ماضي الخميس: ملتقى قادة الإعلام يرصد الواقع الإعلامي ويضعه بين أيدي خبراء الإعلام

/Content/Files/AMFNewsImage/Alexl logoBZWMNWRBXJHILGKTBXBCBWQF.png

ماضي الخميس: ملتقى قادة الإعلام يرصد الواقع الإعلامي ويضعه بين أيدي خبراء الإعلام
 
نسعى لعقد حوار بين القادة تنبني عليه خطوات واقعية ملموسة
لولا وعي القيادة الكويتية بدور الإعلام في المجتمع لما خطونا خطوة واحدة للأمام
 

تنطلق يوم الخميس القادم الأول من يوليو فعاليات ملتقى قادة الإعلام العربي الذي تنظمه هيئة الملتقى الإعلامي العربي بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية، ويستمر الملتقى ليومَي الأول والثاني من يوليو.
ويشارك في الملتقى العشرات من الشخصيات المؤثرة في الوسط الإعلامي العربي وقادة الحركة الإعلامية بشكل عام من مُلاك صحف ورؤساء تحرير ورؤساء مجالس إدارات فضائيات عربية مختلفة.
وتأتي أهمية ملتقى قادة الإعلام العربي من منطلقات عديدة، على رأسها تفرُّده بجمع قادة الحركة الإعلامية العربية خارج الإطار الرسمي، مما يضع مشكلات إعلامنا العربي على طاولة قادة الإعلام وهو ما يضمن البحث في سبل الحل لها بحرفية وأمانة وشعور بالمسؤولية
وقد صرح الأمين العام للملتقى الإعلامي العربي ماضي عبد الله الخميس بأن الدورة الثانية لملتقى قادة الإعلام العربي تأتي في الوقت الذي تلمس فيه كل كوادر الإعلام العربي مدى احتياجنا الشديد للوقوف مع واضعي الخطط الإعلامية العربية على حالتنا الإعلامية ورصد واقعنا الإعلامي ووضعه بين يدي الخبراء من الإعلاميين خصوصًا في ظل المتغيرات التي تطرأ بتسارع وتلاحق لا يتحملان الخمول أو تضييع الوقت.
وأكد الخميس أن هيئة الملتقى الإعلامي العربي وأمانته يسعيان بشدة نحو توضيح الصورة الإعلامية وما يكتنفها من عوائق ومشاكل، وما يلح عليها من متطلبات حتمية، وهو ما ينعكس بدوره على سهولة تناول تلك العوائق والتعامل معها بهدوء ودقة يؤديان بنا في نهاية المطاف إلى قطع شوط جديد نحو إعلام مؤثر في الحركة الإعلامية العالمية.
وبيّن أن الشعور بالمسؤولية هو الدافع الأول وراء عقد هذا الملتقى الذي يأتي متزامنًا مع العديد من النشاطات التي تعقدها هيئة الملتقى الإعلامي العربي حرصًا منها على ألا يتسع البون بين ممارسي الإعلام وقادته في الوطن العربي، وأشار إلى أنه مع مرور الوقت ومشاركة رموز الإعلام العربي في مثل تلك الفعاليات ستتلاشى أية مساحة تفصل بين الإعلاميين وقادتهم، وهو ما تسعى هيئة الملتقى لتحقيقه من خلال خطة زمنية يعمل الجميع داخل الهيئة على تنفيذها.
وأشار الخميس إلى أن هيئة الملتقى الإعلامي العربي تسعى دائبة إلى طرق كل الأبواب التي تستطيع من خلالها فتح آفاق جديدة للحوار بين قادة الإعلام العربي، منطلقة في ذلك من قناعتها العميقة بأن الحوار- والحوار وحده- هو السبيل المؤثر والإيجابي نحو معالجة قضايا مُكون رئيس من مكونات الواقع العربي ألا وهو الإعلام. وقال " لقد أثبتت الوقائع العملية أن اتباع آليات الحوار الواعي والراقي بين أطراف أي عمل يتمخض- حتمًا- عن نتائج ملموسة ومفيدة ومؤثرة، وإن اتباع الحوار واستماع الأطراف بعضها لبعض في اهتمام هي ثمة الشعوب المتحضرة، وإن العالم يموج من حولنا بالعديد من الأحداث ليل نهار، فكان حتمًا علينا أن نجتمع ونتحاور حول كيفية تعامل الإعلام مع تلك الأحداث لنحدد موقعنا منها ومدى صحته وماذا نحتاج من أجل تعديله"
وعن اهتمامات ملتقى قادة الإعلام العربي الثاني استطرد الخميس مؤكدًا أن الهيئة حرصت على أن يكون ملتقى قادة الإعلام ملامسًا عن قرب للواقع الإعلامي العربي على شتى المستويات، فهي فرصة لا تتكرر إلا مرة في العام الواحد، لذا كان لزامًا علينا أن نحسن استغلالها، والقضايا التي تهم الأمة على المستوى الإعلامي كثيرة إلا أن هيئة الملتقى قد انتقت منها ما تراه أكثر تأثيرًا وأهمية وكان على رأسها العلاقات العربية ومدى تأثير الإعلام فيها، وجاء اهتمام الملتقى بهذه القضية إيمانًا بأن العلاقات العربية لا تستغنى بأية حال من الأحوال عن الإعلام ودوره في دعمها، وقال الخميس " إننا نؤمن إيمانًا راسخًا بأن قضايا أمتنا العربية لا بد أن تكون على رأس أولوياتنا كإعلاميين عرب، ويجب ألا ننفصل عن هموم الأمة بشكلٍ عام."
واستطرد أنه لا أحد يستطيع أن ينكر أن العلاقات العربية من حين لآخر تشهد الكثير من المستجدات ويُطرح على ساحتها مختلف القضايا وإن الإعلام يتحمل مسؤولية عظيمة تجاه تلك المستجدات ويحمل على عاتقه أمانة لا بد أن يؤديها؛ فتلك المستجدات لا يتناولها سوى الإعلام وبالتالي هو مسؤول عن توضيحها ومناقشتها المناقشة الموضوعية التي تخدم الحالة العربية وتُعمق الوعي الاجتماعي بها وبكل ظرف تمر به الأمة.
أما القضية الثانية التي سيتناولها ملتقى قادة الإعلام العربي وهي قضية اقتصادات الإعلام والاستثمار فيه، فقد أوضح الخميس أن تلك القضية قد فرضت نفسها على الساحة الإعلامية والاقتصادية على حد سواء، وإنه لا شك أنها تهم الكوادر الإعلامية العربية لأكثر من سبب، وأشار إلى "أن الاستثمار في الإعلام أصبح ذا تأثير قوي على المؤسسات الإعلامية بكل روافدها سواء على المستوى الإداري أو التحريري، وهو ما أظهر إشكالية جديدة على الساحة الإعلامية تتلخص في كيفية التوافق بين استهداف الربح المادي وتقديم مادة إعلامية مفيدة للجمهور، وفي ظل التقلبات والأزمات الاقتصادية المشهودة فإن الاستثمار في الإعلام أخذ مساحة تدفعنا كإعلاميين عرب إلى مناقشة تلك القضية بكل أبعادها وتجلية ما يحيط بها من أمور."
وسعى الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي إلى توضيح طبيعة مناقشة تلك القضايا من قِبل قادة الإعلام في ملتقى الإسكندرية؛ حيث قال "إننا نسعى أن يكون الحوار بين القادة ورؤوس الحركة الإعلامية العربية حوارًا متميزًا شعاره الشفافية والوضوح والإيجابية، وأكد أن هيئة الملتقى الإعلامي العربي تحرص على ذلك فيما يخص كل فعالياتها، لأن الحوار إن لم يترتب عليه خطوات إيجابية نحو حل القضايا والمشكلات فإنه سيكون بمثابة مجهودات ضائعة لذلك فإن ملتقى قادة الإعلام العربي سيكون واقعيًّا في قضاياه وما يطرحه على طاولة المناقشات حتى يكون مثمرًا ويشعر الإعلاميون والجمهور بجدوى ذلك التجمع وفائدته العائدة على مسيرة الإعلام العربي بشكل عام.
وقد سلط الخميس الضوء على مدى أهمية انعقاد هذا الملتقى بالتعاون مع مكتبة الإسكندرية بما تحمله من رمزية حضارية وروح ثقافية على المستوى العالمي، وهو ما يضفي على تلك الدورة لمسة عميقة من الاعتزاز والفخر والإحساس بالمسؤولية في آن واحد. كما أوضح أن تجمع هذا الجيل من قادة الإعلام في هذا المكان الحضاري العريق سيكون علامة في تاريخ الحركة الإعلامية العربية بشكل عام تفتخر هيئة الملتقى الإعلامي العربي أن تكون مشاركة في وضعها كبصمة لا تُنسى وخطوة ذات دلالة عميقة في مسيرة العرب الإعلامية نتمنى أن تؤتي ثمارها وتظل الأجيال تجنيها يومًا بعد الآخر.
كما قال الأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي " إنني أنتهز هذه الفرصة واقتراب انعقاد هذا الملتقى الضخم لأتوجه بالشكر إلى دولة الكويت التي كانت ومازالت المساند الأول لهيئة الملتقى الإعلامي العربي منذ انطلاق نشاطاتها" وأثنى الخميس على دور سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الذي أرجع الخميس الفضلَ إليه في مساندة الملتقى الإعلامي العربي ودعمه بقوة، وقال الخميس " يجب أن نرجع الفضل لأهله، فلولا سمو أمير البلاد وسعة صدره وتفهم سموه العميق لأهمية ودور الإعلام في صناعة الرأي العام لما وصلنا إلى ما وصلنا إليه الآن".

وكذلك نوّه ماضي الخميس إلى الدعم الدائم والمستمر من سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ ناصر المحمد الأحمد الصباح، وأكد أن حضور سموه في الكثير من فعاليات الملتقى قد رفع من أسهم الملتقى وساهم بشدة في نجاحه وانتشاره.
واختتم الخميس تصريحه بأن اهتمام هيئة الملتقى الإعلامي العربي بآراء القادة والرموز الإعلامية العربية هو جزء لا يتجزأ من نشاطات الهيئة وحِراكاتها التي تتضمن الكثير ومنها الاهتمام بالشباب وبالتدريب الإعلامي والأبحاث والدراسات الإعلامية المختلفة ولكل من هذه النشاطات هيئة مستقلة داخل الملتقى يعمل فريق عملها بجد واجتهاد ضمن منظومة عملية وإيجابية.
والملتقى الإعلامي العربي هو هيئة إعلامية تعمل تحت مظلة جامعة الدول العربية انطلقت منذ العام 2003 وتهتم بكل ما يمس الإعلام العربي من مشاريع أو أفكار، ولها فلسفتها الخاصة في التعامل مع الواقع الإعلامي العربي بناء على تلك الفلسفة وضعت أهدافها، وبفضل تلك الفلسفة نمت وكبرت وتقدمت تقدمًا شهد به القريب والبعيد، فخلال سبع سنوات من العمل الدؤوب أصبحت هيئة الملتقى الإعلامي العربي من أشهر الجهات المهتمة بالحالة الإعلامية العربية والعاملة على تنمية قدرات كوادر الإعلام العربي بشكل عام.
وهذا ما شهد به ضيوف ملتقى قادة الإعلام العربي الذين عبروا عن امتنانهم الشديد لمجهودات الملتقى، وحرصه على الأخذ بأسباب التفوق والريادة، وقد عبر المشاركون في ملتقى قادة الإعلام العربي عن تقديرهم الشديد لقيمة هذا التجمع الحاشد واقتناعهم الشديد بتميز الفكرة
وقالوا إن هذه فرصة رائعة للتقارب بينهم كقادة للإعلام من ناحية وبين الجمهور وباقي الكوادر الإعلامية من ناحية أخرى. كما عكس المدعوون إلى الملتقى مدى شعورهم بتحمل المسؤولية تجاه الواقع الإعلامي العربي وأن ملتقى قادة الإعلام إنما هو مدعم قوي لهذا الشعور بالمسؤولية وهو ما يدفعهم إلى مضاعفة جهودهم ورفع مستوى اهتمامهم بقضايا الإعلام العربي.

تعليقات القراء ضع تعليقك