الندوة العاشرة "إعلام الثورة: تغير في مفردات الخطاب الإعلامي بين عشية وضحاها"

/Content/Files/AMFNewsImage/amf8-alglsa-10-03YSNCCUZAUPWPPZTXSJMJUJFG.jpg

إعلام الثورة: تغير في مفردات الخطاب الإعلامي بين عشية وضحاها

د. فؤاد عبد الرازق: ولولا ميدان التحرير الذي قامت فيه الثورة المصرية ما كنا هنا اليوم لنتشدق بالثورات الإعلامية وإعلام الثورات
جمال خاشقجي: ضرورة عمل دراسات إعلامية حقيقية عن أداء المحطات الإعلامية وترك الجدل غير المفيد عن أداء الفضائيات أثناء الأحداث العربية الأخيرة
أكرم خزام: الفضائيات لجأت إلى شاهد العيان لمحاولة حجب الآراء من قبل المسئولين في تلك الدول



ناقشت الجلسة العاشرة التي جاءت بعنوان "ثورة الإعلام وإعلام الثورة" العديد من المصطلحات التي استجدت على الساحة الإعلامية وكان لها بالغ الأثر في نفوس الشعوب العربية متسائلة هل الإعلام هو الدافع لقيام الثورات والإطاحة بالأنظمة أم أن الإعلام كان أحد الوسائل ضمن الفيضانات الثورية التي أطاحت بالحكومات؟

وفي بداية الجلسة أكد الدكتور فؤاد عبد الرزاق على أن عنوان ندوة ثورة الإعلام وإعلام الثورة عنوان به قدر كبير من الإثارة، والإثارة الإيجابية أمر محمود ولولا ميدان التحرير الذي قامت فيه الثورة المصرية ما كنا هنا اليوم لنتشدق بالثورات الإعلامية وإعلام الثورات.

ولفت إلى أن الفارق كبير بين الثورة التي شهدناها والثورة الإعلامية التي أرى أنها لم تتحقق بعد وربما نكون بصدد إرهاصات لثورة إعلامية، لافتاً إلى وقوع إرهاصات إعلامية استدعت الثورة واستدعت المحاسبة بعد ثورة التبدل والتحول.

وأشار إلى أن الثورة الإعلامية مثلها مثل باقي الثورات يصنعها الأبطال ويستفيد منها المنتهزون، متسائلاً هل كان للإعلام ثورة أم أن الإعلام كان من زوابع وتوابع البركان الهادر الذي فجره التونسي العظيم وأكمله المصري العملاق الذي خرج من القمقم؟

وزاد: "الدهشة والاندهاش حالة فاجأت الجميع وانكشفت مظاهر الفساد وهدر الأموال والمعاملات السرية، وتفوق الإعلام على نفسه حتى وصف بثورة الإعلام وظهر إعلاميون اتسموا بالجرأة في أصعب اللحظات وقالوا كلمة الحق عند سلطان جائر".

وأشار إلى تغيير مفردات الخطاب الإعلامي بين عشية وضحاها وظهرت مفردات مثل طاهر وأطهار والطهارة وأطلقت على شباب الثورة والآن هناك تعبير فلول النظام وأصبح التعبير الأشهر لأن هؤلاء هم الأخطر على الثوار".

ولفت إلى أن الثورة في مصر ثورة الفيس بوك التي رفعت أوباما وأسقطت مبارك لذلك سعى النظام المصري لإيقاف الشبكة العنكبوتية الأمر الذي عاد عليه بردة فعل معاكسة، وهنا لابد أن نشير إلى أن الفيس بوك لم يسقط مبارك وإنما من أسقط مبارك هم شباب التحرير، ولابد أن نحذر من المبالغة في دور تكنولوجيا المعلومات لأن من شأن ذلك تهميش المخاطر التي واجهها الشباب بالخروج إلى الشارع ومواجهة القنابل والغازات المسيلة للدموع إلى أن وصل الأمر إلى القتل.

وأكد على أن التاريخ سيذكر أن الإطاحة بزين العابدين ومبارك كانت عملية تعبئة اجتماعية مكنت لها الشبكة العنكبوتية، حتى أن النيوزويك سمت الثورة المصرية ثورة الفيس بوك، لافتاً إلى أن الفيس بوك ربط بين الشوارع العربية أكثر مما ربطه بالشارع الغربي والأمريكي.

وأشار إلى أن الأصولية الإسلامية لم تعد السبيل الوحيد لتنظيم المعارضة السياسية وقد أبدى الإخوان المسلمون في مصر ذكاءً شديداً في فضح فساد الإسلاميين حيث أدلوا بتصريحات بددت المخاوف وهذا من بركات ثورة الشباب التي لم تتخذ أي طابع أيديولوجي أو عقائدي، متسائلاً متى ينتهي الربيع العربي؟

وأجاب لا أعتقد أنه سينتهي فلا رجعة ولا عودة، مشيراً إلى أن الغرب أمامه فرصة كبيرة لمساعدة شعوب المنطقة لتحقيق المعايير الديمقراطية التي يتشدقون بها ونسعى نحن إليها.

وبدوره تحدث مدير عام محطة الوليد الإعلامية تحت التأسيس جمال خاشقجي قائلاً: " نحن أمام مرحلة تاريخية عن أداء الفضائيات لكن ما أود الإشارة إليه هو ضرورة عمل دراسات إعلامية حقيقية عن أداء المحطات الإعلامية كما علينا أن ترك الجدل غير المفيد عن أداء الفضائيات أثناء الأحداث العربية الأخيرة ".

وأضاف، فيما طرحه الإعلامي أكرم خزام بشأن شاهد العيان في الثورات العربية سواء في سوريا أو ليبيا فإن الفضائيات لجأت إلى شاهد العيان مضطرة لمحاولة حجب الآراء من قبل المسئولين في تلك الدول.

وزاد: "في العام الماضي خلال الملتقى الإعلامي جاء حديثنا عن الإعلام الجديد، لكن أهم التحديات التي تواجهنا في هذا الشأن هو قضية الحرية وتشكيل الوسائل الإعلامية وما يتبعها من تحولات في العالم العربي".

تعليقات القراء ضع تعليقك