باقر والمطوع يصفان الواقع الاقتصادي الكويتي

/Content/Files/AMFNewsImage/DSC_0024WSWXCQUJCQDQWBYFFUOAEAQV.jpg

المطوع: بدون قطاع خاص قوي لن تكون هناك تنمية حقيقية، والفوائض الكبيرة لا تعني اقتصادا قويا

باقر: إذا لم نواجه الحقائق فلن نستطيع الإصلاح، وقانون الـB.O.T ليس فاشلا
 
 

الخميس مكرم باقر


الخميس مكرم المطوع

 

استضاف الصالون الإعلامي في ندوته التي أقيمت مساء الاثنين الماضي كلا من الوزير والنائب السابق أحمد باقر وفيصل المطوع رئيس مجلس إدارة شركة بيان الاستثمارية، حيث رسم الضيفان صورة للواقع الاقتصادي الكويتي خاصة وأن هناك الكثير من التساؤلات التي تدور في بال الشارع الكويتي حول خطة التنمية ومشاريعها وما تم انجازه منها وكذلك المعوقات التي تعوق المضي قدما في هذه الخطة، كما تناول الضيفان بالعين الخبيرة مسائل اقتصادية عديدة منها الخصخصة وتحرير الاقتصاد وإفساح المجال أكثر أمام القطاع الخاص.
وقد بدأت الندوة كالعادة بسؤال من الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس الذي أدار الندوة حول رؤية الضيفان للواقع الاقتصادي الكويتي في الوقت الحالي وكيف ينظران للبيئة الاقتصادية الحالية خاصة وأنه قد تم طرح خطة تنموية كبيرة وبميزانية ضخمة.


المطوع متحدثاً خلال الندوة

فمن جانبه تساءل فيصل المطوع في بداية حديثه عن كيفية أن تكون هنالك تنمية في ظل وجود قصور في العديد من القطاعات، واستطرد قائلا " عندما تتأمل الوضع الاقتصادي الكويتي فإنك بالطبع تتحسر، لأن قوة الدول تقاس بقوة اقتصادها والدليل على ذلك أن الإمبراطورية الشيوعية انهارت عندما انهار اقتصادها، ولا تقاس قوة اقتصاد بلد ما بحجم الفوائض المالية لديها أو بغزارة الإنتاج النفطي"
وأضاف المطوع بأننا نتكلم عن دولة تدر عائدات مالية كبيرة ولكن اقتصادها في نفس الوقت متدهور وتعاني من تكدس وظيفي غير منتج، معللا سبب ذلك بأن الدولة لا تعير الاقتصاد الاهتمام اللازم " والدولة التي لا تعير اقتصادها أهمية هي دولة متخلفة" مضيفا " إننا نتعامل مع القطاعات الحكومية المختلفة بشكل يومي وليس هناك معاملات تسير بالأصول الاحترافية اللازمة لإنجاز المعاملات"
وحول الأداء الحكومي فقد أشار المطوع إلى أن الكويت تمتلك أكبر حكومة في العالم من حيث العدد والهيمنة، فقد أكد قائلا أنه كلما زادت هيمنة الحكومة أكثر تدهور الإنتاج وزاد، الفساد والدولة التي لا تؤمن بالفرد المنتج هي دولة غير قادرة على خدمة المجتمع بالشكل المطلوب "فالحكومة في الكويت هي سيدة الناس وليست خادمة الناس فالأمور معكوسة في الكويت، والبيئة الاقتصادية الكويتية غير رحبة وذلك لأن التشريعات الاقتصادية في حقيقتها غير رحبة".
وأردف المطوع بأنه ورغم كل التطور والتسارع الذي يعيشه العالم فمازلنا في الكويت نعمل بقانون من حقبة الستينات مشيرا إلى أن الشركات العائلية في معظمها شركات ذات مسئولية محدودة، وإذا أردت التغيير فإن ذلك أمر صعب للغاية لأن التغيير بالنسبة لهذه الشركات وطبقا للقانون يحتاج إلى إجماع وذلك أمر يصعب حدوثه.
أما فيما يخص قانون الخصخصة فقد أكد المطوع على أن القانون "قانون مشوه"، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي فإن القانون الخاص بذلك قانون غير ذي جدوى. كذلك أشار المطوع إلى المنطقة الحرة واصفا إياها بأنها أصبحت أماكن لتدخين الشيشة وتجميع القمامة بدلا من أن تساهم في الرواج الاقتصادي في إشارة منه إلى الإهمال الواقع على جانب مهم من جوانب الاقتصاد والذي كان من الممكن أن يساهم إلى حد كبير في إنعاش الاقتصاد الكويتي وجلب المزيد من الاستثمار الأجنبي إليها.
وأجمل المطوع نظرته للوضع قائلا "إما أن يكون التشريع قديما لا يتغير ولا يواكب المتغيرات أو أنه تشريع يغيرونه فيشوهونه، والفوائض المالية لا تخلق فرص عمل، ويجب إفساح المجال أمام تكافؤ الفرص وزيادة المساحة الإنتاجية، ويجب أن تتخلى الدولة عن استحواذها على كل شئ".
وحول خطة التنمية فقد أبدى المطوع تعاطفا كبيرا مع الشيح أحمد الفهد وتمنى أن يوفق في مساعيه فمازالت هناك الكثير من المعوقات.


باقر متحدثاً خلال الندوة

من جانبه أبدى وزير التجارة السابق أحمد باقر اتفاقا مع ما تقدم به المطوع في نقاط كثيرة لاسيما فيما يتعلق بقوة الاقتصاد مؤكدا على أن وجود فوائض مالية كبيرة لا يعني بالضرورة وجود اقتصاد قوي ومتين معللا ذلك باعتماد الكويت على مورد واحد ناضب، ولا يجوز أن نعتمد على مصدر واحد للدخل كذلك، مشيرا إلى أن المرشحين النيابيين في الثمانينات كانوا يرفعون شعار عدم الاعتماد على مصدر واحد للدخل وهو الأمر الذي يجب أن نتداركه ونعمل على تخطيه بسرعة، لافتا إلى أن ذلك هو ما اتفقت عليه أطراف عديدة من  خبراء اقتصاديين داخل وخارج الكويت.

هذا وقد أشار باقر إلى نقطة أخرى اعتبرها مهمة جدا وهي " آلية سوق العمل" معتبرا أن الخلل الأساسي راجع إلى أن معظم الكويتيين موظفون في القطاع الحكومي وذلك سوف يمثل أزمة كبرى في المستقبل مؤكدا على ضرورة انخراط المواطن الكويتي في العمل لدي المؤسسات الخاصة لأن ذلك يساعد على إيجاد المواطن المنتج.
وأضاف باقر بأنه يتوقع أن تصل الرواتب الحكومية في المستقبل القريب إلى 20 مليار دينار بينما تبلغ الآن 7 مليارات دينار، مشيرا إلى أن الميزانية العامة كانت 4.200 مليار دينار في سنة 2000 ووصلت بعد عشر سنوات إلى 16.400 مليار دينار ومن المتوقع أن تصل إلى أكثر من ذلك بكثير في السنوات القادة، مؤكدا على أن ذلك يطلب إنتاج 4 ملايين برميل نفط يوميا بسعر 136 دولار للبرميل وذلك أمر يصعب حدوث جدا ثم من يضمن حدوث ذلك؟!!
ثم أشار باقر إلى أنه هناك أكثر من نصف مليون كويتي في مراحل التعليم المختلفة وهم بالطبع ينتظرون المنح الدراسية ثم بعد ذلك الوظيفة ثم منزل للزواج ثم تأمين صحي وغيرها من الأعباء المالية التي تتحملها الدولة.
أما بشأن الخصخصة فقد أكد باقر على أنه هناك العديد من المشاريع التي تمت خصخصتها ولكنه تساءل في الوقت نفسه عن عدد الكويتيين الذين يعملون في تلك المشاريع التي تم خصخصتها، مضيفا قوله "نحن لا نبحث عن الخصخصة التي يأتي بها المستثمرون على الشركات وبعد فترة يسرحون المواطن من العمل، تلك الخصخصة لا نريدها وليست هي التي نتحدث عنها، فيجب دائما يجب مراعاة أن تكون نسبة الكويتيين قبل الخصخصة هي نفس النسبة بعد الخصخصة بحيث نستطيع أن تؤمن نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص" مؤكدا على الرغبة في وجود قطاع خاص قوي يستطيع أن يعمل ويربح من أجل تشغيل الكويتيين، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن تحقيق ذلك مرتبط بالشفافية والعدالة، كما أشار إلى أنه من ضمن العقبات اتخاذ بعض القرارات السياسية "بحسن نية" تتعلق بالمغريات التي يتم إضافتها على كادر القطاع الحكومي مما يجعل المواطن يرغب في العمل الحكومي على القطاع الخاص وأنه يجب أن يتمتع القطاع الخاص بمثل هذه المغريات من أجل أن يتجه المواطن إلى العمل في القطاع الخاص.
من ناحية أخرى أثنى باقر على قانون B.O.T مؤكدا على استعداده للرد على أي ملاحظات تتعلق بالقانون وأن هذا القانون قد تم وضعه لمصلحة الكويت مشيرا إلى أنه هناك أكثر من 40 مشروع من المشاريع التي تخضع لهذا القانون، وقد شهد القانون ثناءً كبيرا من جهات عالمية مختلفة، مضيفا " قد أتيحت لي فرصة الاطلاع على قانون الـ B.O.T البريطاني فوجدت تشابها كبيرا بين القانون الكويتي والبريطاني".
وتمنى باقر أن يحظي السوق الكويتي بالمنافسة المطلوبة التي تحقق الأفضل للاقتصاد وتستطيع في الوقت ذاته تخفيض الأسعار وتحسين جودة المنتج، فالمنافسة دائما لصالح المواطن، لافتا إلى حجم المسئولية الاجتماعية التي تقع على رؤوس الأموال والتي نصت عليها المادة 16 من الدستور الكويتي، واختتم باقر بقوله "إذا لم نواجه الحقائق فلن نستطيع الإصلاح".ؤ
وعقب المطوع مؤكدا على أنه يجب أن تكون هناك حرية اقتصادية لكل الدول التي تبحث عن التنمية الحقيقية لأنها أساس من أسس تحقيق النمو مع وجود المنافسة، مشيرا إلى أهمية وجود القطاع الخاص بقوة على الساحة الاقتصادية لأنه بدون قطاع خاص قوي لن تكون هناك تنمية أو فرص عمل. مضيفا بأن الحكومة تلحق الضرر بالقوى العاملة للبلاد بتحويلها إلى بطالة مقنعة.
بينما رأى المطوع أن من أخطر عيوب قانون الخصخصة أنه غير محدد بجدول زمني، معين في حال أنه إذا لم يرتبط البرنامج الاقتصادي بفترة زمنية محددة وواضحة المراحل فإنه يتدهور ويصعب تحقيقه. وأضاف المطوع أن المشكلة الحقيقية للخصخصة أنه لا يوجد من يستطيع أن يوصل للناس المزايا الحقيقية لعملية لخصخصة.

مداخلات


جانب من الحضور

شهدت الندوة العديد من المداخلات التي حرصت على استغلال وجود الضيفين من أجل توضيح بعض النقاط التي تعتبر محل تساؤل لدي العديد من المواطنين، فكانت المداخلة الأولى حول امتلاك إستراتيجية للتحول الهيكلي وأنه ليس هناك تصورا محددا ولا جدولا زمنيا لتحقيق أي إستراتيجية، وإذا لم يتمتع القطاع الخاص بالمميزات التي تتيح له أن يجذب العمالة الوطنية فلن نستطيع أبدا أن نمتلك اقتصادا منتجا، كما أنه يوجد غياب واضح للاستثمار الأجنبي فالاقتصاد الكويتي اقتصاد طارد للاستثمارات الخارجية.

أما المداخلة الثانية فقد نقلت قلق الشارع الكويتي حول خطة التنمية، فكيف توضع الخطة ويتم بدء العمل بها ولم تتم مناقشة الآلية الخاصة بتمويلها؟!! كما تساءل المداخل عن آلية معرفة ما تم انجازه فعليا من مشاريع الخطة خاصة في ظل ما يثار في الصحف حول نسب انجاز مشاريع التنمية.
وتناولت المداخلة الثالثة مسألة قانون الـ B.O.T  فمثله مثل مشاريع خطة التنمية لم تظهر له نتائج حتى الآن وذلك بسب التعسف وغياب الرقابة والمتابعة، ثم تساءل المداخل حول عدد المشاريع التنموية وأين نواب الأمة من التصريحات المختلفة حول عدد المشاريع؟!!
بينما أثار رئيس قسم الاقتصاد بجريدة الوطن أحمد النوبي استفسارا حول معوقات المسيرة الاقتصادية وكيفية الحل وتخطي هذه المعوقات. من ناحية أخرى أشار النوبي إلى أن القطاع الخاص أيضا ليس ملاكاً فتجربة المناخ شاهدا على ذلك وكذلك الأزمة الاقتصادية الأخيرة

 

<p dir="rtl" align="center"><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 18pt"><strong>المطوع: بدون قطاع خاص قوي لن تكون هناك تنمية حقيقية، والفوائض الكبيرة لا تعني اقتصادا قويا</strong></span> </p> <div dir="rtl" align="center"><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 18pt"><strong>باقر: إذا لم نواجه الحقائق فلن نستطيع الإصلاح، وقانون الـB.O.T ليس فاشلا</strong></span></div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 18pt"></span>&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-size: 18pt"></span>&nbsp;</div> <div dir="rtl" align="center"><span style="font-size: 18pt"></div> <div dir="rtl" align="center"> <table border="0" cellspacing="2" cellpadding="2" width="500"> <tbody> <tr> <td> <div align="center"><span style="color: #94832c; font-size: 14pt"><strong><span style="color: #94832c; font-size: 14pt"><strong><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/DSC_0006.jpg" width="500" height="340" /></strong></span><br />الخميس مكرم باقر</strong></span></div></td></tr> <tr> <td style="width: 494px; height: 21px"> <div align="center"><span style="color: #94832c; font-size: 14pt"><strong><br /><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/DSC_0007.jpg" /><br />الخميس مكرم المطوع</strong></span></div></td></tr></tbody></table></div> <p dir="rtl"></span>&nbsp;</p> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">استضاف الصالون الإعلامي في ندوته التي أقيمت مساء الاثنين الماضي كلا من الوزير والنائب السابق أحمد باقر وفيصل المطوع رئيس مجلس إدارة شركة بيان الاستثمارية، حيث رسم الضيفان صورة للواقع الاقتصادي الكويتي خاصة وأن هناك الكثير من التساؤلات التي تدور في بال الشارع الكويتي حول خطة التنمية ومشاريعها وما تم انجازه منها وكذلك المعوقات التي تعوق المضي قدما في هذه الخطة، كما تناول الضيفان بالعين الخبيرة مسائل اقتصادية عديدة منها الخصخصة وتحرير الاقتصاد وإفساح المجال أكثر أمام القطاع الخاص.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد بدأت الندوة كالعادة بسؤال من الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس الذي أدار الندوة حول رؤية الضيفان للواقع الاقتصادي الكويتي في الوقت الحالي وكيف ينظران للبيئة الاقتصادية الحالية خاصة وأنه قد تم طرح خطة تنموية كبيرة وبميزانية ضخمة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></div> <div dir="rtl" align="justify"> <table border="0" cellspacing="2" cellpadding="2" width="500" align="center"> <tbody> <tr> <td> <div align="center"><span style="color: #94832c; font-size: 14pt"><strong><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/DSC_0024.jpg" width="500" height="268" /><br />المطوع متحدثاً خلال الندوة</strong></span></div></td></tr></tbody></table></div> <div dir="rtl" align="justify"><br /><span style="font-size: 14pt">فمن جانبه تساءل فيصل المطوع في بداية حديثه عن كيفية أن تكون هنالك تنمية في ظل وجود قصور في العديد من القطاعات، واستطرد قائلا " عندما تتأمل الوضع الاقتصادي الكويتي فإنك بالطبع تتحسر، لأن قوة الدول تقاس بقوة اقتصادها والدليل على ذلك أن الإمبراطورية الشيوعية انهارت عندما انهار اقتصادها، ولا تقاس قوة اقتصاد بلد ما بحجم الفوائض المالية لديها أو بغزارة الإنتاج النفطي"</span></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأضاف المطوع بأننا نتكلم عن دولة تدر عائدات مالية كبيرة ولكن اقتصادها في نفس الوقت متدهور وتعاني من تكدس وظيفي غير منتج، معللا سبب ذلك بأن الدولة لا تعير الاقتصاد الاهتمام اللازم " والدولة التي لا تعير اقتصادها أهمية هي دولة متخلفة" مضيفا " إننا نتعامل مع القطاعات الحكومية المختلفة بشكل يومي وليس هناك معاملات تسير بالأصول الاحترافية اللازمة لإنجاز المعاملات"</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحول الأداء الحكومي فقد أشار المطوع إلى أن الكويت تمتلك أكبر حكومة في العالم من حيث العدد والهيمنة، فقد أكد قائلا أنه كلما زادت هيمنة الحكومة أكثر تدهور الإنتاج وزاد، الفساد والدولة التي لا تؤمن بالفرد المنتج هي دولة غير قادرة على خدمة المجتمع بالشكل المطلوب "فالحكومة في الكويت هي سيدة الناس وليست خادمة الناس فالأمور معكوسة في الكويت، والبيئة الاقتصادية الكويتية غير رحبة وذلك لأن التشريعات الاقتصادية في حقيقتها غير رحبة".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأردف المطوع بأنه ورغم كل التطور والتسارع الذي يعيشه العالم فمازلنا في الكويت نعمل بقانون من حقبة الستينات مشيرا إلى أن الشركات العائلية في معظمها شركات ذات مسئولية محدودة، وإذا أردت التغيير فإن ذلك أمر صعب للغاية لأن التغيير بالنسبة لهذه الشركات وطبقا للقانون يحتاج إلى إجماع وذلك أمر يصعب حدوثه.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما فيما يخص قانون الخصخصة فقد أكد المطوع على أن القانون "قانون مشوه"، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي فإن القانون الخاص بذلك قانون غير ذي جدوى. كذلك أشار المطوع إلى المنطقة الحرة واصفا إياها بأنها أصبحت أماكن لتدخين الشيشة وتجميع القمامة بدلا من أن تساهم في الرواج الاقتصادي في إشارة منه إلى الإهمال الواقع على جانب مهم من جوانب الاقتصاد والذي كان من الممكن أن يساهم إلى حد كبير في إنعاش الاقتصاد الكويتي وجلب المزيد من الاستثمار الأجنبي إليها. </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأجمل المطوع نظرته للوضع قائلا "إما أن يكون التشريع قديما لا يتغير ولا يواكب المتغيرات أو أنه تشريع يغيرونه فيشوهونه، والفوائض المالية لا تخلق فرص عمل، ويجب إفساح المجال أمام تكافؤ الفرص وزيادة المساحة الإنتاجية، ويجب أن تتخلى الدولة عن استحواذها على كل شئ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحول خطة التنمية فقد أبدى المطوع تعاطفا كبيرا مع الشيح أحمد الفهد وتمنى أن يوفق في مساعيه فمازالت هناك الكثير من المعوقات.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /> <table border="0" cellspacing="2" cellpadding="2" width="500" align="center"> <tbody> <tr> <td> <div align="center"><span style="color: #94832c; font-size: 14pt"><strong><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/DSC_0044.jpg" /><br />باقر متحدثاً خلال الندوة</strong></span></div></td></tr></tbody></table><br />من جانبه أبدى وزير التجارة السابق أحمد باقر اتفاقا مع ما تقدم به المطوع في نقاط كثيرة لاسيما فيما يتعلق بقوة الاقتصاد مؤكدا على أن وجود فوائض مالية كبيرة لا يعني بالضرورة وجود اقتصاد قوي ومتين معللا ذلك باعتماد الكويت على مورد واحد ناضب، ولا يجوز أن نعتمد على مصدر واحد للدخل كذلك، مشيرا إلى أن المرشحين النيابيين في الثمانينات كانوا يرفعون شعار عدم الاعتماد على مصدر واحد للدخل وهو الأمر الذي يجب أن نتداركه ونعمل على تخطيه بسرعة، لافتا إلى أن ذلك هو ما اتفقت عليه أطراف عديدة من&nbsp; خبراء اقتصاديين داخل وخارج الكويت.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">هذا وقد أشار باقر إلى نقطة أخرى اعتبرها مهمة جدا وهي " آلية سوق العمل" معتبرا أن الخلل الأساسي راجع إلى أن معظم الكويتيين موظفون في القطاع الحكومي وذلك سوف يمثل أزمة كبرى في المستقبل مؤكدا على ضرورة انخراط المواطن الكويتي في العمل لدي المؤسسات الخاصة لأن ذلك يساعد على إيجاد المواطن المنتج. </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وأضاف باقر بأنه يتوقع أن تصل الرواتب الحكومية في المستقبل القريب إلى 20 مليار دينار بينما تبلغ الآن 7 مليارات دينار، مشيرا إلى أن الميزانية العامة كانت 4.200 مليار دينار في سنة 2000 ووصلت بعد عشر سنوات إلى 16.400 مليار دينار ومن المتوقع أن تصل إلى أكثر من ذلك بكثير في السنوات القادة، مؤكدا على أن ذلك يطلب إنتاج 4 ملايين برميل نفط يوميا بسعر 136 دولار للبرميل وذلك أمر يصعب حدوث جدا ثم من يضمن حدوث ذلك؟!!</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ثم أشار باقر إلى أنه هناك أكثر من نصف مليون كويتي في مراحل التعليم المختلفة وهم بالطبع ينتظرون المنح الدراسية ثم بعد ذلك الوظيفة ثم منزل للزواج ثم تأمين صحي وغيرها من الأعباء المالية التي تتحملها الدولة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما بشأن الخصخصة فقد أكد باقر على أنه هناك العديد من المشاريع التي تمت خصخصتها ولكنه تساءل في الوقت نفسه عن عدد الكويتيين الذين يعملون في تلك المشاريع التي تم خصخصتها، مضيفا قوله "نحن لا نبحث عن الخصخصة التي يأتي بها المستثمرون على الشركات وبعد فترة يسرحون المواطن من العمل، تلك الخصخصة لا نريدها وليست هي التي نتحدث عنها، فيجب دائما يجب مراعاة أن تكون نسبة الكويتيين قبل الخصخصة هي نفس النسبة بعد الخصخصة بحيث نستطيع أن تؤمن نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص" مؤكدا على الرغبة في وجود قطاع خاص قوي يستطيع أن يعمل ويربح من أجل تشغيل الكويتيين، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن تحقيق ذلك مرتبط بالشفافية والعدالة، كما أشار إلى أنه من ضمن العقبات اتخاذ بعض القرارات السياسية "بحسن نية" تتعلق بالمغريات التي يتم إضافتها على كادر القطاع الحكومي مما يجعل المواطن يرغب في العمل الحكومي على القطاع الخاص وأنه يجب أن يتمتع القطاع الخاص بمثل هذه المغريات من أجل أن يتجه المواطن إلى العمل في القطاع الخاص.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من ناحية أخرى أثنى باقر على قانون B.O.T مؤكدا على استعداده للرد على أي ملاحظات تتعلق بالقانون وأن هذا القانون قد تم وضعه لمصلحة الكويت مشيرا إلى أنه هناك أكثر من 40 مشروع من المشاريع التي تخضع لهذا القانون، وقد شهد القانون ثناءً كبيرا من جهات عالمية مختلفة، مضيفا " قد أتيحت لي فرصة الاطلاع على قانون الـ B.O.T البريطاني فوجدت تشابها كبيرا بين القانون الكويتي والبريطاني".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وتمنى باقر أن يحظي السوق الكويتي بالمنافسة المطلوبة التي تحقق الأفضل للاقتصاد وتستطيع في الوقت ذاته تخفيض الأسعار وتحسين جودة المنتج، فالمنافسة دائما لصالح المواطن، لافتا إلى حجم المسئولية الاجتماعية التي تقع على رؤوس الأموال والتي نصت عليها المادة 16 من الدستور الكويتي، واختتم باقر بقوله "إذا لم نواجه الحقائق فلن نستطيع الإصلاح".ؤ</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وعقب المطوع مؤكدا على أنه يجب أن تكون هناك حرية اقتصادية لكل الدول التي تبحث عن التنمية الحقيقية لأنها أساس من أسس تحقيق النمو مع وجود المنافسة، مشيرا إلى أهمية وجود القطاع الخاص بقوة على الساحة الاقتصادية لأنه بدون قطاع خاص قوي لن تكون هناك تنمية أو فرص عمل. مضيفا بأن الحكومة تلحق الضرر بالقوى العاملة للبلاد بتحويلها إلى بطالة مقنعة.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما رأى المطوع أن من أخطر عيوب قانون الخصخصة أنه غير محدد بجدول زمني، معين في حال أنه إذا لم يرتبط البرنامج الاقتصادي بفترة زمنية محددة وواضحة المراحل فإنه يتدهور ويصعب تحقيقه. وأضاف المطوع أن المشكلة الحقيقية للخصخصة أنه لا يوجد من يستطيع أن يوصل للناس المزايا الحقيقية لعملية لخصخصة.</span></div> <div dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /></span><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 14pt"><strong><u>مداخلات</u></strong></span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><br /> <table border="0" cellspacing="2" cellpadding="2" width="500" align="center"> <tbody> <tr> <td> <div align="center"><span style="color: #94832c; font-size: 14pt"><strong><img border="0" alt="" src="http://www.arabmediaforum.net/uploads/DSC_0040.jpg" /><br />جانب من الحضور</strong></span></div></td></tr></tbody></table><br />شهدت الندوة العديد من المداخلات التي حرصت على استغلال وجود الضيفين من أجل توضيح بعض النقاط التي تعتبر محل تساؤل لدي العديد من المواطنين، فكانت المداخلة الأولى حول امتلاك إستراتيجية للتحول الهيكلي وأنه ليس هناك تصورا محددا ولا جدولا زمنيا لتحقيق أي إستراتيجية، وإذا لم يتمتع القطاع الخاص بالمميزات التي تتيح له أن يجذب العمالة الوطنية فلن نستطيع أبدا أن نمتلك اقتصادا منتجا، كما أنه يوجد غياب واضح للاستثمار الأجنبي فالاقتصاد الكويتي اقتصاد طارد للاستثمارات الخارجية.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما المداخلة الثانية فقد نقلت قلق الشارع الكويتي حول خطة التنمية، فكيف توضع الخطة ويتم بدء العمل بها ولم تتم مناقشة الآلية الخاصة بتمويلها؟!! كما تساءل المداخل عن آلية معرفة ما تم انجازه فعليا من مشاريع الخطة خاصة في ظل ما يثار في الصحف حول نسب انجاز مشاريع التنمية.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وتناولت المداخلة الثالثة مسألة قانون الـ B.O.T&nbsp; فمثله مثل مشاريع خطة التنمية لم تظهر له نتائج حتى الآن وذلك بسب التعسف وغياب الرقابة والمتابعة، ثم تساءل المداخل حول عدد المشاريع التنموية وأين نواب الأمة من التصريحات المختلفة حول عدد المشاريع؟!!</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما أثار رئيس قسم الاقتصاد بجريدة الوطن أحمد النوبي استفسارا حول معوقات المسيرة الاقتصادية وكيفية الحل وتخطي هذه المعوقات. من ناحية أخرى أشار النوبي إلى أن القطاع الخاص أيضا ليس ملاكاً فتجربة المناخ شاهدا </span><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">على </span><span style="font-size: 14pt">ذلك وكذلك الأزمة الاقتصادية</span><span style="font-size: 14pt"> </span><span style="font-size: 14pt">الأخيرة</span></div> <p dir="rtl">&nbsp;</p>

المطوع: بدون قطاع خاص قوي لن تكون هناك تنمية حقيقية، والفوائض الكبيرة لا تعني اقتصادا قويا

باقر: إذا لم نواجه الحقائق فلن نستطيع الإصلاح، وقانون الـB.O.T ليس فاشلا
 
 

الخميس مكرم باقر


الخميس مكرم المطوع

 

استضاف الصالون الإعلامي في ندوته التي أقيمت مساء الاثنين الماضي كلا من الوزير والنائب السابق أحمد باقر وفيصل المطوع رئيس مجلس إدارة شركة بيان الاستثمارية، حيث رسم الضيفان صورة للواقع الاقتصادي الكويتي خاصة وأن هناك الكثير من التساؤلات التي تدور في بال الشارع الكويتي حول خطة التنمية ومشاريعها وما تم انجازه منها وكذلك المعوقات التي تعوق المضي قدما في هذه الخطة، كما تناول الضيفان بالعين الخبيرة مسائل اقتصادية عديدة منها الخصخصة وتحرير الاقتصاد وإفساح المجال أكثر أمام القطاع الخاص.
وقد بدأت الندوة كالعادة بسؤال من الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس الذي أدار الندوة حول رؤية الضيفان للواقع الاقتصادي الكويتي في الوقت الحالي وكيف ينظران للبيئة الاقتصادية الحالية خاصة وأنه قد تم طرح خطة تنموية كبيرة وبميزانية ضخمة.


المطوع متحدثاً خلال الندوة

فمن جانبه تساءل فيصل المطوع في بداية حديثه عن كيفية أن تكون هنالك تنمية في ظل وجود قصور في العديد من القطاعات، واستطرد قائلا " عندما تتأمل الوضع الاقتصادي الكويتي فإنك بالطبع تتحسر، لأن قوة الدول تقاس بقوة اقتصادها والدليل على ذلك أن الإمبراطورية الشيوعية انهارت عندما انهار اقتصادها، ولا تقاس قوة اقتصاد بلد ما بحجم الفوائض المالية لديها أو بغزارة الإنتاج النفطي"
وأضاف المطوع بأننا نتكلم عن دولة تدر عائدات مالية كبيرة ولكن اقتصادها في نفس الوقت متدهور وتعاني من تكدس وظيفي غير منتج، معللا سبب ذلك بأن الدولة لا تعير الاقتصاد الاهتمام اللازم " والدولة التي لا تعير اقتصادها أهمية هي دولة متخلفة" مضيفا " إننا نتعامل مع القطاعات الحكومية المختلفة بشكل يومي وليس هناك معاملات تسير بالأصول الاحترافية اللازمة لإنجاز المعاملات"
وحول الأداء الحكومي فقد أشار المطوع إلى أن الكويت تمتلك أكبر حكومة في العالم من حيث العدد والهيمنة، فقد أكد قائلا أنه كلما زادت هيمنة الحكومة أكثر تدهور الإنتاج وزاد، الفساد والدولة التي لا تؤمن بالفرد المنتج هي دولة غير قادرة على خدمة المجتمع بالشكل المطلوب "فالحكومة في الكويت هي سيدة الناس وليست خادمة الناس فالأمور معكوسة في الكويت، والبيئة الاقتصادية الكويتية غير رحبة وذلك لأن التشريعات الاقتصادية في حقيقتها غير رحبة".
وأردف المطوع بأنه ورغم كل التطور والتسارع الذي يعيشه العالم فمازلنا في الكويت نعمل بقانون من حقبة الستينات مشيرا إلى أن الشركات العائلية في معظمها شركات ذات مسئولية محدودة، وإذا أردت التغيير فإن ذلك أمر صعب للغاية لأن التغيير بالنسبة لهذه الشركات وطبقا للقانون يحتاج إلى إجماع وذلك أمر يصعب حدوثه.
أما فيما يخص قانون الخصخصة فقد أكد المطوع على أن القانون "قانون مشوه"، وكذلك الأمر فيما يتعلق بالاستثمار الأجنبي فإن القانون الخاص بذلك قانون غير ذي جدوى. كذلك أشار المطوع إلى المنطقة الحرة واصفا إياها بأنها أصبحت أماكن لتدخين الشيشة وتجميع القمامة بدلا من أن تساهم في الرواج الاقتصادي في إشارة منه إلى الإهمال الواقع على جانب مهم من جوانب الاقتصاد والذي كان من الممكن أن يساهم إلى حد كبير في إنعاش الاقتصاد الكويتي وجلب المزيد من الاستثمار الأجنبي إليها.
وأجمل المطوع نظرته للوضع قائلا "إما أن يكون التشريع قديما لا يتغير ولا يواكب المتغيرات أو أنه تشريع يغيرونه فيشوهونه، والفوائض المالية لا تخلق فرص عمل، ويجب إفساح المجال أمام تكافؤ الفرص وزيادة المساحة الإنتاجية، ويجب أن تتخلى الدولة عن استحواذها على كل شئ".
وحول خطة التنمية فقد أبدى المطوع تعاطفا كبيرا مع الشيح أحمد الفهد وتمنى أن يوفق في مساعيه فمازالت هناك الكثير من المعوقات.


باقر متحدثاً خلال الندوة

من جانبه أبدى وزير التجارة السابق أحمد باقر اتفاقا مع ما تقدم به المطوع في نقاط كثيرة لاسيما فيما يتعلق بقوة الاقتصاد مؤكدا على أن وجود فوائض مالية كبيرة لا يعني بالضرورة وجود اقتصاد قوي ومتين معللا ذلك باعتماد الكويت على مورد واحد ناضب، ولا يجوز أن نعتمد على مصدر واحد للدخل كذلك، مشيرا إلى أن المرشحين النيابيين في الثمانينات كانوا يرفعون شعار عدم الاعتماد على مصدر واحد للدخل وهو الأمر الذي يجب أن نتداركه ونعمل على تخطيه بسرعة، لافتا إلى أن ذلك هو ما اتفقت عليه أطراف عديدة من  خبراء اقتصاديين داخل وخارج الكويت.

هذا وقد أشار باقر إلى نقطة أخرى اعتبرها مهمة جدا وهي " آلية سوق العمل" معتبرا أن الخلل الأساسي راجع إلى أن معظم الكويتيين موظفون في القطاع الحكومي وذلك سوف يمثل أزمة كبرى في المستقبل مؤكدا على ضرورة انخراط المواطن الكويتي في العمل لدي المؤسسات الخاصة لأن ذلك يساعد على إيجاد المواطن المنتج.
وأضاف باقر بأنه يتوقع أن تصل الرواتب الحكومية في المستقبل القريب إلى 20 مليار دينار بينما تبلغ الآن 7 مليارات دينار، مشيرا إلى أن الميزانية العامة كانت 4.200 مليار دينار في سنة 2000 ووصلت بعد عشر سنوات إلى 16.400 مليار دينار ومن المتوقع أن تصل إلى أكثر من ذلك بكثير في السنوات القادة، مؤكدا على أن ذلك يطلب إنتاج 4 ملايين برميل نفط يوميا بسعر 136 دولار للبرميل وذلك أمر يصعب حدوث جدا ثم من يضمن حدوث ذلك؟!!
ثم أشار باقر إلى أنه هناك أكثر من نصف مليون كويتي في مراحل التعليم المختلفة وهم بالطبع ينتظرون المنح الدراسية ثم بعد ذلك الوظيفة ثم منزل للزواج ثم تأمين صحي وغيرها من الأعباء المالية التي تتحملها الدولة.
أما بشأن الخصخصة فقد أكد باقر على أنه هناك العديد من المشاريع التي تمت خصخصتها ولكنه تساءل في الوقت نفسه عن عدد الكويتيين الذين يعملون في تلك المشاريع التي تم خصخصتها، مضيفا قوله "نحن لا نبحث عن الخصخصة التي يأتي بها المستثمرون على الشركات وبعد فترة يسرحون المواطن من العمل، تلك الخصخصة لا نريدها وليست هي التي نتحدث عنها، فيجب دائما يجب مراعاة أن تكون نسبة الكويتيين قبل الخصخصة هي نفس النسبة بعد الخصخصة بحيث نستطيع أن تؤمن نسبة العمالة الوطنية في القطاع الخاص" مؤكدا على الرغبة في وجود قطاع خاص قوي يستطيع أن يعمل ويربح من أجل تشغيل الكويتيين، مشيرا في الوقت ذاته إلى أن تحقيق ذلك مرتبط بالشفافية والعدالة، كما أشار إلى أنه من ضمن العقبات اتخاذ بعض القرارات السياسية "بحسن نية" تتعلق بالمغريات التي يتم إضافتها على كادر القطاع الحكومي مما يجعل المواطن يرغب في العمل الحكومي على القطاع الخاص وأنه يجب أن يتمتع القطاع الخاص بمثل هذه المغريات من أجل أن يتجه المواطن إلى العمل في القطاع الخاص.
من ناحية أخرى أثنى باقر على قانون B.O.T مؤكدا على استعداده للرد على أي ملاحظات تتعلق بالقانون وأن هذا القانون قد تم وضعه لمصلحة الكويت مشيرا إلى أنه هناك أكثر من 40 مشروع من المشاريع التي تخضع لهذا القانون، وقد شهد القانون ثناءً كبيرا من جهات عالمية مختلفة، مضيفا " قد أتيحت لي فرصة الاطلاع على قانون الـ B.O.T البريطاني فوجدت تشابها كبيرا بين القانون الكويتي والبريطاني".
وتمنى باقر أن يحظي السوق الكويتي بالمنافسة المطلوبة التي تحقق الأفضل للاقتصاد وتستطيع في الوقت ذاته تخفيض الأسعار وتحسين جودة المنتج، فالمنافسة دائما لصالح المواطن، لافتا إلى حجم المسئولية الاجتماعية التي تقع على رؤوس الأموال والتي نصت عليها المادة 16 من الدستور الكويتي، واختتم باقر بقوله "إذا لم نواجه الحقائق فلن نستطيع الإصلاح".ؤ
وعقب المطوع مؤكدا على أنه يجب أن تكون هناك حرية اقتصادية لكل الدول التي تبحث عن التنمية الحقيقية لأنها أساس من أسس تحقيق النمو مع وجود المنافسة، مشيرا إلى أهمية وجود القطاع الخاص بقوة على الساحة الاقتصادية لأنه بدون قطاع خاص قوي لن تكون هناك تنمية أو فرص عمل. مضيفا بأن الحكومة تلحق الضرر بالقوى العاملة للبلاد بتحويلها إلى بطالة مقنعة.
بينما رأى المطوع أن من أخطر عيوب قانون الخصخصة أنه غير محدد بجدول زمني، معين في حال أنه إذا لم يرتبط البرنامج الاقتصادي بفترة زمنية محددة وواضحة المراحل فإنه يتدهور ويصعب تحقيقه. وأضاف المطوع أن المشكلة الحقيقية للخصخصة أنه لا يوجد من يستطيع أن يوصل للناس المزايا الحقيقية لعملية لخصخصة.

مداخلات


جانب من الحضور

شهدت الندوة العديد من المداخلات التي حرصت على استغلال وجود الضيفين من أجل توضيح بعض النقاط التي تعتبر محل تساؤل لدي العديد من المواطنين، فكانت المداخلة الأولى حول امتلاك إستراتيجية للتحول الهيكلي وأنه ليس هناك تصورا محددا ولا جدولا زمنيا لتحقيق أي إستراتيجية، وإذا لم يتمتع القطاع الخاص بالمميزات التي تتيح له أن يجذب العمالة الوطنية فلن نستطيع أبدا أن نمتلك اقتصادا منتجا، كما أنه يوجد غياب واضح للاستثمار الأجنبي فالاقتصاد الكويتي اقتصاد طارد للاستثمارات الخارجية.

أما المداخلة الثانية فقد نقلت قلق الشارع الكويتي حول خطة التنمية، فكيف توضع الخطة ويتم بدء العمل بها ولم تتم مناقشة الآلية الخاصة بتمويلها؟!! كما تساءل المداخل عن آلية معرفة ما تم انجازه فعليا من مشاريع الخطة خاصة في ظل ما يثار في الصحف حول نسب انجاز مشاريع التنمية.
وتناولت المداخلة الثالثة مسألة قانون الـ B.O.T  فمثله مثل مشاريع خطة التنمية لم تظهر له نتائج حتى الآن وذلك بسب التعسف وغياب الرقابة والمتابعة، ثم تساءل المداخل حول عدد المشاريع التنموية وأين نواب الأمة من التصريحات المختلفة حول عدد المشاريع؟!!
بينما أثار رئيس قسم الاقتصاد بجريدة الوطن أحمد النوبي استفسارا حول معوقات المسيرة الاقتصادية وكيفية الحل وتخطي هذه المعوقات. من ناحية أخرى أشار النوبي إلى أن القطاع الخاص أيضا ليس ملاكاً فتجربة المناخ شاهدا على ذلك وكذلك الأزمة الاقتصادية الأخيرة

 

تعليقات القراء ضع تعليقك