتوجهاتها على سياسة عمل المؤسسة الإعلامية.
وفي تعقيبه على المداخلات أكد د/محمد الرميحي على أننا صحيح نعيش في عالم واحد ولكن في أزمنة مختلفة مشيرا في ذلك إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة والقوانين في الغرب، وقال بأننا في العالم العربي ليس لدينا مهنية صحفية أو إعلامية كاملة.
وأضاف الرميحي إلى أننا في الكويت نتعامل مع التكنولوجيا الجديدة ومفرداتها بعقول قديمة غير محدثة وأن "الكويت للأسف ليس لديها مشروع دولة" .
من جانبه أكد د/ساجد العبدلي على أن مواقع التواصل الاجتماعي تأسست من أجل التواصل بين الناس ولكنها أصبحت مواقع إعلامية، وقد تسببت تكنولوجيا الاتصال والهواتف الذكية في جعل المواطن نفسه عبارة عن قناة إعلامية قائمة بذاتها ولم يعد هناك شيء حصري.
ولفت إلى ان المحسوبية قد أثرت على مهنة الصحافة تأثيرا شديدا وأدت إلى ركاكة في الأسلوب وخواء في الأفكار، حتى أصبح من النادر جدا أن تستوقفك صورة منشورة في جريدة من جرائد الكويت!
كما أشار العبدلي إلى ضرورة استيعاب خطورة اوضاع السياسية المحيطة بالكويت خصوصا وان الكويت تشهد تراجعا على مختلف الأصعدة حتى أن بعض أساتذة السياسة يقولون أن الكويت وصلت إلى مرحلة "الدولة الفاشلة".


<div style="direction: rtl;"><br /> <div style="line-height: 30px;" align="justify"><strong><span style="font-size: 16pt;">الرميحي: أخلاقيات المهنة مرتبطة بالتدريب والثقافة.. وهناك مشكلة وعي حقيقية في المجتمع</span><br /> <span style="font-size: 16pt;">العبدلي: الصحف أدخلت نفسها في منافسة مع الإعلام الالكتروني.. والمحسوبية أدت إلى خواء في الأفكار وركاكة في الأسلوب</span><br /> <span style="font-size: 16pt;">القحص: أخلاقيات المهنة ممارسة وليست مججرد قوانين مكتوبة</span></strong><br /> <br /> <span style="font-size: 14pt;">استضاف الصالون الإعلامي في ندوته أول أمس التي ناقش فيها قضية أخلاقيات مهنة الصحافة والإعلام التي استضاف فيها كل من د/محمد الرميحي الكاتب والأكاديمي، د/خالد القحص أستاذ الإعلام بجامعة الكويت، ود/ساجد العبدلي الكاتب الصحفي.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;">حيث أكد د/محمد الرميحي على أن أخلاقيات الصحافة تختلف عن أخلاقيات الإعلام لأن الإعلام مجاله أوسع وأكبر بكثير، وأن أخلاقيات الصحافة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمصداقية وان تقديم الأخبار المغلوطة غير الصادقة يسئ للمؤسسة أكثر ما يسئ للصحفي الذي يقدم هذه النوعية من الأخبار.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;"><br /></span><div align="center"><span style="font-size: 14pt;"><img alt="" src="/uploads/media-salon-24-9-2012-02.jpg" height="266" width="433" /></span><br /><span style="font-size: 14pt;"></span></div><span style="font-size: 14pt;">وأشار الرميحي إلى أن الصحافة الكويتية تعاني من مشكلة مهنية واضحة، معبرا عن انزعاجه الشديد من هبوط مستوى الحوار السياسي على الفضائيات وأن هناك جيلا أصبح يتناول أراء الآخرين بشئ من الاستخفاف خصوصا على وسائل التواصل الاجتماعي.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;">وشدد الرميحي على أن قضية أخلاقيات مهنة الصحافة والإعلام لها علاقة بالتدريب وبثقافة الشخص نفسه وطبيعة المؤسسة التي يعمل فيها إضافة غلى الوعي المجتمعي العام، حيث أشار إلى أن الكويت تعاني من مشكلة نقص الوعي لدي البعض.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;"><br />ومن جانبه أكد د/ساجد العبدلي على أن مناقشة قضية أخلاقيات مهنة الصحافة أصبحت أمرا ملحا لأننا نشاهد كل يوم خروجا عن هذه الأخلاق والمعايير في الواقع الصحفي والإعلامي، مشيرا إلى أن الإعلام الالكتروني يعاني من إشكالية مفهوم الحرية في الممارسة لدى البعض.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;"><br /></span><div align="center"><span style="font-size: 14pt;"></span><img alt="" src="/uploads/media-salon-24-9-2012-03.jpg" height="266" width="433" /><br /><span style="font-size: 14pt;"></span></div><span style="font-size: 14pt;">ولفت العبدلي إلى أن بعض الصحف قد أدخلت نفسها في منافسة مع الإعلام الالكتروني وانحطت بمستوى حوارها الصحفي وعناوينها خروجا على أخلاقيات المهنة، وقد غاب الحس والوعي لدى البعض باستشعار قيمة وأهمية القضايا من حيث وجوب مناقشة قضية ما أو عدم مناقشتها، إضافة إلى ذلك الهبوط الحاد في اللغة التي تتجاوز أحيانا إلى السباب والتجريح.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;">وأشار العبدلي إلى أن بعض الصحف سمحت لعدد من الأشخاص الكتابة باللغة العامية والتخلي عن اللغة العربية وبذلك نجد أناسا يكتبون في الصحافة لا يملكون أدنى مؤهلات الكتابة الصحفية.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;">وفي تحليله لأسباب هذا المستوى الهابط &#8211;على حد قوله- أشار العبدلي إلى أن صعود الصحافة والإعلام مرتبط بصعود المؤشرات التنموية في القطاعات الأخرى وأن الكويت تعانى من هبوط في جميع مؤشرات التنمية ولذلك تهبط معها المهنية الصحافية والإعلامية، لأن ما يحدث في الإعلام والصحافة يحدث في جميع قطاعات الدولة، إضافة غلى انعكاس صراعات الخصومة السياسية على الممارسة الإعلامية والصحفية.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;"><br />بينما قدم د/خالد القحص أستاذ الإعلام في جامعة الكويت عرضا مرئيا فصل من خلاله أركان المشكلة وعلاجها ومؤكدا على أن الأخلاقيات ممارسة وليست مجرد قوانين مكتوبة، وأن التطور التكنولوجي الهائل في وسائل الاتصال يعتبر داعيا قويا من دواعي الالتزام بأخلاقيات الصحافة والإعلام.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;"><br /></span><div align="center"><span style="font-size: 14pt;"><img alt="" src="/uploads/media-salon-24-9-2012-04.jpg" height="266" width="433" /></span><br /><span style="font-size: 14pt;"></span></div><span style="font-size: 14pt;">واشار القحص إلى أن الصحافة المقروءة الآن أصبحت تعاني من مشكلة تناقص مصداقيتها وأن الحاجة أصبحت ملحة جدا لتحسين المحتوى والمضمون، لافتا إلى أن الالتزام بأخلاقيات المهنة أمر ضروري جدا لمواجهة التعدي على الأشخاص بالقول او بتلفيق الأخبار، مشددا على أن الإعلام مهنة ذات طبيعة خاصة جدا وتحتاج دائما إلى الضبط.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;">وقد شهدت الندوة عدد من المداخلات التي سارت في نفس الاتجاهات التي تحدث فيها الضيوف حيث أكدت المحامية نجلاء النقي في مداخلتها على الانحدار ليس في الإعلام فقط ونما في مختلف القطاعات وأن المتلقى عليه مسئولية مجابهة هذا النوع من اعلام والصحافة الذي لا يلتزم بالمعايير ولا بأخلاقيات المهنة.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;">ومن جانبه أكد د/محمود الموسوي أستاذ الإعلام بجامعة الكويت على أن هناك أخلاقيات وهناك قانون وأن القضية تكمن في مفهوم الأخلاقيات في العمل الصحفي والإعلامي، مشددا على ضرورة الالتزام بأخلاق المهنة بسبب التطور التكنولوجي الرهيب في وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت وسائل الإعلام تلهث وراء تويتر وفيسبوك من أجل الحصول على الأخبار.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;">أما الإعلامي بدر الدلح فقد اشار إلى أن المؤسسات الإعلامية والصحافية أصبحت تخضع لما سماه بـ"الكفيل" مشيرا إلى مُلاك المؤسسات الإعلامية وأصحاب رؤوس الأموال وأن هذه المؤسسات غالبا ما تسير وفق توجه أصحاب رؤوس الأموال بحيث تسيطر أجنداتهم وتوجهاتها على سياسة عمل المؤسسة الإعلامية. </span><br /> <span style="font-size: 14pt;">وفي تعقيبه على المداخلات أكد د/محمد الرميحي على أننا صحيح نعيش في عالم واحد ولكن في أزمنة مختلفة مشيرا في ذلك إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة والقوانين في الغرب، وقال بأننا في العالم العربي ليس لدينا مهنية صحفية أو إعلامية كاملة.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;">وأضاف الرميحي إلى أننا في الكويت نتعامل مع التكنولوجيا الجديدة ومفرداتها بعقول قديمة غير محدثة وأن "الكويت للأسف ليس لديها مشروع دولة" .</span><br /> <span style="font-size: 14pt;">من جانبه أكد د/ساجد العبدلي على أن مواقع التواصل الاجتماعي تأسست من أجل التواصل بين الناس ولكنها أصبحت مواقع إعلامية، وقد تسببت تكنولوجيا الاتصال والهواتف الذكية في جعل المواطن نفسه عبارة عن قناة إعلامية قائمة بذاتها ولم يعد هناك شيء حصري.</span><br /> <span style="font-size: 14pt;">ولفت إلى ان المحسوبية قد أثرت على مهنة الصحافة تأثيرا شديدا وأدت إلى ركاكة في الأسلوب وخواء في الأفكار، حتى أصبح من النادر جدا أن تستوقفك صورة منشورة في جريدة من جرائد الكويت!</span><br /> <span style="font-size: 14pt;">كما أشار العبدلي إلى ضرورة استيعاب خطورة اوضاع السياسية المحيطة بالكويت خصوصا وان الكويت تشهد تراجعا على مختلف الأصعدة حتى أن بعض أساتذة السياسة يقولون أن الكويت وصلت إلى مرحلة "الدولة الفاشلة".<br /><br /></span><div align="center"><span style="font-size: 14pt;"></span><img alt="" src="/uploads/media-salon-24-9-2012-05.jpg" height="266" width="433" /><br /><span style="font-size: 14pt;"></span></div></div> </div>


الرميحي: أخلاقيات المهنة مرتبطة بالتدريب والثقافة.. وهناك مشكلة وعي حقيقية في المجتمع
العبدلي: الصحف أدخلت نفسها في منافسة مع الإعلام الالكتروني.. والمحسوبية أدت إلى خواء في الأفكار وركاكة في الأسلوب
القحص: أخلاقيات المهنة ممارسة وليست مججرد قوانين مكتوبة


استضاف الصالون الإعلامي في ندوته أول أمس التي ناقش فيها قضية أخلاقيات مهنة الصحافة والإعلام التي استضاف فيها كل من د/محمد الرميحي الكاتب والأكاديمي، د/خالد القحص أستاذ الإعلام بجامعة الكويت، ود/ساجد العبدلي الكاتب الصحفي.
حيث أكد د/محمد الرميحي على أن أخلاقيات الصحافة تختلف عن أخلاقيات الإعلام لأن الإعلام مجاله أوسع وأكبر بكثير، وأن أخلاقيات الصحافة مرتبطة ارتباطا وثيقا بالمصداقية وان تقديم الأخبار المغلوطة غير الصادقة يسئ للمؤسسة أكثر ما يسئ للصحفي الذي يقدم هذه النوعية من الأخبار.


وأشار الرميحي إلى أن الصحافة الكويتية تعاني من مشكلة مهنية واضحة، معبرا عن انزعاجه الشديد من هبوط مستوى الحوار السياسي على الفضائيات وأن هناك جيلا أصبح يتناول أراء الآخرين بشئ من الاستخفاف خصوصا على وسائل التواصل الاجتماعي.
وشدد الرميحي على أن قضية أخلاقيات مهنة الصحافة والإعلام لها علاقة بالتدريب وبثقافة الشخص نفسه وطبيعة المؤسسة التي يعمل فيها إضافة غلى الوعي المجتمعي العام، حيث أشار إلى أن الكويت تعاني من مشكلة نقص الوعي لدي البعض.

ومن جانبه أكد د/ساجد العبدلي على أن مناقشة قضية أخلاقيات مهنة الصحافة أصبحت أمرا ملحا لأننا نشاهد كل يوم خروجا عن هذه الأخلاق والمعايير في الواقع الصحفي والإعلامي، مشيرا إلى أن الإعلام الالكتروني يعاني من إشكالية مفهوم الحرية في الممارسة لدى البعض.



ولفت العبدلي إلى أن بعض الصحف قد أدخلت نفسها في منافسة مع الإعلام الالكتروني وانحطت بمستوى حوارها الصحفي وعناوينها خروجا على أخلاقيات المهنة، وقد غاب الحس والوعي لدى البعض باستشعار قيمة وأهمية القضايا من حيث وجوب مناقشة قضية ما أو عدم مناقشتها، إضافة إلى ذلك الهبوط الحاد في اللغة التي تتجاوز أحيانا إلى السباب والتجريح.
وأشار العبدلي إلى أن بعض الصحف سمحت لعدد من الأشخاص الكتابة باللغة العامية والتخلي عن اللغة العربية وبذلك نجد أناسا يكتبون في الصحافة لا يملكون أدنى مؤهلات الكتابة الصحفية.
وفي تحليله لأسباب هذا المستوى الهابط –على حد قوله- أشار العبدلي إلى أن صعود الصحافة والإعلام مرتبط بصعود المؤشرات التنموية في القطاعات الأخرى وأن الكويت تعانى من هبوط في جميع مؤشرات التنمية ولذلك تهبط معها المهنية الصحافية والإعلامية، لأن ما يحدث في الإعلام والصحافة يحدث في جميع قطاعات الدولة، إضافة غلى انعكاس صراعات الخصومة السياسية على الممارسة الإعلامية والصحفية.

بينما قدم د/خالد القحص أستاذ الإعلام في جامعة الكويت عرضا مرئيا فصل من خلاله أركان المشكلة وعلاجها ومؤكدا على أن الأخلاقيات ممارسة وليست مجرد قوانين مكتوبة، وأن التطور التكنولوجي الهائل في وسائل الاتصال يعتبر داعيا قويا من دواعي الالتزام بأخلاقيات الصحافة والإعلام.



واشار القحص إلى أن الصحافة المقروءة الآن أصبحت تعاني من مشكلة تناقص مصداقيتها وأن الحاجة أصبحت ملحة جدا لتحسين المحتوى والمضمون، لافتا إلى أن الالتزام بأخلاقيات المهنة أمر ضروري جدا لمواجهة التعدي على الأشخاص بالقول او بتلفيق الأخبار، مشددا على أن الإعلام مهنة ذات طبيعة خاصة جدا وتحتاج دائما إلى الضبط.
وقد شهدت الندوة عدد من المداخلات التي سارت في نفس الاتجاهات التي تحدث فيها الضيوف حيث أكدت المحامية نجلاء النقي في مداخلتها على الانحدار ليس في الإعلام فقط ونما في مختلف القطاعات وأن المتلقى عليه مسئولية مجابهة هذا النوع من اعلام والصحافة الذي لا يلتزم بالمعايير ولا بأخلاقيات المهنة.
ومن جانبه أكد د/محمود الموسوي أستاذ الإعلام بجامعة الكويت على أن هناك أخلاقيات وهناك قانون وأن القضية تكمن في مفهوم الأخلاقيات في العمل الصحفي والإعلامي، مشددا على ضرورة الالتزام بأخلاق المهنة بسبب التطور التكنولوجي الرهيب في وسائل التواصل الاجتماعي التي جعلت وسائل الإعلام تلهث وراء تويتر وفيسبوك من أجل الحصول على الأخبار.
أما الإعلامي بدر الدلح فقد اشار إلى أن المؤسسات الإعلامية والصحافية أصبحت تخضع لما سماه بـ"الكفيل" مشيرا إلى مُلاك المؤسسات الإعلامية وأصحاب رؤوس الأموال وأن هذه المؤسسات غالبا ما تسير وفق توجه أصحاب رؤوس الأموال بحيث تسيطر أجنداتهم وتوجهاتها على سياسة عمل المؤسسة الإعلامية.
وفي تعقيبه على المداخلات أكد د/محمد الرميحي على أننا صحيح نعيش في عالم واحد ولكن في أزمنة مختلفة مشيرا في ذلك إلى الالتزام بأخلاقيات المهنة والقوانين في الغرب، وقال بأننا في العالم العربي ليس لدينا مهنية صحفية أو إعلامية كاملة.
وأضاف الرميحي إلى أننا في الكويت نتعامل مع التكنولوجيا الجديدة ومفرداتها بعقول قديمة غير محدثة وأن "الكويت للأسف ليس لديها مشروع دولة" .
من جانبه أكد د/ساجد العبدلي على أن مواقع التواصل الاجتماعي تأسست من أجل التواصل بين الناس ولكنها أصبحت مواقع إعلامية، وقد تسببت تكنولوجيا الاتصال والهواتف الذكية في جعل المواطن نفسه عبارة عن قناة إعلامية قائمة بذاتها ولم يعد هناك شيء حصري.
ولفت إلى ان المحسوبية قد أثرت على مهنة الصحافة تأثيرا شديدا وأدت إلى ركاكة في الأسلوب وخواء في الأفكار، حتى أصبح من النادر جدا أن تستوقفك صورة منشورة في جريدة من جرائد الكويت!
كما أشار العبدلي إلى ضرورة استيعاب خطورة اوضاع السياسية المحيطة بالكويت خصوصا وان الكويت تشهد تراجعا على مختلف الأصعدة حتى أن بعض أساتذة السياسة يقولون أن الكويت وصلت إلى مرحلة "الدولة الفاشلة".


تعليقات القراء ضع تعليقك

y3eY7ZEcrc

The answer of an exetpr. Good to hear from you.