الصالون الإعلامي يتساءل: مصر... إلى أين؟

/Content/Files/AMFNewsImage/masr-ela-ayen-567YCCCTWLKBICNWVFRYITBEKGQ.jpg

الصالون الإعلامي يتساءل: مصر... إلى أين؟

 
 
 
 
 
 
 
 
استأنف الصالون الإعلامي ندواته التي تتماشي مع أحداث الثورة المصرية التي شهدتها مصر منذ الـ25 من يناير، حيث استضاف الصالون في ندوته التي أقيمت الاثنين الماضي عدداً من الشخصيات المصرية العاملة في مجالي الصحافة والإعلام وكذلك مجموعة من رُواد الصالون من الشخصيات الكويتية من أجل مناقشة العنوان الذي رفعه الصالون عنواناً لهذه الندوة وهو "مصر..إلى أين؟".
فقد بدأت الندوة بكلمة مقتضبة من قبل الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس الذي أكد من خلالها أمله في أن تنتهي الأحداث في مصر بما يضمن استقرارها وأن تتجاوز محنتها في أسرع وقت ممكن، مشدداً على أهمية الدور الإعلامي في هكذا أحداث خصوصاً في أحداث الثورة المصرية منذ بدايتها وحتى الآن، وقال الخميس "نعتقد بأن الإعلام العربي كان في حالة غياب عن الحدث منذ بدايته وانشغل الإعلام العربي بتغطية أحداث أقل أهمية مما هو مرتبط بمصير العالم العربي واستقراره باستثناء بعض الفضائيات العربية".
ومن ناحية أخرى أدان الخميس الاعتداءات التي تعرض لها الصحافيون والإعلاميون أثناء تغطيتهم للثورة المصرية، مشيراً إلى أن الإعلام في الأساس يُؤدي رسالة ويشارك في الوقت ذاته في كتابة تاريخ العالم الحديث وتوثيقه، فلا يجب أبداً التضييق على الإعلاميين بأي شكل من الأشكال. وتمنَّى الخميس لمصر سرعة الانتهاء من الحالة الراهنة بأكبر قدر من المكاسب المتاحة والمضي قدماً نحو مستقبل مستقر ومشرق.
من جانبه أكَّد د.عايد المناع على أن الجميع الآن بات يعلم يقيناً بأننا إزاء حدث تاريخي يحدث في مصر الآن، حيث أننا انتقلنا من مرحلة حسم العسكر للسلطة إلى مرحلة حسم الشعب للسلطة، مُشيراً إلى أن الشعب الآن هو أداة التغيير لا العسكر كما حدث في خمسينيات وستينيات القرن الماضي في أغلب الدول العربية، مُضيفاً بأن على الجميع أن يتَّعظوا.
وأضاف المناع بأن الثورة المصرية الآن تشهد عدداً من الإيجابيات والسلبيات وأن أبرز السلبيات هي الأضرار الاقتصادية التي تتعرض لها مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير وحتى الآن. ومن ناحية أخرى أشار المناع إلى موقف الغرب عموماً مما يحدث في مصر حيث قال ( لا أحد ينكر أن النظام في مصر كان حليفاً للغرب، ولكن الغريب هو الموقف السلبي تجاه الرئيس مبارك من قبل الغرب ومطالبته بالرحيل وذلك – حسب اعتقادي – عندما يصبح الحليف عبئاً يجب التخلص منه، ومن مصلحتهم أمام شعوبهم أن يتشدقوا بالديمقراطية أمام شعوبهم وهم في الأساس لا يعنيهم سوى مصالحهم ).
ومن زاوية أخرى رأى الخبير الأمني فهد الشليمي أن أمريكا والغرب حينما يخاطبون الزعماء والشعوب العربية فهم بالأساس يخاطبون شعوبهم ولا يراعون سوى مصالحهم فقط.
وأضاف: بأنني قد تدرَّبت في مصر وتنقَّلت بين معسكراتها المختلفة، ولا ننكر أبداً بأن الشعب المصري كان له دوراً كبير في أزمة الغزو العراقي للكويت، وشدَّد على أهمية نزول المسئولين إلى الشارع واقترابهم من الناس لأن ذلك يساعدهم على بلورة القرار السياسي الصائب. وفي إشارة منه إلى مسألة أمن المواطن قال بأن أمن المواطن يعني الخدمة الأمنية وليس الأمن السلطوي المتعالي.


أما الصحفي المخضرم محمد مرعي فقد ربط في حديثه بين ما حدث في حريق القاهرة وما شهدته مصر في الأيام القليلة الماضية من حرائق لأقسام الشرطة ومقر الحزب الحاكم وقال بأن التحقيقات في حريق القاهرة أثبتت بأن الملك فاروق هو من كان وراء هذه الحرائق من أجل التخلص من وزارة النحاس باشا.
وأشاد مرعي بعمر سليمان نائب رئيس الجمهورية الحالي والرفيق أحمد شفيق رئيس الوزراء الحالي مشيراً إلى أنهما من الشخصيات التي لا غُبار عليها ولكنهم حُسِبوا على النظام، وأن الحوار الدائر الآن مع الأحزاب وصفها بأنها أحزاب ورقية لأنها أُنشئت بقرارات من الحزب الوطني الحاكم.

 
أما د. نرمين الحوطي والتي كانت متواجدة في قلب الأحداث في مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير فقد أشارت إلى أن بعض وسائل الإعلام الغربية كانت سبباً في تأجيج الأوضاع، مُؤكدة على أن الثورة كانت ثورة رائعة وطاهرة إلا أن هناك بعض الأطراف من أصحاب المصالح يحاولون تخريب هذه الثورة من أجل أوهام السلطة.

ومن ناحية أخرى أشادت بالدور الذي لعبه سفير الكويت في مصر وحجم المجهودات التي قام بها أثناء ما حدث ويحدث في مصر الآن، كما دعت إلى تكوين حزب للشباب الكويتي من أجل احتواء هذا الشباب واستغلال قدراته وطاقته في الحياة السياسية والاجتماعية في الكويت، مُطالبة بضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية لدى هؤلاء الشباب من خلال قرار التجنيد الإلزامي لهم.
بينما أكد أسامة جلال رئيس تحرير موقع مصريون في الكويت على انحيازه التام والمطلق إلى ثورة 25 يناير ومطالبها، رافضاً في الوقت ذاته أي تدخل أجنبي في شئون مصر الداخلية، وأشار إلى أن ما يحدث الآن يتطلب من المصريين في الأساس بأن يحكموا عقولهم في هذه المرحلة وألا يتغلب عليهم عاطفة القلب في الحكم على الأمور.
ومن جانبها أرسلت الناشطة السياسية نجلاء النقي كل التحية والتقدير لشباب مصر أصحاب الفضل في التغيير معلنة عن استيائها من الطريقة التي تعامل بها الأمن المصري مع هؤلاء الشباب العُزَّل الذي أدى إلى استشهاد عدد من الشباب في عمر الزهور.
كما تمنَّت أن تنتهي الأوضاع في مصر سريعاً لأن مصر دولة محورية ومهمة للمنطقة العربية كلها، كما أشادت بهذا التلاحم القوي بين المسلمين والمسيحيين في مصر والذي أثلج الصدور مؤكدة على أن الأزمات دائماً تقوي الشعوب وتوحِّدها.
ومن جانبه دعا د. أحمد سامح إلى ضرورة الهدوء والتزام ما وصفه بصوت العقل من أجل إنهاء الرئيس مبارك لفترة رئاسته، وأشاد بحرية التعبير التي لم تكن موجودة قبل عصر مبارك وحذَّر من استيلاء الإخوان المسلمين على السلطة رافضاً في الوقت ذاته أي تدخُّلات خارجية في شئون مصر.
أما جاسم العون الوزير السابق فقد قال بأنه لن ينحاز إلى طرف ضد آخر وأن الوحيد الذي يملك حق التقرير والقرار هو الشعب المصري فقط فهو الأقدر على حسم مصير مصر، مُشيراً إلى أن انعكاسات ما يحدث على دول المنطقة والخليج بشكل خاص يجب أن توضع في الحسبان، ويجب أن نتساءل حول وجود بعض من تلك الأسباب التي أدت إلى اندلاع الثورة المصرية وهل هذه الأسباب موجودة في بلادنا أم لا؟ مضيفاً بأن أبرز الأسباب التي أدَّت إلى اندلاع الثورة المصرية يتمثَّل في الفساد من حيث المحسوبية والرشوة وغياب العدالة الاجتماعية، وللأسف نحن نعاني من هذه السلبيات ونحتاج إلى معالجة بعض الظواهر السلبية في مجتمعنا معالجة فورية، مؤكداً بأن هناك العديد من الإيجابيات التي حققتها الثورة المصرية ليس لمصر فقط وإنما للشعوب العربية جميعاً ودول المنطقة.
من جانبه أشاد الكاتب الصحفي محمد عبدالعزيز بهذه الدماء الطاهرة التي سالت من شباب مصر على تراب مصر مؤكداً بأن الله تعالى قد حسم مسألة أمن واستقرار مصر منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام، وأكَّد على أن مصر مُتجهة إلى الأفضل. كما أشار إلى تقارير لمنظمات دولية مختلفة تناولت قضايا الفساد وعدم وجود عدالة في توزيع الثروة في مصر، ثم كانت كارثة الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جعلت من البرلمان المصري منتدى للحزب الوطني الحاكم وهذا ما ساعد كثيراً على تأزيم الأمور وتفاقم الأوضاع، وتفاءل عبد العزيز بالوجوه الجديدة الشابة والتي قالت بأن الخير سوف يجري على أيديهم في قادم الأيام.
من جانبها تمنَّت الإعلامية نظيرة العوضي بأن تشرق شمس الأمل والخير والمحبة على مصر بوجوه شبابها، ولكنها مُتسائلة عن الدور الأمريكي فيما جرى ويجرى في مصر وأن أمريكا لا تهتم إلا بمصالحها فقط، وأن الرئيس مبارك كان الصديق المُقرَّب لهم وصمام الأمان كذلك، كما تساءلت عن المطالبة الفورية من قبل الإدارة الأمريكية بضرورة الإصلاح الآن ولماذا طالبت به أمريكا الآن ولم تطالب به من قبل.
وأكد د. مبارك الذروة على أن لا يستطيع أحد أن يُنكر أنه كان هناك فساد وظلم وفقر وأن من يقفون الآن في ميدان التحرير هم من خيرة وصفوة العقول الشابة في مصر، مُبدياً استغرابه من مواقف الأحزاب السياسية في مصر.
أما أحمد النوبي رئيس قسم الاقتصاد في جريدة الوطن فقد قدَّم كل التحية والتقدير للمرابطين في ميدان التحرير الذين وصفهم بقوله بأنهم هم من أحدثوا في مصر ثورة حقيقية فعلية لم تحدث في تاريخ مصر، مُشيراً إلى أنه لم تكن هنالك في مصر ديمقراطية حقيقية بل كانت عملية إتاحة للرأي فقط دون أن يستمع أحد ولذلك لم تكن في مصر ديمقراطية حقيقية، كما أكَّد على أن أمن واستقرار مصر فيما قبل كان لغير المصريين، وكان الأمن يتعامل مع الشعب المصري بشيء من التخويف والترهيب وأن من كانوا ينعمون بالأمن والاستقرار في مصر كانوا السواح والمستثمرون فقط.
وأشار الكاتب الصحفي أحمد المليفي إلى أنه في الوقت الذي تخلَّت فيه معظم الدول العربية عن الكويت وقفت إلى جانبنا مصر والشعب المصري، متسائلاً كم نحتاج مثل بو عزيزي في بلادنا العربية لكي تتحسن الأوضاع وتشعر بنا الحكومات.
وقدم الصحفي أحمد الضبع شهادة من قلب الأحداث التي عاصرها في مصر منذ بداية الثورة في 25 يناير حتى مجيئه إلى الكويت مؤكداً على أن المتظاهرين كسبوا تعاطف كبيراً من قبل فئات الشعب المصري كله لما تعرضوا إليه من عنف ومحاولات لإجهاض الثورة، كما أشار إلى أن الإعلام الرسمي المصري قد لعب دور المُحرِّض ضد الثورة، ولا يستطيع أحد أن يُنكر تأثُّر المصريين بما فيهم الثُوَّار أنفسهم من خطاب الرئيس مبارك الأخير، إلا أن ما حدث عقب هذا الخطاب قد قلب الأمور رأساً على عقب واكتسب الثُوَّار تعاطفاً كبيراً، مضيفاً إلى أن من يزايدون على الشباب المتواجد في ميدان التحرير فهم لا يعرفون قيمة هذا الشباب ولا يُدركون قيمة الشعب المصري أثناء الأزمات.
من جانبه أكَّد صالح السعيدي على أن ضعف العرب من ضعف مصر وقوة العرب من قوة مصر، محيياً الثورة المصرية التي تُمهِّد لانتهاء العصر الأمريكي وسيطرة الغرب على ثرواتنا ومُقدراتنا، مُشيراً إلى أن الموقف الأمريكي والغربي تجاه النظام المصري يعكس في طياته تحذيراً لكل الأنظمة العربية من الارتكان إلى مواقف هؤلاء.
بينما أكَّد الصحفي أسامة دياب على أن الشباب المصري لهم الفضل الكبير في إخراج جسد الأمة العربية من أجهزة الإنعاش ورجوعه إلى الحياة مرة أخرى، مُؤكداً على أن مصر ليست مبارك وهي في نفس الوقت أكبر من المصريين أنفسهم.
بينما أكَّد الكاتب الصحفي عادل الرقاص على أن الموقف موقف صعب جداً للأمة العربية لأن ما يحدث في مصر يؤثر على الأمة كلها، مُشيراً إلى ضرورة الحفاظ على مصر والانتظار حتى انتهاء مدة حكم الرئيس مبارك من أجل الحفاظ على استقرار الدولة.
أما الناقد السينمائي هشام ذكي فقد قال "عندما أنظر إلى الصورة في ميدان التحرير أجد مستقبل مصر ينعكس أمامي بكل تفاصيله وفئات شعبه وأن المستقبل في مصر لهؤلاء الشباب".
بينما أشاد محمد المطوع بدور مصر والمصريين في مختلف الأزمات والمواقف التي مرت بها الأمة العربية، وأنه كانت هناك الكثير من المحاولات التي حاولت فصل مصر عن الأمة العربية، كما أشاد بدور الرئيس المصري حسني مبارك بأنه له العديد من الإنجازات ولكن الأمور أخذت منحى مختلفاً في الفترة الأخيرة.
 

 

<p dir="rtl" align="center"><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 18pt"><strong>الصالون الإعلامي يتساءل: مصر... إلى أين؟</strong></span></p> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/masr-ela-ayen-78.jpg" /></div></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">استأنف الصالون الإعلامي ندواته التي تتماشي مع أحداث الثورة المصرية التي شهدتها مصر منذ الـ25 من يناير، حيث استضاف الصالون في ندوته التي أقيمت الاثنين الماضي عدداً من الشخصيات المصرية العاملة في مجالي الصحافة والإعلام وكذلك مجموعة من رُواد الصالون من الشخصيات الكويتية من أجل مناقشة العنوان الذي رفعه الصالون عنواناً لهذه الندوة وهو "مصر..إلى أين؟".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">فقد بدأت الندوة بكلمة مقتضبة من قبل الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس الذي أكد من خلالها أمله في أن تنتهي الأحداث في مصر بما يضمن استقرارها وأن تتجاوز محنتها في أسرع وقت ممكن، مشدداً على أهمية الدور الإعلامي في هكذا أحداث خصوصاً في أحداث الثورة المصرية منذ بدايتها وحتى الآن، وقال الخميس "نعتقد بأن الإعلام العربي كان في حالة غياب عن الحدث منذ بدايته وانشغل الإعلام العربي بتغطية أحداث أقل أهمية مما هو مرتبط بمصير العالم العربي واستقراره باستثناء بعض الفضائيات العربية".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ومن ناحية أخرى أدان الخميس الاعتداءات التي تعرض لها الصحافيون والإعلاميون أثناء تغطيتهم للثورة المصرية، مشيراً إلى أن الإعلام في الأساس يُؤدي رسالة ويشارك في الوقت ذاته في كتابة تاريخ العالم الحديث وتوثيقه، فلا يجب أبداً التضييق على الإعلاميين بأي شكل من الأشكال. وتمنَّى الخميس لمصر سرعة الانتهاء من الحالة الراهنة بأكبر قدر من المكاسب المتاحة والمضي قدماً نحو مستقبل مستقر ومشرق.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكَّد د.عايد المناع على أن الجميع الآن بات يعلم يقيناً بأننا إزاء حدث تاريخي يحدث في مصر الآن، حيث أننا انتقلنا من مرحلة حسم العسكر للسلطة إلى مرحلة حسم الشعب للسلطة، مُشيراً إلى أن الشعب الآن هو أداة التغيير لا العسكر كما حدث في خمسينيات وستينيات القرن الماضي في أغلب الدول العربية، مُضيفاً بأن على الجميع أن يتَّعظوا.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأضاف المناع بأن الثورة المصرية الآن تشهد عدداً من الإيجابيات والسلبيات وأن أبرز السلبيات هي الأضرار الاقتصادية التي تتعرض لها مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير وحتى الآن. ومن ناحية أخرى أشار المناع إلى موقف الغرب عموماً مما يحدث في مصر حيث قال ( لا أحد ينكر أن النظام في مصر كان حليفاً للغرب، ولكن الغريب هو الموقف السلبي تجاه الرئيس مبارك من قبل الغرب ومطالبته بالرحيل وذلك &#8211; حسب اعتقادي &#8211; عندما يصبح الحليف عبئاً يجب التخلص منه، ومن مصلحتهم أمام شعوبهم أن يتشدقوا بالديمقراطية أمام شعوبهم وهم في الأساس لا يعنيهم سوى مصالحهم ).</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ومن زاوية أخرى رأى الخبير الأمني فهد الشليمي أن أمريكا والغرب حينما يخاطبون الزعماء والشعوب العربية فهم بالأساس يخاطبون شعوبهم ولا يراعون سوى مصالحهم فقط.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأضاف: بأنني قد تدرَّبت في مصر وتنقَّلت بين معسكراتها المختلفة، ولا ننكر أبداً بأن الشعب المصري كان له دوراً كبير في أزمة الغزو العراقي للكويت، وشدَّد على أهمية نزول المسئولين إلى الشارع واقترابهم من الناس لأن ذلك يساعدهم على بلورة القرار السياسي الصائب. وفي إشارة منه إلى مسألة أمن المواطن قال بأن أمن المواطن يعني الخدمة الأمنية وليس الأمن السلطوي المتعالي.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></div> <div dir="rtl" align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/masr-ela-ayen-578.jpg" /></div> <div dir="rtl" align="justify"><br /><span style="font-size: 14pt">أما الصحفي المخضرم محمد مرعي فقد ربط في حديثه بين ما حدث في حريق القاهرة وما شهدته مصر في الأيام القليلة الماضية من حرائق لأقسام الشرطة ومقر الحزب الحاكم وقال بأن التحقيقات في حريق القاهرة أثبتت بأن الملك فاروق هو من كان وراء هذه الحرائق من أجل التخلص من وزارة النحاس باشا.</span></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأشاد مرعي بعمر سليمان نائب رئيس الجمهورية الحالي والرفيق أحمد شفيق رئيس الوزراء الحالي مشيراً إلى أنهما من الشخصيات التي لا غُبار عليها ولكنهم حُسِبوا على النظام، وأن الحوار الدائر الآن مع الأحزاب وصفها بأنها أحزاب ورقية لأنها أُنشئت بقرارات من الحزب الوطني الحاكم.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/masr-ela-ayen-5678.jpg" /></div> <div align="center">&nbsp;</div>أما د. نرمين الحوطي والتي كانت متواجدة في قلب الأحداث في مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير فقد أشارت إلى أن بعض وسائل الإعلام الغربية كانت سبباً في تأجيج الأوضاع، مُؤكدة على أن الثورة كانت ثورة رائعة وطاهرة إلا أن هناك بعض الأطراف من أصحاب المصالح يحاولون تخريب هذه الثورة من أجل أوهام السلطة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ومن ناحية أخرى أشادت بالدور الذي لعبه سفير الكويت في مصر وحجم المجهودات التي قام بها أثناء ما حدث ويحدث في مصر الآن، كما دعت إلى تكوين حزب للشباب الكويتي من أجل احتواء هذا الشباب واستغلال قدراته وطاقته في الحياة السياسية والاجتماعية في الكويت، مُطالبة بضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية لدى هؤلاء الشباب من خلال قرار التجنيد الإلزامي لهم.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما أكد أسامة جلال رئيس تحرير موقع مصريون في الكويت على انحيازه التام والمطلق إلى ثورة 25 يناير ومطالبها، رافضاً في الوقت ذاته أي تدخل أجنبي في شئون مصر الداخلية، وأشار إلى أن ما يحدث الآن يتطلب من المصريين في الأساس بأن يحكموا عقولهم في هذه المرحلة وألا يتغلب عليهم عاطفة القلب في الحكم على الأمور.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ومن جانبها أرسلت الناشطة السياسية نجلاء النقي كل التحية والتقدير لشباب مصر أصحاب الفضل في التغيير معلنة عن استيائها من الطريقة التي تعامل بها الأمن المصري مع هؤلاء الشباب العُزَّل الذي أدى إلى استشهاد عدد من الشباب في عمر الزهور.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كما تمنَّت أن تنتهي الأوضاع في مصر سريعاً لأن مصر دولة محورية ومهمة للمنطقة العربية كلها، كما أشادت بهذا التلاحم القوي بين المسلمين والمسيحيين في مصر والذي أثلج الصدور مؤكدة على أن الأزمات دائماً تقوي الشعوب وتوحِّدها.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ومن جانبه دعا د. أحمد سامح إلى ضرورة الهدوء والتزام ما وصفه بصوت العقل من أجل إنهاء الرئيس مبارك لفترة رئاسته، وأشاد بحرية التعبير التي لم تكن موجودة قبل عصر مبارك وحذَّر من استيلاء الإخوان المسلمين على السلطة رافضاً في الوقت ذاته أي تدخُّلات خارجية في شئون مصر.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما جاسم العون الوزير السابق فقد قال بأنه لن ينحاز إلى طرف ضد آخر وأن الوحيد الذي يملك حق التقرير والقرار هو الشعب المصري فقط فهو الأقدر على حسم مصير مصر، مُشيراً إلى أن انعكاسات ما يحدث على دول المنطقة والخليج بشكل خاص يجب أن توضع في الحسبان، ويجب أن نتساءل حول وجود بعض من تلك الأسباب التي أدت إلى اندلاع الثورة المصرية وهل هذه الأسباب موجودة في بلادنا أم لا؟ مضيفاً بأن أبرز الأسباب التي أدَّت إلى اندلاع الثورة المصرية يتمثَّل في الفساد من حيث المحسوبية والرشوة وغياب العدالة الاجتماعية، وللأسف نحن نعاني من هذه السلبيات ونحتاج إلى معالجة بعض الظواهر السلبية في مجتمعنا معالجة فورية، مؤكداً بأن هناك العديد من الإيجابيات التي حققتها الثورة المصرية ليس لمصر فقط وإنما للشعوب العربية جميعاً ودول المنطقة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أشاد الكاتب الصحفي محمد عبدالعزيز بهذه الدماء الطاهرة التي سالت من شباب مصر على تراب مصر مؤكداً بأن الله تعالى قد حسم مسألة أمن واستقرار مصر منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام، وأكَّد على أن مصر مُتجهة إلى الأفضل. كما أشار إلى تقارير لمنظمات دولية مختلفة تناولت قضايا الفساد وعدم وجود عدالة في توزيع الثروة في مصر، ثم كانت كارثة الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جعلت من البرلمان المصري منتدى للحزب الوطني الحاكم وهذا ما ساعد كثيراً على تأزيم الأمور وتفاقم الأوضاع، وتفاءل عبد العزيز بالوجوه الجديدة الشابة والتي قالت بأن الخير سوف يجري على أيديهم في قادم الأيام.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبها تمنَّت الإعلامية نظيرة العوضي بأن تشرق شمس الأمل والخير والمحبة على مصر بوجوه شبابها، ولكنها مُتسائلة عن الدور الأمريكي فيما جرى ويجرى في مصر وأن أمريكا لا تهتم إلا بمصالحها فقط، وأن الرئيس مبارك كان الصديق المُقرَّب لهم وصمام الأمان كذلك، كما تساءلت عن المطالبة الفورية من قبل الإدارة الأمريكية بضرورة الإصلاح الآن ولماذا طالبت به أمريكا الآن ولم تطالب به من قبل.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأكد د. مبارك الذروة على أن لا يستطيع أحد أن يُنكر أنه كان هناك فساد وظلم وفقر وأن من يقفون الآن في ميدان التحرير هم من خيرة وصفوة العقول الشابة في مصر، مُبدياً استغرابه من مواقف الأحزاب السياسية في مصر.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما أحمد النوبي رئيس قسم الاقتصاد في جريدة الوطن فقد قدَّم كل التحية والتقدير للمرابطين في ميدان التحرير الذين وصفهم بقوله بأنهم هم من أحدثوا في مصر ثورة حقيقية فعلية لم تحدث في تاريخ مصر، مُشيراً إلى أنه لم تكن هنالك في مصر ديمقراطية حقيقية بل كانت عملية إتاحة للرأي فقط دون أن يستمع أحد ولذلك لم تكن في مصر ديمقراطية حقيقية، كما أكَّد على أن أمن واستقرار مصر فيما قبل كان لغير المصريين، وكان الأمن يتعامل مع الشعب المصري بشيء من التخويف والترهيب وأن من كانوا ينعمون بالأمن والاستقرار في مصر كانوا السواح والمستثمرون فقط.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأشار الكاتب الصحفي أحمد المليفي إلى أنه في الوقت الذي تخلَّت فيه معظم الدول العربية عن الكويت وقفت إلى جانبنا مصر والشعب المصري، متسائلاً كم نحتاج مثل بو عزيزي في بلادنا العربية لكي تتحسن الأوضاع وتشعر بنا الحكومات.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقدم الصحفي أحمد الضبع شهادة من قلب الأحداث التي عاصرها في مصر منذ بداية الثورة في 25 يناير حتى مجيئه إلى الكويت مؤكداً على أن المتظاهرين كسبوا تعاطف كبيراً من قبل فئات الشعب المصري كله لما تعرضوا إليه من عنف ومحاولات لإجهاض الثورة، كما أشار إلى أن الإعلام الرسمي المصري قد لعب دور المُحرِّض ضد الثورة، ولا يستطيع أحد أن يُنكر تأثُّر المصريين بما فيهم الثُوَّار أنفسهم من خطاب الرئيس مبارك الأخير، إلا أن ما حدث عقب هذا الخطاب قد قلب الأمور رأساً على عقب واكتسب الثُوَّار تعاطفاً كبيراً، مضيفاً إلى أن من يزايدون على الشباب المتواجد في ميدان التحرير فهم لا يعرفون قيمة هذا الشباب ولا يُدركون قيمة الشعب المصري أثناء الأزمات.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكَّد صالح السعيدي على أن ضعف العرب من ضعف مصر وقوة العرب من قوة مصر، محيياً الثورة المصرية التي تُمهِّد لانتهاء العصر الأمريكي وسيطرة الغرب على ثرواتنا ومُقدراتنا، مُشيراً إلى أن الموقف الأمريكي والغربي تجاه النظام المصري يعكس في طياته تحذيراً لكل الأنظمة العربية من الارتكان إلى مواقف هؤلاء.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما أكَّد الصحفي أسامة دياب على أن الشباب المصري لهم الفضل الكبير في إخراج جسد الأمة العربية من أجهزة الإنعاش ورجوعه إلى الحياة مرة أخرى، مُؤكداً على أن مصر ليست مبارك وهي في نفس الوقت أكبر من المصريين أنفسهم.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما أكَّد الكاتب الصحفي عادل الرقاص على أن الموقف موقف صعب جداً للأمة العربية لأن ما يحدث في مصر يؤثر على الأمة كلها، مُشيراً إلى ضرورة الحفاظ على مصر والانتظار حتى انتهاء مدة حكم الرئيس مبارك من أجل الحفاظ على استقرار الدولة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما الناقد السينمائي هشام ذكي فقد قال "عندما أنظر إلى الصورة في ميدان التحرير أجد مستقبل مصر ينعكس أمامي بكل تفاصيله وفئات شعبه وأن المستقبل في مصر لهؤلاء الشباب".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما أشاد محمد المطوع بدور مصر والمصريين في مختلف الأزمات والمواقف التي مرت بها الأمة العربية، وأنه كانت هناك الكثير من المحاولات التي حاولت فصل مصر عن الأمة العربية، كما أشاد بدور الرئيس المصري حسني مبارك بأنه له العديد من الإنجازات ولكن الأمور أخذت منحى مختلفاً في الفترة الأخيرة.</span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl"> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/masr-ela-ayen-567.jpg" /></div></div> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

الصالون الإعلامي يتساءل: مصر... إلى أين؟

 
 
 
 
 
 
 
 
استأنف الصالون الإعلامي ندواته التي تتماشي مع أحداث الثورة المصرية التي شهدتها مصر منذ الـ25 من يناير، حيث استضاف الصالون في ندوته التي أقيمت الاثنين الماضي عدداً من الشخصيات المصرية العاملة في مجالي الصحافة والإعلام وكذلك مجموعة من رُواد الصالون من الشخصيات الكويتية من أجل مناقشة العنوان الذي رفعه الصالون عنواناً لهذه الندوة وهو "مصر..إلى أين؟".
فقد بدأت الندوة بكلمة مقتضبة من قبل الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس الذي أكد من خلالها أمله في أن تنتهي الأحداث في مصر بما يضمن استقرارها وأن تتجاوز محنتها في أسرع وقت ممكن، مشدداً على أهمية الدور الإعلامي في هكذا أحداث خصوصاً في أحداث الثورة المصرية منذ بدايتها وحتى الآن، وقال الخميس "نعتقد بأن الإعلام العربي كان في حالة غياب عن الحدث منذ بدايته وانشغل الإعلام العربي بتغطية أحداث أقل أهمية مما هو مرتبط بمصير العالم العربي واستقراره باستثناء بعض الفضائيات العربية".
ومن ناحية أخرى أدان الخميس الاعتداءات التي تعرض لها الصحافيون والإعلاميون أثناء تغطيتهم للثورة المصرية، مشيراً إلى أن الإعلام في الأساس يُؤدي رسالة ويشارك في الوقت ذاته في كتابة تاريخ العالم الحديث وتوثيقه، فلا يجب أبداً التضييق على الإعلاميين بأي شكل من الأشكال. وتمنَّى الخميس لمصر سرعة الانتهاء من الحالة الراهنة بأكبر قدر من المكاسب المتاحة والمضي قدماً نحو مستقبل مستقر ومشرق.
من جانبه أكَّد د.عايد المناع على أن الجميع الآن بات يعلم يقيناً بأننا إزاء حدث تاريخي يحدث في مصر الآن، حيث أننا انتقلنا من مرحلة حسم العسكر للسلطة إلى مرحلة حسم الشعب للسلطة، مُشيراً إلى أن الشعب الآن هو أداة التغيير لا العسكر كما حدث في خمسينيات وستينيات القرن الماضي في أغلب الدول العربية، مُضيفاً بأن على الجميع أن يتَّعظوا.
وأضاف المناع بأن الثورة المصرية الآن تشهد عدداً من الإيجابيات والسلبيات وأن أبرز السلبيات هي الأضرار الاقتصادية التي تتعرض لها مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير وحتى الآن. ومن ناحية أخرى أشار المناع إلى موقف الغرب عموماً مما يحدث في مصر حيث قال ( لا أحد ينكر أن النظام في مصر كان حليفاً للغرب، ولكن الغريب هو الموقف السلبي تجاه الرئيس مبارك من قبل الغرب ومطالبته بالرحيل وذلك – حسب اعتقادي – عندما يصبح الحليف عبئاً يجب التخلص منه، ومن مصلحتهم أمام شعوبهم أن يتشدقوا بالديمقراطية أمام شعوبهم وهم في الأساس لا يعنيهم سوى مصالحهم ).
ومن زاوية أخرى رأى الخبير الأمني فهد الشليمي أن أمريكا والغرب حينما يخاطبون الزعماء والشعوب العربية فهم بالأساس يخاطبون شعوبهم ولا يراعون سوى مصالحهم فقط.
وأضاف: بأنني قد تدرَّبت في مصر وتنقَّلت بين معسكراتها المختلفة، ولا ننكر أبداً بأن الشعب المصري كان له دوراً كبير في أزمة الغزو العراقي للكويت، وشدَّد على أهمية نزول المسئولين إلى الشارع واقترابهم من الناس لأن ذلك يساعدهم على بلورة القرار السياسي الصائب. وفي إشارة منه إلى مسألة أمن المواطن قال بأن أمن المواطن يعني الخدمة الأمنية وليس الأمن السلطوي المتعالي.


أما الصحفي المخضرم محمد مرعي فقد ربط في حديثه بين ما حدث في حريق القاهرة وما شهدته مصر في الأيام القليلة الماضية من حرائق لأقسام الشرطة ومقر الحزب الحاكم وقال بأن التحقيقات في حريق القاهرة أثبتت بأن الملك فاروق هو من كان وراء هذه الحرائق من أجل التخلص من وزارة النحاس باشا.
وأشاد مرعي بعمر سليمان نائب رئيس الجمهورية الحالي والرفيق أحمد شفيق رئيس الوزراء الحالي مشيراً إلى أنهما من الشخصيات التي لا غُبار عليها ولكنهم حُسِبوا على النظام، وأن الحوار الدائر الآن مع الأحزاب وصفها بأنها أحزاب ورقية لأنها أُنشئت بقرارات من الحزب الوطني الحاكم.

 
أما د. نرمين الحوطي والتي كانت متواجدة في قلب الأحداث في مصر منذ اندلاع ثورة 25 يناير فقد أشارت إلى أن بعض وسائل الإعلام الغربية كانت سبباً في تأجيج الأوضاع، مُؤكدة على أن الثورة كانت ثورة رائعة وطاهرة إلا أن هناك بعض الأطراف من أصحاب المصالح يحاولون تخريب هذه الثورة من أجل أوهام السلطة.

ومن ناحية أخرى أشادت بالدور الذي لعبه سفير الكويت في مصر وحجم المجهودات التي قام بها أثناء ما حدث ويحدث في مصر الآن، كما دعت إلى تكوين حزب للشباب الكويتي من أجل احتواء هذا الشباب واستغلال قدراته وطاقته في الحياة السياسية والاجتماعية في الكويت، مُطالبة بضرورة الحفاظ على الوحدة الوطنية لدى هؤلاء الشباب من خلال قرار التجنيد الإلزامي لهم.
بينما أكد أسامة جلال رئيس تحرير موقع مصريون في الكويت على انحيازه التام والمطلق إلى ثورة 25 يناير ومطالبها، رافضاً في الوقت ذاته أي تدخل أجنبي في شئون مصر الداخلية، وأشار إلى أن ما يحدث الآن يتطلب من المصريين في الأساس بأن يحكموا عقولهم في هذه المرحلة وألا يتغلب عليهم عاطفة القلب في الحكم على الأمور.
ومن جانبها أرسلت الناشطة السياسية نجلاء النقي كل التحية والتقدير لشباب مصر أصحاب الفضل في التغيير معلنة عن استيائها من الطريقة التي تعامل بها الأمن المصري مع هؤلاء الشباب العُزَّل الذي أدى إلى استشهاد عدد من الشباب في عمر الزهور.
كما تمنَّت أن تنتهي الأوضاع في مصر سريعاً لأن مصر دولة محورية ومهمة للمنطقة العربية كلها، كما أشادت بهذا التلاحم القوي بين المسلمين والمسيحيين في مصر والذي أثلج الصدور مؤكدة على أن الأزمات دائماً تقوي الشعوب وتوحِّدها.
ومن جانبه دعا د. أحمد سامح إلى ضرورة الهدوء والتزام ما وصفه بصوت العقل من أجل إنهاء الرئيس مبارك لفترة رئاسته، وأشاد بحرية التعبير التي لم تكن موجودة قبل عصر مبارك وحذَّر من استيلاء الإخوان المسلمين على السلطة رافضاً في الوقت ذاته أي تدخُّلات خارجية في شئون مصر.
أما جاسم العون الوزير السابق فقد قال بأنه لن ينحاز إلى طرف ضد آخر وأن الوحيد الذي يملك حق التقرير والقرار هو الشعب المصري فقط فهو الأقدر على حسم مصير مصر، مُشيراً إلى أن انعكاسات ما يحدث على دول المنطقة والخليج بشكل خاص يجب أن توضع في الحسبان، ويجب أن نتساءل حول وجود بعض من تلك الأسباب التي أدت إلى اندلاع الثورة المصرية وهل هذه الأسباب موجودة في بلادنا أم لا؟ مضيفاً بأن أبرز الأسباب التي أدَّت إلى اندلاع الثورة المصرية يتمثَّل في الفساد من حيث المحسوبية والرشوة وغياب العدالة الاجتماعية، وللأسف نحن نعاني من هذه السلبيات ونحتاج إلى معالجة بعض الظواهر السلبية في مجتمعنا معالجة فورية، مؤكداً بأن هناك العديد من الإيجابيات التي حققتها الثورة المصرية ليس لمصر فقط وإنما للشعوب العربية جميعاً ودول المنطقة.
من جانبه أشاد الكاتب الصحفي محمد عبدالعزيز بهذه الدماء الطاهرة التي سالت من شباب مصر على تراب مصر مؤكداً بأن الله تعالى قد حسم مسألة أمن واستقرار مصر منذ أكثر من ألف وأربعمائة عام، وأكَّد على أن مصر مُتجهة إلى الأفضل. كما أشار إلى تقارير لمنظمات دولية مختلفة تناولت قضايا الفساد وعدم وجود عدالة في توزيع الثروة في مصر، ثم كانت كارثة الانتخابات البرلمانية الأخيرة التي جعلت من البرلمان المصري منتدى للحزب الوطني الحاكم وهذا ما ساعد كثيراً على تأزيم الأمور وتفاقم الأوضاع، وتفاءل عبد العزيز بالوجوه الجديدة الشابة والتي قالت بأن الخير سوف يجري على أيديهم في قادم الأيام.
من جانبها تمنَّت الإعلامية نظيرة العوضي بأن تشرق شمس الأمل والخير والمحبة على مصر بوجوه شبابها، ولكنها مُتسائلة عن الدور الأمريكي فيما جرى ويجرى في مصر وأن أمريكا لا تهتم إلا بمصالحها فقط، وأن الرئيس مبارك كان الصديق المُقرَّب لهم وصمام الأمان كذلك، كما تساءلت عن المطالبة الفورية من قبل الإدارة الأمريكية بضرورة الإصلاح الآن ولماذا طالبت به أمريكا الآن ولم تطالب به من قبل.
وأكد د. مبارك الذروة على أن لا يستطيع أحد أن يُنكر أنه كان هناك فساد وظلم وفقر وأن من يقفون الآن في ميدان التحرير هم من خيرة وصفوة العقول الشابة في مصر، مُبدياً استغرابه من مواقف الأحزاب السياسية في مصر.
أما أحمد النوبي رئيس قسم الاقتصاد في جريدة الوطن فقد قدَّم كل التحية والتقدير للمرابطين في ميدان التحرير الذين وصفهم بقوله بأنهم هم من أحدثوا في مصر ثورة حقيقية فعلية لم تحدث في تاريخ مصر، مُشيراً إلى أنه لم تكن هنالك في مصر ديمقراطية حقيقية بل كانت عملية إتاحة للرأي فقط دون أن يستمع أحد ولذلك لم تكن في مصر ديمقراطية حقيقية، كما أكَّد على أن أمن واستقرار مصر فيما قبل كان لغير المصريين، وكان الأمن يتعامل مع الشعب المصري بشيء من التخويف والترهيب وأن من كانوا ينعمون بالأمن والاستقرار في مصر كانوا السواح والمستثمرون فقط.
وأشار الكاتب الصحفي أحمد المليفي إلى أنه في الوقت الذي تخلَّت فيه معظم الدول العربية عن الكويت وقفت إلى جانبنا مصر والشعب المصري، متسائلاً كم نحتاج مثل بو عزيزي في بلادنا العربية لكي تتحسن الأوضاع وتشعر بنا الحكومات.
وقدم الصحفي أحمد الضبع شهادة من قلب الأحداث التي عاصرها في مصر منذ بداية الثورة في 25 يناير حتى مجيئه إلى الكويت مؤكداً على أن المتظاهرين كسبوا تعاطف كبيراً من قبل فئات الشعب المصري كله لما تعرضوا إليه من عنف ومحاولات لإجهاض الثورة، كما أشار إلى أن الإعلام الرسمي المصري قد لعب دور المُحرِّض ضد الثورة، ولا يستطيع أحد أن يُنكر تأثُّر المصريين بما فيهم الثُوَّار أنفسهم من خطاب الرئيس مبارك الأخير، إلا أن ما حدث عقب هذا الخطاب قد قلب الأمور رأساً على عقب واكتسب الثُوَّار تعاطفاً كبيراً، مضيفاً إلى أن من يزايدون على الشباب المتواجد في ميدان التحرير فهم لا يعرفون قيمة هذا الشباب ولا يُدركون قيمة الشعب المصري أثناء الأزمات.
من جانبه أكَّد صالح السعيدي على أن ضعف العرب من ضعف مصر وقوة العرب من قوة مصر، محيياً الثورة المصرية التي تُمهِّد لانتهاء العصر الأمريكي وسيطرة الغرب على ثرواتنا ومُقدراتنا، مُشيراً إلى أن الموقف الأمريكي والغربي تجاه النظام المصري يعكس في طياته تحذيراً لكل الأنظمة العربية من الارتكان إلى مواقف هؤلاء.
بينما أكَّد الصحفي أسامة دياب على أن الشباب المصري لهم الفضل الكبير في إخراج جسد الأمة العربية من أجهزة الإنعاش ورجوعه إلى الحياة مرة أخرى، مُؤكداً على أن مصر ليست مبارك وهي في نفس الوقت أكبر من المصريين أنفسهم.
بينما أكَّد الكاتب الصحفي عادل الرقاص على أن الموقف موقف صعب جداً للأمة العربية لأن ما يحدث في مصر يؤثر على الأمة كلها، مُشيراً إلى ضرورة الحفاظ على مصر والانتظار حتى انتهاء مدة حكم الرئيس مبارك من أجل الحفاظ على استقرار الدولة.
أما الناقد السينمائي هشام ذكي فقد قال "عندما أنظر إلى الصورة في ميدان التحرير أجد مستقبل مصر ينعكس أمامي بكل تفاصيله وفئات شعبه وأن المستقبل في مصر لهؤلاء الشباب".
بينما أشاد محمد المطوع بدور مصر والمصريين في مختلف الأزمات والمواقف التي مرت بها الأمة العربية، وأنه كانت هناك الكثير من المحاولات التي حاولت فصل مصر عن الأمة العربية، كما أشاد بدور الرئيس المصري حسني مبارك بأنه له العديد من الإنجازات ولكن الأمور أخذت منحى مختلفاً في الفترة الأخيرة.
 

 

تعليقات القراء ضع تعليقك