الحميضي والسعدون يستشرفون مستقبل الكويت الاقتصادي خلال الصالون الإعلامي

/Content/Files/AMFNewsImage/media-salon-37-01OJBYALNUZPIRVTZRYGJEVTQM.jpg

الحميضي والسعدون يستشرفون مستقبل الكويت الاقتصادي خلال الصالون الإعلامي

 
الحميضي: نعتمد على عنصر واحد للدخل يمثل ما قيمته 94% من إجمالي موارد الدخل القومي... فأين نحن ذاهبون؟!
السعدون: هناك من يحاول القفز على عناوين التنمية ويحاول نسبتها لنفسه... ويجب إفساح المجال أكثر لدور القطاع الخاص
 
 
 
 
استقبل الصالون الإعلامي في ندوته التي أقيمت يوم الاثنين الماضي كلا من السيد بدر الحميضي وزير المالية الأسبق والسيد/جاسم السعدون رئيس مجلس إدارة شركة الشال لاستشارات، حيث رسم الضيفان صورة للواقع الاقتصادي وكذلك للمستقبل الذي تقبل عليه الأوضاع الاقتصادية في الكويت.


واستهل البدر الحميضي حديثه عن الأوضاع الاقتصادية في الكويت حاليا ومستقبلا بالحديث عن الميزانية الكويتية منذ عام 1938 حتى الآن والتي بلغت فيه الموازنة العامة من 250 ألف دينار إلى 19 مليار دينار في إشارة منه إلى الزيادة الكبيرة في الموازنة العامة التي تضاعفت بشكل كبير، حيث حمّل الحميضي بندىّ الأجور والدعم مسئولية تضخم الموازنة العامة للدولة، حيث أكد على أن بند الأجور بالأبواب الملحقة به يصل إلى 7.5 مليار دينار ولو زدنا عليه قيمة الدعم فسيصل مجموع البندين في الموازنة العامة للدولة ما قيمته أكثر من 70% من الموازنة بينما نسبة ما يتم رصده للعملية التنموية ومشاريعها ما قيمته 14% فقط من الميزانية وذلك شيء يدعو إلى القلق بالطبع.
 

 


وأشار الحميضي إلى أنه لو استمرَّت الأوضاع هكذا بهذا الشكل وبهذه الزيادة المطردة فإنه من المتوقع أن يصل بند الرواتب في عام 2025 إلى 25 مليار دينار الأمر الذي يسبب إرهاقا كبيرا لموازنة الدولة، وتسائل الحميضي: هل يعلم أعضاء مجلس الأمة وأعضاء الحكومة ما هي تبعات ذلك وما يترتب عليه؟!!
وأضاف الحميضي بأن القضية الأساسية هي المستقبل قائلاً " نحن نعتمد على عنصر واحد للدخل يمثل ما قيمته 94% من إجمالي موارد الدخل القومي في الكويت وهو النفط" مشيرا إلى أن النفط عنصر ناضب وما يحدث الآن من ارتفاع للأسعار مرده في الحقيقة إلى القلق وليس زيادة الطلب على النفط.
وأشار أيضاً إلى أن هناك مشكلة أخرى تؤثر على الاقتصاد الكويتي بشكل مباشر وهي مسألة القطاع الخاص ودوره في تقوية الاقتصاد الكويتي وتحسين أدائه، حيث أكد الحميضي على أن هناك عزوفا من الكويتيين عن العمل في القطاع الخاص بسبب تحجيم دور القطاع الخاص والمزايا المبالغ فيها في القطاع الحكومي، وبالتالي فالسؤال المطروح هنا هو: إلى أين نحن ذاهبون؟!
كما فند الحميضي عدد من التحديات التي وصفها بالكبرى تواجه الاقتصاد الكويتي والتي حصرها في الاعتماد الكلي على النفط كمصدر للدخل، الحاجة لخلق فرص العمل تفاديا للمشاكل الاجتماعية الناتجة عن البطالة، وكذلك معالجة التضخم الحاصل في الميزانية بسبب الرواتب والدعم الحكومي، وأشار كذلك إلى ما سماه :بضرورة مواجهة الفساد ومحاربته" وما يسببه من أذى بالغ للاقتصاد القومي الكويتي.

من جانبه تناول جاسم السعدون رئيس مجلس إدارة شركة الشال للاستشارات الوضع الاقتصادي الكويتي من زاوية ما تشهده المنطقة العربية من ثورات وفوران سياسي مؤكدا على أن ما يحدث الآن في العالم العربي هو حدث جلل سيكون له تأثيره المباشر على الكويت وعلى دول الخليج بصفة عامة، وأن التعامل مع هذه الأحداث يستلزم فرارات إستراتيجية سليمة وسريعة.
 

واستشهد السعدون بوضع كوريا في الستينيات والذي كان في نفس مرتبة مصر ولكن الآن كوريا تقدمت وظلت مصر في مكانها لا تتحرك بل رجعت إلى الوراء، وأرجع ذلك إلى ما أسماه "التحول الإرادي من دول أرادت أن تكون لها مكانة مرموقة بين الدول المتقدمة". وأضاف بأن "المنطقة العربية في حقيقتها مشروع حكم وليس مشروع دولة، ومشروع الحكم بالضرورة يستلزم وجود بيئة من الفساد تحيط به وتدافع عنه كظاهرة تصاحب التأسيس لمشروع الحكم على حساب مشروع الدولة، والآن فالمنطقة العربية متجهة نحو تحقيق مشروع الدولة".
وأكَّد على أن عملية التنمية تتناقض مع مشروع الحكم، بل تستلزم تحقيق مشروع الدولة والتداول السلمي للسلطة لأن التنمية ومشاريعها تحتاج إلى دولة مؤسسات واستقرار، ودولة لا تنهار بزوال السلطة ولكنها تبقى ببقاء مؤسساتها.
وأشار السعدون إلى أن المشكلة في الكويت هي مشكلة إدارة وأن مجلس الوزراء الحالي لا يستطيع أن يعطينا ذلك ولا يستطيع أيضا أن ينتقل بالدولة من مشروع الحكم إلى مشروع الدولة مع تأصيل قيم المواطنة.
وفيما يتصل بعملية التنمية في الكويت قال السعدون أن هناك من يريد أن يقفز على عناوين مشاريع التنمية محاولا أن ينسب لنفسه هذه العناوين دون تحقيق شيء ملموس على الأرض يستفيد منه المجتمع والاقتصاد على حدٍ سواء. كما أكد على أن خطة التنمية لابد وأن تسير في اتجاهين متعاقبين كي تتمكن من تحقيق أهدافها، الأول هو معالجة الآثار السلبية في المحاولات التنموية السابقة، والثاني هو العمل على تحقيق عدة مكاسب حقيقة وهي مساهمة القطاع الخاص في العملية الاقتصادية بشكل مباشر وفعال، وإيجاد فرص عمل حقيقية لأن القطاع الحكومي يخلق ما يعرف بالبطالة المقنعة التي يعاني منها الاقتصاد، مع العمل على فرض ضرائب تصاعدية على القطاع الخاص من أجل المساهمة في موارد الدولة. 
وعلَّق الحميضي على ما أسماه بالسخاء الحكومي والبرلماني بأنه من الممكن أن يتسبب في أننا نسمع من يقول يوما "الشعب يريد إسقاط القروض" وساعتها ستكون هنالك كارثة اجتماعية وسياسية في نفس الوقت، مضيفا بأن قضية إسقاط القروش هذه لا أصل لها من الأساس سوى أنها مجرد دعاية انتخابية مارسها البعض وتشبث بها بعض الناس.
ثم تطرَّق إلى ما أطلق عليه مشروع "مارشال العرب" وهو – على حد وصفه – مشروع على غرار ما تم العمل به تجاه أوروبا عقب خروجها من الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن أوروبا عندما تم العمل بهذا المشروع الذي كان يهدف إلى المساهمة في المشاركة في البنية التحتية وإنعاش الاقتصاد كانت أوروبا وقتها خارجة من حرب مدمرة أما الوضع العربي الآن فليس كذلك، وهي ثورات تصحيح وتطهير من الفساد الذي أثر بالسلب على اقتصاد هذه الدول، مع العلم أن هذه الدول تمتلك الموارد وتحصل كذلك على مساعدات من البنك الدولي وكذلك تحظى باستثمارات خارجية واسعة.
 
هذا وقد شهدت الندوة عددا من المداخلات كانت في مجملها محاولة لاستشراف القادم حيث اعتبر المؤرخ فرحان الفرحان أن ما تحدث به الضيفان يعد ناقوس خطر يدق من أجل المستقبل ومن أجل أن نفكر لمستقبل الكويت الاقتصادي بشكل أكثر واقعية، مشيرا إلى أنه هناك من الرؤساء ورؤساء الوزارات والوزراء من مات ولم يجد مالا ليدفن.
 
 
من ناحيتها علَّقت المحامية والناشطة السياسية نجلاء النقي ما يشهده الواقع الاقتصادي الكويت والمشهد بصفة عامة على الفساد، معتبرة أن سبب العرقلة هو وجود الفساد، وأن الفساد يتعارض دائما وأبدا مع عملية التطوير والتنمية، مؤكدة على ضرورة العمل على تطوير مؤسسات الدولة بدلا من تقديم الاستقالات، كما أكدت عدم موافقتها على إسقاط القروض ولكنها أشارت إلى أن الفوائد هي الطامة الكبرى والتي يجب أن تعالج.
أما الكاتب الصحفي أحمد المليفي فد أشار إلى أنه رغم كل ما يحدث ورغم هذا الزخم السياسي الذي تشهده الكويت بين فترة وأخرى إلا أن الحكومة ما زالت تسير في نفس الاتجاه وعلى نفس الدرب غير عابئة بما يجري ولا بالمستقبل، كما أشار إلى أهمية القطاع الخاص متسائلا حول أن هذا القطاع وبالرغم من أهميته في دفع عجلة الاقتصاد إلا أنه لا يبحث إلا عن المصلحة فقط؟
وفي تعليقه على ما سبق من مداخلات أشار الحميضي إلى أن مسألة الفوائد ليست البنوك هي من تتحكم فيها ولا البنك المركزي كذلك لأن الفائدة مرتبطة بسعر الدولار وبالنظام المالي العالمي. أما فيما يتصل بالقطاع الخاص فقد أكد على أن القطاع الخاص الكويتي من أنشط القطاعات في عموم الدول التي يستثمر فيها عربيا وأجنبيا وله العديد من المساهمات والأنشطة التأسيسية في الكويت قبل الاستقلال وبعده، مشيرا غلى أن هناك من يعمل على سن القوانين التي تعطيل عمل القطاع الخاص في الكويت وتضييق الخناق عليه لصالح البعض.
أما السعدون فقد أكد على ضرورة تقديم الأداء على الولاء وأن هذا هو الذي يجعل الأمور كلها بخير وتسير في الاتجاه الصحيح مشيرا إلى أن هذه المسألة مرتبطة بما أسماه مشروع الدولة، مؤكدا على أنه هناك الكثير من الدول التي قدمت الأداء على الولاء وبالتالي تقدمت سريعا واستطاعت أن تحقق نموا اقتصاديا كبيرا جعلها في مصاف الدول المتقدمة، رافضا عدم تصنيف الناس تحت مسميات معينة ولكن يجب أن يكون الاحتكام والمعيار هو الأداء والكفاءة في الإدارة فقط. وان هناك ثلاث مدارس اقتصادية؛ الأولى مدرسة تؤمن بالقطاع العام وحده، والأخرى تؤمن بالقطاع الخاص وحده، والثالثة تؤمن بضرورة المزج بين القطاعين وهذه الأخيرة هي الأنجح والأقوى والأكثر استمرارية.
كما أشار غلى أن الموازنة العامة للكويت يمولها النفط بنسبة 94% وذلك يعكس خلالا أكيدا، فينبغي الاعتماد على موارد أخرى كالضريبة التصاعدية على القطاع الخاص مثلا، وذلك بالضرورة يستلزم وجود قطاع خاص ناشط يستطيع أن يساهم في الميزانية العامة للدولة.
أما عبد الله نجيب الملا وهو أحد رجال الأعمال وأصحاب الشركات الخاصة فقد أكد في مداخلته على أنه لا يمكن لأحد أن ينكر دور القطاع الخاص في الكويت وفي أي مجتمع، مضيفا بأن القطاع الخاص دائما يحاول استقطاب العمالة الكويتية ولكنه لا يستطيع ذلك بسبب عدم قدرته على أن يجاري المميزات الأخرى التي يقدمها القطاع الحكومي للمواطن الكويتي، إضافة إلى أن الكويتي عموما لا يقبل بأي وظائف وهذه مشكلة أخرى، فدائما ما يفضلون الوظائف الإدارية الغير حرفية والغير فنية وهذه مشكلة أخرى يقابلها القطاع الخاص في توظيف العمالة الكويتية، وكذلك هيمنة الحكومة على الاقتصاد وهذا أمر سلبي جدا على القطاع الخاص.
وقد شارك في الندوة د.محمود أبو العيون الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الدولي ومحافظ البنك المركزي المصري الأسبق بمداخلة أشار فيها إلى أنه دائما وفي أي عمل تنموي هناك أرضية مشتركة بين جميع الأطراف وهي العامل البشري، وإذا لم ينتبه الاقتصاد أو القائمون عليه إلى ذلك فسوف يكون الأمر أمرا سلبيا جدا وسطحيا كذلك، فالبشر هم الأصول الذين ينبغي أن تعود التنمية عليهم بالنفع المباشر، فهل استهدفت الخطة التنموية في الكويت العامل البشري من حيث استيعاب طلب السوق على العمالة؟ مضيفا بأن ذلك معيار نجاح أي خطة تنموية ومبتغاها، وفي الكويت ما نسبته 50% تحت العشرين فأين وظائف هؤلاء وهل هم مدرجون في حسابات الخطة؟
كما أشار إلى نقطة أخرى وهي ضرورة ارتباط نتائج التنمية بالعدالة الاجتماعية، وأن ما حدث في مصر دليل على ذلك حيث كان هناك نمو اقتصادي ترتب عليه ثروات وفجوات، مشيرا غلى أن هذا الأمر يعد مصدرا من مصادر القلق الاجتماعي الذي يؤثر على الدولة ككل وليس على الاقتصاد فقط. كما أشار إلى مصطلح الفساد مؤكدا على أنه هناك شقين له وهما عملية الفساد والمفسد، فهما طرفان لعملية الفساد والمسالة في كيفية القضاء على تلك العلاقة بين الفساد والمفسد حتى نصل إلى عدالة في توزيع الثروة وخلق فرص عمل حقيقية، فتحسين مستوى البشر يساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية والارتقاء بمستوى الأداء.
 
 
كما أشار أبو العيون إلى ما أسماه بعملية التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، حيث أشار غلى مبادرة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في القمة الاقتصادية العربية الأخيرة التي استضافتها الكويت ولكنها –حسب قوله- ضاعت في دهاليز الجامعة العربية.
من جانبه أكد الإعلامي قيس الشطي في مداخلته على أنه لا يجب الحديث عن الفساد بمعزل عن الممارسات العادية التي تحدث بين الناس على مستويات أقل، مشيرا غلى أن عدم احترام قوانين المرور مثلاً هو فساد، والواسطة فساد وغيرها من الأمور والممارسات على المستويات الصغرى قبل الكبرى، كما تطرق إلى مسألة تكافؤ الفرص في العمل والتوظيف معتبرها من أهم العناصر التي تساهم في تطور الدولة أو تخلفها وأنه يجب العمل على خلق شعب مبادر وخلاق يستطيع أن يساهم ويشارك في التنمية بشكل مباشر. كذلك أكد على أهمية التعليم معتبره قضية جوهرية تتطلب إصلاحا شاملا حتى تتناسب مخرجات التعليم مع احتياجات السوق. أيضا أشار الحكومة وطريقة تعاملها مع عملية التنمية قائلا "عقلية الحكومة لا تتناسب مع أهداف التنمية لأنها تتعامل على أساس أنها تمتلك كل شيء وذلك أمر يؤثر سلبا على الاقتصاد ويضر بعملية التنمية وبالخطط المستقبلية".
كما تساءلت الإعلامية نظيرة العوضي عن مستقبل الكويت بعد عام 2025؟
واختتمت المداخلات بمداخلة اعتبر من خلالها الإعلام عبد الله زمان أن أساس المشكلة يكمن بالدرجة الأولى في مستوي الثقافة ووعي الفرد، وافتقاد المثل الأعلى، مؤكدا على ضرورة إعادة النظر في قضية ثقافة الفرد والمجتمع.
وفي تعقيبه على تلك المداخلات أشار الحميضي إلى أن الكويت بعد عام 2025 إذا لم يحدث تغيير نوعي في إدارة البلد فلن نصمد بعد 2025 من الأساس، كما أكد على أن الفساد قد استشري في المجتمع بصورة أكبر من ذي قبل متسائلا عن الأسباب التي أدت إلى استشراء الفساد وبلوغه هذا الحجم؟!
وأضاف أن مسالة تكافؤ الفرص مرتبطة بما يفعله ديوان التوظيف من "تكديس للوظائف لا غير بطريقة بعيدة عن التخصص والكفاءة". مختتما بأن التعليم ضروري جدا ويجب أن ينظر إلى العملية التعليمية ككل من أجل مواكبة ما نريد تحقيقه في المستقبل.
أما السعدون فاعتقد أن الكويت بعد عام 2025 إما أن تكون أفضل أم أسوأ وذلك مرتبط بإدارة الدولة، وبالموارد كذلك. أما فيما يتعلق بالتعليم فقد أشار السعدون إلى أنه هناك منهجان الأول مركزي وذلك سقط ولم يعد مطلوبا، والثاني ما هو مرتبط بطلب السوق وهو المطلوب والصامد كذلك، وأضاف " أما في الكويت فلا هذا ولا ذاك، فسواء تعلم المرء أم لم يتعلم فسوف يتم تعيينه على الدرجة الرابعة!".

 

 

<p dir="rtl" align="center"><strong><span style="color: #94832c; font-size: 18pt">الحميضي والسعدون يستشرفون مستقبل الكويت الاقتصادي خلال الصالون الإعلامي</span> </strong></p> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="color: #000000; font-size: 16pt">الحميضي: نعتمد على عنصر واحد للدخل يمثل ما قيمته 94% من إجمالي موارد الدخل القومي... فأين نحن ذاهبون؟!</span><br /><span style="color: #000000; font-size: 16pt">السعدون: هناك من يحاول القفز على عناوين التنمية ويحاول نسبتها لنفسه... ويجب إفساح المجال أكثر لدور القطاع الخاص</span></strong></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/media-salon-37-02.jpg" width="500" height="357" /></div> <div align="center">&nbsp;</div> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/media-salon-37-03.jpg" width="500" height="389" /></div></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt">استقبل الصالون الإعلامي في ندوته التي أقيمت يوم الاثنين الماضي كلا من السيد بدر الحميضي وزير المالية الأسبق والسيد/جاسم السعدون رئيس مجلس إدارة شركة الشال لاستشارات، حيث رسم الضيفان صورة للواقع الاقتصادي وكذلك للمستقبل الذي تقبل عليه الأوضاع الاقتصادية في الكويت.</span><br /><span style="font-size: 14pt"><br /></div> <div dir="rtl" align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/media-salon-37-01.jpg" width="500" height="290" /></div> <div dir="rtl" align="justify"><br /><span style="font-size: 14pt">واستهل البدر الحميضي حديثه عن الأوضاع الاقتصادية في الكويت حاليا ومستقبلا بالحديث عن الميزانية الكويتية منذ عام 1938 حتى الآن والتي بلغت فيه الموازنة العامة من 250 ألف دينار إلى 19 مليار دينار في إشارة منه إلى الزيادة الكبيرة في الموازنة العامة التي تضاعفت بشكل كبير، حيث حمّل الحميضي بندىّ الأجور والدعم مسئولية تضخم الموازنة العامة للدولة، حيث أكد على أن بند الأجور بالأبواب الملحقة به يصل إلى 7.5 مليار دينار ولو زدنا عليه قيمة الدعم فسيصل مجموع البندين في الموازنة العامة للدولة ما قيمته أكثر من 70% من الموازنة بينما نسبة ما يتم رصده للعملية التنموية ومشاريعها ما قيمته 14% فقط من الميزانية وذلك شيء يدعو إلى القلق بالطبع.</span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <p dir="rtl"></span> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/media-salon-37-04.jpg" width="500" height="377" /></div> <p>&nbsp;</p> <div dir="rtl" align="justify"><br /><span style="font-size: 14pt">وأشار الحميضي إلى أنه لو استمرَّت الأوضاع هكذا بهذا الشكل وبهذه الزيادة المطردة فإنه من المتوقع أن يصل بند الرواتب في عام 2025 إلى 25 مليار دينار الأمر الذي يسبب إرهاقا كبيرا لموازنة الدولة، وتسائل الحميضي: هل يعلم أعضاء مجلس الأمة وأعضاء الحكومة ما هي تبعات ذلك وما يترتب عليه؟!!</span><br /><span style="font-size: 14pt">وأضاف الحميضي بأن القضية الأساسية هي المستقبل قائلاً " نحن نعتمد على عنصر واحد للدخل يمثل ما قيمته 94% من إجمالي موارد الدخل القومي في الكويت وهو النفط" مشيرا إلى أن النفط عنصر ناضب وما يحدث الآن من ارتفاع للأسعار مرده في الحقيقة إلى القلق وليس زيادة الطلب على النفط.</span><br /><span style="font-size: 14pt">وأشار أيضاً إلى أن هناك مشكلة أخرى تؤثر على الاقتصاد الكويتي بشكل مباشر وهي مسألة القطاع الخاص ودوره في تقوية الاقتصاد الكويتي وتحسين أدائه، حيث أكد الحميضي على أن هناك عزوفا من الكويتيين عن العمل في القطاع الخاص بسبب تحجيم دور القطاع الخاص والمزايا المبالغ فيها في القطاع الحكومي، وبالتالي فالسؤال المطروح هنا هو: إلى أين نحن ذاهبون؟!</span><br /><span style="font-size: 14pt">كما فند الحميضي عدد من التحديات التي وصفها بالكبرى تواجه الاقتصاد الكويتي والتي حصرها في الاعتماد الكلي على النفط كمصدر للدخل، الحاجة لخلق فرص العمل تفاديا للمشاكل الاجتماعية الناتجة عن البطالة، وكذلك معالجة التضخم الحاصل في الميزانية بسبب الرواتب والدعم الحكومي، وأشار كذلك إلى ما سماه :بضرورة مواجهة الفساد ومحاربته" وما يسببه من أذى بالغ للاقتصاد القومي الكويتي.</span></div><span style="font-size: 14pt"> <div dir="rtl" align="justify"><br />من جانبه تناول جاسم السعدون رئيس مجلس إدارة شركة الشال للاستشارات الوضع الاقتصادي الكويتي من زاوية ما تشهده المنطقة العربية من ثورات وفوران سياسي مؤكدا على أن ما يحدث الآن في العالم العربي هو حدث جلل سيكون له تأثيره المباشر على الكويت وعلى دول الخليج بصفة عامة، وأن التعامل مع هذه الأحداث يستلزم فرارات إستراتيجية سليمة وسريعة.</span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/media-salon-37-05.jpg" width="500" height="340" /></div></div> <div dir="rtl" align="justify"><br /><span style="font-size: 14pt">واستشهد السعدون بوضع كوريا في الستينيات والذي كان في نفس مرتبة مصر ولكن الآن كوريا تقدمت وظلت مصر في مكانها لا تتحرك بل رجعت إلى الوراء، وأرجع ذلك إلى ما أسماه "التحول الإرادي من دول أرادت أن تكون لها مكانة مرموقة بين الدول المتقدمة". وأضاف بأن "المنطقة العربية في حقيقتها مشروع حكم وليس مشروع دولة، ومشروع الحكم بالضرورة يستلزم وجود بيئة من الفساد تحيط به وتدافع عنه كظاهرة تصاحب التأسيس لمشروع الحكم على حساب مشروع الدولة، والآن فالمنطقة العربية متجهة نحو تحقيق مشروع الدولة".</span><br /><span style="font-size: 14pt">وأكَّد على أن عملية التنمية تتناقض مع مشروع الحكم، بل تستلزم تحقيق مشروع الدولة والتداول السلمي للسلطة لأن التنمية ومشاريعها تحتاج إلى دولة مؤسسات واستقرار، ودولة لا تنهار بزوال السلطة ولكنها تبقى ببقاء مؤسساتها.</span><br /><span style="font-size: 14pt">وأشار السعدون إلى أن المشكلة في الكويت هي مشكلة إدارة وأن مجلس الوزراء الحالي لا يستطيع أن يعطينا ذلك ولا يستطيع أيضا أن ينتقل بالدولة من مشروع الحكم إلى مشروع الدولة مع تأصيل قيم المواطنة.</span><br /><span style="font-size: 14pt">وفيما يتصل بعملية التنمية في الكويت قال السعدون أن هناك من يريد أن يقفز على عناوين مشاريع التنمية محاولا أن ينسب لنفسه هذه العناوين دون تحقيق شيء ملموس على الأرض يستفيد منه المجتمع والاقتصاد على حدٍ سواء. كما أكد على أن خطة التنمية لابد وأن تسير في اتجاهين متعاقبين كي تتمكن من تحقيق أهدافها، الأول هو معالجة الآثار السلبية في المحاولات التنموية السابقة، والثاني هو العمل على تحقيق عدة مكاسب حقيقة وهي مساهمة القطاع الخاص في العملية الاقتصادية بشكل مباشر وفعال، وإيجاد فرص عمل حقيقية لأن القطاع الحكومي يخلق ما يعرف بالبطالة المقنعة التي يعاني منها الاقتصاد، مع العمل على فرض ضرائب تصاعدية على القطاع الخاص من أجل المساهمة في موارد الدولة.&nbsp; </span><br /><span style="font-size: 14pt">وعلَّق الحميضي على ما أسماه بالسخاء الحكومي والبرلماني بأنه من الممكن أن يتسبب في أننا نسمع من يقول يوما "الشعب يريد إسقاط القروض" وساعتها ستكون هنالك كارثة اجتماعية وسياسية في نفس الوقت، مضيفا بأن قضية إسقاط القروش هذه لا أصل لها من الأساس سوى أنها مجرد دعاية انتخابية مارسها البعض وتشبث بها بعض الناس.</span><br /><span style="font-size: 14pt">ثم تطرَّق إلى ما أطلق عليه مشروع "مارشال العرب" وهو &#8211; على حد وصفه &#8211; مشروع على غرار ما تم العمل به تجاه أوروبا عقب خروجها من الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن أوروبا عندما تم العمل بهذا المشروع الذي كان يهدف إلى المساهمة في المشاركة في البنية التحتية وإنعاش الاقتصاد كانت أوروبا وقتها خارجة من حرب مدمرة أما الوضع العربي الآن فليس كذلك، وهي ثورات تصحيح وتطهير من الفساد الذي أثر بالسلب على اقتصاد هذه الدول، مع العلم أن هذه الدول تمتلك الموارد وتحصل كذلك على مساعدات من البنك الدولي وكذلك تحظى باستثمارات خارجية واسعة.</span> <div>&nbsp;</div></div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt">هذا وقد شهدت الندوة عددا من المداخلات كانت في مجملها محاولة لاستشراف القادم حيث اعتبر المؤرخ فرحان الفرحان أن ما تحدث به الضيفان يعد ناقوس خطر يدق من أجل المستقبل ومن أجل أن نفكر لمستقبل الكويت الاقتصادي بشكل أكثر واقعية، مشيرا إلى أنه هناك من الرؤساء ورؤساء الوزارات والوزراء من مات ولم يجد مالا ليدفن.</span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt"> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/media-salon-37-06.jpg" width="500" height="309" /></div></span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 14pt">من ناحيتها علَّقت المحامية والناشطة السياسية نجلاء النقي ما يشهده الواقع الاقتصادي الكويت والمشهد بصفة عامة على الفساد، معتبرة أن سبب العرقلة هو وجود الفساد، وأن الفساد يتعارض دائما وأبدا مع عملية التطوير والتنمية، مؤكدة على ضرورة العمل على تطوير مؤسسات الدولة بدلا من تقديم الاستقالات، كما أكدت عدم موافقتها على إسقاط القروض ولكنها أشارت إلى أن الفوائد هي الطامة الكبرى والتي يجب أن تعالج.</span><br /><span style="font-size: 14pt">أما الكاتب الصحفي أحمد المليفي فد أشار إلى أنه رغم كل ما يحدث ورغم هذا الزخم السياسي الذي تشهده الكويت بين فترة وأخرى إلا أن الحكومة ما زالت تسير في نفس الاتجاه وعلى نفس الدرب غير عابئة بما يجري ولا بالمستقبل، كما أشار إلى أهمية القطاع الخاص متسائلا حول أن هذا القطاع وبالرغم من أهميته في دفع عجلة الاقتصاد إلا أنه لا يبحث إلا عن المصلحة فقط؟</span><br /><span style="font-size: 14pt">وفي تعليقه على ما سبق من مداخلات أشار الحميضي إلى أن مسألة الفوائد ليست البنوك هي من تتحكم فيها ولا البنك المركزي كذلك لأن الفائدة مرتبطة بسعر الدولار وبالنظام المالي العالمي. أما فيما يتصل بالقطاع الخاص فقد أكد على أن القطاع الخاص الكويتي من أنشط القطاعات في عموم الدول التي يستثمر فيها عربيا وأجنبيا وله العديد من المساهمات والأنشطة التأسيسية في الكويت قبل الاستقلال وبعده، مشيرا غلى أن هناك من يعمل على سن القوانين التي تعطيل عمل القطاع الخاص في الكويت وتضييق الخناق عليه لصالح البعض.</span><br /><span style="font-size: 14pt">أما السعدون فقد أكد على ضرورة تقديم الأداء على الولاء وأن هذا هو الذي يجعل الأمور كلها بخير وتسير في الاتجاه الصحيح مشيرا إلى أن هذه المسألة مرتبطة بما أسماه مشروع الدولة، مؤكدا على أنه هناك الكثير من الدول التي قدمت الأداء على الولاء وبالتالي تقدمت سريعا واستطاعت أن تحقق نموا اقتصاديا كبيرا جعلها في مصاف الدول المتقدمة، رافضا عدم تصنيف الناس تحت مسميات معينة ولكن يجب أن يكون الاحتكام والمعيار هو الأداء والكفاءة في الإدارة فقط. وان هناك ثلاث مدارس اقتصادية؛ الأولى مدرسة تؤمن بالقطاع العام وحده، والأخرى تؤمن بالقطاع الخاص وحده، والثالثة تؤمن بضرورة المزج بين القطاعين وهذه الأخيرة هي الأنجح والأقوى والأكثر استمرارية. </span><br /><span style="font-size: 14pt">كما أشار غلى أن الموازنة العامة للكويت يمولها النفط بنسبة 94% وذلك يعكس خلالا أكيدا، فينبغي الاعتماد على موارد أخرى كالضريبة التصاعدية على القطاع الخاص مثلا، وذلك بالضرورة يستلزم وجود قطاع خاص ناشط يستطيع أن يساهم في الميزانية العامة للدولة. </span><br /><span style="font-size: 14pt">أما عبد الله نجيب الملا وهو أحد رجال الأعمال وأصحاب الشركات الخاصة فقد أكد في مداخلته على أنه لا يمكن لأحد أن ينكر دور القطاع الخاص في الكويت وفي أي مجتمع، مضيفا بأن القطاع الخاص دائما يحاول استقطاب العمالة الكويتية ولكنه لا يستطيع ذلك بسبب عدم قدرته على أن يجاري المميزات الأخرى التي يقدمها القطاع الحكومي للمواطن الكويتي، إضافة إلى أن الكويتي عموما لا يقبل بأي وظائف وهذه مشكلة أخرى، فدائما ما يفضلون الوظائف الإدارية الغير حرفية والغير فنية وهذه مشكلة أخرى يقابلها القطاع الخاص في توظيف العمالة الكويتية، وكذلك هيمنة الحكومة على الاقتصاد وهذا أمر سلبي جدا على القطاع الخاص.</span><br /><span style="font-size: 14pt">وقد شارك في الندوة د.محمود أبو العيون الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الدولي ومحافظ البنك المركزي المصري الأسبق بمداخلة أشار فيها إلى أنه دائما وفي أي عمل تنموي هناك أرضية مشتركة بين جميع الأطراف وهي العامل البشري، وإذا لم ينتبه الاقتصاد أو القائمون عليه إلى ذلك فسوف يكون الأمر أمرا سلبيا جدا وسطحيا كذلك، فالبشر هم الأصول الذين ينبغي أن تعود التنمية عليهم بالنفع المباشر، فهل استهدفت الخطة التنموية في الكويت العامل البشري من حيث استيعاب طلب السوق على العمالة؟ مضيفا بأن ذلك معيار نجاح أي خطة تنموية ومبتغاها، وفي الكويت ما نسبته 50% تحت العشرين فأين وظائف هؤلاء وهل هم مدرجون في حسابات الخطة؟</span><br /><span style="font-size: 14pt">كما أشار إلى نقطة أخرى وهي ضرورة ارتباط نتائج التنمية بالعدالة الاجتماعية، وأن ما حدث في مصر دليل على ذلك حيث كان هناك نمو اقتصادي ترتب عليه ثروات وفجوات، مشيرا غلى أن هذا الأمر يعد مصدرا من مصادر القلق الاجتماعي الذي يؤثر على الدولة ككل وليس على الاقتصاد فقط. كما أشار إلى مصطلح الفساد مؤكدا على أنه هناك شقين له وهما عملية الفساد والمفسد، فهما طرفان لعملية الفساد والمسالة في كيفية القضاء على تلك العلاقة بين الفساد والمفسد حتى نصل إلى عدالة في توزيع الثروة وخلق فرص عمل حقيقية، فتحسين مستوى البشر يساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية والارتقاء بمستوى الأداء.</span> <div>&nbsp;</div> <div> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/media-salon-37-07.jpg" width="500" height="293" /></div></div> <div>&nbsp;</div> <div><span style="font-size: 14pt">كما أشار أبو العيون إلى ما أسماه بعملية التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، حيث أشار غلى مبادرة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في القمة الاقتصادية العربية الأخيرة التي استضافتها الكويت ولكنها &#8211;حسب قوله- ضاعت في دهاليز الجامعة العربية.</span><br /><span style="font-size: 14pt">من جانبه أكد الإعلامي قيس الشطي في مداخلته على أنه لا يجب الحديث عن الفساد بمعزل عن الممارسات العادية التي تحدث بين الناس على مستويات أقل، مشيرا غلى أن عدم احترام قوانين المرور مثلاً هو فساد، والواسطة فساد وغيرها من الأمور والممارسات على المستويات الصغرى قبل الكبرى، كما تطرق إلى مسألة تكافؤ الفرص في العمل والتوظيف معتبرها من أهم العناصر التي تساهم في تطور الدولة أو تخلفها وأنه يجب العمل على خلق شعب مبادر وخلاق يستطيع أن يساهم ويشارك في التنمية بشكل مباشر. كذلك أكد على أهمية التعليم معتبره قضية جوهرية تتطلب إصلاحا شاملا حتى تتناسب مخرجات التعليم مع احتياجات السوق. أيضا أشار الحكومة وطريقة تعاملها مع عملية التنمية قائلا "عقلية الحكومة لا تتناسب مع أهداف التنمية لأنها تتعامل على أساس أنها تمتلك كل شيء وذلك أمر يؤثر سلبا على الاقتصاد ويضر بعملية التنمية وبالخطط المستقبلية".</span><br /><span style="font-size: 14pt">كما تساءلت الإعلامية نظيرة العوضي عن مستقبل الكويت بعد عام 2025؟ </span><br /><span style="font-size: 14pt">واختتمت المداخلات بمداخلة اعتبر من خلالها الإعلام عبد الله زمان أن أساس المشكلة يكمن بالدرجة الأولى في مستوي الثقافة ووعي الفرد، وافتقاد المثل الأعلى، مؤكدا على ضرورة إعادة النظر في قضية ثقافة الفرد والمجتمع.</span><br /><span style="font-size: 14pt">وفي تعقيبه على تلك المداخلات أشار الحميضي إلى أن الكويت بعد عام 2025 إذا لم يحدث تغيير نوعي في إدارة البلد فلن نصمد بعد 2025 من الأساس، كما أكد على أن الفساد قد استشري في المجتمع بصورة أكبر من ذي قبل متسائلا عن الأسباب التي أدت إلى استشراء الفساد وبلوغه هذا الحجم؟!</span><br /><span style="font-size: 14pt">وأضاف أن مسالة تكافؤ الفرص مرتبطة بما يفعله ديوان التوظيف من "تكديس للوظائف لا غير بطريقة بعيدة عن التخصص والكفاءة". مختتما بأن التعليم ضروري جدا ويجب أن ينظر إلى العملية التعليمية ككل من أجل مواكبة ما نريد تحقيقه في المستقبل.</span><br /><span style="font-size: 14pt">أما السعدون فاعتقد أن الكويت بعد عام 2025 إما أن تكون أفضل أم أسوأ وذلك مرتبط بإدارة الدولة، وبالموارد كذلك. أما فيما يتعلق بالتعليم فقد أشار السعدون إلى أنه هناك منهجان الأول مركزي وذلك سقط ولم يعد مطلوبا، والثاني ما هو مرتبط بطلب السوق وهو المطلوب والصامد كذلك، وأضاف " أما في الكويت فلا هذا ولا ذاك، فسواء تعلم المرء أم لم يتعلم فسوف يتم تعيينه على الدرجة </span><span style="font-size: 14pt">الرابع</span><span style="font-size: 14pt">ة!".</span></div></div> <p dir="rtl" align="justify">&nbsp;</p> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

الحميضي والسعدون يستشرفون مستقبل الكويت الاقتصادي خلال الصالون الإعلامي

 
الحميضي: نعتمد على عنصر واحد للدخل يمثل ما قيمته 94% من إجمالي موارد الدخل القومي... فأين نحن ذاهبون؟!
السعدون: هناك من يحاول القفز على عناوين التنمية ويحاول نسبتها لنفسه... ويجب إفساح المجال أكثر لدور القطاع الخاص
 
 
 
 
استقبل الصالون الإعلامي في ندوته التي أقيمت يوم الاثنين الماضي كلا من السيد بدر الحميضي وزير المالية الأسبق والسيد/جاسم السعدون رئيس مجلس إدارة شركة الشال لاستشارات، حيث رسم الضيفان صورة للواقع الاقتصادي وكذلك للمستقبل الذي تقبل عليه الأوضاع الاقتصادية في الكويت.


واستهل البدر الحميضي حديثه عن الأوضاع الاقتصادية في الكويت حاليا ومستقبلا بالحديث عن الميزانية الكويتية منذ عام 1938 حتى الآن والتي بلغت فيه الموازنة العامة من 250 ألف دينار إلى 19 مليار دينار في إشارة منه إلى الزيادة الكبيرة في الموازنة العامة التي تضاعفت بشكل كبير، حيث حمّل الحميضي بندىّ الأجور والدعم مسئولية تضخم الموازنة العامة للدولة، حيث أكد على أن بند الأجور بالأبواب الملحقة به يصل إلى 7.5 مليار دينار ولو زدنا عليه قيمة الدعم فسيصل مجموع البندين في الموازنة العامة للدولة ما قيمته أكثر من 70% من الموازنة بينما نسبة ما يتم رصده للعملية التنموية ومشاريعها ما قيمته 14% فقط من الميزانية وذلك شيء يدعو إلى القلق بالطبع.
 

 


وأشار الحميضي إلى أنه لو استمرَّت الأوضاع هكذا بهذا الشكل وبهذه الزيادة المطردة فإنه من المتوقع أن يصل بند الرواتب في عام 2025 إلى 25 مليار دينار الأمر الذي يسبب إرهاقا كبيرا لموازنة الدولة، وتسائل الحميضي: هل يعلم أعضاء مجلس الأمة وأعضاء الحكومة ما هي تبعات ذلك وما يترتب عليه؟!!
وأضاف الحميضي بأن القضية الأساسية هي المستقبل قائلاً " نحن نعتمد على عنصر واحد للدخل يمثل ما قيمته 94% من إجمالي موارد الدخل القومي في الكويت وهو النفط" مشيرا إلى أن النفط عنصر ناضب وما يحدث الآن من ارتفاع للأسعار مرده في الحقيقة إلى القلق وليس زيادة الطلب على النفط.
وأشار أيضاً إلى أن هناك مشكلة أخرى تؤثر على الاقتصاد الكويتي بشكل مباشر وهي مسألة القطاع الخاص ودوره في تقوية الاقتصاد الكويتي وتحسين أدائه، حيث أكد الحميضي على أن هناك عزوفا من الكويتيين عن العمل في القطاع الخاص بسبب تحجيم دور القطاع الخاص والمزايا المبالغ فيها في القطاع الحكومي، وبالتالي فالسؤال المطروح هنا هو: إلى أين نحن ذاهبون؟!
كما فند الحميضي عدد من التحديات التي وصفها بالكبرى تواجه الاقتصاد الكويتي والتي حصرها في الاعتماد الكلي على النفط كمصدر للدخل، الحاجة لخلق فرص العمل تفاديا للمشاكل الاجتماعية الناتجة عن البطالة، وكذلك معالجة التضخم الحاصل في الميزانية بسبب الرواتب والدعم الحكومي، وأشار كذلك إلى ما سماه :بضرورة مواجهة الفساد ومحاربته" وما يسببه من أذى بالغ للاقتصاد القومي الكويتي.

من جانبه تناول جاسم السعدون رئيس مجلس إدارة شركة الشال للاستشارات الوضع الاقتصادي الكويتي من زاوية ما تشهده المنطقة العربية من ثورات وفوران سياسي مؤكدا على أن ما يحدث الآن في العالم العربي هو حدث جلل سيكون له تأثيره المباشر على الكويت وعلى دول الخليج بصفة عامة، وأن التعامل مع هذه الأحداث يستلزم فرارات إستراتيجية سليمة وسريعة.
 

واستشهد السعدون بوضع كوريا في الستينيات والذي كان في نفس مرتبة مصر ولكن الآن كوريا تقدمت وظلت مصر في مكانها لا تتحرك بل رجعت إلى الوراء، وأرجع ذلك إلى ما أسماه "التحول الإرادي من دول أرادت أن تكون لها مكانة مرموقة بين الدول المتقدمة". وأضاف بأن "المنطقة العربية في حقيقتها مشروع حكم وليس مشروع دولة، ومشروع الحكم بالضرورة يستلزم وجود بيئة من الفساد تحيط به وتدافع عنه كظاهرة تصاحب التأسيس لمشروع الحكم على حساب مشروع الدولة، والآن فالمنطقة العربية متجهة نحو تحقيق مشروع الدولة".
وأكَّد على أن عملية التنمية تتناقض مع مشروع الحكم، بل تستلزم تحقيق مشروع الدولة والتداول السلمي للسلطة لأن التنمية ومشاريعها تحتاج إلى دولة مؤسسات واستقرار، ودولة لا تنهار بزوال السلطة ولكنها تبقى ببقاء مؤسساتها.
وأشار السعدون إلى أن المشكلة في الكويت هي مشكلة إدارة وأن مجلس الوزراء الحالي لا يستطيع أن يعطينا ذلك ولا يستطيع أيضا أن ينتقل بالدولة من مشروع الحكم إلى مشروع الدولة مع تأصيل قيم المواطنة.
وفيما يتصل بعملية التنمية في الكويت قال السعدون أن هناك من يريد أن يقفز على عناوين مشاريع التنمية محاولا أن ينسب لنفسه هذه العناوين دون تحقيق شيء ملموس على الأرض يستفيد منه المجتمع والاقتصاد على حدٍ سواء. كما أكد على أن خطة التنمية لابد وأن تسير في اتجاهين متعاقبين كي تتمكن من تحقيق أهدافها، الأول هو معالجة الآثار السلبية في المحاولات التنموية السابقة، والثاني هو العمل على تحقيق عدة مكاسب حقيقة وهي مساهمة القطاع الخاص في العملية الاقتصادية بشكل مباشر وفعال، وإيجاد فرص عمل حقيقية لأن القطاع الحكومي يخلق ما يعرف بالبطالة المقنعة التي يعاني منها الاقتصاد، مع العمل على فرض ضرائب تصاعدية على القطاع الخاص من أجل المساهمة في موارد الدولة. 
وعلَّق الحميضي على ما أسماه بالسخاء الحكومي والبرلماني بأنه من الممكن أن يتسبب في أننا نسمع من يقول يوما "الشعب يريد إسقاط القروض" وساعتها ستكون هنالك كارثة اجتماعية وسياسية في نفس الوقت، مضيفا بأن قضية إسقاط القروش هذه لا أصل لها من الأساس سوى أنها مجرد دعاية انتخابية مارسها البعض وتشبث بها بعض الناس.
ثم تطرَّق إلى ما أطلق عليه مشروع "مارشال العرب" وهو – على حد وصفه – مشروع على غرار ما تم العمل به تجاه أوروبا عقب خروجها من الحرب العالمية الثانية، مشيرا إلى أن أوروبا عندما تم العمل بهذا المشروع الذي كان يهدف إلى المساهمة في المشاركة في البنية التحتية وإنعاش الاقتصاد كانت أوروبا وقتها خارجة من حرب مدمرة أما الوضع العربي الآن فليس كذلك، وهي ثورات تصحيح وتطهير من الفساد الذي أثر بالسلب على اقتصاد هذه الدول، مع العلم أن هذه الدول تمتلك الموارد وتحصل كذلك على مساعدات من البنك الدولي وكذلك تحظى باستثمارات خارجية واسعة.
 
هذا وقد شهدت الندوة عددا من المداخلات كانت في مجملها محاولة لاستشراف القادم حيث اعتبر المؤرخ فرحان الفرحان أن ما تحدث به الضيفان يعد ناقوس خطر يدق من أجل المستقبل ومن أجل أن نفكر لمستقبل الكويت الاقتصادي بشكل أكثر واقعية، مشيرا إلى أنه هناك من الرؤساء ورؤساء الوزارات والوزراء من مات ولم يجد مالا ليدفن.
 
 
من ناحيتها علَّقت المحامية والناشطة السياسية نجلاء النقي ما يشهده الواقع الاقتصادي الكويت والمشهد بصفة عامة على الفساد، معتبرة أن سبب العرقلة هو وجود الفساد، وأن الفساد يتعارض دائما وأبدا مع عملية التطوير والتنمية، مؤكدة على ضرورة العمل على تطوير مؤسسات الدولة بدلا من تقديم الاستقالات، كما أكدت عدم موافقتها على إسقاط القروض ولكنها أشارت إلى أن الفوائد هي الطامة الكبرى والتي يجب أن تعالج.
أما الكاتب الصحفي أحمد المليفي فد أشار إلى أنه رغم كل ما يحدث ورغم هذا الزخم السياسي الذي تشهده الكويت بين فترة وأخرى إلا أن الحكومة ما زالت تسير في نفس الاتجاه وعلى نفس الدرب غير عابئة بما يجري ولا بالمستقبل، كما أشار إلى أهمية القطاع الخاص متسائلا حول أن هذا القطاع وبالرغم من أهميته في دفع عجلة الاقتصاد إلا أنه لا يبحث إلا عن المصلحة فقط؟
وفي تعليقه على ما سبق من مداخلات أشار الحميضي إلى أن مسألة الفوائد ليست البنوك هي من تتحكم فيها ولا البنك المركزي كذلك لأن الفائدة مرتبطة بسعر الدولار وبالنظام المالي العالمي. أما فيما يتصل بالقطاع الخاص فقد أكد على أن القطاع الخاص الكويتي من أنشط القطاعات في عموم الدول التي يستثمر فيها عربيا وأجنبيا وله العديد من المساهمات والأنشطة التأسيسية في الكويت قبل الاستقلال وبعده، مشيرا غلى أن هناك من يعمل على سن القوانين التي تعطيل عمل القطاع الخاص في الكويت وتضييق الخناق عليه لصالح البعض.
أما السعدون فقد أكد على ضرورة تقديم الأداء على الولاء وأن هذا هو الذي يجعل الأمور كلها بخير وتسير في الاتجاه الصحيح مشيرا إلى أن هذه المسألة مرتبطة بما أسماه مشروع الدولة، مؤكدا على أنه هناك الكثير من الدول التي قدمت الأداء على الولاء وبالتالي تقدمت سريعا واستطاعت أن تحقق نموا اقتصاديا كبيرا جعلها في مصاف الدول المتقدمة، رافضا عدم تصنيف الناس تحت مسميات معينة ولكن يجب أن يكون الاحتكام والمعيار هو الأداء والكفاءة في الإدارة فقط. وان هناك ثلاث مدارس اقتصادية؛ الأولى مدرسة تؤمن بالقطاع العام وحده، والأخرى تؤمن بالقطاع الخاص وحده، والثالثة تؤمن بضرورة المزج بين القطاعين وهذه الأخيرة هي الأنجح والأقوى والأكثر استمرارية.
كما أشار غلى أن الموازنة العامة للكويت يمولها النفط بنسبة 94% وذلك يعكس خلالا أكيدا، فينبغي الاعتماد على موارد أخرى كالضريبة التصاعدية على القطاع الخاص مثلا، وذلك بالضرورة يستلزم وجود قطاع خاص ناشط يستطيع أن يساهم في الميزانية العامة للدولة.
أما عبد الله نجيب الملا وهو أحد رجال الأعمال وأصحاب الشركات الخاصة فقد أكد في مداخلته على أنه لا يمكن لأحد أن ينكر دور القطاع الخاص في الكويت وفي أي مجتمع، مضيفا بأن القطاع الخاص دائما يحاول استقطاب العمالة الكويتية ولكنه لا يستطيع ذلك بسبب عدم قدرته على أن يجاري المميزات الأخرى التي يقدمها القطاع الحكومي للمواطن الكويتي، إضافة إلى أن الكويتي عموما لا يقبل بأي وظائف وهذه مشكلة أخرى، فدائما ما يفضلون الوظائف الإدارية الغير حرفية والغير فنية وهذه مشكلة أخرى يقابلها القطاع الخاص في توظيف العمالة الكويتية، وكذلك هيمنة الحكومة على الاقتصاد وهذا أمر سلبي جدا على القطاع الخاص.
وقد شارك في الندوة د.محمود أبو العيون الرئيس التنفيذي لبنك الكويت الدولي ومحافظ البنك المركزي المصري الأسبق بمداخلة أشار فيها إلى أنه دائما وفي أي عمل تنموي هناك أرضية مشتركة بين جميع الأطراف وهي العامل البشري، وإذا لم ينتبه الاقتصاد أو القائمون عليه إلى ذلك فسوف يكون الأمر أمرا سلبيا جدا وسطحيا كذلك، فالبشر هم الأصول الذين ينبغي أن تعود التنمية عليهم بالنفع المباشر، فهل استهدفت الخطة التنموية في الكويت العامل البشري من حيث استيعاب طلب السوق على العمالة؟ مضيفا بأن ذلك معيار نجاح أي خطة تنموية ومبتغاها، وفي الكويت ما نسبته 50% تحت العشرين فأين وظائف هؤلاء وهل هم مدرجون في حسابات الخطة؟
كما أشار إلى نقطة أخرى وهي ضرورة ارتباط نتائج التنمية بالعدالة الاجتماعية، وأن ما حدث في مصر دليل على ذلك حيث كان هناك نمو اقتصادي ترتب عليه ثروات وفجوات، مشيرا غلى أن هذا الأمر يعد مصدرا من مصادر القلق الاجتماعي الذي يؤثر على الدولة ككل وليس على الاقتصاد فقط. كما أشار إلى مصطلح الفساد مؤكدا على أنه هناك شقين له وهما عملية الفساد والمفسد، فهما طرفان لعملية الفساد والمسالة في كيفية القضاء على تلك العلاقة بين الفساد والمفسد حتى نصل إلى عدالة في توزيع الثروة وخلق فرص عمل حقيقية، فتحسين مستوى البشر يساعد على تحقيق العدالة الاجتماعية والارتقاء بمستوى الأداء.
 
 
كما أشار أبو العيون إلى ما أسماه بعملية التكامل الاقتصادي بين الدول العربية، حيث أشار غلى مبادرة سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح في القمة الاقتصادية العربية الأخيرة التي استضافتها الكويت ولكنها –حسب قوله- ضاعت في دهاليز الجامعة العربية.
من جانبه أكد الإعلامي قيس الشطي في مداخلته على أنه لا يجب الحديث عن الفساد بمعزل عن الممارسات العادية التي تحدث بين الناس على مستويات أقل، مشيرا غلى أن عدم احترام قوانين المرور مثلاً هو فساد، والواسطة فساد وغيرها من الأمور والممارسات على المستويات الصغرى قبل الكبرى، كما تطرق إلى مسألة تكافؤ الفرص في العمل والتوظيف معتبرها من أهم العناصر التي تساهم في تطور الدولة أو تخلفها وأنه يجب العمل على خلق شعب مبادر وخلاق يستطيع أن يساهم ويشارك في التنمية بشكل مباشر. كذلك أكد على أهمية التعليم معتبره قضية جوهرية تتطلب إصلاحا شاملا حتى تتناسب مخرجات التعليم مع احتياجات السوق. أيضا أشار الحكومة وطريقة تعاملها مع عملية التنمية قائلا "عقلية الحكومة لا تتناسب مع أهداف التنمية لأنها تتعامل على أساس أنها تمتلك كل شيء وذلك أمر يؤثر سلبا على الاقتصاد ويضر بعملية التنمية وبالخطط المستقبلية".
كما تساءلت الإعلامية نظيرة العوضي عن مستقبل الكويت بعد عام 2025؟
واختتمت المداخلات بمداخلة اعتبر من خلالها الإعلام عبد الله زمان أن أساس المشكلة يكمن بالدرجة الأولى في مستوي الثقافة ووعي الفرد، وافتقاد المثل الأعلى، مؤكدا على ضرورة إعادة النظر في قضية ثقافة الفرد والمجتمع.
وفي تعقيبه على تلك المداخلات أشار الحميضي إلى أن الكويت بعد عام 2025 إذا لم يحدث تغيير نوعي في إدارة البلد فلن نصمد بعد 2025 من الأساس، كما أكد على أن الفساد قد استشري في المجتمع بصورة أكبر من ذي قبل متسائلا عن الأسباب التي أدت إلى استشراء الفساد وبلوغه هذا الحجم؟!
وأضاف أن مسالة تكافؤ الفرص مرتبطة بما يفعله ديوان التوظيف من "تكديس للوظائف لا غير بطريقة بعيدة عن التخصص والكفاءة". مختتما بأن التعليم ضروري جدا ويجب أن ينظر إلى العملية التعليمية ككل من أجل مواكبة ما نريد تحقيقه في المستقبل.
أما السعدون فاعتقد أن الكويت بعد عام 2025 إما أن تكون أفضل أم أسوأ وذلك مرتبط بإدارة الدولة، وبالموارد كذلك. أما فيما يتعلق بالتعليم فقد أشار السعدون إلى أنه هناك منهجان الأول مركزي وذلك سقط ولم يعد مطلوبا، والثاني ما هو مرتبط بطلب السوق وهو المطلوب والصامد كذلك، وأضاف " أما في الكويت فلا هذا ولا ذاك، فسواء تعلم المرء أم لم يتعلم فسوف يتم تعيينه على الدرجة الرابعة!".

 

 

تعليقات القراء ضع تعليقك