الصالون الإعلامي فتح الباب أمام هموم الإعلاميين والصحافيين.. وكلنا شركاء في الأزمة

/Content/Files/AMFNewsImage/mediasalon23445678INCFEEOWILWYMOHJAKKMUBZO.jpg

الصالون الإعلامي فتح الباب أمام هموم الإعلاميين والصحافيين.. وكلنا شركاء في الأزمة

 
• ليس هناك إعلام فاسد.. ولكن إعلاميين فاسدين.
• لا نعرف كيف نختلف.. والاختلاف أصبح يؤدي إلى التشكيك في الولاء.
• الصراع إعلامي أكثر منه سياسي.. والكويت تعيش مرحلة مراهقة سياسية.
• إذا لم تتم السيطرة على الوضع واحتوائه سيأتي يوم نشهد فيه قناة لكل قبيلة.
• أعضاء البرلمان أصبحوا نجوما أكثر من نجوم السينما.. والفضل للإعلام.
• قرداحي: الكويت صاحبة تجربة إعلامية رائدة في المنطقة.
 
 
 
تضاربت الآراء في الندوة التي أقامها الصالون الإعلامي مساء الاثنين الماضي حول تعاطي الإعلام مع الأزمة السياسية التي تشهدها الكويت هذه الأيام، حيث جاءت الندوة تحت عنوان " الإعلام والأزمة" والتي كانت عبارة عن حورا مفتوح بين عدد من الإعلاميين والصحافيين وأصحاب الرأي حول طبيعة الدور الإعلامي، وهل يتحمل الإعلام جزء من المسئولية أم يتحملها كلها بشكل مباشر؟
وافتتح الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس الندوة بتأكيده على أن الإعلام – شئنا أم أبينا- يعد طرفا من أطراف الأزمة، حيث أكد على أن المؤسسات الإعلامية قد اختلفت مواقفها تجاه الموقف السياسي الذي تمر به الكويت في الوقت الراهن وأن هذه المرحلة مرحلة تاريخية وفاصلة في عمر الكويت السياسي وفي مسيرتها الديمقراطية بشكل كامل، متمنيا الشفاء للزميل الصحفي محمد السمدان الذي أصيب أثناء تأديته للواجب الإعلامي.
وأخذت الندوة شكلا مغايرا عن الشكل الاعتيادي للندوات في الصالون الإعلامي حيث فُتِح المجال أمام جميع الحاضرين من الصحافيين والإعلاميين والأكاديميين وكل المهتمين بالشأن الكويتي للتعبير عن رؤيتهم للوضع الراهن، حيث أكد د.مناور الراجحي أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة الكويت على أن هناك عتاب على وزارة الداخلية، وبالتحديد إدارة الإعلام الأمني، وتساءل الراجحي عن طبيعة دور إدارة الإعلام الأمني مشيرا إلى أن "من يتكلمون عن الإعلام لا يعرفون شيئا عن الإعلام الأمني"  وحدد الراجحي ثلاث نقاط أساسية يجب توافرها في آلية عمل الإعلام الأمني وهي أنه يجب على الإعلام الأمني مد وزارة الداخلية بالمعلومات اللازمة، ثم تصنيف وتصفية هذه المعلومات، وأخيرا معرفة الأخطاء وعدم تكرارها. وأرجع الراجحي تفاقم الأزمة إلى عدم المعرفة التامة بأصول عمل الإعلام الأمني، مختتما بالتأكيد على أن إغلاق مكتب الجزيرة في الكويت يعد خطأ كبيرا.
من جانبه أكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة الملا العالمية عبد الله الملا على أن المشكلة في الإعلام هي مشكلة مهنية وأن الحيادية غائبة عن المشهد الإعلامي الكويتي، مشيرا إلى أنه يجب أن يحترم الخطاب الإعلامي عقول الناس، كما أشار إلى أن الحكومة تعتمد على مبدأ الأغلبية وأنها لا تلتفت إلى الرأي الآخر.  
وفي مداخلة أحرى تم التأكيد من خلالها على أن ما يحدث على الساحة الإعلامي غير مقبول، وعام بعد عام ينزل مستوى الإعلام إلى مستوٍ أقل، وأن هذا الانتقاد في الأساس موجه إلى قيادات المؤسسات الإعلامية، فالدستور قد كفل حرية التعبير عن الرأي، وما يطالعنا به الإعلام المرئي أو المقروء في أغلبه إعلام يفرق ولا يوحد، إعلام تحول إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات.
ومن ناحية أخرى فإن الإعلام الكويتي إعلام له تاريخ معروف ويعد هو المنارة التي أضاءت الطريق أمام الانطلاقات الإعلامية في دول الخليج، فيجب مراعاة هذه الحقيقة التاريخية وتقدير حجم ومكانة الإعلام الكويتي.
بينما أشار الكاتب الصحفي حسين عبد الرحمن إلى أن الإعلام الخاص قد كشف ضعف الإعلام الرسمي وسوء أداءه، لأن الإعلام الرسمي لا يسمح بوجود الرأي الآخر.
ومن جانبه أكد د.الحميدي المطيري على أن هناك ثقافة سائدة في المجتمع الكويتي وهي ثقافة إلغاء الآخر وعدم الاكتراث للرأي الآخر على عكس الدول المتقدمة، وهذه القضية أشد خطرا من الديكتاتورية نفسها، مضيفا بأن هناك من يتغنون بالديمقراطية وهم يمارسون الديكتاتورية على أرض الواقع.
ولفت المطيري إلى أن هناك سياسة غير سوية مورست أثناء الأزمة وهي سياسة "إما أن تكون معي أو ضدي" كما سجل اعتراضه على إغلاق قناة الجزيرة وأن الأحداث الأخيرة قد تمت معالجتها بشكل غير ديمقراطي، مؤكدا على أهمية الدور الإعلامي وتمنيه أمانيه لأن تعود الكويت واحة إعلامية مستنيرة كما كانت.
من ناحية أخرى شدد د.عبد الواحد الخلفان علي أن ما تمر به الكويت هي ظروف استثنائية سوف تمر إذا تم التعامل معها بهدوء، وقد أثار الخلفان عدة أسئلة حيث تسأل عن الدور الإعلامي هل هو المحرك أو الشعلة التي خلقت الأزمة ؟! ثم هل نحن نعيش في حالة من الفوضى الإعلامية لافتا إلى أن الكويت هي بلد المصطلحات الجديدة، فقد ظهر مصطلح الإعلام الفاسد فهل هذا المصطلح موجود في الأساس؟! مشيرا إلى أن ظهور مثل هذه المصطلحات هي من الأسباب المباشرة لحدوث الأزمات؟
مضيفا بأنه يجب على الكويتيين أنفسهم أن يفخروا بأن الديمقراطية والحرية هي من سمحت بأن يتم تقديم الاستجواب لرئيس مجلس الوزراء.
وقد صرح عدنان المضاحكة بأننا ككويتيين قد" شبعنا" من الديمقراطية وعندما واجهنا أول اختبار حقيقى للديمقراطية فشلنا، متسائلا "كيف نسمح بأن تتساقط الروابط فيما بيننا وأن تتصدع وحدتنا أمام المشاكل؟!" مشيرا إلى أن السياسيين يمتلكون القدرة على أن يلملموا أنفسهم عقب كل حدث فهل يملك الأعلام نفس القدرة؟ وهل يستطيع أن يعالج الإعلام ما تسببه مثل هذه الأزمات من اضطراب في نفوس الناس؟
وفي إشارة إلي تأخر الإعلام حاليا عن مواكبة "أجيال جوجل" فقد أكدت د. فاطمة العبدلي على أن الإعلام الكويتي غير قادر على مواكبة التطورات التي يشهدها الإعلام وعصر المعلومات، واصفة إياه بأنه إعلام جيل الستينات. مشددة على أن الإعلام اليوم يعاني من بعض السلبيات التي حددتها في عدة نقاط هي عدم الإحساس بالمسئولية، وعدم مراعاة التطور والافتقار إلى التخصص، وإعلام اللا قانون، وإعلام ردة الفعل، وإعلام الدواوين.
من جانبه أكد الكاتب الصحفي سعد المعطش على أن الإعلام الكويتي قد أصبح إعلام تكسُب في المقام الأول، وأنه لا يوجد هناك إعلام فاسد ولكن إعلاميين فاسدين، مشيرا إلى أننا قد أصبحنا نستمتع بالصراخ والشتائم والمجادلات العقيمة وهذا صلب الموضوع وأساس المشكلة.
بينما أشار سعود الراجحى إلى أن الإعلام في حقيقة الأمر جزء من أزمة كبرى هي الحرية ومحاربة الديمقراطية معللا ذلك بأن هناك من لا يريد للديمقراطية أي وجود، وقد شدد على ضرورة أن نرتقي في خلافتنا وأن نناقش الفكر وليس الشخص؛ لأن الاختلاف أصبح يؤدى إلي التشكيك في الولاء وتلك طامة كبرى.
وقد أرجع د.مبارك الذروة الصراع إلى أنه صراع إعلامي أكثر منه سياسي، مشددا على أن الإعلام هو الفاعل الأساسي في الأحداث والذي يحتاج إلى المهنية والاحتراف. كما أشار إلى الكويت اليوم تعيش مرحلة مراهقة سياسية. مشددا على ضرورة أن يكون هناك ميثاق شرف يجتمع عليه جميع الأطراف ويعملون من خلاله.
أما د.يوسف الفيلكاوي رئيس قسم الإعلام بجامعة الكويت فقد أكد على عدم الرضا عما يحدث، كما وجه اللوم والعتاب إلى الإعلاميين أنفسهم لأنهم كان يجب أن يساندوا بعضهم البعض، مشيرا في ذلك إلى واقعة أحد النواب عندما قام بقذف "مايك" إحدى القنوات خارجا في إحدى الندوات. وأشار الفيلكاوي كذلك إلى عدد القنوات الكويتية والصحف اليومية لافتا إلى أن ذلك سبب وراء تضاؤل المهنية والاحترافية، وطالب الفيلكاوي بميثاق شرف يلتزم به الإعلاميون وتلتزم بتنفيذ بنوده الحكومة من أجل إعادة الأمور إلى نصابها.
من ناحية أخرى أكد ناصر العيدان على أن الصحف والقنوات قد جعلت من أعضاء مجلس الأمة نجوما أكثر من نجوم السينما والتلفزيون في الكويت، متسائلا عن جدوى الرقابة والمسئولية فيما يُكتب في الصحافة من زوايا رأي ومقالات.
وأشار عبد الله الهاجري إلى أن الإعلام الكويتي فقد الكثير من قوته ومهنيته عندما قل عدد الإعلاميين والصحافيين العرب الذين كانوا يعملون في قطاع الإعلام الكويتي، أما الآن فقد أصبح الإعلام الكويتي مجرد واجه للبعض. مشيرا إلى أنه إذا لم تتم السيطرة على هذه الأوضاع فسيأتي الوقت الذي نشهد فيه قناة أو صحيفة لكل قبيلة، مشددا على ضرورة وجود قانون رادع لمثل هذه الممارسات من أجل الحفاظ على الكويت.
من أكد محمد الهاجري على أن هناك العديد من الأزمات وليست أزمة واحدة مشددا على أن أساس هذه الأزمات التي تظهر على السطح بين الحين والأخر سببها المباشر هو الحرية، وفي إشارة منه إلى دور تلفزيون الكويت الرسمي فقد قال أن "الضرب في الميت حرام" لافتا إلى أن النواب قد اختزلوا العمل السياسي والإعلامي في أنفسهم وغيبوا دور مؤسسات المجتمع المدني.

 
وقد شهدت الندوة حضور الإعلامي جورج قرداحى الذي حضر ضيفا على الصالون الإعلامي حيث أكد على أن الكويت صاحبة تجربة إعلامية رائدة في المنطقة وأنها من أوائل الدول في منطقة الخليج العربي التي كان لها السبق والريادة في مجال الإعلام، وأن البيئة الديمقراطية والأجواء الحرية بغض النظر عن نسبتهما إلا أن الكويت تفردت بهما عن العديد من الدول العربية الأمر الذي انعكس على الإعلام الكويتي بشكل ايجابي في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن ما سمعه خلال الندوة كان في مجمله شكوى وانتقاد لافتاً أن الإعلام الكويتي جزء من الإعلام العربي وبالتالي فما يعاني منه الإعلام العربي قطعا سيعانى منه الإعلام الكويتي، مؤكدا على أن الإعلام هو ابن لبيئته مشددا على ضرورة أن تكون هناك ضوابط تحمى الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية من الاعتداء
عليهم بأي شكل من الأشكال..
 

 

<p dir="rtl" align="center"><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 18pt"><strong>الصالون الإعلامي فتح الباب أمام هموم الإعلاميين والصحافيين.. وكلنا شركاء في الأزمة</strong></span></p> <div dir="rtl" align="justify">&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><strong><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 16pt">&#8226;&nbsp;ليس هناك إعلام فاسد.. ولكن إعلاميين فاسدين.</span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 16pt">&#8226;&nbsp;لا نعرف كيف نختلف.. والاختلاف أصبح يؤدي إلى التشكيك في الولاء.</span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 16pt">&#8226;&nbsp;الصراع إعلامي أكثر منه سياسي.. والكويت تعيش مرحلة مراهقة سياسية.</span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 16pt">&#8226;&nbsp;إذا لم تتم السيطرة على الوضع واحتوائه سيأتي يوم نشهد فيه قناة لكل قبيلة.</span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 16pt">&#8226;&nbsp;أعضاء البرلمان أصبحوا نجوما أكثر من نجوم السينما.. والفضل للإعلام.</span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 16pt">&#8226;&nbsp;قرداحي: الكويت صاحبة تجربة إعلامية رائدة في المنطقة.</span></strong> <div>&nbsp;</div> <div>&nbsp;</div></div> <div dir="rtl" align="justify"> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/mediasalon23445678.jpg" width="500" height="293" /></div> <div align="center">&nbsp;</div></div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">تضاربت الآراء في الندوة التي أقامها الصالون الإعلامي مساء الاثنين الماضي حول تعاطي الإعلام مع الأزمة السياسية التي تشهدها الكويت هذه الأيام، حيث جاءت الندوة تحت عنوان " الإعلام والأزمة" والتي كانت عبارة عن حورا مفتوح بين عدد من الإعلاميين والصحافيين وأصحاب الرأي حول طبيعة الدور الإعلامي، وهل يتحمل الإعلام جزء من المسئولية أم يتحملها كلها بشكل مباشر؟</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وافتتح الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس الندوة بتأكيده على أن الإعلام &#8211; شئنا أم أبينا- يعد طرفا من أطراف الأزمة، حيث أكد على أن المؤسسات الإعلامية قد اختلفت مواقفها تجاه الموقف السياسي الذي تمر به الكويت في الوقت الراهن وأن هذه المرحلة مرحلة تاريخية وفاصلة في عمر الكويت السياسي وفي مسيرتها الديمقراطية بشكل كامل، متمنيا الشفاء للزميل الصحفي محمد السمدان الذي أصيب أثناء تأديته للواجب الإعلامي.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأخذت الندوة شكلا مغايرا عن الشكل الاعتيادي للندوات في الصالون الإعلامي حيث فُتِح المجال أمام جميع الحاضرين من الصحافيين والإعلاميين والأكاديميين وكل المهتمين بالشأن الكويتي للتعبير عن رؤيتهم للوضع الراهن، حيث أكد د.مناور الراجحي أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة الكويت على أن هناك عتاب على وزارة الداخلية، وبالتحديد إدارة الإعلام الأمني، وتساءل الراجحي عن طبيعة دور إدارة الإعلام الأمني مشيرا إلى أن "من يتكلمون عن الإعلام لا يعرفون شيئا عن الإعلام الأمني"&nbsp; وحدد الراجحي ثلاث نقاط أساسية يجب توافرها في آلية عمل الإعلام الأمني وهي أنه يجب على الإعلام الأمني مد وزارة الداخلية بالمعلومات اللازمة، ثم تصنيف وتصفية هذه المعلومات، وأخيرا معرفة الأخطاء وعدم تكرارها. وأرجع الراجحي تفاقم الأزمة إلى عدم المعرفة التامة بأصول عمل الإعلام الأمني، مختتما بالتأكيد على أن إغلاق مكتب الجزيرة في الكويت يعد خطأ كبيرا.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة الملا العالمية عبد الله الملا على أن المشكلة في الإعلام هي مشكلة مهنية وأن الحيادية غائبة عن المشهد الإعلامي الكويتي، مشيرا إلى أنه يجب أن يحترم الخطاب الإعلامي عقول الناس، كما أشار إلى أن الحكومة تعتمد على مبدأ الأغلبية وأنها لا تلتفت إلى الرأي الآخر.&nbsp;&nbsp; </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي مداخلة أحرى تم التأكيد من خلالها على أن ما يحدث على الساحة الإعلامي غير مقبول، وعام بعد عام ينزل مستوى الإعلام إلى مستوٍ أقل، وأن هذا الانتقاد في الأساس موجه إلى قيادات المؤسسات الإعلامية، فالدستور قد كفل حرية التعبير عن الرأي، وما يطالعنا به الإعلام المرئي أو المقروء في أغلبه إعلام يفرق ولا يوحد، إعلام تحول إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ومن ناحية أخرى فإن الإعلام الكويتي إعلام له تاريخ معروف ويعد هو المنارة التي أضاءت الطريق أمام الانطلاقات الإعلامية في دول الخليج، فيجب مراعاة هذه الحقيقة التاريخية وتقدير حجم ومكانة الإعلام الكويتي.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما أشار الكاتب الصحفي حسين عبد الرحمن إلى أن الإعلام الخاص قد كشف ضعف الإعلام الرسمي وسوء أداءه، لأن الإعلام الرسمي لا يسمح بوجود الرأي الآخر.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ومن جانبه أكد د.الحميدي المطيري على أن هناك ثقافة سائدة في المجتمع الكويتي وهي ثقافة إلغاء الآخر وعدم الاكتراث للرأي الآخر على عكس الدول المتقدمة، وهذه القضية أشد خطرا من الديكتاتورية نفسها، مضيفا بأن هناك من يتغنون بالديمقراطية وهم يمارسون الديكتاتورية على أرض الواقع.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ولفت المطيري إلى أن هناك سياسة غير سوية مورست أثناء الأزمة وهي سياسة "إما أن تكون معي أو ضدي" كما سجل اعتراضه على إغلاق قناة الجزيرة وأن الأحداث الأخيرة قد تمت معالجتها بشكل غير ديمقراطي، مؤكدا على أهمية الدور الإعلامي وتمنيه أمانيه لأن تعود الكويت واحة إعلامية مستنيرة كما كانت.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحية أخرى شدد د.عبد الواحد الخلفان علي أن ما تمر به الكويت هي ظروف استثنائية سوف تمر إذا تم التعامل معها بهدوء، وقد أثار الخلفان عدة أسئلة حيث تسأل عن الدور الإعلامي هل هو المحرك أو الشعلة التي خلقت الأزمة ؟! ثم هل نحن نعيش في حالة من الفوضى الإعلامية لافتا إلى أن الكويت هي بلد المصطلحات الجديدة، فقد ظهر مصطلح الإعلام الفاسد فهل هذا المصطلح موجود في الأساس؟! مشيرا إلى أن ظهور مثل هذه المصطلحات هي من الأسباب المباشرة لحدوث الأزمات؟ </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">مضيفا بأنه يجب على الكويتيين أنفسهم أن يفخروا بأن الديمقراطية والحرية هي من سمحت بأن يتم تقديم الاستجواب لرئيس مجلس الوزراء.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد صرح عدنان المضاحكة بأننا ككويتيين قد" شبعنا" من الديمقراطية وعندما واجهنا أول اختبار حقيقى للديمقراطية فشلنا، متسائلا "كيف نسمح بأن تتساقط الروابط فيما بيننا وأن تتصدع وحدتنا أمام المشاكل؟!" مشيرا إلى أن السياسيين يمتلكون القدرة على أن يلملموا أنفسهم عقب كل حدث فهل يملك الأعلام نفس القدرة؟ وهل يستطيع أن يعالج الإعلام ما تسببه مثل هذه الأزمات من اضطراب في نفوس الناس؟ </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي إشارة إلي تأخر الإعلام حاليا عن مواكبة "أجيال جوجل" فقد أكدت د. فاطمة العبدلي على أن الإعلام الكويتي غير قادر على مواكبة التطورات التي يشهدها الإعلام وعصر المعلومات، واصفة إياه بأنه إعلام جيل الستينات. مشددة على أن الإعلام اليوم يعاني من بعض السلبيات التي حددتها في عدة نقاط هي عدم الإحساس بالمسئولية، وعدم مراعاة التطور والافتقار إلى التخصص، وإعلام اللا قانون، وإعلام ردة الفعل، وإعلام الدواوين. </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكد الكاتب الصحفي سعد المعطش على أن الإعلام الكويتي قد أصبح إعلام تكسُب في المقام الأول، وأنه لا يوجد هناك إعلام فاسد ولكن إعلاميين فاسدين، مشيرا إلى أننا قد أصبحنا نستمتع بالصراخ والشتائم والمجادلات العقيمة وهذا صلب الموضوع وأساس المشكلة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما أشار سعود الراجحى إلى أن الإعلام في حقيقة الأمر جزء من أزمة كبرى هي الحرية ومحاربة الديمقراطية معللا ذلك بأن هناك من لا يريد للديمقراطية أي وجود، وقد شدد على ضرورة أن نرتقي في خلافتنا وأن نناقش الفكر وليس الشخص؛ لأن الاختلاف أصبح يؤدى إلي التشكيك في الولاء وتلك طامة كبرى.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد أرجع د.مبارك الذروة الصراع إلى أنه صراع إعلامي أكثر منه سياسي، مشددا على أن الإعلام هو الفاعل الأساسي في الأحداث والذي يحتاج إلى المهنية والاحتراف. كما أشار إلى الكويت اليوم تعيش مرحلة مراهقة سياسية. مشددا على ضرورة أن يكون هناك ميثاق شرف يجتمع عليه جميع الأطراف ويعملون من خلاله.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما د.يوسف الفيلكاوي رئيس قسم الإعلام بجامعة الكويت فقد أكد على عدم الرضا عما يحدث، كما وجه اللوم والعتاب إلى الإعلاميين أنفسهم لأنهم كان يجب أن يساندوا بعضهم البعض، مشيرا في ذلك إلى واقعة أحد النواب عندما قام بقذف "مايك" إحدى القنوات خارجا في إحدى الندوات. وأشار الفيلكاوي كذلك إلى عدد القنوات الكويتية والصحف اليومية لافتا إلى أن ذلك سبب وراء تضاؤل المهنية والاحترافية، وطالب الفيلكاوي بميثاق شرف يلتزم به الإعلاميون وتلتزم بتنفيذ بنوده الحكومة من أجل إعادة الأمور إلى نصابها.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحية أخرى أكد ناصر العيدان على أن الصحف والقنوات قد جعلت من أعضاء مجلس الأمة نجوما أكثر من نجوم السينما والتلفزيون في الكويت، متسائلا عن جدوى الرقابة والمسئولية فيما يُكتب في الصحافة من زوايا رأي ومقالات.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأشار عبد الله الهاجري إلى أن الإعلام الكويتي فقد الكثير من قوته ومهنيته عندما قل عدد الإعلاميين والصحافيين العرب الذين كانوا يعملون في قطاع الإعلام الكويتي، أما الآن فقد أصبح الإعلام الكويتي مجرد واجه للبعض. مشيرا إلى أنه إذا لم تتم السيطرة على هذه الأوضاع فسيأتي الوقت الذي نشهد فيه قناة أو صحيفة لكل قبيلة، مشددا على ضرورة وجود قانون رادع لمثل هذه الممارسات من أجل الحفاظ على الكويت.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من أكد محمد الهاجري على أن هناك العديد من الأزمات وليست أزمة واحدة مشددا على أن أساس هذه الأزمات التي تظهر على السطح بين الحين والأخر سببها المباشر هو الحرية، وفي إشارة منه إلى دور تلفزيون الكويت الرسمي فقد قال أن "الضرب في الميت حرام" لافتا إلى أن النواب قد اختزلوا العمل السياسي والإعلامي في أنفسهم وغيبوا دور مؤسسات المجتمع المدني.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /> <div align="center"><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/mediasalon2345678.jpg" width="500" height="294" /></div> <div align="center">&nbsp;</div>وقد شهدت الندوة حضور الإعلامي جورج قرداحى الذي حضر ضيفا على الصالون الإعلامي حيث أكد على أن الكويت صاحبة تجربة إعلامية رائدة في المنطقة وأنها من أوائل الدول في منطقة الخليج العربي التي كان لها السبق والريادة في مجال الإعلام، وأن البيئة الديمقراطية والأجواء الحرية بغض النظر عن نسبتهما إلا أن الكويت تفردت بهما عن العديد من الدول العربية الأمر الذي انعكس على الإعلام الكويتي بشكل ايجابي في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن ما سمعه خلال الندوة كان في مجمله شكوى وانتقاد لافتاً أن الإعلام الكويتي جزء من الإعلام العربي وبالتالي فما يعاني منه الإعلام العربي قطعا سيعانى منه الإعلام الكويتي، مؤكدا على أن الإعلام هو ابن لبيئته مشددا على ضرورة أن تكون هناك ضوابط تحمى الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية من الاعتداء </span><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">عليهم</span><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"> بأي ش</span><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كل من الأشكال.</span>.<br /></div> <div dir="rtl" align="center">&nbsp;<img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/mediasalon456789.jpg" width="500" height="166" /></div> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

الصالون الإعلامي فتح الباب أمام هموم الإعلاميين والصحافيين.. وكلنا شركاء في الأزمة

 
• ليس هناك إعلام فاسد.. ولكن إعلاميين فاسدين.
• لا نعرف كيف نختلف.. والاختلاف أصبح يؤدي إلى التشكيك في الولاء.
• الصراع إعلامي أكثر منه سياسي.. والكويت تعيش مرحلة مراهقة سياسية.
• إذا لم تتم السيطرة على الوضع واحتوائه سيأتي يوم نشهد فيه قناة لكل قبيلة.
• أعضاء البرلمان أصبحوا نجوما أكثر من نجوم السينما.. والفضل للإعلام.
• قرداحي: الكويت صاحبة تجربة إعلامية رائدة في المنطقة.
 
 
 
تضاربت الآراء في الندوة التي أقامها الصالون الإعلامي مساء الاثنين الماضي حول تعاطي الإعلام مع الأزمة السياسية التي تشهدها الكويت هذه الأيام، حيث جاءت الندوة تحت عنوان " الإعلام والأزمة" والتي كانت عبارة عن حورا مفتوح بين عدد من الإعلاميين والصحافيين وأصحاب الرأي حول طبيعة الدور الإعلامي، وهل يتحمل الإعلام جزء من المسئولية أم يتحملها كلها بشكل مباشر؟
وافتتح الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس الندوة بتأكيده على أن الإعلام – شئنا أم أبينا- يعد طرفا من أطراف الأزمة، حيث أكد على أن المؤسسات الإعلامية قد اختلفت مواقفها تجاه الموقف السياسي الذي تمر به الكويت في الوقت الراهن وأن هذه المرحلة مرحلة تاريخية وفاصلة في عمر الكويت السياسي وفي مسيرتها الديمقراطية بشكل كامل، متمنيا الشفاء للزميل الصحفي محمد السمدان الذي أصيب أثناء تأديته للواجب الإعلامي.
وأخذت الندوة شكلا مغايرا عن الشكل الاعتيادي للندوات في الصالون الإعلامي حيث فُتِح المجال أمام جميع الحاضرين من الصحافيين والإعلاميين والأكاديميين وكل المهتمين بالشأن الكويتي للتعبير عن رؤيتهم للوضع الراهن، حيث أكد د.مناور الراجحي أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة الكويت على أن هناك عتاب على وزارة الداخلية، وبالتحديد إدارة الإعلام الأمني، وتساءل الراجحي عن طبيعة دور إدارة الإعلام الأمني مشيرا إلى أن "من يتكلمون عن الإعلام لا يعرفون شيئا عن الإعلام الأمني"  وحدد الراجحي ثلاث نقاط أساسية يجب توافرها في آلية عمل الإعلام الأمني وهي أنه يجب على الإعلام الأمني مد وزارة الداخلية بالمعلومات اللازمة، ثم تصنيف وتصفية هذه المعلومات، وأخيرا معرفة الأخطاء وعدم تكرارها. وأرجع الراجحي تفاقم الأزمة إلى عدم المعرفة التامة بأصول عمل الإعلام الأمني، مختتما بالتأكيد على أن إغلاق مكتب الجزيرة في الكويت يعد خطأ كبيرا.
من جانبه أكد نائب رئيس مجلس إدارة شركة الملا العالمية عبد الله الملا على أن المشكلة في الإعلام هي مشكلة مهنية وأن الحيادية غائبة عن المشهد الإعلامي الكويتي، مشيرا إلى أنه يجب أن يحترم الخطاب الإعلامي عقول الناس، كما أشار إلى أن الحكومة تعتمد على مبدأ الأغلبية وأنها لا تلتفت إلى الرأي الآخر.  
وفي مداخلة أحرى تم التأكيد من خلالها على أن ما يحدث على الساحة الإعلامي غير مقبول، وعام بعد عام ينزل مستوى الإعلام إلى مستوٍ أقل، وأن هذا الانتقاد في الأساس موجه إلى قيادات المؤسسات الإعلامية، فالدستور قد كفل حرية التعبير عن الرأي، وما يطالعنا به الإعلام المرئي أو المقروء في أغلبه إعلام يفرق ولا يوحد، إعلام تحول إلى ساحة للصراع وتصفية الحسابات.
ومن ناحية أخرى فإن الإعلام الكويتي إعلام له تاريخ معروف ويعد هو المنارة التي أضاءت الطريق أمام الانطلاقات الإعلامية في دول الخليج، فيجب مراعاة هذه الحقيقة التاريخية وتقدير حجم ومكانة الإعلام الكويتي.
بينما أشار الكاتب الصحفي حسين عبد الرحمن إلى أن الإعلام الخاص قد كشف ضعف الإعلام الرسمي وسوء أداءه، لأن الإعلام الرسمي لا يسمح بوجود الرأي الآخر.
ومن جانبه أكد د.الحميدي المطيري على أن هناك ثقافة سائدة في المجتمع الكويتي وهي ثقافة إلغاء الآخر وعدم الاكتراث للرأي الآخر على عكس الدول المتقدمة، وهذه القضية أشد خطرا من الديكتاتورية نفسها، مضيفا بأن هناك من يتغنون بالديمقراطية وهم يمارسون الديكتاتورية على أرض الواقع.
ولفت المطيري إلى أن هناك سياسة غير سوية مورست أثناء الأزمة وهي سياسة "إما أن تكون معي أو ضدي" كما سجل اعتراضه على إغلاق قناة الجزيرة وأن الأحداث الأخيرة قد تمت معالجتها بشكل غير ديمقراطي، مؤكدا على أهمية الدور الإعلامي وتمنيه أمانيه لأن تعود الكويت واحة إعلامية مستنيرة كما كانت.
من ناحية أخرى شدد د.عبد الواحد الخلفان علي أن ما تمر به الكويت هي ظروف استثنائية سوف تمر إذا تم التعامل معها بهدوء، وقد أثار الخلفان عدة أسئلة حيث تسأل عن الدور الإعلامي هل هو المحرك أو الشعلة التي خلقت الأزمة ؟! ثم هل نحن نعيش في حالة من الفوضى الإعلامية لافتا إلى أن الكويت هي بلد المصطلحات الجديدة، فقد ظهر مصطلح الإعلام الفاسد فهل هذا المصطلح موجود في الأساس؟! مشيرا إلى أن ظهور مثل هذه المصطلحات هي من الأسباب المباشرة لحدوث الأزمات؟
مضيفا بأنه يجب على الكويتيين أنفسهم أن يفخروا بأن الديمقراطية والحرية هي من سمحت بأن يتم تقديم الاستجواب لرئيس مجلس الوزراء.
وقد صرح عدنان المضاحكة بأننا ككويتيين قد" شبعنا" من الديمقراطية وعندما واجهنا أول اختبار حقيقى للديمقراطية فشلنا، متسائلا "كيف نسمح بأن تتساقط الروابط فيما بيننا وأن تتصدع وحدتنا أمام المشاكل؟!" مشيرا إلى أن السياسيين يمتلكون القدرة على أن يلملموا أنفسهم عقب كل حدث فهل يملك الأعلام نفس القدرة؟ وهل يستطيع أن يعالج الإعلام ما تسببه مثل هذه الأزمات من اضطراب في نفوس الناس؟
وفي إشارة إلي تأخر الإعلام حاليا عن مواكبة "أجيال جوجل" فقد أكدت د. فاطمة العبدلي على أن الإعلام الكويتي غير قادر على مواكبة التطورات التي يشهدها الإعلام وعصر المعلومات، واصفة إياه بأنه إعلام جيل الستينات. مشددة على أن الإعلام اليوم يعاني من بعض السلبيات التي حددتها في عدة نقاط هي عدم الإحساس بالمسئولية، وعدم مراعاة التطور والافتقار إلى التخصص، وإعلام اللا قانون، وإعلام ردة الفعل، وإعلام الدواوين.
من جانبه أكد الكاتب الصحفي سعد المعطش على أن الإعلام الكويتي قد أصبح إعلام تكسُب في المقام الأول، وأنه لا يوجد هناك إعلام فاسد ولكن إعلاميين فاسدين، مشيرا إلى أننا قد أصبحنا نستمتع بالصراخ والشتائم والمجادلات العقيمة وهذا صلب الموضوع وأساس المشكلة.
بينما أشار سعود الراجحى إلى أن الإعلام في حقيقة الأمر جزء من أزمة كبرى هي الحرية ومحاربة الديمقراطية معللا ذلك بأن هناك من لا يريد للديمقراطية أي وجود، وقد شدد على ضرورة أن نرتقي في خلافتنا وأن نناقش الفكر وليس الشخص؛ لأن الاختلاف أصبح يؤدى إلي التشكيك في الولاء وتلك طامة كبرى.
وقد أرجع د.مبارك الذروة الصراع إلى أنه صراع إعلامي أكثر منه سياسي، مشددا على أن الإعلام هو الفاعل الأساسي في الأحداث والذي يحتاج إلى المهنية والاحتراف. كما أشار إلى الكويت اليوم تعيش مرحلة مراهقة سياسية. مشددا على ضرورة أن يكون هناك ميثاق شرف يجتمع عليه جميع الأطراف ويعملون من خلاله.
أما د.يوسف الفيلكاوي رئيس قسم الإعلام بجامعة الكويت فقد أكد على عدم الرضا عما يحدث، كما وجه اللوم والعتاب إلى الإعلاميين أنفسهم لأنهم كان يجب أن يساندوا بعضهم البعض، مشيرا في ذلك إلى واقعة أحد النواب عندما قام بقذف "مايك" إحدى القنوات خارجا في إحدى الندوات. وأشار الفيلكاوي كذلك إلى عدد القنوات الكويتية والصحف اليومية لافتا إلى أن ذلك سبب وراء تضاؤل المهنية والاحترافية، وطالب الفيلكاوي بميثاق شرف يلتزم به الإعلاميون وتلتزم بتنفيذ بنوده الحكومة من أجل إعادة الأمور إلى نصابها.
من ناحية أخرى أكد ناصر العيدان على أن الصحف والقنوات قد جعلت من أعضاء مجلس الأمة نجوما أكثر من نجوم السينما والتلفزيون في الكويت، متسائلا عن جدوى الرقابة والمسئولية فيما يُكتب في الصحافة من زوايا رأي ومقالات.
وأشار عبد الله الهاجري إلى أن الإعلام الكويتي فقد الكثير من قوته ومهنيته عندما قل عدد الإعلاميين والصحافيين العرب الذين كانوا يعملون في قطاع الإعلام الكويتي، أما الآن فقد أصبح الإعلام الكويتي مجرد واجه للبعض. مشيرا إلى أنه إذا لم تتم السيطرة على هذه الأوضاع فسيأتي الوقت الذي نشهد فيه قناة أو صحيفة لكل قبيلة، مشددا على ضرورة وجود قانون رادع لمثل هذه الممارسات من أجل الحفاظ على الكويت.
من أكد محمد الهاجري على أن هناك العديد من الأزمات وليست أزمة واحدة مشددا على أن أساس هذه الأزمات التي تظهر على السطح بين الحين والأخر سببها المباشر هو الحرية، وفي إشارة منه إلى دور تلفزيون الكويت الرسمي فقد قال أن "الضرب في الميت حرام" لافتا إلى أن النواب قد اختزلوا العمل السياسي والإعلامي في أنفسهم وغيبوا دور مؤسسات المجتمع المدني.

 
وقد شهدت الندوة حضور الإعلامي جورج قرداحى الذي حضر ضيفا على الصالون الإعلامي حيث أكد على أن الكويت صاحبة تجربة إعلامية رائدة في المنطقة وأنها من أوائل الدول في منطقة الخليج العربي التي كان لها السبق والريادة في مجال الإعلام، وأن البيئة الديمقراطية والأجواء الحرية بغض النظر عن نسبتهما إلا أن الكويت تفردت بهما عن العديد من الدول العربية الأمر الذي انعكس على الإعلام الكويتي بشكل ايجابي في السنوات الأخيرة، مشيراً إلى أن ما سمعه خلال الندوة كان في مجمله شكوى وانتقاد لافتاً أن الإعلام الكويتي جزء من الإعلام العربي وبالتالي فما يعاني منه الإعلام العربي قطعا سيعانى منه الإعلام الكويتي، مؤكدا على أن الإعلام هو ابن لبيئته مشددا على ضرورة أن تكون هناك ضوابط تحمى الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية من الاعتداء
عليهم بأي شكل من الأشكال..
 

 

تعليقات القراء ضع تعليقك