كلمة الشيخ أحمد العبد الله وزير الإعلام الكويتي

/Content/Files/AMFNewsImage/amf8-24-4-2011-03HEPMBQCNOJLYBUOWTVPRYRZU.jpg

كلمة الشيخ أحمد العبد الله وزير الإعلام الكويتي
 
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أصحاب السمو الأمراء والشيوخ

أصحاب المعالي الوزراء والنواب
أصحاب السعادة السفراء
الأخوات والاخوة

ضيوف الملتقى الإعلامي العربي الثامن الكرام من الإعلاميين والصحافيين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
أود أن أنقل لكم تحيات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح متمنياً لكم التوفيق في أعمال الملتقى الاعلامي الثامن. وأن أعرب لكم عن سعادتي، بوجودكم في بلدكم دولة الكويت لحضوركم هذه الفعالية الإعلامية المتميزة، والتي تنطلق أعمالها من قلب دولة الكويت اليوم، وأسأل الله العلي القدير أن يخرج تجمعكم هذا بما فيه الخير والصلاح لأمتنا العربية جمعاء.
كما يسعدني أن تتواجد على أرض دولة الكويت كل هذه النخبة من الإعلاميين والصحافيين والكتاب والمفكرين والأدباء، والمهتمين بالشأن الإعلامي، الذين تحملوا عناء السفر ومشقة الطريق من أجل المشاركة في هذا الحدث المهم في هذه الأوقات الفارقة من عمر عالمنا العربي.
 
حضورنا الكرام
لا يمكننا أن نتحدث عن الإعلام ودوره في المجتمعات دون أن نشير إلى ما يشهده عالمنا العربي من تطورات متلاحقة، فعالمنا العربي اليوم يمر بمرحلة دقيقة جداً تتصاعد فيها الأحداث وتتواتر بصورة متسارعة وغير مسبوقة، والناظر المتأمل فيما يجري يستطيع دون عناء أن يكتشف أهمية وخطورة الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام.
فالإعلام وما يتمتع به من أدوات ووسائل أصبح تأثيره على الملتقى كبيراً جداً، ولا يقارن هذا التأثير بأي تأثير آخر خصوصاً مع التطورالتكنولوجي الذي جعل مسألة الوصول إلى المعلومة مسألة سهلة.
إن ذلك يفرض على المؤسسة الإعلامية العربية والعاملين فيها، أهمية التعاطي مع الأحداث والمتغيرات وفق معايير إعلامية محددة تتفق في مجملها مع الشفافية والموضوعية، في إطار من العمل المهني الذي يضع مصالح الشعوب والأمم على رأس أولوياته، وقد أثبت لنا تاريخ الشعوب أن الإعلام عندما يخرج عن مسار المصلحة العامة يكون تأثيره مدمراً على الجميع.
 
الأخوات والاخوة
إن لقاءنا اليوم هنا في دولة الكويت في إطار فعاليات الدورة الثامنة من أعمال الملتقى الإعلامي العربي يكتسب أهمية كبرى، خصوصاً وسط هذه الأحداث المتزاحمة التي تحتاج إلى تضافر الجهود والعمل بروح الفريق لدرء أي سوء يحيق بعالمنا العربي من الداخل أو من الخارج.
ولعل من أهم المؤشرات على ذلك ما يحمله الملتقى هذا العام من شعار يربط الإعلام بقضايا المجتمع، فالإعلام لا ينفك أبداً عن قضاياه الذي يمارس فيه بأي حال من الأحوال، فدائماً ما ترتبط الممارسة الإعلامية بوعي المجتمع، فإذا كان على درجة عالية من الوعي فسيمارس الإعلام باحترافية وفاعلية، وإذا كان مستوى الوعي العام أقل من المطلوب كانت الممارسة الإعلامية لا ترقى للمستوى المطلوب.
ونحن نحمد الله على أننا كشعوب عربية ننحدر من حضارة عربية شهد لها العالم واستفاد منها كثيراً، ولكن دورنا يجب أن يتغير الآن، و نخرج من تحت عباءة الحديث عن أمجاد الماضي كي نبني المستقبل ولنؤسس إعلاماً عربياً لا ينفصل أبداً عن قضايا العالم العربي، كبيرة كانت أو صغيرة، داخلية أو خارجية، تلك هي فلسفة يجب أن نعمل وفقها كإعلاميين يريدون مستقبلاً أفضل لعالم يسكنونه ويسكنهم.
 

حضورنا الكرام
إن محتوى الملتقى هذا العام حافل بالعديد من القضايا التي تمس واقعنا العربي في الصميم.. وقد لمست حرصاً شديداً على الاتصال بواقع الأحداث العربية.. حيث حاول الملتقى وما يطرحه من عناوين أن يفتح أبواب تأثير الإعلام على العلاقات العربية، وما يتصل بهذه القضية المهمة من عناوين أساسية وفرعية، وحوار الحضارات.. تلك القضية التي تحتاج فعلاً إلى الكثير من العمل، وإلى رؤية شاملة تحتوي كل التفاصيل، لاسيما الإعلام ودوره في مخاطبة الآخر.
ولم يغفل محتوى الملتقى موضوع التنمية والاستثمار في الإعلام والثقافة والمعلوماتية، ويتطرق أيضاً إلى معظم قضايا المجتمع ودور الإعلام في معالجتها... وسيتناول الملتقى كذلك أمر تغطية وسائل الإعلام الغربية للأحداث الأخيرة التي شهدها العالم العربي مؤخراً، وصناعة البرامج التلفزيونية والإعلام الإلكتروني.
ولكن أكثر ما أسعدني هذا العام هو "ملتقى حوار الشباب" الذي استُحدث ضمن أعمال الملتقى الإعلامي العربي الثامن، وسُررت أكثر حينما لمست حرص الشباب على حضور هذا الحوار، الأمر الذي بعث في نفسي طمأنينة كبرى تجاه المستقبل، فالشباب هم نواة هذا المستقبل ودعائمه... ونسأل الله - العلي القدير- أن يكون مستقبل هذه الأمة مبنياً بسواعد وعقول هذا الشباب العربي.
وإذ أرحب باختيار المملكة العربية السعودية ضيف شرف للدورة الثامنة من أعمال الملتقى الإعلامي العربي، لما لها من مكانة رفيعة في قلوبنا جميعاً، فقد استطاع الإعلام السعودي أن يضع قدمه على خارطة الإعلام العربي، وبخطى مدروسة ودقيقة في حساباتها، الأمر الذي مكن المؤسسة الإعلامية السعودية من التواجد وسط هذا الزخم الإعلامي الذي يشهده العالم.
كما أود أن انتهز هذه الفرصة كي أتقدم بخالص التهاني للحائزين على جائزة الإبداع الإعلامي لهذا العام، شاكراً لهم تواجدهم على أرض دولة الكويت، ومجهوداتهم الكبيرة ذات الأثر التي استحقوا بها تكريم اليوم.
وختاماً لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر إلى سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح ــ رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، لرعايته هذا الملتقى بإيمان من سموه بأهمية الإعلام ودوره الفاعل في تنمية المجتمعات وتقدمها، كما أتوجه بالشكر إلى هيئة الملتقى الإعلامي العربي على ما تقوم به من جهود كبيرة في سبيل توفير مناخ ملائم لتلاقي الإعلاميين العرب بعضهم مع بعض يتناقشون ويتحاورون ويمزجون خبراتهم ببعضها من أجل تقديم الأفضل للمؤسسة الإعلامية العربية. وأتوجه بالشكر أيضا لكل الإعلاميين والصحافيين وكل من حضر هذا الحدث الإعلامي والذي نرجو من الله بأن تخرج أعماله بما فيه الخير والصلاح لأمتنا العربية.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

<div dir="rtl" align="center"><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 18pt"><strong>كلمة الشيخ أحمد العبد الله وزير الإعلام الكويتي</strong></span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><strong>بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله</strong></span></div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /><strong>أصحاب السمو الأمراء والشيوخ</strong></span></div> <p dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أصحاب المعالي الوزراء والنواب</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أصحاب السعادة السفراء</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">الأخوات والاخوة</span></strong></p> <p dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><strong>ضيوف الملتقى الإعلامي العربي الثامن الكرام من الإعلاميين والصحافيين</strong></span></p> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><strong>السلام عليكم ورحمة الله وبركاته</strong></span> <div>&nbsp;</div></div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أود أن أنقل لكم تحيات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح متمنياً لكم التوفيق في أعمال الملتقى الاعلامي الثامن. وأن أعرب لكم عن سعادتي، بوجودكم في بلدكم دولة الكويت لحضوركم هذه الفعالية الإعلامية المتميزة، والتي تنطلق أعمالها من قلب دولة الكويت اليوم، وأسأل الله العلي القدير أن يخرج تجمعكم هذا بما فيه الخير والصلاح لأمتنا العربية جمعاء.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كما يسعدني أن تتواجد على أرض دولة الكويت كل هذه النخبة من الإعلاميين والصحافيين والكتاب والمفكرين والأدباء، والمهتمين بالشأن الإعلامي، الذين تحملوا عناء السفر ومشقة الطريق من أجل المشاركة في هذا الحدث المهم في هذه الأوقات الفارقة من عمر عالمنا العربي.</span> <div>&nbsp;</div></div> <div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">حضورنا الكرام</span><br /></strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">لا يمكننا أن نتحدث عن الإعلام ودوره في المجتمعات دون أن نشير إلى ما يشهده عالمنا العربي من تطورات متلاحقة، فعالمنا العربي اليوم يمر بمرحلة دقيقة جداً تتصاعد فيها الأحداث وتتواتر بصورة متسارعة وغير مسبوقة، والناظر المتأمل فيما يجري يستطيع دون عناء أن يكتشف أهمية وخطورة الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">فالإعلام وما يتمتع به من أدوات ووسائل أصبح تأثيره على الملتقى كبيراً جداً، ولا يقارن هذا التأثير بأي تأثير آخر خصوصاً مع التطورالتكنولوجي الذي جعل مسألة الوصول إلى المعلومة مسألة سهلة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">إن ذلك يفرض على المؤسسة الإعلامية العربية والعاملين فيها، أهمية التعاطي مع الأحداث والمتغيرات وفق معايير إعلامية محددة تتفق في مجملها مع الشفافية والموضوعية، في إطار من العمل المهني الذي يضع مصالح الشعوب والأمم على رأس أولوياته، وقد أثبت لنا تاريخ الشعوب أن الإعلام عندما يخرج عن مسار المصلحة العامة يكون تأثيره مدمراً على الجميع.</span> <div>&nbsp;</div></div> <div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">الأخوات والاخوة</span><br /></strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">إن لقاءنا اليوم هنا في دولة الكويت في إطار فعاليات الدورة الثامنة من أعمال الملتقى الإعلامي العربي يكتسب أهمية كبرى، خصوصاً وسط هذه الأحداث المتزاحمة التي تحتاج إلى تضافر الجهود والعمل بروح الفريق لدرء أي سوء يحيق بعالمنا العربي من الداخل أو من الخارج.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ولعل من أهم المؤشرات على ذلك ما يحمله الملتقى هذا العام من شعار يربط الإعلام بقضايا المجتمع، فالإعلام لا ينفك أبداً عن قضاياه الذي يمارس فيه بأي حال من الأحوال، فدائماً ما ترتبط الممارسة الإعلامية بوعي المجتمع، فإذا كان على درجة عالية من الوعي فسيمارس الإعلام باحترافية وفاعلية، وإذا كان مستوى الوعي العام أقل من المطلوب كانت الممارسة الإعلامية لا ترقى للمستوى المطلوب.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ونحن نحمد الله على أننا كشعوب عربية ننحدر من حضارة عربية شهد لها العالم واستفاد منها كثيراً، ولكن دورنا يجب أن يتغير الآن، و نخرج من تحت عباءة الحديث عن أمجاد الماضي كي نبني المستقبل ولنؤسس إعلاماً عربياً لا ينفصل أبداً عن قضايا العالم العربي، كبيرة كانت أو صغيرة، داخلية أو خارجية، تلك هي فلسفة يجب أن نعمل وفقها كإعلاميين يريدون مستقبلاً أفضل لعالم يسكنونه ويسكنهم.</span> <div>&nbsp;</div></div> <p dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">حضورنا الكرام</span><br /></strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">إن محتوى الملتقى هذا العام حافل بالعديد من القضايا التي تمس واقعنا العربي في الصميم.. وقد لمست حرصاً شديداً على الاتصال بواقع الأحداث العربية.. حيث حاول الملتقى وما يطرحه من عناوين أن يفتح أبواب تأثير الإعلام على العلاقات العربية، وما يتصل بهذه القضية المهمة من عناوين أساسية وفرعية، وحوار الحضارات.. تلك القضية التي تحتاج فعلاً إلى الكثير من العمل، وإلى رؤية شاملة تحتوي كل التفاصيل، لاسيما الإعلام ودوره في مخاطبة الآخر.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ولم يغفل محتوى الملتقى موضوع التنمية والاستثمار في الإعلام والثقافة والمعلوماتية، ويتطرق أيضاً إلى معظم قضايا المجتمع ودور الإعلام في معالجتها... وسيتناول الملتقى كذلك أمر تغطية وسائل الإعلام الغربية للأحداث الأخيرة التي شهدها العالم العربي مؤخراً، وصناعة البرامج التلفزيونية والإعلام الإلكتروني.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ولكن أكثر ما أسعدني هذا العام هو "ملتقى حوار الشباب" الذي استُحدث ضمن أعمال الملتقى الإعلامي العربي الثامن، وسُررت أكثر حينما لمست حرص الشباب على حضور هذا الحوار، الأمر الذي بعث في نفسي طمأنينة كبرى تجاه المستقبل، فالشباب هم نواة هذا المستقبل ودعائمه... ونسأل الله - العلي القدير- أن يكون مستقبل هذه الأمة مبنياً بسواعد وعقول هذا الشباب العربي.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وإذ أرحب باختيار المملكة العربية السعودية ضيف شرف للدورة الثامنة من أعمال الملتقى الإعلامي العربي، لما لها من مكانة رفيعة في قلوبنا جميعاً، فقد استطاع الإعلام السعودي أن يضع قدمه على خارطة الإعلام العربي، وبخطى مدروسة ودقيقة في حساباتها، الأمر الذي مكن المؤسسة الإعلامية السعودية من التواجد وسط هذا الزخم الإعلامي الذي يشهده العالم.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كما أود أن انتهز هذه الفرصة كي أتقدم بخالص التهاني للحائزين على جائزة الإبداع الإعلامي لهذا العام، شاكراً لهم تواجدهم على أرض دولة الكويت، ومجهوداتهم الكبيرة ذات الأثر التي استحقوا بها تكريم اليوم.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وختاماً لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر إلى سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح ــ رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، لرعايته هذا الملتقى بإيمان من سموه بأهمية الإعلام ودوره الفاعل في تنمية المجتمعات وتقدمها، كما أتوجه بالشكر إلى هيئة الملتقى الإعلامي العربي على ما تقوم به من جهود كبيرة في سبيل توفير مناخ ملائم لتلاقي الإعلاميين العرب بعضهم مع بعض يتناقشون ويتحاورون ويمزجون خبراتهم ببعضها من أجل تقديم الأفضل للمؤسسة الإعلامية العربية. وأتوجه بالشكر أيضا لكل الإعلاميين والصحافيين وكل من حضر هذا الحدث الإعلامي والذي نرجو من الله بأن تخرج أعماله بما فيه الخير والصلاح لأمتنا العربية.</span></p> <div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.</span><br /><span style="font-size: 14pt">والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته</span></strong> <div>&nbsp;</div></div>

كلمة الشيخ أحمد العبد الله وزير الإعلام الكويتي
 
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

أصحاب السمو الأمراء والشيوخ

أصحاب المعالي الوزراء والنواب
أصحاب السعادة السفراء
الأخوات والاخوة

ضيوف الملتقى الإعلامي العربي الثامن الكرام من الإعلاميين والصحافيين

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
أود أن أنقل لكم تحيات سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح متمنياً لكم التوفيق في أعمال الملتقى الاعلامي الثامن. وأن أعرب لكم عن سعادتي، بوجودكم في بلدكم دولة الكويت لحضوركم هذه الفعالية الإعلامية المتميزة، والتي تنطلق أعمالها من قلب دولة الكويت اليوم، وأسأل الله العلي القدير أن يخرج تجمعكم هذا بما فيه الخير والصلاح لأمتنا العربية جمعاء.
كما يسعدني أن تتواجد على أرض دولة الكويت كل هذه النخبة من الإعلاميين والصحافيين والكتاب والمفكرين والأدباء، والمهتمين بالشأن الإعلامي، الذين تحملوا عناء السفر ومشقة الطريق من أجل المشاركة في هذا الحدث المهم في هذه الأوقات الفارقة من عمر عالمنا العربي.
 
حضورنا الكرام
لا يمكننا أن نتحدث عن الإعلام ودوره في المجتمعات دون أن نشير إلى ما يشهده عالمنا العربي من تطورات متلاحقة، فعالمنا العربي اليوم يمر بمرحلة دقيقة جداً تتصاعد فيها الأحداث وتتواتر بصورة متسارعة وغير مسبوقة، والناظر المتأمل فيما يجري يستطيع دون عناء أن يكتشف أهمية وخطورة الدور الذي تقوم به وسائل الإعلام.
فالإعلام وما يتمتع به من أدوات ووسائل أصبح تأثيره على الملتقى كبيراً جداً، ولا يقارن هذا التأثير بأي تأثير آخر خصوصاً مع التطورالتكنولوجي الذي جعل مسألة الوصول إلى المعلومة مسألة سهلة.
إن ذلك يفرض على المؤسسة الإعلامية العربية والعاملين فيها، أهمية التعاطي مع الأحداث والمتغيرات وفق معايير إعلامية محددة تتفق في مجملها مع الشفافية والموضوعية، في إطار من العمل المهني الذي يضع مصالح الشعوب والأمم على رأس أولوياته، وقد أثبت لنا تاريخ الشعوب أن الإعلام عندما يخرج عن مسار المصلحة العامة يكون تأثيره مدمراً على الجميع.
 
الأخوات والاخوة
إن لقاءنا اليوم هنا في دولة الكويت في إطار فعاليات الدورة الثامنة من أعمال الملتقى الإعلامي العربي يكتسب أهمية كبرى، خصوصاً وسط هذه الأحداث المتزاحمة التي تحتاج إلى تضافر الجهود والعمل بروح الفريق لدرء أي سوء يحيق بعالمنا العربي من الداخل أو من الخارج.
ولعل من أهم المؤشرات على ذلك ما يحمله الملتقى هذا العام من شعار يربط الإعلام بقضايا المجتمع، فالإعلام لا ينفك أبداً عن قضاياه الذي يمارس فيه بأي حال من الأحوال، فدائماً ما ترتبط الممارسة الإعلامية بوعي المجتمع، فإذا كان على درجة عالية من الوعي فسيمارس الإعلام باحترافية وفاعلية، وإذا كان مستوى الوعي العام أقل من المطلوب كانت الممارسة الإعلامية لا ترقى للمستوى المطلوب.
ونحن نحمد الله على أننا كشعوب عربية ننحدر من حضارة عربية شهد لها العالم واستفاد منها كثيراً، ولكن دورنا يجب أن يتغير الآن، و نخرج من تحت عباءة الحديث عن أمجاد الماضي كي نبني المستقبل ولنؤسس إعلاماً عربياً لا ينفصل أبداً عن قضايا العالم العربي، كبيرة كانت أو صغيرة، داخلية أو خارجية، تلك هي فلسفة يجب أن نعمل وفقها كإعلاميين يريدون مستقبلاً أفضل لعالم يسكنونه ويسكنهم.
 

حضورنا الكرام
إن محتوى الملتقى هذا العام حافل بالعديد من القضايا التي تمس واقعنا العربي في الصميم.. وقد لمست حرصاً شديداً على الاتصال بواقع الأحداث العربية.. حيث حاول الملتقى وما يطرحه من عناوين أن يفتح أبواب تأثير الإعلام على العلاقات العربية، وما يتصل بهذه القضية المهمة من عناوين أساسية وفرعية، وحوار الحضارات.. تلك القضية التي تحتاج فعلاً إلى الكثير من العمل، وإلى رؤية شاملة تحتوي كل التفاصيل، لاسيما الإعلام ودوره في مخاطبة الآخر.
ولم يغفل محتوى الملتقى موضوع التنمية والاستثمار في الإعلام والثقافة والمعلوماتية، ويتطرق أيضاً إلى معظم قضايا المجتمع ودور الإعلام في معالجتها... وسيتناول الملتقى كذلك أمر تغطية وسائل الإعلام الغربية للأحداث الأخيرة التي شهدها العالم العربي مؤخراً، وصناعة البرامج التلفزيونية والإعلام الإلكتروني.
ولكن أكثر ما أسعدني هذا العام هو "ملتقى حوار الشباب" الذي استُحدث ضمن أعمال الملتقى الإعلامي العربي الثامن، وسُررت أكثر حينما لمست حرص الشباب على حضور هذا الحوار، الأمر الذي بعث في نفسي طمأنينة كبرى تجاه المستقبل، فالشباب هم نواة هذا المستقبل ودعائمه... ونسأل الله - العلي القدير- أن يكون مستقبل هذه الأمة مبنياً بسواعد وعقول هذا الشباب العربي.
وإذ أرحب باختيار المملكة العربية السعودية ضيف شرف للدورة الثامنة من أعمال الملتقى الإعلامي العربي، لما لها من مكانة رفيعة في قلوبنا جميعاً، فقد استطاع الإعلام السعودي أن يضع قدمه على خارطة الإعلام العربي، وبخطى مدروسة ودقيقة في حساباتها، الأمر الذي مكن المؤسسة الإعلامية السعودية من التواجد وسط هذا الزخم الإعلامي الذي يشهده العالم.
كما أود أن انتهز هذه الفرصة كي أتقدم بخالص التهاني للحائزين على جائزة الإبداع الإعلامي لهذا العام، شاكراً لهم تواجدهم على أرض دولة الكويت، ومجهوداتهم الكبيرة ذات الأثر التي استحقوا بها تكريم اليوم.
وختاماً لا يسعني إلا أن أتوجه بالشكر إلى سمو الشيخ ناصر المحمد الأحمد الجابر الصباح ــ رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، لرعايته هذا الملتقى بإيمان من سموه بأهمية الإعلام ودوره الفاعل في تنمية المجتمعات وتقدمها، كما أتوجه بالشكر إلى هيئة الملتقى الإعلامي العربي على ما تقوم به من جهود كبيرة في سبيل توفير مناخ ملائم لتلاقي الإعلاميين العرب بعضهم مع بعض يتناقشون ويتحاورون ويمزجون خبراتهم ببعضها من أجل تقديم الأفضل للمؤسسة الإعلامية العربية. وأتوجه بالشكر أيضا لكل الإعلاميين والصحافيين وكل من حضر هذا الحدث الإعلامي والذي نرجو من الله بأن تخرج أعماله بما فيه الخير والصلاح لأمتنا العربية.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 

تعليقات القراء ضع تعليقك