المشاركون في الجلسة الثامنة: الإعلام العربي بعيد عن هموم وقضايا الشعوب العربية

/Content/Files/AMFNewsImage/amf8-alglsa-08-07UVAAWQUNJOUGFJZFZHOPRWBQ.JPG

المشاركون في الجلسة الثامنة: الإعلام العربي بعيد عن هموم وقضايا الشعوب العربية


د. زياد نجيم: الإعلام فرض نفسه كعامل أساسي في تحول المجتمعات منذ تسعينيات القرن الماضي
خالد الناصري: العلاقة بين الإعلام والديمقراطية أصبحت عملة واحدة حيث أضحى فاعلاً سياسياً
د. طارق متري: الحرية التي تمنحها القوانين في البلدان الديمقراطية تفتح الباب أمام التنوع والوفرة
عز الدين ميهوبي: الكثير من القنوات العربية انتقلت من المساهمة في نقل الرأي العام إلى مرحلة امتلاك زمام الأمور في تغيير الأحداث
محمد الخمليشي: الإعلام العربي قدم الهوية العربية وفكرة الوحدة العربية والتكامل الاقتصادي وعدم الانحياز ورفض الهيمنة الأجنبية والتنسيق العربي في مختلف المجالات


افتتح مدير الجلسة الثامنة الإعلامي ومقدم البرامج الدكتور زياد نجيم والتي كانت بعنوان "ماذا قدم الإعلام العربي؟"، حيث رأى أن "الإعلام فرض نفسه كعامل أساسي في تحول المجتمعات منذ تسعينيات القرن الماضي حيث قام بتقريب المسافات بين أبناء الوطن على اختلاف بلدانهم".
 

وبين نجيم أن "المجتمع العربي يعاني من قضايا واضحة وهي الفقر والأمية وغياب التنمية الحقيقية وعدم تمكين المرأة من المشاركة الحقيقية بالحياة السياسية إضافة إلى قضايا الإرث وانسحاب المجتمع المدني وحقوق الإنسان وغياب تداول السلطة"، مضيفاً: "لا تتوقف قضايا المجتمع العربي عند هذا الحد إنما تعاني المجتمعات أيضاً من تراجع الإصلاح الديني وتهميش أصوات الإصلاح الدينية".
وتساءل نجيم "ماذا قدم الإعلام العربي المقروء والمرئي والمسموع والإعلام عبر الإنترنت لتحفيز تلك القضايا الكبيرة والملحة والتي تعبر عن شجون المواطن العربي في حين ينعم كثيرين بأنحاء متفرقة بالعالم بالتعليم والطبابة المجانية وتقدم زاهر ورقي مميز في شتى المجالات الحياتية "، مستدركاً: "هل ساهم الإعلام العربي في دعم القضية الفلسطينية وتحقيق النهضة أم أنه شجع الخطاب المنفلت الذي يصب في قالب القبلية والطائفية؟ وأين الإعلام من قضايا الشباب والمرأة العربية وصياغة المستقبل العربي؟".

واعتقد وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة في المملكة المغربية الأستاذ خالد الناصري أننا: "نعيش جميعاً طفرة تاريخية ونحن محركون لذلك منها الحركة السياسية، وهناك ثلاثة مكونات ساهمت في هذه الطفرة وهي الإعلام والدولة والجماهير مما جعلنا مراقبين ومحللين في آن واحد"، مشيراً إلى أنه: "أصبح الإعلام مرآة صادقة للمجتمع العربي والعنصر الجديد هو أن الإعلام أصبح البؤرة التي تتدفق بها الصراعات ولا يمكن أن نتعامل معه بمهنية لأنه أصبح يخاطب العالم الخارجي".
 

وأكد الناصري وجود مقومات للإعلام العربي تتبع الكيان السياسي بينما معطيات اليوم وهي الديمقراطية والحرية والحق في التظاهر السلمي غيرت أسلوب التعامل مع وسائل الإعلام متسائلاً: "هل استوعبت وسائل الإعلام هذه المعطيات والمفاهيم الجديدة ؟".
وقال الناصري بأن "التخلف الذي تعيشه الدول العربية ناتج عن غياب الديمقراطية "، لافتاً إلى أن: " العلاقة بين الإعلام والديمقراطية أصبحت عملة واحدة حيث أضحى الإعلام فاعلاً سياسياً ويكفي الوقوف على الوظيفة السياسية للإعلام بمعناها الحقيقي".

وقال وزير الإعلام بالجمهورية اللبنانية الدكتور طارق متري "من يتتبع أحداث البلدان العربية يجد أن لدينا ذاكرتين، الأولى الأيام العادية وصناعة الأفكار والثانية أيام الثورات"، موضحاً بأن "الكثيرين يستعينون بالإثارة من أجل لفت الانتباه وهو أمر طبيعي ولكن هناك "طفرة الوفرة" وهي كثرة الآراء ومحدودية المعرفة".
 

وأكمل متري "الحرية التي تمنحها القوانين في البلدان الديمقراطية تفتح الباب أمام التنوع والوفرة، وهو الأمر الذي جعل الإعلام العربي المقيد صاحب دور محدود ما أسفر عن ضرورة إعادة النظر بالإعلام الرسمي"، معتبراً أن "تحقيق الاستقلالية في الإعلام دليل على المصداقية وهو أمر يتعثر تطبيقه ورؤيته خلال الفترة المقبلة".

وتساءل وزير الإعلام الجزائري السابق الأستاذ عز الدين ميهوبي في مستهل كلمته " هل نحن في إعلام أم اتصال؟ "معتقداً بأننا "نعيش اتصالاً وهو عبارة عن إعلام تفاعلي متقدم والوسائط التي دخلت جعلت الإعلام تواصلي ما نتج عنه تحول كبير أمام الأدبيات التي تكرسها".
 

وقسم ميهوبي الإعلام العربي إلى خمسة أنواع حيث قال: "هناك إعلام تفاؤلي وهو الإعلام الرسمي وإعلام تفاعلي وهو إعلام يمارسه المواطن العربي عبر وسائل عدة وإعلام تواطئي وهو يتحكم فيه جماعة ضغط أو يكون نتاج غسيل أموال وهو إعلام تحت الطلب وأيضاً إعلام منفلت وهو لا يؤمن بالخطوط الحمراء ويطرح نفسه بديلاً لممارسة الحرية والنوع الأخير هو إعلام مغشوش ويتمثل بالشعوذة".
واعتبر ميهوبي أن الكثير من القنوات العربية انتقلت من المساهمة في نقل الرأي العام إلى مرحلة امتلاك زمام الأمور في تغيير الأحداث شارحاً: "سقف الحرية يصل بنا إلى المهنية وسقف المهنية يصل بنا عند الأخلاق وضرورة الالتزام بها خصوصاً في المجال الإعلامي".

وتوقع الأمين العام المساعد لقطاع الإعلام في جامعة الدول العربية الأستاذ محمد الخميشلي أن تحدث تغيرات كبرى في المنطقة العربية وأن المنطقة العربية أمام مفترق طرق مطالباً بضرورة البدء بتنفيذ سياسات الإصلاح.
 

وبين الخمليشي: "أننا بحاجة إلى إعلام يمارس متطلبات العصر وهي مسئولية الجميع وعلى الإعلام أن يلعب دوره في تطوير البشرية"، مضيفاً: "المواطن العربي جزء من العالم ومن حقه العيش حياة عصرية كريمة وأن الإعلام العربي قدم الهوية العربية وفكرة الوحدة العربية والتكامل الاقتصادي وعدم الانحياز ورفض الهيمنة الأجنبية والتنسيق العربي في مختلف المجالات".
وأوضح الخمليشي أن "مرتكزات الإعلام العربي تتمثل بقضية فلسطين والتنمية الاقتصادية والعربية والتصدي للإرهاب"، مشيراً إلى أن "جامعة الدول العربية ليست إلا سكرتارية تقوم بإعداد الدراسات والوثائق ومن ثم يتطلب من الوزراء تنفيذها".
 

 

تعليقات القراء ضع تعليقك