المتحدثون في الجلسة التاسعة تساءلوا: هل الحرية التي اكتسبها الإعلام ستظل بعد الثورة؟

/Content/Files/AMFNewsImage/amf8-alglsa-09-01XPKSIVKZXBBIKJDCHLTVLEID.jpg

المتحدثون تساءلوا هل الحرية التي اكتسبها الإعلام ستظل بعد الثورة؟
الثورات العربية غيرت صورة العرب في الإعلام الغربي

حسني إمام: الوقت الحالي هو بمثابة الفرصة الذهبية للعرب، خاصة في ظل مشاركة المجتمع الدولي في الأحداث التي تشهدها ليبيا هذه الأيام
د. محمد العادل: تركيا خلال السنوات العشر الأخيرة أقامت حالة مصالحة سواء مع النفس أو مع محيطها الإسلامي والعربي

د. عبد الله الشايجي: لم يكن أحد يتوقع أن تسقط الثورات أعتى الأنظمة في العالم في فترات وجيزة، واستطاعت أن تغير أسلوب الإعلام الغربي في التعامل معها

عادل سليمان: الإذاعة العربية بي بي سي لم تغير الصورة عن المواطن العربي بل ان المواطن العربي هو الذي نجح في تغيير الصورة لأنه تغير بالفعل



سلطت الجلسة التاسعة للملتقى الإعلامي العربي والتي جاءت بعنوان "الإعلام الغربي وتغطية الأحداث العربية"، والتي أدارها رئيس قسم الإعلام بجامعة الكويت مناور الراجحي، الضوء علي كيفية تناول الإعلام الغربي للأحداث العربية وكيف أنها تغيرت إلى حد كبير جداً بعد الأحداث والثورات الأخيرة.

كانت البداية لرئيس اتحاد الصحافيين الأجانب في لندن حسني إمام، والذي وصف الإعلام الغربي بأنه وحش متعدد الرؤوس، مشيراً إلى أن نسبة مشاهدة الإذاعة العربية  "BBC" ارتفعت إلى حد كبير جداً، وأنها تقدمت وسائل الإعلام طبقاً للإحصاءات الصادرة بهذا الشأن، مرجعاً السبب في ذلك إلى وجود موجة رسمية تواكب ما يجري من أحداث وتحفز الإعلام الغربي المعروف بالانتقائية.

وأشار إلى الصور السلبية التي كان ينقلها الإعلام الغربي وخاصة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر، تلك الصورة النمطية السيئة والتي تكررت خلال العديد من الأحداث، لافتاً إلى أن الوقت الحالي هو بمثابة الفرصة الذهبية للعرب، خاصة في ظل مشاركة المجتمع الدولي في الأحداث التي تشهدها ليبيا هذه الأيام.

ومن جانبه تناول رئيس الجمعية التركية العربية للثقافة د. محمد العادل قضية أداء الإعلام التركي وتعاطيه مع القضايا العربية، لافتاً إلى أن تركيا خلال السنوات العشر الأخيرة أقامت حالة مصالحة سواء مع النفس أو مع محيطها الإسلامي والعربي.

وأشار إلى طبيعة الخطاب السياسي التركي والذي كان سابقاً للخطاب الإعلامي الرسمي منه والخاص، لافتاً إلى أن الإعلام شهد تحولاً كبيراً حيث كان في السابق غارقاً في المحلية يخاطب الأطراف عبر الفضائيات، واليوم أصبح مرتبطاً ارتباطاً كبيراً وعضوياً مع منظومة الإعلام الغربي ويعتمد في التحليلات السياسية على ما يأتيه من وكالات الأنباء ومراكز الدراسات الإستراتيجية.

ولفت إلى أن الأشهر الأخيرة شهدت تغيراً كبيراً في تعاطيه مع الثورات العربية بل إن فضائيات إخبارية خاصة بها تواجدت في مواقع الأحداث، معتبراً ذلك تحولاً كبيراً يجب استثماره بما يخدم المصالح العربية التركية، منوهاً إلى ما قامت به إيران من تغيير صورته لدى تركيا من خلال توجيه إذاعة ناطقة باللغة التركية، وبث تقرير يومي مجاني باللغة التركية.

أعقب ذلك كلمة لرئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الكويت الدكتور عبد الله الشايجي أشار خلالها إلى ما يسمى بالإعلام التقليدي المتمثل في الصحافة الورقية التي بدأت تندثر أمام الإعلام الإلكتروني، وصحافة الإنترنت ووسائل الاتصال الاجتماعي، لافتاً إلى أن الثورات خدعت الجميع حتى الإعلام.

ولفت إلى أنه لم يكن أحد يتوقع أن تسقط الثورات أعتى الأنظمة في العالم في فترات وجيزة، واستطاعت أن تغير أسلوب الإعلام الغربي في التعامل معها، ولفت أنظار الإعلام الغربي الذي نقل الأحداث، مشيراً إلى أن الدعم الأمريكي دائماً ما يكون وراء أحداث الثورات، إلا أن ما حدث فاجأ الجميع على اعتبار أن الثورات العربية صناعة محلية حدثت من الداخل دون أي دعم خارجي.

وأكد الشايجي أنه لأول مرة تتغير صورة الإنسان العربي في الإعلام الغربي، مشيراً إلى أن الثورة المصرية كان لها طابعها الخاص نظراً لتاريخ مصر ومحوريتها وثقلها العربي ودورها في الصراع العربي الإسرائيلي،الأمر الذي دفع كبار المذيعين في العالم وأشهرهم إلى القيام بزيارة ميدان التحرير لتغطية الحدث.

وقال أن الإعلام الغربي أصبح ينظر إلى العرب نظرة أكثر إيجابية عما كان في السابق، مبيناً أن الثورات العربية أحدثت زلزالاً في نظرة الغرب للعرب.

بدوره قال مدير الإذاعة العربية " BBC " عادل سليمان: " أن الإذاعة العربية بي بي سي لم تغير الصورة عن المواطن العربي بل ان المواطن العربي هو الذي نجح في تغيير الصورة لأنه تغير بالفعل".

وأشار إلى أن إذاعات العالم العربي ظلت لفترة طويلة تعكس صوتاً واحداً وهو صوت السلطة، لافتاً إلى أن ال بي بي سي أيضاً تمويلها من الحكومة البريطانية إلا أنه في العام 2014 سيتم تمويلها من قبل الشعب.

ونوه سليمان إلى حجم الحريات الممنوحة للإعلام بعد الثورة، متسائلاً هل بالفعل ستعمل تلك الثورات على إعطاء مساحة أكبر من الحريات للإعلام؟ وهل ستقوم وسائل الإعلام عند قيام الجيش المصري مثلاً بتعذيب بعض الثوار بتسليط الضوء بحرية وحيادية على تلك القضية؟

تعليقات القراء ضع تعليقك