الصالون الإعلامي يفتح جرح الأمة العربية

/Content/Files/AMFNewsImage/mediasalon-almtghyrat-al3rbeya-456NJSQPOFYMPKBLYQQBJUYAZTD.jpg

الصالون الإعلامي يفتح جرح الأمة العربية
 
• الرميحي: بو عزيزي وأحمد عز كانا الشرارة في تونس ومصر... وأخشى حدوث تغيير في السلطة وليس في السياسات.
• النجار: ما تشهده مصر اليوم هو ثورة حقيقية... ومصر قبل 25 يناير ستختلف عن مصر بعد 25 يناير.
• السداني: مصر هي أم العالم العربي... ولم نكن نريد أن تصل الأمور إلى مثل هذا الحد.
 
 
 
تناولت ندوة الصالون الإعلامي أمس الاثنين أهم التطورات التي شهدتها المنطقة العربية وعلى رأسها الأحداث التي حدثت في تونس ومصر بمشاركة عدد من الشخصيات المعروفة في المجتمع الكويتي على المستويين الإعلامي والفكري، فقد شارك في الندوة كلاً من: د. محمد الرميحي الكاتب والإعلامي، وأستاذ العلوم السياسية د. غانم النجار، ونورية السداني مستشارة شئون المجتمع المدني لنائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، ود. محمد الوهيب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، وعدد من الصحافيين والإعلاميين الكويتيين.
فقد تساءل د. محمد الرميحي في بداية حديثه حول إمكانية أن تكون الأحداث في مصر أحداثا مُعدية وهل يمكن أن تتطور؟ حيث ربط ذلك بالانقلابات العسكرية التي شهدتها المنطقة العربية في القرن الماضي حيث قال: (في تقديري الشخصي أن ما يحدث الآن غير مُعدي لأن القضايا التي كانت السبب وراء حدوث ذلك هي قضايا داخلية وأنه إذا سقط النظام المصري فهناك احتمال لانتشار هذه العدوى سياسياً في بعض دول المنطقة).
 

ثم طرح الرميحي تساؤل آخر حول دور الإعلام في مثل تلك الأزمات مشيراً إلى ما حدث في الثورة الإيرانية ودور وسائل الاتصال التي كانت محدودة للغاية في ذلك الوقت إلا أنها كان لها أثراً كبيراً على تماسك واستمرار هذه الثورة، مضيفاً بأن ما يحدث في مصر هو أمراً متعلقاً بالإعلام الجديد ووسائل الاتصال الحديثة مثل الفيس بوك وتويتر.
وأضاف الرميحي سؤالاً آخر حول الأسباب التي كانت وراء الأحداث التي تشهدها مصر الآن على وجه التحديد مشيراً إلى أن القراءة السياسية تقول بأن الأسباب هي أسباب تراكمية وإذا كانت الشرارة الأولى في حدوث ذلك في تونس كانت هي بو عزيزي فالشرارة التي أدت إلى ما تشهده مصر من أحداث هي أحمد عز الذي كان مسئولاً عن الانتخابات النيابية الأخيرة والتي ألغت المعارضة بالكامل، مشدداً على أن الناس لا تثور بسبب الفقر ولكن الطبقة الوسطى دائماً هي ما تقوم بالاحتجاجات السياسية وبالتحركات الثورية وأن الفقراء لا يصنعون الثورات، كما أكد على أن الأنظمة السياسية عندما تلجأ إلى الحلول الأمنية بدلاً من الحلول السياسية فهي تأزم الأوضاع وتسبب في الفوران السياسي والاحتجاجي في أي مجتمع.
وفي الأخير أشار الرميحي إلى أن هناك بعض المظاهر الجديدة التي يجب أخذها في الاعتبار وهي أن من حرك هذه الحركات والثورات هم الشباب الذين لا ينتمون إلى أي حركات سياسية مضيفاً بأنه ربما يحدث تغيير في السلطة لا في السياسات ولا يستطيع أحد أن يتكهن النتائج في الوقت الحالي، كما أن العالم العربي يشهد تعامل غير مسبوق مع العصر الرقمي وهذا ما اثبتته الأحداث في مصر.
وحدد الرميحي ثلاثة قضايا رئيسية كانت السبب المباشر وراء ذلك وهي عدم استقلالية القضاء، وعدم ربط مخرجات التعليم بالاحتياجات الحقيقة للسوق، وعدم الاستخدام السليم للأدوات الديمقراطية.
 

من جانبه أكد أستاذ العلوم السياسية د. غانم النجار على أن هذه المرحلة تشهد أسئلة كثيرة وأن الإجابات ليست كافية حالياً وربما تحمل الأيام القادمة الكثير من الإجابات، وقال النجار أنه على مر التاريخ القديم والحديث وتاريخ الثورات في الشعوب لم يحدث أن تمنع تحديد موعد ثورة وتستمر هذه الثورة إلا ثورة 25 يناير 2011م التي تشهدها مصر الآن وهذه ظاهرة جديدة بكل المقاييس.
مشيراً إلى أن ما يحدث الآن في مصر هو ثورة بكل ما تحمله الكلمة من معنى فالنظام قبل 25يناير بالقطع لن يكون هو نفس النظام بعد 25يناير وأن هذه الثورة قد أطلق عليها رسمياً ثورة تويتر، وأضاف أن تويتر وفيس بوك صار أقوى بكثير مما يتوقعه البعض لدرجة أن النظام المصري قد أغلق الانترنت للحد من هذه الثورة الأمر الذي يعكس أن الفيس بوك وتويتر أقوى بكثير من قوة السلاح.
ثم تساءل النجار لماذا يتمرد البشر، ولماذا يقومون بالثورات؟ مشيراً إلى أن جدار برلين إنهار بحركة سلمية تحدت القمع والعنف وأن أوكرانيا هي النموذج المهم فيما نتحدث عنه لأنها تعكس تطور نوعي لمجموعة من الشباب الغير مُنتمين سياسياً لأي حزب وهذا ما يتكرر الآن في مصر، وأضاف أن استمرارية مثل هذه الحركات التي تهدف إلى إسقاط نظام ما بهذا التحدي وذلك الإصرار تستمر من أسبوع إلى شهرين وهذه هي الفترة الحاسمة في مثل هذه الحركات السياسية.
وأشار النجار إلى أن حرق مبنى الحزب الوطني في القاهرة بضخامته بهذه الطريقة دون تدخل عربات الإطفاء أو الشرطة يعكس اتجاهات غير مفهومة إلى حد الآن.
وأضاف النجار أنه ليس الفقر هو من حرك الثورة في مصر لأن الفقراء لا يحدثون ثورات، وأن الطبقة المتوسطة دائماً هي الفيصل والمحرك لمثل هذه الثورات وأن (بو عزيزي) لم يكن ليتخيل أن ما فعله سوف يؤدي إلى ما حدث في تونس وأن حالة (بو عزيزي) تحتاج إلى الكثير من الكتاب والأدباء للكتابة عنها وعن رمزيتها، ولفت النجار إلى أن معظم الأنظمة العربية إن لم تكن جميعها هي أنظمة تكميلية منتهية الصلاحية، ويجب أن تعيد سياستها بما يخدم ويتوافق مع آمال وتطلعات شعوبها، وأن النظام الذي لا يستطيع أن يتواكب مع هذه التغييرات لابد أن يتغير، وأن المجتمعات هي من يحدد احتياجات المجتمع وأننا أمام صناعة تاريخ جديد للمنطقة العربية وأن الحرية والكرامة لهما ثمن تدفعه الشعوب التي تريد أن تحصل على حريتها وأن تحقق كرامتها.
 

أما نورية السداني مستشارة شئون المجتمع المدني فقد قالت لم نكن نتمنى أن تأتي هذه اللحظة علينا وأن نجلس في الصالون لنناقش هذا الوضع الذي تشهده مصر بالتحديد ولكنه القدر، مشيرة إلى ما حدث في خمسينيات القرن العشرين كانت ثورات ضد الاستعمار من أجل إعطاء الحرية للشعوب وإحداث الديمقراطية فيها ولكن هذا لم يحدث، مؤكدة على أن مصر هي حضن العالم العربي ولا يجب أن ننسى أننا تعلمنا فيها وهي بحق أم العالم العربي وما يحدث فيها بالطبع سوف يؤثر كثيراً على مستقبل وحاضر المنطقة العربية.
وفي قراءتها لما تشهده مصر من أحداث فقد رأت السداني أن ما يحدث هو عبارة عن فجوة أجيال وأنه مرتبط بالصراعات العربية مع القوى الخارجية، وأن هناك فجوة كبرى بين الحكام والمحكومين وأن الحكام لا يعولون هذه الفجوة وتلك التحولات الاجتماعية التي تشهدها المنطقة العربية والشعوب العربية بأكملها.
من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور شملان العيسى:" اتفق مع سبق ذكره أن المرحلة الحالية تتطلب تساؤلات أكثر من الإجابات".
وأوضح العيسى "أن ما يحدث  حالياً ثورة شعبية حقيقية، تختلف عن سابقاتها والتي تمثلت في انقلابات عسكرية".
وأشار إلى أنه في الوقت الحالي يجدر بنا التساؤل" أين نحن ذاهبون"؟، خصوصاً أن الأنظمة العربية عسكرية فهل يغيرها المواطنون، فمصر مثلاً تدار كافة قطاعاتها ومؤسساتها من العسكر ممن نصبهم مبارك ".
زاد العيسى: "أعتقد أن الأزمة المصرية سوف تزداد وسوف تشهد استخدام العنف وإطلاق النيران الحية على المتظاهرين من قبل القناصة، لتخلف المزيد من القتلى".
أضاف: " لابد هنا أن نتساءل أين نحن ذاهبون خصوصاً أن دول الخليج تقاد لا تقود، فعيلنا استخلاص الدروس والعبر".
من جهتها قالت المحامية والناشطة السياسية نجلاء النقي: "الأحداث الجارية خلّفها الفقر والبطالة، إضافة إلى القمع والكبت، والسبب الأبرز هو الفجوة بين الغناء الفاحش والفقر المدقع".
أضافت: "لا أرى سبباً للتعتيم الإعلامي الحكومي في مصر على تلك الأزمة، التي أبكت أعيننا، لكننا نرسل ألف تحية إلى  شباب مصر ونرفع لهم القبعة".
أما المحلل السياسي عايد المناع فيرى من جهته: " أننا أمام أحداث مهمة أبرزها الحراك الشعبي، وأن الحكام العرب اعتقدوا أنهم سوف يظلون في السلطة إلى يوم أن يبعثون".
وقال "أن الرئيس المصري حسني مبارك تأخر كثيراً في إعلان الإصلاحات الضرورية، ومصر لا تتحمل مثل هذه التوترات، والخسائر ستكون جسيمة".
وفند المناع  الأسباب المختلفة للتوتر الحالي في العديد من الدول العربية وقال أن من أبرزها: "البطالة والفقر، وتحالف المال والسلطة، والتفاوت الطبقي الرهيب، وأخيراً الاستبداد السياسي".
 

<div dir="rtl" align="center"><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 18pt"><strong>الصالون الإعلامي يفتح جرح الأمة العربية</strong></span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 16pt">&#8226;&nbsp;الرميحي: بو عزيزي وأحمد عز كانا الشرارة في تونس ومصر... وأخشى حدوث تغيير في السلطة وليس في السياسات.</span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 16pt">&#8226;&nbsp;النجار: ما تشهده مصر اليوم هو ثورة حقيقية... ومصر قبل 25 يناير ستختلف عن مصر بعد 25 يناير.</span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 16pt">&#8226;&nbsp;السداني: مصر هي أم العالم العربي... ولم نكن نريد أن تصل الأمور إلى مثل هذا الحد.</span></strong> <div>&nbsp;</div> <div>&nbsp;</div> <div> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/mediasalon-almtghyrat-al3rbeya-456.jpg" width="500" height="194" /></div></div> <div>&nbsp;</div></div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">تناولت ندوة الصالون الإعلامي أمس الاثنين أهم التطورات التي شهدتها المنطقة العربية وعلى رأسها الأحداث التي حدثت في تونس ومصر بمشاركة عدد من الشخصيات المعروفة في المجتمع الكويتي على المستويين الإعلامي والفكري، فقد شارك في الندوة كلاً من: د. محمد الرميحي الكاتب والإعلامي، وأستاذ العلوم السياسية د. غانم النجار، ونورية السداني مستشارة شئون المجتمع المدني لنائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، ود. محمد الوهيب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، وعدد من الصحافيين والإعلاميين الكويتيين.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">فقد تساءل د. محمد الرميحي في بداية حديثه حول إمكانية أن تكون الأحداث في مصر أحداثا مُعدية وهل يمكن أن تتطور؟ حيث ربط ذلك بالانقلابات العسكرية التي شهدتها المنطقة العربية في القرن الماضي حيث قال: (في تقديري الشخصي أن ما يحدث الآن غير مُعدي لأن القضايا التي كانت السبب وراء حدوث ذلك هي قضايا داخلية وأنه إذا سقط النظام المصري فهناك احتمال لانتشار هذه العدوى سياسياً في بعض دول المنطقة).</span> <div>&nbsp;</div> <div> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/mediaSalon-alrome7y4567.jpg" width="300" height="304" /></div></div><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ثم طرح الرميحي تساؤل آخر حول دور الإعلام في مثل تلك الأزمات مشيراً إلى ما حدث في الثورة الإيرانية ودور وسائل الاتصال التي كانت محدودة للغاية في ذلك الوقت إلا أنها كان لها أثراً كبيراً على تماسك واستمرار هذه الثورة، مضيفاً بأن ما يحدث في مصر هو أمراً متعلقاً بالإعلام الجديد ووسائل الاتصال الحديثة مثل الفيس بوك وتويتر.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأضاف الرميحي سؤالاً آخر حول الأسباب التي كانت وراء الأحداث التي تشهدها مصر الآن على وجه التحديد مشيراً إلى أن القراءة السياسية تقول بأن الأسباب هي أسباب تراكمية وإذا كانت الشرارة الأولى في حدوث ذلك في تونس كانت هي بو عزيزي فالشرارة التي أدت إلى ما تشهده مصر من أحداث هي أحمد عز الذي كان مسئولاً عن الانتخابات النيابية الأخيرة والتي ألغت المعارضة بالكامل، مشدداً على أن الناس لا تثور بسبب الفقر ولكن الطبقة الوسطى دائماً هي ما تقوم بالاحتجاجات السياسية وبالتحركات الثورية وأن الفقراء لا يصنعون الثورات، كما أكد على أن الأنظمة السياسية عندما تلجأ إلى الحلول الأمنية بدلاً من الحلول السياسية فهي تأزم الأوضاع وتسبب في الفوران السياسي والاحتجاجي في أي مجتمع.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي الأخير أشار الرميحي إلى أن هناك بعض المظاهر الجديدة التي يجب أخذها في الاعتبار وهي أن من حرك هذه الحركات والثورات هم الشباب الذين لا ينتمون إلى أي حركات سياسية مضيفاً بأنه ربما يحدث تغيير في السلطة لا في السياسات ولا يستطيع أحد أن يتكهن النتائج في الوقت الحالي، كما أن العالم العربي يشهد تعامل غير مسبوق مع العصر الرقمي وهذا ما اثبتته الأحداث في مصر.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحدد الرميحي ثلاثة قضايا رئيسية كانت السبب المباشر وراء ذلك وهي عدم استقلالية القضاء، وعدم ربط مخرجات التعليم بالاحتياجات الحقيقة للسوق، وعدم الاستخدام السليم للأدوات الديمقراطية.</span></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/mediaSalon-alngar3456.jpg" width="300" height="240" /></div></div> <div dir="rtl" align="justify"><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكد أستاذ العلوم السياسية د. غانم النجار على أن هذه المرحلة تشهد أسئلة كثيرة وأن الإجابات ليست كافية حالياً وربما تحمل الأيام القادمة الكثير من الإجابات، وقال النجار أنه على مر التاريخ القديم والحديث وتاريخ الثورات في الشعوب لم يحدث أن تمنع تحديد موعد ثورة وتستمر هذه الثورة إلا ثورة 25 يناير 2011م التي تشهدها مصر الآن وهذه ظاهرة جديدة بكل المقاييس.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">مشيراً إلى أن ما يحدث الآن في مصر هو ثورة بكل ما تحمله الكلمة من معنى فالنظام قبل 25يناير بالقطع لن يكون هو نفس النظام بعد 25يناير وأن هذه الثورة قد أطلق عليها رسمياً ثورة تويتر، وأضاف أن تويتر وفيس بوك صار أقوى بكثير مما يتوقعه البعض لدرجة أن النظام المصري قد أغلق الانترنت للحد من هذه الثورة الأمر الذي يعكس أن الفيس بوك وتويتر أقوى بكثير من قوة السلاح.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ثم تساءل النجار لماذا يتمرد البشر، ولماذا يقومون بالثورات؟ مشيراً إلى أن جدار برلين إنهار بحركة سلمية تحدت القمع والعنف وأن أوكرانيا هي النموذج المهم فيما نتحدث عنه لأنها تعكس تطور نوعي لمجموعة من الشباب الغير مُنتمين سياسياً لأي حزب وهذا ما يتكرر الآن في مصر، وأضاف أن استمرارية مثل هذه الحركات التي تهدف إلى إسقاط نظام ما بهذا التحدي وذلك الإصرار تستمر من أسبوع إلى شهرين وهذه هي الفترة الحاسمة في مثل هذه الحركات السياسية.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأشار النجار إلى أن حرق مبنى الحزب الوطني في القاهرة بضخامته بهذه الطريقة دون تدخل عربات الإطفاء أو الشرطة يعكس اتجاهات غير مفهومة إلى حد الآن.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأضاف النجار أنه ليس الفقر هو من حرك الثورة في مصر لأن الفقراء لا يحدثون ثورات، وأن الطبقة المتوسطة دائماً هي الفيصل والمحرك لمثل هذه الثورات وأن (بو عزيزي) لم يكن ليتخيل أن ما فعله سوف يؤدي إلى ما حدث في تونس وأن حالة (بو عزيزي) تحتاج إلى الكثير من الكتاب والأدباء للكتابة عنها وعن رمزيتها، ولفت النجار إلى أن معظم الأنظمة العربية إن لم تكن جميعها هي أنظمة تكميلية منتهية الصلاحية، ويجب أن تعيد سياستها بما يخدم ويتوافق مع آمال وتطلعات شعوبها، وأن النظام الذي لا يستطيع أن يتواكب مع هذه التغييرات لابد أن يتغير، وأن المجتمعات هي من يحدد احتياجات المجتمع وأننا أمام صناعة تاريخ جديد للمنطقة العربية وأن الحرية والكرامة لهما ثمن تدفعه الشعوب التي تريد أن تحصل على حريتها وأن تحقق كرامتها.</span> <div>&nbsp;</div> <div> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/mediaSalon-alsdany34567.jpg" width="300" height="230" /></div></div><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما نورية السداني مستشارة شئون المجتمع المدني فقد قالت لم نكن نتمنى أن تأتي هذه اللحظة علينا وأن نجلس في الصالون لنناقش هذا الوضع الذي تشهده مصر بالتحديد ولكنه القدر، مشيرة إلى ما حدث في خمسينيات القرن العشرين كانت ثورات ضد الاستعمار من أجل إعطاء الحرية للشعوب وإحداث الديمقراطية فيها ولكن هذا لم يحدث، مؤكدة على أن مصر هي حضن العالم العربي ولا يجب أن ننسى أننا تعلمنا فيها وهي بحق أم العالم العربي وما يحدث فيها بالطبع سوف يؤثر كثيراً على مستقبل وحاضر المنطقة العربية.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي قراءتها لما تشهده مصر من أحداث فقد رأت السداني أن ما يحدث هو عبارة عن فجوة أجيال وأنه مرتبط بالصراعات العربية مع القوى الخارجية، وأن هناك فجوة كبرى بين الحكام والمحكومين وأن الحكام لا يعولون هذه الفجوة وتلك التحولات الاجتماعية التي تشهدها المنطقة العربية والشعوب العربية بأكملها.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور شملان العيسى:" اتفق مع سبق ذكره أن المرحلة الحالية تتطلب تساؤلات أكثر من الإجابات".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأوضح العيسى "أن ما يحدث&nbsp; حالياً ثورة شعبية حقيقية، تختلف عن سابقاتها والتي تمثلت في انقلابات عسكرية".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأشار إلى أنه في الوقت الحالي يجدر بنا التساؤل" أين نحن ذاهبون"؟، خصوصاً أن الأنظمة العربية عسكرية فهل يغيرها المواطنون، فمصر مثلاً تدار كافة قطاعاتها ومؤسساتها من العسكر ممن نصبهم مبارك ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">زاد العيسى: "أعتقد أن الأزمة المصرية سوف تزداد وسوف تشهد استخدام العنف وإطلاق النيران الحية على المتظاهرين من قبل القناصة، لتخلف المزيد من القتلى".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أضاف: " لابد هنا أن نتساءل أين نحن ذاهبون خصوصاً أن دول الخليج تقاد لا تقود، فعيلنا استخلاص الدروس والعبر".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جهتها قالت المحامية والناشطة السياسية نجلاء النقي: "الأحداث الجارية خلّفها الفقر والبطالة، إضافة إلى القمع والكبت، والسبب الأبرز هو الفجوة بين الغناء الفاحش والفقر المدقع".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أضافت: "لا أرى سبباً للتعتيم الإعلامي الحكومي في مصر على تلك الأزمة، التي أبكت أعيننا، لكننا نرسل ألف تحية إلى&nbsp; شباب مصر ونرفع لهم القبعة".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما المحلل السياسي عايد المناع فيرى من جهته: " أننا أمام أحداث مهمة أبرزها الحراك الشعبي، وأن الحكام العرب اعتقدوا أنهم سوف يظلون في السلطة إلى يوم أن يبعثون".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقال "أن الرئيس المصري حسني مبارك تأخر كثيراً في إعلان الإصلاحات الضرورية، ومصر لا تتحمل مثل هذه التوترات، والخسائر ستكون جسيمة".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفند المناع&nbsp; الأسباب المختلفة للتوتر الحالي في العديد من الدول العربية وقال أن من أبرزها: "البطالة والفقر، وتحالف المال والسلطة، والتفاوت الطبقي الرهيب، وأخيراً الاستبداد </span><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">السيا</span><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">سي".</span><br /></div> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl"> <div align="center"><img border="0" alt="" src="/uploads/mediasalon-almtghyrat-al3rbeya-456789.jpg" width="500" height="246" /></div></div>

الصالون الإعلامي يفتح جرح الأمة العربية
 
• الرميحي: بو عزيزي وأحمد عز كانا الشرارة في تونس ومصر... وأخشى حدوث تغيير في السلطة وليس في السياسات.
• النجار: ما تشهده مصر اليوم هو ثورة حقيقية... ومصر قبل 25 يناير ستختلف عن مصر بعد 25 يناير.
• السداني: مصر هي أم العالم العربي... ولم نكن نريد أن تصل الأمور إلى مثل هذا الحد.
 
 
 
تناولت ندوة الصالون الإعلامي أمس الاثنين أهم التطورات التي شهدتها المنطقة العربية وعلى رأسها الأحداث التي حدثت في تونس ومصر بمشاركة عدد من الشخصيات المعروفة في المجتمع الكويتي على المستويين الإعلامي والفكري، فقد شارك في الندوة كلاً من: د. محمد الرميحي الكاتب والإعلامي، وأستاذ العلوم السياسية د. غانم النجار، ونورية السداني مستشارة شئون المجتمع المدني لنائب رئيس مجلس الوزراء للشئون الاقتصادية، ود. محمد الوهيب أستاذ العلوم السياسية بجامعة الكويت، وعدد من الصحافيين والإعلاميين الكويتيين.
فقد تساءل د. محمد الرميحي في بداية حديثه حول إمكانية أن تكون الأحداث في مصر أحداثا مُعدية وهل يمكن أن تتطور؟ حيث ربط ذلك بالانقلابات العسكرية التي شهدتها المنطقة العربية في القرن الماضي حيث قال: (في تقديري الشخصي أن ما يحدث الآن غير مُعدي لأن القضايا التي كانت السبب وراء حدوث ذلك هي قضايا داخلية وأنه إذا سقط النظام المصري فهناك احتمال لانتشار هذه العدوى سياسياً في بعض دول المنطقة).
 

ثم طرح الرميحي تساؤل آخر حول دور الإعلام في مثل تلك الأزمات مشيراً إلى ما حدث في الثورة الإيرانية ودور وسائل الاتصال التي كانت محدودة للغاية في ذلك الوقت إلا أنها كان لها أثراً كبيراً على تماسك واستمرار هذه الثورة، مضيفاً بأن ما يحدث في مصر هو أمراً متعلقاً بالإعلام الجديد ووسائل الاتصال الحديثة مثل الفيس بوك وتويتر.
وأضاف الرميحي سؤالاً آخر حول الأسباب التي كانت وراء الأحداث التي تشهدها مصر الآن على وجه التحديد مشيراً إلى أن القراءة السياسية تقول بأن الأسباب هي أسباب تراكمية وإذا كانت الشرارة الأولى في حدوث ذلك في تونس كانت هي بو عزيزي فالشرارة التي أدت إلى ما تشهده مصر من أحداث هي أحمد عز الذي كان مسئولاً عن الانتخابات النيابية الأخيرة والتي ألغت المعارضة بالكامل، مشدداً على أن الناس لا تثور بسبب الفقر ولكن الطبقة الوسطى دائماً هي ما تقوم بالاحتجاجات السياسية وبالتحركات الثورية وأن الفقراء لا يصنعون الثورات، كما أكد على أن الأنظمة السياسية عندما تلجأ إلى الحلول الأمنية بدلاً من الحلول السياسية فهي تأزم الأوضاع وتسبب في الفوران السياسي والاحتجاجي في أي مجتمع.
وفي الأخير أشار الرميحي إلى أن هناك بعض المظاهر الجديدة التي يجب أخذها في الاعتبار وهي أن من حرك هذه الحركات والثورات هم الشباب الذين لا ينتمون إلى أي حركات سياسية مضيفاً بأنه ربما يحدث تغيير في السلطة لا في السياسات ولا يستطيع أحد أن يتكهن النتائج في الوقت الحالي، كما أن العالم العربي يشهد تعامل غير مسبوق مع العصر الرقمي وهذا ما اثبتته الأحداث في مصر.
وحدد الرميحي ثلاثة قضايا رئيسية كانت السبب المباشر وراء ذلك وهي عدم استقلالية القضاء، وعدم ربط مخرجات التعليم بالاحتياجات الحقيقة للسوق، وعدم الاستخدام السليم للأدوات الديمقراطية.
 

من جانبه أكد أستاذ العلوم السياسية د. غانم النجار على أن هذه المرحلة تشهد أسئلة كثيرة وأن الإجابات ليست كافية حالياً وربما تحمل الأيام القادمة الكثير من الإجابات، وقال النجار أنه على مر التاريخ القديم والحديث وتاريخ الثورات في الشعوب لم يحدث أن تمنع تحديد موعد ثورة وتستمر هذه الثورة إلا ثورة 25 يناير 2011م التي تشهدها مصر الآن وهذه ظاهرة جديدة بكل المقاييس.
مشيراً إلى أن ما يحدث الآن في مصر هو ثورة بكل ما تحمله الكلمة من معنى فالنظام قبل 25يناير بالقطع لن يكون هو نفس النظام بعد 25يناير وأن هذه الثورة قد أطلق عليها رسمياً ثورة تويتر، وأضاف أن تويتر وفيس بوك صار أقوى بكثير مما يتوقعه البعض لدرجة أن النظام المصري قد أغلق الانترنت للحد من هذه الثورة الأمر الذي يعكس أن الفيس بوك وتويتر أقوى بكثير من قوة السلاح.
ثم تساءل النجار لماذا يتمرد البشر، ولماذا يقومون بالثورات؟ مشيراً إلى أن جدار برلين إنهار بحركة سلمية تحدت القمع والعنف وأن أوكرانيا هي النموذج المهم فيما نتحدث عنه لأنها تعكس تطور نوعي لمجموعة من الشباب الغير مُنتمين سياسياً لأي حزب وهذا ما يتكرر الآن في مصر، وأضاف أن استمرارية مثل هذه الحركات التي تهدف إلى إسقاط نظام ما بهذا التحدي وذلك الإصرار تستمر من أسبوع إلى شهرين وهذه هي الفترة الحاسمة في مثل هذه الحركات السياسية.
وأشار النجار إلى أن حرق مبنى الحزب الوطني في القاهرة بضخامته بهذه الطريقة دون تدخل عربات الإطفاء أو الشرطة يعكس اتجاهات غير مفهومة إلى حد الآن.
وأضاف النجار أنه ليس الفقر هو من حرك الثورة في مصر لأن الفقراء لا يحدثون ثورات، وأن الطبقة المتوسطة دائماً هي الفيصل والمحرك لمثل هذه الثورات وأن (بو عزيزي) لم يكن ليتخيل أن ما فعله سوف يؤدي إلى ما حدث في تونس وأن حالة (بو عزيزي) تحتاج إلى الكثير من الكتاب والأدباء للكتابة عنها وعن رمزيتها، ولفت النجار إلى أن معظم الأنظمة العربية إن لم تكن جميعها هي أنظمة تكميلية منتهية الصلاحية، ويجب أن تعيد سياستها بما يخدم ويتوافق مع آمال وتطلعات شعوبها، وأن النظام الذي لا يستطيع أن يتواكب مع هذه التغييرات لابد أن يتغير، وأن المجتمعات هي من يحدد احتياجات المجتمع وأننا أمام صناعة تاريخ جديد للمنطقة العربية وأن الحرية والكرامة لهما ثمن تدفعه الشعوب التي تريد أن تحصل على حريتها وأن تحقق كرامتها.
 

أما نورية السداني مستشارة شئون المجتمع المدني فقد قالت لم نكن نتمنى أن تأتي هذه اللحظة علينا وأن نجلس في الصالون لنناقش هذا الوضع الذي تشهده مصر بالتحديد ولكنه القدر، مشيرة إلى ما حدث في خمسينيات القرن العشرين كانت ثورات ضد الاستعمار من أجل إعطاء الحرية للشعوب وإحداث الديمقراطية فيها ولكن هذا لم يحدث، مؤكدة على أن مصر هي حضن العالم العربي ولا يجب أن ننسى أننا تعلمنا فيها وهي بحق أم العالم العربي وما يحدث فيها بالطبع سوف يؤثر كثيراً على مستقبل وحاضر المنطقة العربية.
وفي قراءتها لما تشهده مصر من أحداث فقد رأت السداني أن ما يحدث هو عبارة عن فجوة أجيال وأنه مرتبط بالصراعات العربية مع القوى الخارجية، وأن هناك فجوة كبرى بين الحكام والمحكومين وأن الحكام لا يعولون هذه الفجوة وتلك التحولات الاجتماعية التي تشهدها المنطقة العربية والشعوب العربية بأكملها.
من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور شملان العيسى:" اتفق مع سبق ذكره أن المرحلة الحالية تتطلب تساؤلات أكثر من الإجابات".
وأوضح العيسى "أن ما يحدث  حالياً ثورة شعبية حقيقية، تختلف عن سابقاتها والتي تمثلت في انقلابات عسكرية".
وأشار إلى أنه في الوقت الحالي يجدر بنا التساؤل" أين نحن ذاهبون"؟، خصوصاً أن الأنظمة العربية عسكرية فهل يغيرها المواطنون، فمصر مثلاً تدار كافة قطاعاتها ومؤسساتها من العسكر ممن نصبهم مبارك ".
زاد العيسى: "أعتقد أن الأزمة المصرية سوف تزداد وسوف تشهد استخدام العنف وإطلاق النيران الحية على المتظاهرين من قبل القناصة، لتخلف المزيد من القتلى".
أضاف: " لابد هنا أن نتساءل أين نحن ذاهبون خصوصاً أن دول الخليج تقاد لا تقود، فعيلنا استخلاص الدروس والعبر".
من جهتها قالت المحامية والناشطة السياسية نجلاء النقي: "الأحداث الجارية خلّفها الفقر والبطالة، إضافة إلى القمع والكبت، والسبب الأبرز هو الفجوة بين الغناء الفاحش والفقر المدقع".
أضافت: "لا أرى سبباً للتعتيم الإعلامي الحكومي في مصر على تلك الأزمة، التي أبكت أعيننا، لكننا نرسل ألف تحية إلى  شباب مصر ونرفع لهم القبعة".
أما المحلل السياسي عايد المناع فيرى من جهته: " أننا أمام أحداث مهمة أبرزها الحراك الشعبي، وأن الحكام العرب اعتقدوا أنهم سوف يظلون في السلطة إلى يوم أن يبعثون".
وقال "أن الرئيس المصري حسني مبارك تأخر كثيراً في إعلان الإصلاحات الضرورية، ومصر لا تتحمل مثل هذه التوترات، والخسائر ستكون جسيمة".
وفند المناع  الأسباب المختلفة للتوتر الحالي في العديد من الدول العربية وقال أن من أبرزها: "البطالة والفقر، وتحالف المال والسلطة، والتفاوت الطبقي الرهيب، وأخيراً الاستبداد السياسي".
 

تعليقات القراء ضع تعليقك