عبد العزيز البابطين: الشاعر مخلوق مختلف عن باقي البشر

/Content/Files/AMFNewsImage/albdel2zez albabten 684OEEALHRCWFMEKPTQKPWDNROJ.jpg

ناشد من خلال الصالون الإعلامي رجال الأعمال بأن يقوموا بواجبهم الثقافي
عبد العزيز البابطين: الشاعر مخلوق مختلف عن باقي البشر

الثقافة قادرة على إصلاح ما تفسده السياسة
أرض المكتبة مستأجرة وسيتم تحويلها إلى وقف خيري
الحكومات لم تؤسس الحضارات..ولابد من تضافر الجهود
لا يقف طموحي عند حد وأسعى دائماً خلف المزيد
 

أكد عبد العزيز البابطين رئيس مجلس أمناء جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري أن الحديث عن مشوار الحياة وعن التجربة العملية حديث طويل وذو شجون لأن الإنسان يتذكر خلال ذلك كل الصعاب والعثرات التي اعترضت مشوار حياته ومسيرتها، جاء ذلك خلال ندوة الصالون الإعلامي يوم الاثنين الماضي والتي حل البابطين ضيفا عليها في أولى ندوات الموسم الثالث من مواسم الصالون.
حيث بدأ البابطين حديثه مستعرضاً مشواره الطويل بإيجاز شديد والذي بدأه أميناً لمكتبة ثانوية الشويخ عام 1954 ولكن الطموح لم يقف به عند حد ففي عام 1965 بدأ البابطين حياته الخاصة في عالم الأعمال والتجارة ببداية متواضعة من بيع الملابس إلي التجارة في المواد الغذائية ثم تحسن الحال شيئاً فشيئاً حتى كان عام 1959 عندما شارك البابطين أحد التجار من خارج الكويت وفي العام 1962 ترك البابطين الوظيفة الحكومية بعدما اتسعت تجارته وتفرغ للأعمال الحرة حتى أنشئ تجارة في المنطقة الحرة ببور سعيد والإسكندرية في مصر وكذلك في اسطنبول وكابول.
وشدد البابطين خلال حديثه على تعلقه وحبه الشديد لعمله وأنه كان يتفانى في عمله بلا حدود حتي أن أحد كبار مديري شركة " فليب موريس" كتب عنه في مذكراته ما يربو علي 13صفحة يصف فيها حبه لعمله وتفانيه الشديد فيه.
وخلال هذا المشوار الحافل لم يستطع البابطين أن ينسى تعلقه بالشعر والأدب وحبه الشديد للغة العربية حيث قال " بعد تحسن وضعي المالي واستقراري في التجارة فكرت ثانية للرجوع إلى الشعر وكتابته فقد كنت مولعاً بالشعر والشعراء منذ الصغر وكنت أحترم الشعراء وأعتقد أنهم بشر غير البشر وأن الشاعر مخلوق مختلف عن باقي البشر " وأضاف " كنت أحلم وأنا عمري 8 سنوات أن يكون لي بصمة واضحة على الحركة الشعرية والثقافية في عالمنا العربي حتي قدر الله لي أن أسس بعثة سعود البابطين للتعليم في الخارج والتي ساهمت – بفضل الله- في تخريج أجيال كثيرة كان له تأثيرها الايجابي في مجتمعاتها".
واستطرد البابطين أنه بعد التحرير تحولت البعثات إلى الدول الإسلامية التي انفصلت عن الاتحاد السوفيتي وذلك لحاجة هذه الدول إلى اللغة العربية بالذات وإلى جيل من المتعلمين القادرين على أن يساهموا في نشر الدين وتعاليمه وتقوية اللغة العربية في هذه الدول.
ثم امتد العمل إلى إفريقيا وفلسطين وتم بناء أكثر من 23 مدرسة من المغرب وحتى المشرق وأضاف  البابطين " كنا نشترط لتسليم هذه المدارس التي نبنيها إلى القائمين عليها بأن يتم التركيز على تعليم اللغة العربية وذلك لأهميتها وللحفاظ عليها وعلى هويتنا معها ".
أما فيما يخص الشعر والأدب فقد أشار البابطين إلى أن مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين تقوم بعمل دورات تدريبية لعروض الشعر العربي وذلك بالتعاون مع 43 جامعة عربية وغربية ولما صار الإقبال شديداً على الالتحاق بهذه الدورات طالبت الجامعات المؤسسة بأن تكون هذه الدورات بشكل سنوي وأضاف البابطين " من الأشياء التي أسعدتني جداً فوز ثلاث شقيقات صينيات في مسابقات الشعر والعروض بالمراكز الثلاثة الأولى وفي ذلك دلالات كثيرة على ما استطاعت أن تحققه هذه الدورات والمسابقات ".
كما أشار البابطين إلى أنه منذ عام 1991 وحتى الآن تم تخريج أكثر من 2000 طالب وطالبة وصار معظمهم  أصحاب مراكز ومناصب مؤثرة في بلادهم.
وحول الاتجاه إلى إحياء الشعر العربي وعاموده في نفوس الناس أكد البابطين على أن العروبة هي الدافع والحافز لذلك حيث قال " عروبتي تناديني دائماً وتدفعني نحو عمل أي شئ يمكن أن يعود بالايجابية والنفع على عروبتنا وانبعاثها من جديد، والثقافة هي ركن قوي من أركان عملية التنمية وأصل ثابت من أصول حضارتنا العربية ومن يقرأ التاريخ يعرف أن الأحداث العظام تبدأ بفكرة تنبع من عقل أحدهم ثم بالعمل والتعاون والمؤازرة تتحول الأفكار إلى حقائق يسجلها التاريخ الإنساني ".
وحول جائزة عبد العزيز سعود البابطين الإبداع الشعري فقد أكد البابطين على أن الجائزة توسعت توسعاً كبيراً وصار لها فروع مختلفة في مجالات ثقافية متنوعة منها مركز البابطين لإحياء التراث الشعري بالتعاون مع جامعة الإسكندرية، وأضاف " لقد استطعنا تدريب 118 مرشداً سياحياً في مسجد قرطبة وكذلك دربنا مرشدين من جامعة غرناطة واشبيلية وملقا ونتجه الآن نحو مالطا وصقلية كما بدأنا نشاطات تثقيفية وتدريبية في جزر القمر ".
كما أشار البابطين إلى أنه قد اجتمع مؤخراً مع فخامة الرئيس بشار الأسد الذي أبدى رغبة في التعاون مع مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين لإقامة بعض النشاطات الثقافية في سوريا والتي أكد البابطين أنه سوف تبدأ فعاليات هذه النشاطات في 2012.
واختتم البابطين حديثه بأن الحاجة كانت ملحة أكثر من ذي قبل خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر واستغلال بعض الجهات هذه الأحداث لتشويه صورة العالم العربي وتمزيق وجه الحضارة الإسلامية مشيراً على أن الجهد كان كبيراً والمسئولية كانت أكبر لإعادة الاعتبار للصورة العربية وللحضارة الإسلامية التي مازال العالم ينهل من ينابيعها حتى الآن.
وقد شهدت الندوة عدد من المداخلات التى أثنى أصحابها على ما تقوم به مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين ومكتبة البابطين من دور كبير ومؤثر في خدمة الثقافة العربية بوجه عام حيث كانت أولى المداخلات من الكاتب والمحلل السياسي سامي النصف حول قدرة الثقافة على إصلاح ما تفسده السياسة، بدوره أكد البابطين على قدرة الثقافة على إزالة الشوائب بين الشعوب وقدرتها على تقريب المسافات واستدل بذلك بموقف حدث معه أثناء زيارته للرئيس الجزائري بوتفليقة حيث استطاع البابطين أن يزيل العوائق ويقرب المسافات  بين الجزائر وإيران مستغلاً الثقافة في ذلك حتى رجعت العلاقات الطيبة بين البلدين.
وفي مداخلة أخري حول توسيع دور مؤسستي البابطين ليشمل كل فروع الثقافة فقد أكد عبد العزيز البابطين على أن هذه العملية تحتاج إلى تضافر الجهود والتعاون المشترك بين رجال الأعمال والحكومات مؤكداً على أن الحضارة العربية العريقة لم تصنعها الحكومات مشيداً في الوقت ذاته بالاهتمام الذي يبديه بعض القادة العرب بالثقافة والحياة الأدبية وتشجيع الأدباء والشعراء على الإنتاج الأدبي وإثراء الساحة الثقافية العربية، ووجه البابطين دعوة لرجال الأعمال العرب من خلال الصالون الإعلامي لضرورة قيامهم بواجباتهم تجاه عالمنا العربي مؤكداً على أن " الثروة لا تعني شيئاً في مقابل أي عمي يستطيع أن يساهم في نهضة الأمة العربية وهذا شرف لا يضاهيه شرف ولا غنى.
بينما أكد د. حمد الرشيد الأستاذ بجامعة الكويت على أهمية التربية والسلوك الإنساني في المنظومة الثقافية وقد شدد على ضرورة التوفيق بين الإعلام ودوره كمؤسسة وبين التربية والتعليم كمؤسسة أيضاً.
وفي مداخلة أخرى حول دور مؤسسة البابطين تجاه النشء والأجيال القادمة أكد البابطين على أن أطفال اليوم هم رجال ونساء المستقبل ومن يريد أن ينهض ويتقدم ببلده لا بد له من الاهتمام بالأطفال وأن المؤسسة لها دور كبير في ربط الأجيال الصغيرة والنشء باللغة العربية خاصة وأن " أثرياء الكويت يصدرون أبناءهم إلى المدارس الأجنبية وبالتالي لا يعرف هؤلاء الأبناء شيئا عن لغتهم العربية ولا عن تاريخهم وحضارتهم، مضيفاً بأن المؤسسة تقيم دورات مجانية لتعليم هؤلاء اللغة العربية.
أما الصحافية دينا الطراح فقد تطرقت إلى قضية التعاون بين الدول العربية في مسألة الحفاظ على اللغة العربية والهوية العربية مشيرة إلى الأضرار التي لحقت بالبلدان العربية جراء الاستعمار ومحاولات طمس الهوية وقتل اللغة العربية خاصة في دول شمال أفريقيا باستثناء مصر.
من جانبه أكد البابطين على أن التعاون هو مفتاح النجاح، ولكن الحكومات العربية- للأسف- لا تهتم باللغة العربية.س
وفي مداخلة للأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس حول ما أثير من لغط حول الأرض التي بُنيت عليها المكتبة وأن ما تقوم به المؤسسة هو من أجل الشهرة كما ردد البعض فقد شدد البابطين على أن طريق الشهرة طريق سهل وبلا متاعب لمن كان يريد الشهرة والتلميع أما ما نقوم به من عمل فهو كثير المتاعب والمصاعب، أما فيما يخص مسالة أرض المكتبة فقد أكد البابطين على أن المكتبة ملتزمة بسداد ما عليها للحكومة شهرياً من إيجار ومياه وكهرباء وأن الأرض هي أرض مؤجرة وسوف يتم تسجيله كأرض مخصصة لوقف عبد العزيز سعود البابطين الثقافي الخيري.
واختتم البابطين الندوة بقوله " أنا أشعر بسعادة كبيرة وأنا أقوم بالعمل الثقافي الذي ارتضيته لنفسي رغم الجهد الكبير والمصاعب الجمة فكلما حققتُ طموحاً أنظر إلى آخر ولا يقف طموحي عند حد ودائماً أسعى للمزيد ".

 

<div dir="rtl" align="center"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt"><strong>ناشد من خلال الصالون الإعلامي رجال الأعمال بأن يقوموا بواجبهم الثقافي</strong></span><br /><span style="font-family: Arial; color: #94832c; font-size: 18pt"><strong>عبد العزيز البابطين: الشاعر مخلوق مختلف عن باقي البشر</strong></span></div> <div dir="rtl"><br /><strong><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">الثقافة قادرة على إصلاح ما تفسده السياسة</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أرض المكتبة مستأجرة وسيتم تحويلها إلى وقف خيري</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">الحكومات لم تؤسس الحضارات..ولابد من تضافر الجهود</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">لا يقف طموحي عند حد وأسعى دائماً خلف المزيد </span></strong></div> <div dir="rtl">&nbsp;</div> <p dir="rtl" align="justify"><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أكد عبد العزيز البابطين رئيس مجلس أمناء جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري أن الحديث عن مشوار الحياة وعن التجربة العملية حديث طويل وذو شجون لأن الإنسان يتذكر خلال ذلك كل الصعاب والعثرات التي اعترضت مشوار حياته ومسيرتها، جاء ذلك خلال ندوة الصالون الإعلامي يوم الاثنين الماضي والتي حل البابطين ضيفا عليها في أولى ندوات الموسم الثالث من مواسم الصالون.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">حيث بدأ البابطين حديثه مستعرضاً مشواره الطويل بإيجاز شديد والذي بدأه أميناً لمكتبة ثانوية الشويخ عام 1954 ولكن الطموح لم يقف به عند حد ففي عام 1965 بدأ البابطين حياته الخاصة في عالم الأعمال والتجارة ببداية متواضعة من بيع الملابس إلي التجارة في المواد الغذائية ثم تحسن الحال شيئاً فشيئاً حتى كان عام 1959 عندما شارك البابطين أحد التجار من خارج الكويت وفي العام 1962 ترك البابطين الوظيفة الحكومية بعدما اتسعت تجارته وتفرغ للأعمال الحرة حتى أنشئ تجارة في المنطقة الحرة ببور سعيد والإسكندرية في مصر وكذلك في اسطنبول وكابول.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وشدد البابطين خلال حديثه على تعلقه وحبه الشديد لعمله وأنه كان يتفانى في عمله بلا حدود حتي أن أحد كبار مديري شركة " فليب موريس" كتب عنه في مذكراته ما يربو علي 13صفحة يصف فيها حبه لعمله وتفانيه الشديد فيه.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وخلال هذا المشوار الحافل لم يستطع البابطين أن ينسى تعلقه بالشعر والأدب وحبه الشديد للغة العربية حيث قال " بعد تحسن وضعي المالي واستقراري في التجارة فكرت ثانية للرجوع إلى الشعر وكتابته فقد كنت مولعاً بالشعر والشعراء منذ الصغر وكنت أحترم الشعراء وأعتقد أنهم بشر غير البشر وأن الشاعر مخلوق مختلف عن باقي البشر " وأضاف " كنت أحلم وأنا عمري 8 سنوات أن يكون لي بصمة واضحة على الحركة الشعرية والثقافية في عالمنا العربي حتي قدر الله لي أن أسس بعثة سعود البابطين للتعليم في الخارج والتي ساهمت &#8211; بفضل الله- في تخريج أجيال كثيرة كان له تأثيرها الايجابي في مجتمعاتها".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">واستطرد البابطين أنه بعد التحرير تحولت البعثات إلى الدول الإسلامية التي انفصلت عن الاتحاد السوفيتي وذلك لحاجة هذه الدول إلى اللغة العربية بالذات وإلى جيل من المتعلمين القادرين على أن يساهموا في نشر الدين وتعاليمه وتقوية اللغة العربية في هذه الدول.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">ثم امتد العمل إلى إفريقيا وفلسطين وتم بناء أكثر من 23 مدرسة من المغرب وحتى المشرق وأضاف&nbsp; البابطين " كنا نشترط لتسليم هذه المدارس التي نبنيها إلى القائمين عليها بأن يتم التركيز على تعليم اللغة العربية وذلك لأهميتها وللحفاظ عليها وعلى هويتنا معها ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما فيما يخص الشعر والأدب فقد أشار البابطين إلى أن مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين تقوم بعمل دورات تدريبية لعروض الشعر العربي وذلك بالتعاون مع 43 جامعة عربية وغربية ولما صار الإقبال شديداً على الالتحاق بهذه الدورات طالبت الجامعات المؤسسة بأن تكون هذه الدورات بشكل سنوي وأضاف البابطين " من الأشياء التي أسعدتني جداً فوز ثلاث شقيقات صينيات في مسابقات الشعر والعروض بالمراكز الثلاثة الأولى وفي ذلك دلالات كثيرة على ما استطاعت أن تحققه هذه الدورات والمسابقات ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كما أشار البابطين إلى أنه منذ عام 1991 وحتى الآن تم تخريج أكثر من 2000 طالب وطالبة وصار معظمهم&nbsp; أصحاب مراكز ومناصب مؤثرة في بلادهم.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحول الاتجاه إلى إحياء الشعر العربي وعاموده في نفوس الناس أكد البابطين على أن العروبة هي الدافع والحافز لذلك حيث قال " عروبتي تناديني دائماً وتدفعني نحو عمل أي شئ يمكن أن يعود بالايجابية والنفع على عروبتنا وانبعاثها من جديد، والثقافة هي ركن قوي من أركان عملية التنمية وأصل ثابت من أصول حضارتنا العربية ومن يقرأ التاريخ يعرف أن الأحداث العظام تبدأ بفكرة تنبع من عقل أحدهم ثم بالعمل والتعاون والمؤازرة تتحول الأفكار إلى حقائق يسجلها التاريخ الإنساني ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وحول جائزة عبد العزيز سعود البابطين الإبداع الشعري فقد أكد البابطين على أن الجائزة توسعت توسعاً كبيراً وصار لها فروع مختلفة في مجالات ثقافية متنوعة منها مركز البابطين لإحياء التراث الشعري بالتعاون مع جامعة الإسكندرية، وأضاف " لقد استطعنا تدريب 118 مرشداً سياحياً في مسجد قرطبة وكذلك دربنا مرشدين من جامعة غرناطة واشبيلية وملقا ونتجه الآن نحو مالطا وصقلية كما بدأنا نشاطات تثقيفية وتدريبية في جزر القمر ".</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">كما أشار البابطين إلى أنه قد اجتمع مؤخراً مع فخامة الرئيس بشار الأسد الذي أبدى رغبة في التعاون مع مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين لإقامة بعض النشاطات الثقافية في سوريا والتي أكد البابطين أنه سوف تبدأ فعاليات هذه النشاطات في 2012.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">واختتم البابطين حديثه بأن الحاجة كانت ملحة أكثر من ذي قبل خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر واستغلال بعض الجهات هذه الأحداث لتشويه صورة العالم العربي وتمزيق وجه الحضارة الإسلامية مشيراً على أن الجهد كان كبيراً والمسئولية كانت أكبر لإعادة الاعتبار للصورة العربية وللحضارة الإسلامية التي مازال العالم ينهل من ينابيعها حتى الآن.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وقد شهدت الندوة عدد من المداخلات التى أثنى أصحابها على ما تقوم به مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين ومكتبة البابطين من دور كبير ومؤثر في خدمة الثقافة العربية بوجه عام حيث كانت أولى المداخلات من الكاتب والمحلل السياسي سامي النصف حول قدرة الثقافة على إصلاح ما تفسده السياسة، بدوره أكد البابطين على قدرة الثقافة على إزالة الشوائب بين الشعوب وقدرتها على تقريب المسافات واستدل بذلك بموقف حدث معه أثناء زيارته للرئيس الجزائري بوتفليقة حيث استطاع البابطين أن يزيل العوائق ويقرب المسافات&nbsp; بين الجزائر وإيران مستغلاً الثقافة في ذلك حتى رجعت العلاقات الطيبة بين البلدين.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي مداخلة أخري حول توسيع دور مؤسستي البابطين ليشمل كل فروع الثقافة فقد أكد عبد العزيز البابطين على أن هذه العملية تحتاج إلى تضافر الجهود والتعاون المشترك بين رجال الأعمال والحكومات مؤكداً على أن الحضارة العربية العريقة لم تصنعها الحكومات مشيداً في الوقت ذاته بالاهتمام الذي يبديه بعض القادة العرب بالثقافة والحياة الأدبية وتشجيع الأدباء والشعراء على الإنتاج الأدبي وإثراء الساحة الثقافية العربية، ووجه البابطين دعوة لرجال الأعمال العرب من خلال الصالون الإعلامي لضرورة قيامهم بواجباتهم تجاه عالمنا العربي مؤكداً على أن " الثروة لا تعني شيئاً في مقابل أي عمي يستطيع أن يساهم في نهضة الأمة العربية وهذا شرف لا يضاهيه شرف ولا غنى. </span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">بينما أكد د. حمد الرشيد الأستاذ بجامعة الكويت على أهمية التربية والسلوك الإنساني في المنظومة الثقافية وقد شدد على ضرورة التوفيق بين الإعلام ودوره كمؤسسة وبين التربية والتعليم كمؤسسة أيضاً.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي مداخلة أخرى حول دور مؤسسة البابطين تجاه النشء والأجيال القادمة أكد البابطين على أن أطفال اليوم هم رجال ونساء المستقبل ومن يريد أن ينهض ويتقدم ببلده لا بد له من الاهتمام بالأطفال وأن المؤسسة لها دور كبير في ربط الأجيال الصغيرة والنشء باللغة العربية خاصة وأن " أثرياء الكويت يصدرون أبناءهم إلى المدارس الأجنبية وبالتالي لا يعرف هؤلاء الأبناء شيئا عن لغتهم العربية ولا عن تاريخهم وحضارتهم، مضيفاً بأن المؤسسة تقيم دورات مجانية لتعليم هؤلاء اللغة العربية.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">أما الصحافية دينا الطراح فقد تطرقت إلى قضية التعاون بين الدول العربية في مسألة الحفاظ على اللغة العربية والهوية العربية مشيرة إلى الأضرار التي لحقت بالبلدان العربية جراء الاستعمار ومحاولات طمس الهوية وقتل اللغة العربية خاصة في دول شمال أفريقيا باستثناء مصر.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">من جانبه أكد البابطين على أن التعاون هو مفتاح النجاح، ولكن الحكومات العربية- للأسف- لا تهتم باللغة العربية.س</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">وفي مداخلة للأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس حول ما أثير من لغط حول الأرض التي بُنيت عليها المكتبة وأن ما تقوم به المؤسسة هو من أجل الشهرة كما ردد البعض فقد شدد البابطين على أن طريق الشهرة طريق سهل وبلا متاعب لمن كان يريد الشهرة والتلميع أما ما نقوم به من عمل فهو كثير المتاعب والمصاعب، أما فيما يخص مسالة أرض المكتبة فقد أكد البابطين على أن المكتبة ملتزمة بسداد ما عليها للحكومة شهرياً من إيجار ومياه وكهرباء وأن الأرض هي أرض مؤجرة وسوف يتم تسجيله كأرض مخصصة لوقف عبد العزيز سعود البابطين الثقافي الخيري.</span><br /><span style="font-family: Arial; font-size: 14pt">واختتم البابطين الندوة بقوله " أنا أشعر بسعادة كبيرة وأنا أقوم بالعمل الثقافي الذي ارتضيته لنفسي رغم الجهد الكبير والمصاعب الجمة فكلما حققتُ طموحاً أنظر إلى آخر ولا يقف طموحي عند حد ودائماً أسعى للمزيد ".</span></p> <p dir="rtl" align="justify">&nbsp;</p>

ناشد من خلال الصالون الإعلامي رجال الأعمال بأن يقوموا بواجبهم الثقافي
عبد العزيز البابطين: الشاعر مخلوق مختلف عن باقي البشر

الثقافة قادرة على إصلاح ما تفسده السياسة
أرض المكتبة مستأجرة وسيتم تحويلها إلى وقف خيري
الحكومات لم تؤسس الحضارات..ولابد من تضافر الجهود
لا يقف طموحي عند حد وأسعى دائماً خلف المزيد
 

أكد عبد العزيز البابطين رئيس مجلس أمناء جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع الشعري أن الحديث عن مشوار الحياة وعن التجربة العملية حديث طويل وذو شجون لأن الإنسان يتذكر خلال ذلك كل الصعاب والعثرات التي اعترضت مشوار حياته ومسيرتها، جاء ذلك خلال ندوة الصالون الإعلامي يوم الاثنين الماضي والتي حل البابطين ضيفا عليها في أولى ندوات الموسم الثالث من مواسم الصالون.
حيث بدأ البابطين حديثه مستعرضاً مشواره الطويل بإيجاز شديد والذي بدأه أميناً لمكتبة ثانوية الشويخ عام 1954 ولكن الطموح لم يقف به عند حد ففي عام 1965 بدأ البابطين حياته الخاصة في عالم الأعمال والتجارة ببداية متواضعة من بيع الملابس إلي التجارة في المواد الغذائية ثم تحسن الحال شيئاً فشيئاً حتى كان عام 1959 عندما شارك البابطين أحد التجار من خارج الكويت وفي العام 1962 ترك البابطين الوظيفة الحكومية بعدما اتسعت تجارته وتفرغ للأعمال الحرة حتى أنشئ تجارة في المنطقة الحرة ببور سعيد والإسكندرية في مصر وكذلك في اسطنبول وكابول.
وشدد البابطين خلال حديثه على تعلقه وحبه الشديد لعمله وأنه كان يتفانى في عمله بلا حدود حتي أن أحد كبار مديري شركة " فليب موريس" كتب عنه في مذكراته ما يربو علي 13صفحة يصف فيها حبه لعمله وتفانيه الشديد فيه.
وخلال هذا المشوار الحافل لم يستطع البابطين أن ينسى تعلقه بالشعر والأدب وحبه الشديد للغة العربية حيث قال " بعد تحسن وضعي المالي واستقراري في التجارة فكرت ثانية للرجوع إلى الشعر وكتابته فقد كنت مولعاً بالشعر والشعراء منذ الصغر وكنت أحترم الشعراء وأعتقد أنهم بشر غير البشر وأن الشاعر مخلوق مختلف عن باقي البشر " وأضاف " كنت أحلم وأنا عمري 8 سنوات أن يكون لي بصمة واضحة على الحركة الشعرية والثقافية في عالمنا العربي حتي قدر الله لي أن أسس بعثة سعود البابطين للتعليم في الخارج والتي ساهمت – بفضل الله- في تخريج أجيال كثيرة كان له تأثيرها الايجابي في مجتمعاتها".
واستطرد البابطين أنه بعد التحرير تحولت البعثات إلى الدول الإسلامية التي انفصلت عن الاتحاد السوفيتي وذلك لحاجة هذه الدول إلى اللغة العربية بالذات وإلى جيل من المتعلمين القادرين على أن يساهموا في نشر الدين وتعاليمه وتقوية اللغة العربية في هذه الدول.
ثم امتد العمل إلى إفريقيا وفلسطين وتم بناء أكثر من 23 مدرسة من المغرب وحتى المشرق وأضاف  البابطين " كنا نشترط لتسليم هذه المدارس التي نبنيها إلى القائمين عليها بأن يتم التركيز على تعليم اللغة العربية وذلك لأهميتها وللحفاظ عليها وعلى هويتنا معها ".
أما فيما يخص الشعر والأدب فقد أشار البابطين إلى أن مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين تقوم بعمل دورات تدريبية لعروض الشعر العربي وذلك بالتعاون مع 43 جامعة عربية وغربية ولما صار الإقبال شديداً على الالتحاق بهذه الدورات طالبت الجامعات المؤسسة بأن تكون هذه الدورات بشكل سنوي وأضاف البابطين " من الأشياء التي أسعدتني جداً فوز ثلاث شقيقات صينيات في مسابقات الشعر والعروض بالمراكز الثلاثة الأولى وفي ذلك دلالات كثيرة على ما استطاعت أن تحققه هذه الدورات والمسابقات ".
كما أشار البابطين إلى أنه منذ عام 1991 وحتى الآن تم تخريج أكثر من 2000 طالب وطالبة وصار معظمهم  أصحاب مراكز ومناصب مؤثرة في بلادهم.
وحول الاتجاه إلى إحياء الشعر العربي وعاموده في نفوس الناس أكد البابطين على أن العروبة هي الدافع والحافز لذلك حيث قال " عروبتي تناديني دائماً وتدفعني نحو عمل أي شئ يمكن أن يعود بالايجابية والنفع على عروبتنا وانبعاثها من جديد، والثقافة هي ركن قوي من أركان عملية التنمية وأصل ثابت من أصول حضارتنا العربية ومن يقرأ التاريخ يعرف أن الأحداث العظام تبدأ بفكرة تنبع من عقل أحدهم ثم بالعمل والتعاون والمؤازرة تتحول الأفكار إلى حقائق يسجلها التاريخ الإنساني ".
وحول جائزة عبد العزيز سعود البابطين الإبداع الشعري فقد أكد البابطين على أن الجائزة توسعت توسعاً كبيراً وصار لها فروع مختلفة في مجالات ثقافية متنوعة منها مركز البابطين لإحياء التراث الشعري بالتعاون مع جامعة الإسكندرية، وأضاف " لقد استطعنا تدريب 118 مرشداً سياحياً في مسجد قرطبة وكذلك دربنا مرشدين من جامعة غرناطة واشبيلية وملقا ونتجه الآن نحو مالطا وصقلية كما بدأنا نشاطات تثقيفية وتدريبية في جزر القمر ".
كما أشار البابطين إلى أنه قد اجتمع مؤخراً مع فخامة الرئيس بشار الأسد الذي أبدى رغبة في التعاون مع مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين لإقامة بعض النشاطات الثقافية في سوريا والتي أكد البابطين أنه سوف تبدأ فعاليات هذه النشاطات في 2012.
واختتم البابطين حديثه بأن الحاجة كانت ملحة أكثر من ذي قبل خاصة بعد أحداث 11 سبتمبر واستغلال بعض الجهات هذه الأحداث لتشويه صورة العالم العربي وتمزيق وجه الحضارة الإسلامية مشيراً على أن الجهد كان كبيراً والمسئولية كانت أكبر لإعادة الاعتبار للصورة العربية وللحضارة الإسلامية التي مازال العالم ينهل من ينابيعها حتى الآن.
وقد شهدت الندوة عدد من المداخلات التى أثنى أصحابها على ما تقوم به مؤسسة جائزة عبد العزيز سعود البابطين ومكتبة البابطين من دور كبير ومؤثر في خدمة الثقافة العربية بوجه عام حيث كانت أولى المداخلات من الكاتب والمحلل السياسي سامي النصف حول قدرة الثقافة على إصلاح ما تفسده السياسة، بدوره أكد البابطين على قدرة الثقافة على إزالة الشوائب بين الشعوب وقدرتها على تقريب المسافات واستدل بذلك بموقف حدث معه أثناء زيارته للرئيس الجزائري بوتفليقة حيث استطاع البابطين أن يزيل العوائق ويقرب المسافات  بين الجزائر وإيران مستغلاً الثقافة في ذلك حتى رجعت العلاقات الطيبة بين البلدين.
وفي مداخلة أخري حول توسيع دور مؤسستي البابطين ليشمل كل فروع الثقافة فقد أكد عبد العزيز البابطين على أن هذه العملية تحتاج إلى تضافر الجهود والتعاون المشترك بين رجال الأعمال والحكومات مؤكداً على أن الحضارة العربية العريقة لم تصنعها الحكومات مشيداً في الوقت ذاته بالاهتمام الذي يبديه بعض القادة العرب بالثقافة والحياة الأدبية وتشجيع الأدباء والشعراء على الإنتاج الأدبي وإثراء الساحة الثقافية العربية، ووجه البابطين دعوة لرجال الأعمال العرب من خلال الصالون الإعلامي لضرورة قيامهم بواجباتهم تجاه عالمنا العربي مؤكداً على أن " الثروة لا تعني شيئاً في مقابل أي عمي يستطيع أن يساهم في نهضة الأمة العربية وهذا شرف لا يضاهيه شرف ولا غنى.
بينما أكد د. حمد الرشيد الأستاذ بجامعة الكويت على أهمية التربية والسلوك الإنساني في المنظومة الثقافية وقد شدد على ضرورة التوفيق بين الإعلام ودوره كمؤسسة وبين التربية والتعليم كمؤسسة أيضاً.
وفي مداخلة أخرى حول دور مؤسسة البابطين تجاه النشء والأجيال القادمة أكد البابطين على أن أطفال اليوم هم رجال ونساء المستقبل ومن يريد أن ينهض ويتقدم ببلده لا بد له من الاهتمام بالأطفال وأن المؤسسة لها دور كبير في ربط الأجيال الصغيرة والنشء باللغة العربية خاصة وأن " أثرياء الكويت يصدرون أبناءهم إلى المدارس الأجنبية وبالتالي لا يعرف هؤلاء الأبناء شيئا عن لغتهم العربية ولا عن تاريخهم وحضارتهم، مضيفاً بأن المؤسسة تقيم دورات مجانية لتعليم هؤلاء اللغة العربية.
أما الصحافية دينا الطراح فقد تطرقت إلى قضية التعاون بين الدول العربية في مسألة الحفاظ على اللغة العربية والهوية العربية مشيرة إلى الأضرار التي لحقت بالبلدان العربية جراء الاستعمار ومحاولات طمس الهوية وقتل اللغة العربية خاصة في دول شمال أفريقيا باستثناء مصر.
من جانبه أكد البابطين على أن التعاون هو مفتاح النجاح، ولكن الحكومات العربية- للأسف- لا تهتم باللغة العربية.س
وفي مداخلة للأمين العام لهيئة الملتقى الإعلامي العربي ماضي الخميس حول ما أثير من لغط حول الأرض التي بُنيت عليها المكتبة وأن ما تقوم به المؤسسة هو من أجل الشهرة كما ردد البعض فقد شدد البابطين على أن طريق الشهرة طريق سهل وبلا متاعب لمن كان يريد الشهرة والتلميع أما ما نقوم به من عمل فهو كثير المتاعب والمصاعب، أما فيما يخص مسالة أرض المكتبة فقد أكد البابطين على أن المكتبة ملتزمة بسداد ما عليها للحكومة شهرياً من إيجار ومياه وكهرباء وأن الأرض هي أرض مؤجرة وسوف يتم تسجيله كأرض مخصصة لوقف عبد العزيز سعود البابطين الثقافي الخيري.
واختتم البابطين الندوة بقوله " أنا أشعر بسعادة كبيرة وأنا أقوم بالعمل الثقافي الذي ارتضيته لنفسي رغم الجهد الكبير والمصاعب الجمة فكلما حققتُ طموحاً أنظر إلى آخر ولا يقف طموحي عند حد ودائماً أسعى للمزيد ".

 

تعليقات القراء ضع تعليقك

كذا يكون الابن البار

ازداداعجابابهذا الرجل يوما بعد يوم فهو مثال يجب الاحتذاء به فتكاتف قوى المجتمع المعاصر شىء ضرورى ومهم كى نخرج من تداعيات الازمة الحالية وهى طمس الهوية العربية بايد ابناء الوطن دون ان نشعر كان لى الشرف ان احضر حفل افتتاح ملتقى د. عبد المنعم خفاجى وا. عدنان الشايجى ورايت كم كان عبد العزيز سعود البابطين متواضعا وكم تاثرت بكلمته وخصوصا عندما دمعت عينيه وتحشرج صوته وهو يتذكر احد المتوفيين بالخير ارجوا ان يكون مثلا لكل رجال الاعمال الذين يحبون بلادهم وفقك الله وراعاك وثبت خطاك