التوصيات - البيان الختامي - ملتقى قادة الإعلام العربي الثاني

/Content/Files/AMFNewsImage/amf leaders 8654565PKKODGLSBMCBPRRKTYTUXRFJ.jpg

ملتقى قادة الإعلام العربي الثاني
البيان الختامي - التوصيات

 

الإسكندرية - مصر 2/ 7/ 2010
فى أجواء من الحرية والمسئولية الإعلامية استضافت مكتبة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية فعاليات ملتقى قادة الإعلام العربي الثانى، وذلك في الفترة من 1 إلى 2 يوليو (تموز) 2010.
جاء انعقاد هذا الملتقى تجسيدا للتعاون والتنسيق بين مكتبة الإسكندرية وهيئة الملتقى الإعلامي العربي، بهدف إيجاد حوار نوعي مؤثر وفعّال يعتمد الشفافية والوضوح بين قادة الإعلام العربي في حوارهم، بهدف الوصول إلى حلول عملية وواقعية للمشكلات والعوائق التي تواجه مسيرة الإعلام العربي.
وقد شاركت كوكبة من قادة الإعلام العربى وحرص الملتقى على إشراك إعلاميين عرب من خارج المنطقة العربية، نظرًا لكون الإعلام العربي جزءًا من المنظومة الإعلامية الدولية، وحرصًا على ربط إعلامي "المهجر" بمنطقتهم العربية.
وخلال جلسات الملتقى ناقش المشاركون ثلاثة محاور هى:
أولاً: الإعلام والعلاقات العربية.
ثانيًا: اقتصاديات الإعلام.
ثالثًا: الإعلام والسلطة.
وفى هذا السياق شهدت الجلسة الافتتاحية للملتقى مشاركة عدد من رؤساء المحطات الفضائية والإذاعية، ونخبة من ملاك الصحف ورؤساء تحريرها، وممثلى المؤسسات الإعلامية بكافة أطيافها من مختلف الدول العربية.
وألقى الدكتور خالد عزب؛ مدير إدارة الإعلام بمكتبة الإسكندرية، كلمة المكتبة في افتتاح الملتقى فعاليات نوّه فيها إلى أن هذا الملتقى يكتسب أهمية خاصة وتضفي عليه لمسة حضارية وثقافية كونه يُعقد هذا العام في مكتبة الإسكندرية بما تحمله من معانٍ عميقة على المستوى الإنساني والحضاري.
من جانبه أكد السيد ماضي الخميسى؛ الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي، أن دوافع الهيئة من وراء انعقاد ملتقى قادة الإعلام العربي تتمثل في الإيمان العميق بأن الحوار الإعلامي العربي يجب أن ينطلق بمشاركة عملية من المسئولين عن الإعلام في الوطن العربي وقادته كل في موقعه، مما يوجه رسالة إلى الكوادر الإعلامية العربية في شتى وسائل الإعلام مفادها أن المسئولين عن الإعلام والمتحكمين في أدواته ليسوا بمنأى عن الأحداث، وأنهم يحملون همّ الإعلام العربي كما يحمله كل من يعمل في حقله ويتحرك في دائرته.
بينما أكد اللواء عادل لبيب محافظ الإسكندرية أن هذا اللقاء يحمل معان كثيرة نظرا لأنه يتوافق مع اختيار منظمة السياحة العربية مدينة الإسكندرية كأول عاصمة للسياحة العربية لعام 2010، مشيرا إلى أن هذا الاختيار يضيف لرصيد المدينة الثقافي والعلمي والعربي.
وألمح إلى التحديات الكثيرة التي تواجه الإعلام العربي على الصعيدين الإقليمي والدولي في ظل السماوات المفتوحة والثورة التكنولوجية والاتصالية، مما يشكل عبئا كبيرا يتعين على الإعلام العربي مجابهته ومواكبة التطورات في هذا المجال الحيوي. كما أن ثورة تكنولوجيا الاتصال تؤدي إلى تعرض الجمهور العربي لفيضان إعلامي متعدد الأبعاد والأوجه، وبالتالي يقع على عاتق قادة الإعلام والمؤثرين في صناعته الحفاظ على الهوية العربية لجمهور المنطقة.
وأعرب الدكتور إسماعيل سراج الدين؛ مدير مكتبة الإسكندرية، عن سعادته باستضافة المكتبة لهذا الحدث الكبير وتلك الكوكبة الهامة من الإعلاميين والصحفيين من مختلف الدول العربية، مشيرا إلى أن المكتبة تهتم بالتفاعل مع المجتمع، كما تدرك أهمية الإعلام في إحداث حراك ثقافي وسياسي واجتماعي داخل المجتمعات.
وأضاف أن العالم يعد في مرحلة انتقالية ناتجة عن التغييرات المجتمعية التي تحدثها تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات، وهو ما يتطلب مواكبة العالم العربي لتلك التطورات الكبيرة. كما نوّه إلى أن المنطقة تعيش حالة من التعتيم الذهني في مجال القوة العلمية والمعرفية؛ فالعالم العربي مازال مستهلكا للتكنولوجيا وليس منتجا للمعرفة، في الوقت الذي سبقته فيه إيران وتركيا في هذا المجال، مشددا في هذا الإطار على قدرة الإعلام في إحداث التغيير وفرضه.
وأشار سراج الدين إلى أن مكتبة الإسكندرية تعمل على إنشاء محطة إذاعية محلية، إضافة إلى إنتاجها للعديد من المواد الإعلامية المرئية، إيمانا منها بأهمية ونبل الرسالة الإعلامية ومركزية دور الإعلام في المجتمعات
هذا وقد أكد قادة الإعلام العربي المشاركون فى المؤتمر على أهمية انعقاد الملتقى؛ خاصة في ظل الظروف الراهنة التي يتزايد فيها دور الإعلام على الصعيدين العالمي والإقليمي، سعيًا إلى ترسيخ دور الإعلام في بناء المجتمع ليصبح ركنًا أساسيًا لا غنى عنه في مجرى التطور والتقدم اللذين تشهدهما البلدان العربية وغيرها من البلدان على كافة الأصعدة.
وفي نقاش جدي وعميق تابع المشاركون فعاليات الملتقى من أجل دور مميز للإعلام العربي وزيادة تأثيره في المجتمعات العربية. كما تطرقوا في مداخلات مهنية وموضوعية إلى سبل تفعيل الحوار لضمان تحقيق الإعلام، المسموع والمرئي والمقروء والإلكتروني، دوره المنوط به.
وعبّر قادة الإعلام والمؤثرون في صناعته عن تطلعهم إلى ازدهار الصلات والعلاقات فيما بين مؤسسات ووسائل الإعلام العربية، وبين الإعلاميين العرب، إضافة إلى بذل المزيد من الجهود الطوعية واللقاءات بين المهنيين العرب لتطوير أساليب الحوار وفق المعايير المهنية الدولية، وفي إطار القيم العربية.
وأشاد المشاركون بالدور التنويري والحضاري الذي تقوم به مكتبة الإسكندرية في المنطقة العربية والعالم، كما أعربوا عن امتنانهم للدور الذي تقوم به هيئة الملتقى الإعلامي العربي من أجل تدعيم أواصر الصلات بين الإعلاميين العرب، متمنين للملتقى المزيد من النجاح ومواصلة العمل من أجل تحسين وتطوير الإعلام العربي وجعله إعلامًا متطورًا قادرًا على الصمود والتحدي.
 
 
التوصيات
 

خلصت مناقشات ومداخلات ملتقى قادة الإعلام العربى الثانى الذى عقد بمكتبة الإسكندرية فى الفترة من 1 إلى 2 يوليو 2010 إلى عدد من التوصيات التالية:
أولاً: ضرورة استثمار الإعلام العربى فى تحسين العلاقات العربية بين الدول.
ثانياً: أن يلعب الإعلام العربى دورا مؤثراً فى خدمة قضايا الأمة وتطلعاتها الإنسانية والحضارية بما يمكنها من مواجهة تحديات المستقبل، وأن يركز على المشترك الثقافى والتاريخى واللغوى ممتنعا عن التحريض أو التحقير للكرامة الوطنية لكل شعب عربى على حدة.
ثالثاً: أن يتجاوز الإعلام العربى المحاذير ذات الصلة بالتوجهات السياسية القطرية، وأن ينأى بنفسه عن الدخول فى حملات إعلامية تهدم روابط العروبة والأخوة المشتركة.
رابعاً: ضمان استقلال الإعلام المملوك للدولة فى البلاد العربية عن الحكومات وعن كل الأحزاب السياسية وتعبيرها عن المشترك الوطنى العام، وعدم التدخل الإدارى فى شئونها، وإنشاء مجالس وطنية مستقلة تمثل المجتمع لإدارتها على أسس مهنية.
خامساً: تعزيز حرية الإعلام العربى بكل أنواعه فى إطار من المسئولية المهنية التى تضمن أداء فاعلاً ومؤثرا فى خدمة قضايا الأمة.
سادساً: أن يواكب الإعلام العربى، التطور الذى يشهده الإعلام الجديد (المدونات، الصحافة الإلكترونية، الإعلام المرئى على الشبكة، شبكات التواصل الاجتماعى،...)
سابعاً: إقامة ورش عمل وحلقات نقاشية حول أخلاقيات المهنية ومواثيق الشرف المهنية، التى تضمن الأداء المهنى والأخلاقى للإعلام العربى.
ثامناً: الاهتمام باللغة العربية فى مختلف وسائل الإعلام العربية، وأهمية وجود لغة ثانية غير العربية للعاملين فى الحقل الإعلامى العربى.
تاسعاً: دعم حضور مؤسسات المجتمع المدنى فى الإعلام العربى، بما يضمن علاقة تكاملية بينه والإعلام الرسمى.
عاشراً: أن يسهم الإعلام العربى فى تصحيح صورة العرب وقضاياهم أمام العالم.
حادى عشر: الضمان الكامل لحرية التعبير على أساس المصداقية ونشر الحقائق بعيدا عن الهوى وبما يحقق الصالح العام
ثانى عشر: ضرورة وجود قانون لحرية تداول المعلومات يضمن للإعلامى قدرته فى الإطلاع على أى معلومة.
ثالث عشر: تنقية القوانين العربية من العقوبات السالبة للحرية فى جرائم النشر، وإلغاء عقوبة تعطيل الصحف وقنوات التلفزيون من القوانين فى كل البلاد العربية
رابع عشر: تقنين حق العاملين فى مجال الإعلام التلفزيونى فى إنشاء نقابات مهنية مستقلة ترعى مصالحهم وتدافع عن حرياتهم، وتضع مدونات مهنية وأخلاقية لممارستهم المهنية، وتتولى- دون غيرها- محاسبتهم عن الخروج عنها تأديبياً.
خامس عشر: الالتزام بآداب المهنة ومواثيق الشرف الإعلامى التى يضعها الصحفيون المستقلون بأنفسهم بعيداً عن التدخل الحكومى.
وفي الختام أعرب الإعلاميون العرب المشاركون في أنشطة وفعاليات ملتقى قادة الإعلام العربي الثاني عن عميق شكرهم لمكتبة الإسكندرية على استضافتها وتنظيمها لهذه التظاهرة الإعلامية، بالتعاون مع هيئة الملتقى الإعلامي العربي.
كما أشاد المشاركون بالحفاوة البالغة التي استقبلوا بها في جمهورية مصر العربية وكرم الوفادة اللذين أحاطت بهما الإسكندرية ومكتبتها هذا الملتقى وضيوفه وفعالياته، متمنين أن يستمر تكرار هذا الملتقى الذي يعول عليه في تطوير الإعلام العربي وفي تبادل اللقاءات والخبرات ووجهات النظر.

 

تعليقات القراء ضع تعليقك